السيد صادق
10-29-2003, 02:58 PM
بسم الله
السلام عليكم
تعريف البركــــــــــة :
لا شك أن البركة في اللغة بمعنى دوام الخير وثبوته بالزيادة والنماء ، ولهذا فسّر ابن عباس البركة : بالكثرة والنماء في كل خير كان ، كما فسّر الإمام الصادق عليه الصلاة والسلام لفظ ( مبارك ) بـ ( نفّاع ) .
وقال العلامة الطباطبائي قدس سره : ( فالبركة بالحقيقة هي الخير المستقر في الشئ اللازم له ، كالبركة في النسل وهي كثرة الأعقاب أو بقاء الذكر بهم خالداً ، والبركة في الطعام أن يشبع به خلق كثير مثلاً ، والبركة في الوقت أن يسع من العمل ما ليس في سعة مثله أن يسعه ) .
مبدأ البركـــــــات :
من المعلوم الثابت القطعي أن الله سبحانه وتعالى هو مبدأ الخيرات والبركات في نظام التكوين ، وأنه ما من مخلوق إلا وهو يحظى من البركات الإلهية على قدر استعداده وسعته الوجودية ، سواء علم بذلك أم لم يعلم ، وسواء أراد أم لم يرد .
انبثاق البركات المعنوية من صلب البركات المادية :
لا نشك ولا لحظة واحدة أن الله سبحانه وتعالى قد جعل في هذه الدنيا نظاماً تكوينياً صارماً ، ولكن هناك بعض الأمور في هذا الكون قد امتازت بكونها محط العناية الإلهية ، ومن تلك الأشياء أوقات ( ليل - نهار - شهر ... ) ومن تلك الأشياء أطعمة ، ومنها غير ذلك مما سنأتي على ذكره .
شهر رمضان والبركة .
ومن أهم الأوقات التي جعلها الله تعالى محطّاً لعنايته بحيث صارت هي البركة والبركة هي حيث استقر فيها الخير ولا زمها وصار العمل فيها يتسع في ثوابه ما لايتسعه غيره من الأوقات هو شهر رمضان ، والذي قال عنه الإمام السجّاد ( اللهم وأنت جعلت من صفايا تلك الوظائف وخصائص تلك الفروض ، شهر رمضان الذي اختصصته من سائر الشهور ، وتخيّرته من جميع الأزمنة والدهور ، وآثرته على كل أوقات السنة ، بما أنزلت فيه من القرآن والنور ، وضاعفت فيه ( تأمل في كلمة ضاعفت ) من الإيمان ، وفرضت فيه من الصيام ، ورغّبت فيه من القيام ، وأجللت فيه من ليلة القدر ( أي جعلتها ليلة جليلة مباركة ) التي هي خير من ألف شهر ، ثم آثرْتنا به على سائر الأمم ، واصطفيتنا بفضله دون أهل الملل ) .
سائر الأعمال والأوقات والأشياء ومدى ارتباطها بالبركة الأصلية التي جعلها الله تعالى من شهررمضان :
لو رجعنا للروايات الشريفة وقارنّا بينها لوجدنا أن ما ذكرته من موارد البركة في الأشياء والأوقات والأعمال ، تتعانق لتشكل بوتقة واحدة مع بعضها البعض ، فلا يمكن أن تتحقق بركة الشهر إلا إذا حاولنا أن نحقق هذه الأشياء التي دعت إليها الروايات على ارض الواقع على الرغم من اختزان الشهر في ذاته للبركة ، فما هي تلك الأشياء التي جعلها الله سبحانه وتعالى مورداً لبركته وخيره ونفعه ؟
أسباب البركة
ما يوجِبُ بَرَكَةَ الحَياة
******************
أ - التَّقـــــــوى
************
الآيات القرآنية :
(وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى ءَامَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَتٍ مِّنَ السَّمَآءِ وَالأَْرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) .
(وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن رَّبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَآءَ مَا يَعْمَلُونَ) .
(وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لايَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَلِغُ أَمْرِهِى قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدْرًا) .
الأحاديث الشريفة :
1- الإمام عليّعليه السلام - في خُطبَةٍ يَحُثُّ فيها عَلَى التَّقوى -: أمّا بَعدُ، فَإِنّي اُوصيكُم
بِتَقوَى اللَّهِ... فَمَن أخَذَ بِالتَّقوى عَزَبَت عَنهُ الشَّدائِدُ بَعدَ دُنُوِّها... وتَحَدَّبَت عَلَيهِ الرَّحمَةُ بَعدَ نُفورِها، وتَفَجَّرَت عَلَيهِ النِّعَمُ بَعدَ نُضوبِها، ووَبَلَت عَلَيهِ البَرَكَةُ بَعدَ إرذاذِها .
