المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رمضان في الدول العربية والإسلامية (العراق)


خضير
09-19-2007, 12:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كاتبنا اليوم عرج بلاد الرافدين أو بلاد مابين النهرين العراق العظيم. طبعا الناس اللي عاشو رمضان في العراق وعلى الخصوص طلبة العلوم هم الأشخاص اللي ممكن يقيمون كا تطرق له الكاتب واذا ما كا منصفا فيما كتب. خلونا نقرأ ونعيش مع الكاتب رمضان بحسب مارآه في بغداد.

يبدو رمضان في العراق قبل قدومه بأيام عديدة، فتكون الحركة غير اعتيادية في الأسواق والمحلات، وباستطاعة المرء أن يشاهدها، لتدل على مجيئه الكريم. ويُعد سوق الشورجة القديم في قلب العاصمة بغداد أكبر سوق تجاري في العراق. فيذهب الناس إليه ليتبضعوا ويشتروا لوازم شهر الصوم من مواد تموينية مثل العدس والماش والحبيِّة، والنومي بصرة والقمر الدين، والطرشانة، والحمص، إضافة إلى شراء اللحوم بمختلف أنواعها.

وتحرص العوائل العراقية على أن يذهب الأب مع أولاده إلى المسجد القريب من سكناهم، وهم يحملون صينية مليئة بالطعام لتوضع على مناضد في حديقة المسجد، لتفطير الصائمين. ومن العادات التي يحرص الأولاد على ترديدها في ليالي رمضان الكريم، هي الماجينة، الأغنية الشعبية المتوارثة عند أطفال مناطق العراق، حيث تقوم مجموعة من الأطفال وعقب تناول طعام الإفطار بالتجمع في الأحياء، ويحمل أكبرهم سنّاً كيساً من القماش أو النايلون، ليدور مع زملائه على بيوت الحي، فيبدأ أحد الأطفال بطرق أحد أبواب الجيران، ويردد مع الآخرين بصوت واحد:

"ماجينة ياماجينة
حلُّوا الجِيس وأنطونه
تنطونه لو ننطيكم
بيت مكة أنوديكـم
يا أهل السطوح:
تنطونا لو نروح"

وما إنْ تسمع ربّة المنزل هذا النداء الطفولي، حتى تخرج إليهم حاملة بيديها أو بوساطة وعاء كمية من الحلويات أو النقود لتوزعها عليهم، وعندها يتسلّم كل واحد نصيبه من الهدايا، وهنا يقفون أمام البيت نفسه، ليرددوا باسم صاحبه، فإذا كان ابن صاحب الدار اسمه محمد، فإنهم يصغرون هذا الاسم إلى حمودي، فيقولون مرددين معاً:
الله يخلِّي حمودي… آمين
ابجاه الله واسماعيل… آمين

وإثر ذلك ينتقل أهل الماجينة ليطرقوا بابا آخر في الحي، ليعودوا إلى بيوتهم محملين هدايا وافرة من الجيران وسكان الطَرَف-الحيّ-ويحرص العراقيون ـ الرجال فقط على إجراء مسابقات شعبية تعرف بالمحيبس - الخاتم- وتضم عدداً كبيراً من أهل المحلات - الحي أو الشارع- وتشمل حتى المدن ليشاركوا في هذه الألعاب التي تمتد حتى وقت السحور طيلة شهر الصيام المبارك.