المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصدق والكذب


جهادُ النفسْ
09-17-2007, 08:02 PM
الصدقُ والأمانة من علائم الإيمان وكمال الإنسان، حتى أن دلالتهما على الإيمان أرقى من دلالة الصلاة.
وروي عن الإمام الصادق(ع) أنه قال: "لاتنظروا إلى طول ركوع الرجل وسجوده، فإنها عادةٌ قد إعتادها ولو تركها لأستوحش لذلك، ولكن انظروا إلى صدق حديثه وأداء أمانته".

فذكر الصدق مع الأمانة لأشتراكهما في جذر واحد، وما الصدق إلا الأمانة في الحديث، وما الأمانة إلا الصدق في العمل.

الكذب منشأ جميع الذنوب:
وقد اعتبرت الأحاديث الشريفة الكذب مفتاح الذنوب..
فعن علي عليه السلام أنه قال: "الصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة".
وعن الباقر عليه السلام أنه قال: " إن الله عزّ وجل جعل للبشر أقفالاً، وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب، والكذبُ شرُ من شرب".

وعن الإمام العسكري عليه السلام أنه قال: "جعلت الخبائث كلها في بيت وجعل مفتاحها الكذب".
فالعلاقة بين الكذب وبقية الذنوب تتلخص في كون الكاذب لا يتمكن من الصدق، لأنه سيكون موجباً لفضحه، فتراهُ يتوسل بالكذب عادةً لتغطية آثار ذنوبه.

وبعبارة أخرى : إن الكذب يطلقُ العنان للإنسان للوقوع في الذنوب، والصدق يحده.
وقد جسد النبي(ص) هذه الحقيقة بكل وضوح عندما جاءه رجلٌ وقال له: يارسول الله، إني لا أصلي وأرتكب القبائح وأكذب، فأيّها أتركُ أولاً؟.
فقال له رسول الله(ص): "الكذب" فتعهد الرجل للنبي(ص) أن لا يكذب أبداً.
فلما خرج عرضت له نية منكر فقال في نفسه: إن سألني رسول الله غداً عن أمري، ماذا أقول له! فإن أنكرت كان كذباً، وإن صدقت جرى علي الحد. وهكذا ترك الرجل الكذب في جميع أفعاله القبيحة حتى تورّع عنها جميعاً.

ولذا.. فترك الكذب طريق لترك الذنوب.

الكذبُ منشأُ النفاق

لأن الصدق يعني تطابق اللسان مع القلب، في حين أن الكذب يعني عدم تطابق اللسان مع القلب وما النفاق إلا الإختلاف بين الظاهر والباطن.

والآية"77" من سورة التوبة تبيّن لنا ذلك بوضوح [فأعقبهم نفاقاً في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون].

لا إنسجام بين الكذب والإيمان

روي عن الرسول الأعظم(ع) أنه سُئِلْ : أيكون المؤمنُ زانياً قال (ص): بلى، قيل: ويكون بخيلاً، قال(ص):بلى، قيل: أيكون كذاباً، قال(ص): لا المؤمنُ لا يكذب.

ذلك لأن الكذب من علائم النفاق، وهو لا يتفق مع الإيمان.

وبهذا المعنى نقل عن أمير المؤمنين(ع): أنه أشار لهذا المعنى وقال: " لايجد العبد طهم الإيمان حتى يتركَ الكذب هزله وجده".

الكذب يرفعُ الإطمئنان

إن وجود الثقة والإطمئنان المتبادل من أهم ما يربط الناس فيما بينهم، والكذب من الأمور المؤثرة في تفكيك هذه الرابطة لما يشيعه من خيانة وتقلب، ولذلك كان تأكيد الإسلام على أهمية الإلتزام بالصدق وترك الكذب.
ومن خلال الأحاديث الشريفة نلمسُ بكل جلاء نهي الأئمة (عليهم السلام) عن مصاحبة مجموعة معينة من الناس، منهم الكذّابون لعدم الثقة بهم.
فعن علي(ع) أنهُ قال " إيّاك ومصادقة الكذاب، فإنهُ كالسراب يقرّب عليكَ البعيد، ويبعدُ عليك القريب".

اللهم صلي على محمد وآل محمد اللهم وفقنا لمراضيك وجنبنا معاصيك ، اللهم ما بنا من نعمة فمنك إلهي أنت صاحب المن وذو الفضل والإحسان يا بادىء الإيمان صلي على محمد وآل محمد.


والله وليُ التوفيق
أخوكم ابا الخميني

مدينة الرسول
09-17-2007, 10:50 PM
اللهم صلّ على محمدوآل محمد
مشكوور على الموضوع المفيد
لقد استفدت جداً من الموضوع :)

الله يعطيك العافية

عاشق دلبيرو
09-18-2007, 04:15 AM
السلام عليكم

أشكرك على هذا الموضوع و الله يعطيك العافية

الرجل الخفي
09-18-2007, 04:38 PM
اللهم صلّ على محمدوآل محمد
مشكوور على الموضوع

شاربُ الظَّمأ
09-19-2007, 04:17 PM
أخي العزيز (( جهادُ النفس )) أحييكَ على هذه المشاركة و أثابكَ اللهُ عليها ....

فارس القبيله
09-19-2007, 05:49 PM
مشكور والله يعطيك العافيه