2. الإمام الباقرعليه السلام: وَجَدنا في كِتابِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِعليهما السلام: (أَلآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) إذا أدَّوا فَرائِضَ اللَّهِ، وأخَذوا بِسُنَنِ رَسولِ اللَّه ِصلى الله عليه وآله، وتَوَرَّعوا عَن مَحارِمِ اللَّهِ، وزَهَدوا في عاجِلِ زَهرَةِ الدُّنيا، ورَغِبوا في ما عِندَ اللَّهِ، وَاكتَسَبُوا الطَّيِّبَ مِن رِزقِ اللَّهِ، لا يُريدونَ بِهِ التَّفاخُرَ وَالتَّكاثُرَ، ثُمَّ أنفَقوا في ما يَلزَمُهُم مِن حُقوقٍ واجِبَةٍ، فَاُولئِكَ الَّذينَ بارَكَ اللَّهُ لَهُم في مَا اكتَسَبوا، ويُثابونَ عَلى ما قَدَّموا لآخِرَتِهِم.
3. الإمام الصادقعليه السلام - في قَولِهِ تَعالى: (مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) -: أي يُبارِكُ لَهُ في ما آتاهُ.
ب - قِيادَةُ أهلِ البَيتِ
*****************
4.الإمام الحسنعليه السلام: لَو أنَّ النّاسَ سَمِعوا قَولَ اللَّهِ ورَسولِهِ لأعطَتهُمُ السَّماءُ قَطرَها، وَالأَرضُ بَرَكَتَها، ولَما اختَلَفَ في هذِهِ الاُمَّةِ سَيفانِ، ولأَكَلوها خَضراءَ خَضِرَةً إلى يَومِ القِيامَةِ.
5.الإمام الحسينعليه السلام - في بَيانِ ما يَحدُثُ في زَمَنِ ظُهورِ الإِمامِ الحُجَّةِ عليه السلام -: ولَتَنزِلَنَّ البَرَكَةُ مِنَ السَّماءِ إلَى الأَرضِ حَتّى إنَّ الشَّجَرَةَ لَتَقصِفُ مِمّا يَزيدُ اللَّهُ فيها مِنَ الثَّمَرَةِ، ولَتُؤكَلُ ثَمَرَةُ الشِّتاءِ فِي الصَّيفِ، وثَمَرَةُ الصَّيفِ فِي الشِّتاءِ وذلِكَ قَولُهُ تَعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَآءِ وَالأَْرْضِ وَلَكن كَذَّبُواْ) .
6.أنساب الأشراف عن أبي عمرو الجوني: قالَ سَلمانُ الفارِسِيُّ حينَ بويِعَ أبو بَكرٍ: «كرداذ وناكرداذ»؛ أي عَمِلتم وما عَمِلتُم، لَو بايَعوا عَلِيّاً لأكَلوا مِن فَوقِهِم ومِن تَحتِ أرجُلِهِم. (14)
7.شرح نهج البلاغة: إنَّ سَلمانَ وَالزُّبَيرَ وَالأَنصارَ كانَ هَواهُم أن يُبايِعوا عَلِيّاً عليه السلام بَعدَ النَّبِيِ صلى الله عليه وآله، فَلَمّا بويِعَ أبو بَكرٍ قالَ سَلمانُ: أصَبتُمُ الخِبرَةَ وأخطَأتُمُ المَعدِنَ... وقالَ يَومَئِذٍ: أصَبتُم ذَا السِّنِّ مِنكُم، وأخطَأتُم أهلَ بَيتِ نَبِيِّكُم، لَو جَعَلتُموها فيهِم مَا اختَلَفَ عَلَيكُمُ اثنانِ، و لأكَلتموها رَغَداً .
ج - العَدل
**************
8.الإمام عليّعليه السلام: بِالعَدلِ تَتَضاعَفُ البَرَكاتُ.
9.عنه عليه السلام: العَدلُ أغنَى الغَناءِ.
10.الإمام الصادقعليه السلام: إنَّ النّاسَ يَستَغنونَ إذا عُدِلَ بَينَهُم، وتُنزِلُ السَّماءُ رِزقَها، وتُخرِجُ الأَرضُ بَرَكَتَها بِإِذنِ اللَّهِ تَعالى.
+++++++++++++ ++++++++
ما يوجِبُ بَرَكَةَ العُمُر
**************
أ - حُسنُ العَمَل
****************
11.الإمام عليّ عليه السلام: بَرَكَةُ العُمُرِ في حُسنِ العَمَلِ.
ب - العَدلُ فِي الرَّعِيَّة
***********************
12.رسول اللَّهصلى الله عليه وآله: مَن وَلِيَ مِن اُمورِ المُسلِمينَ شَيئاً فَحَسُنَت سيرَتُهُ رُزِقَ الهَيبَةَ في قُلوبِهِم... وإذا عَدَلَ فيهِم مُدَّ في عُمُرِهِ .
ج - صِلَةُ الرَّحِم
**************
13.رسول اللَّه صلى الله عليه وآله: مَن سَرَّهُ أن يُنسَأَ لَهُ في عُمُرِهِ ويُوَسَّعَ لَهُ في رِزقِهِ فَليَتَّقِ اللَّهَ وَليَصِل رَحِمَهُ .
14.عنه صلى الله عليه وآله: إنَّ القَومَ لَيَكونونَ فَجَرَةً ولا يَكونونَ بَرَرَةً، فَيَصِلونَ أرحامَهُم فَتَنمي أموالُهُم وتَطولُ أعمارُهُم، فَكَيفَ إذا كانوا أبراراً بَرَرَةً؟!
