ابوقاسم
05-15-2003, 04:17 AM
لأمريكا صورة الوحش في نظر المسلمين والعرب
فضل الله: خارطة الطريق متاهة يراد تضييع العرب في دهاليزها
سئل سماحة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله في ندوته الأسبوعية كيف تنظرون إلى الموقف العربي على ضوء الزيارة الأخيرة لـ"باول" إلى المنطقة؟
فأجاب: "لا شكّ بأن زيارة وزير الخارجية الأميركي إلى كيان العدو تمثل استكمالاً للتحرك الأميركي الساعي إلى إحكام الطوق على المواقع العربية والإسلامية في أعقاب حرب العراق، حيث يتركز الضغط في هذه الأيام على الفلسطينيين لإرغامهم على القبول بالشروط الإسرائيلية الأمنية والسياسية قبيل الحديث عن "خريطة الطريق"، لأن هذه "الخريطة" ليست إلا عنوان من عناوين البحث الأميركي عن السُبُل الآيلة إلى إخضاع الفلسطينيين بشكل رئيسي بعدما أظهرت الساحة الفلسطينية قدرة على المقاومة والرفض فاقت التصورات الأميركية والإسرائيلية على السواء.
لقد جاء "باول" وهو يحمل شروط شارون للفلسطينيين لكي تتحول الحكومة الفلسطينية الجديدة إلى أداة أمنية تضرب الانتفاضة وتعمل على إنهاكها داخلياً بعدما عجزت الآلة العسكرية الإسرائيلية عن إنهائها على الرغم من الغطاء السياسي والأمني الضخم الذي أعطته أمريكا لشارون الذي لا يزال عاجزاً عن الجزم أمام الإسرائيليين بأنه استطاع أن يهزم الفلسطينيين، ولذلك فإن التركيز الأميركي هو على جعل الفلسطينيين يسلّمون بالشروط الإسرائيلية بما يمكن أن يُفضي لفتنة فلسطينية داخلية، بالإضافة إلى ضغطهم على أكثر من موقع عربي يمكن أن يكون مساعداً في هذه الخطة الجديدة، مع إفساح المجال تماماً أمام إسرائيل لكي لا تتنازل عن كل ما تعتبره مصلحة لها حيث جرى تطمينها أميركياً بأنه ليس عند واشنطن أي مشروع للضغط عليها وفق قاعدة تقاسم المصالح بين الطرفين.
ولذلك، فإن حديث "باول" عن شرق أوسط جديد في حدود العام 2013، حسبما يتصور رئيسه "بوش" هو حديث عن شرق أوسط إسرائيلي بالكامل بعد استكمال أميركا لمخططها بانتزاع كل عناصر القوة والممانعة من الساحة العربية والإسلامية، فأميركا ليست صادقة في حديثها عن الحرية والديمقراطية أو عن سعيها لجعل أنظمة المنطقة أكثر انفتاحاً وحضارية، لأنها تريد شرق أوسط على صورة برامجها السياسية والأمنية والاقتصادية التي لا تأخذ إلا المصالح الإسرائيلية بعين الاعتبار... ولأن إدارة بوش تعمل للهيمنة على العالم وسحق مصالح الشعوب ولا سيما الشعوب العربية والإسلامية، ونحن نسأل: كيف يمكن لرئيس سحق كل القيم الإنسانية والحضارية بأسحلته وآلته العسكرية أن يتحدث عن تجديد أو تغيير منطقة ما من العالم لحساب هذه القيم؟!
إن صورة أميركا الإدارة في العالم العربي والإسلامي لا تزال صورة الوحش الذي يعمل على اقتناص كل الفرص لإيقاع الشعوب في شركة، ولذلك فنحن ندعو كل شعوبنا العربية والإسلامية التي لُدغت من الأفعى الأميركية مئات المرات أن لا تضع نفسها في موقع الفريسة أمام الحُجر الأميركي، ونريد للفلسطينيين أن يفهموا اللعبة جيداً، فالمسألة ليست مسألة "خريطة طريق"، إنها المتاهات الأميركية الإسرائيلية اليهودية التي يراد تضييع العرب في دهاليزها ولا يمكن مواجهتها إلا بمزيد من الوحدة وبكثير من الدراسة والرصد وخاصة في هذه المرحلة الصعبة والخطيرة من تاريخنا وتاريخ المنطقة
من موقع بينات
فضل الله: خارطة الطريق متاهة يراد تضييع العرب في دهاليزها
سئل سماحة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله في ندوته الأسبوعية كيف تنظرون إلى الموقف العربي على ضوء الزيارة الأخيرة لـ"باول" إلى المنطقة؟
فأجاب: "لا شكّ بأن زيارة وزير الخارجية الأميركي إلى كيان العدو تمثل استكمالاً للتحرك الأميركي الساعي إلى إحكام الطوق على المواقع العربية والإسلامية في أعقاب حرب العراق، حيث يتركز الضغط في هذه الأيام على الفلسطينيين لإرغامهم على القبول بالشروط الإسرائيلية الأمنية والسياسية قبيل الحديث عن "خريطة الطريق"، لأن هذه "الخريطة" ليست إلا عنوان من عناوين البحث الأميركي عن السُبُل الآيلة إلى إخضاع الفلسطينيين بشكل رئيسي بعدما أظهرت الساحة الفلسطينية قدرة على المقاومة والرفض فاقت التصورات الأميركية والإسرائيلية على السواء.
لقد جاء "باول" وهو يحمل شروط شارون للفلسطينيين لكي تتحول الحكومة الفلسطينية الجديدة إلى أداة أمنية تضرب الانتفاضة وتعمل على إنهاكها داخلياً بعدما عجزت الآلة العسكرية الإسرائيلية عن إنهائها على الرغم من الغطاء السياسي والأمني الضخم الذي أعطته أمريكا لشارون الذي لا يزال عاجزاً عن الجزم أمام الإسرائيليين بأنه استطاع أن يهزم الفلسطينيين، ولذلك فإن التركيز الأميركي هو على جعل الفلسطينيين يسلّمون بالشروط الإسرائيلية بما يمكن أن يُفضي لفتنة فلسطينية داخلية، بالإضافة إلى ضغطهم على أكثر من موقع عربي يمكن أن يكون مساعداً في هذه الخطة الجديدة، مع إفساح المجال تماماً أمام إسرائيل لكي لا تتنازل عن كل ما تعتبره مصلحة لها حيث جرى تطمينها أميركياً بأنه ليس عند واشنطن أي مشروع للضغط عليها وفق قاعدة تقاسم المصالح بين الطرفين.
ولذلك، فإن حديث "باول" عن شرق أوسط جديد في حدود العام 2013، حسبما يتصور رئيسه "بوش" هو حديث عن شرق أوسط إسرائيلي بالكامل بعد استكمال أميركا لمخططها بانتزاع كل عناصر القوة والممانعة من الساحة العربية والإسلامية، فأميركا ليست صادقة في حديثها عن الحرية والديمقراطية أو عن سعيها لجعل أنظمة المنطقة أكثر انفتاحاً وحضارية، لأنها تريد شرق أوسط على صورة برامجها السياسية والأمنية والاقتصادية التي لا تأخذ إلا المصالح الإسرائيلية بعين الاعتبار... ولأن إدارة بوش تعمل للهيمنة على العالم وسحق مصالح الشعوب ولا سيما الشعوب العربية والإسلامية، ونحن نسأل: كيف يمكن لرئيس سحق كل القيم الإنسانية والحضارية بأسحلته وآلته العسكرية أن يتحدث عن تجديد أو تغيير منطقة ما من العالم لحساب هذه القيم؟!
إن صورة أميركا الإدارة في العالم العربي والإسلامي لا تزال صورة الوحش الذي يعمل على اقتناص كل الفرص لإيقاع الشعوب في شركة، ولذلك فنحن ندعو كل شعوبنا العربية والإسلامية التي لُدغت من الأفعى الأميركية مئات المرات أن لا تضع نفسها في موقع الفريسة أمام الحُجر الأميركي، ونريد للفلسطينيين أن يفهموا اللعبة جيداً، فالمسألة ليست مسألة "خريطة طريق"، إنها المتاهات الأميركية الإسرائيلية اليهودية التي يراد تضييع العرب في دهاليزها ولا يمكن مواجهتها إلا بمزيد من الوحدة وبكثير من الدراسة والرصد وخاصة في هذه المرحلة الصعبة والخطيرة من تاريخنا وتاريخ المنطقة
من موقع بينات