15.عنه صلى الله عليه وآله: البِرُّ زِيادَةٌ فِي العُمُرِ.
16.الإمام عليّعليه السلام - كانَ يَقولُ -: إنَّ أفضَلَ ما يَتَوَسَّلُ بِهِ المُتَوَسِّلونَ الإِيمانُ بِاللَّهِ ورَسولِهِ... وصِلَةُ الرَّحِمِ؛ فَإِنَّها مَثراةٌ فِي المالِ ومَنسَأَةٌ فِي الأَجَلِ
17.الإمام الصادقعليه السلام: ما نَعلَمُ شَيئاً يَزيدُ فِي العُمُرِ إلا صِلَةَ الرَّحِمِ، حَتّى إنَّ الرَّجُلَ يَكونُ أجَلُهُ ثَلاثَ سِنينَ فَيَكونُ وَصولاً لِلرَّحِمِ، فَيَزيدُ اللَّهُ في عُمُرِهِ ثَلاثينَ سَنَةً فَيَجعَلُها ثَلاثاً وثَلاثينَ سَنَةً، ويَكونُ أجَلُهُ ثَلاثاً وثَلاثينَ سَنَةً فَيَكونُ قاطِعاً لِلرَّحِمِ، فَيَنقُصُهُ اللَّهُ ثَلاثينَ سَنَةً ويَجعَلُ أجَلَهُ إلى ثَلاثِ سِنينَ .
18.الأمالي عن داود بن كثير الرقّي: كُنتُ جالِساً عِندَ أبي عَبدِ اللَّهِعليه السلام إذ قالَ مُبتَدِئاً مِن قِبَلِ نَفسِهِ: يا داودُ، لَقَد عُرِضَت عَلَيَّ أعمالُكُم يَومَ الخَميسِ، فَرَأَيتُ في ما عُرِضَ عَلَيَّ مِن عَمَلِكَ صِلَتَكَ لإبنِ عَمِّكَ فُلانٍ، فَسَرَّني ذلِكَ، إنّي عَلِمتُ صِلَتَكَ لَهُ أسرَعَ لِفَناءِ عُمُرِهِ وقَطعِ أجَلِهِ. قالَ داودُ: وكانَ لِيَ ابنُ عَمٍّ مُعانِداً ناصِباً خَبيثاً، بَلَغَني عَنهُ وعَن عِيالِهِ سوءُ حالٍ، فَصَكَكتُ لَهُ نَفَقَةً قَبلَ خُروجي إلى مَكَّةَ، فَلَمّا صِرتُ فِي المَدينَةِ أخبَرَني أبو عَبدِ اللَّهِعليه السلام بِذلِكَ.
19.الاختصاص عن عليّ بن حمزة: إنَّ موسىَ بنَ جَعفَرٍعليه السلام قالَ لِيَعقوبَ: ... أما إنَّ أخاكَ سَيَموتُ في سَفَرِهِ قَبلَ أن يَصِلَ إلى أهلِهِ، وسَتَندَمُ أنتَ عَلى ما كانَ مِنكَ، وذاكَ أنَّكُما تَقاطَعتُما فَبُتِرَت أعمارُكُما، فَقالَ لَهُ الرَّجُلُ: مَتى أجَلي؟ قالَ: كانَ أجَلُكَ قَد حَضَرَ حَتّى وَصَلتَ عَمَّتَكَ بِما وَصَلتَها بِهِ فَأَنسَأَ اللَّهُ في أجَلِكَ عِشرينَ سَنَةً.
20 .رسول اللَّه صلى الله عليه وآله: مَن سَرَّهُ أن يَمُدَّ اللَّهُ في عُمُرِهِ وأن يَبسُطَ لَهُ في رِزقِهِ فَليَصِل رَحِمَهُ.
د - بِرُّ الوالِدَين
******************
21.رسول اللَّه صلى الله عليه وآله: مَن بَرَّ والِدَيهِ طوبى لَهُ! زادَ اللَّهُ في عُمُرِهِ
22.عنه صلى الله عليه وآله: يَابنَ آدَمَ ابرَر والِدَيكَ وصِل رَحِمَكَ؛ يُيَسَّر لَكَ يُسرُكَ، ويُمَدَّ لَكَ في عُمُرِكَ
23.عنه صلى الله عليه وآله: كانَ في ما أعطَى اللَّهُ تَعالى موسى فِي الأَلواحِ:... وَاشكُر لي ولِوالِدَيكَ؛ أقِكَ المَتالِفَ، واُنسِئ لَكَ في عُمُرِكَ، واُحيِكَ حَياةً طَيِّبَةً، وأقلِبكَ إلى خَيرٍ مِنها
24.الإمام الصادقعليه السلام: إن أحبَبتَ أن يَزيدَ اللَّهُ في عُمُرِكَ فَسُرَّ أبَوَيكَ .
ه - بِرُّ الأَهلِ
************
25.الإمام الصادقعليه السلام: مَن حَسُنَ بِرُّهُ بِأَهلِهِ زادَ اللَّهُ في عُمُرِهِ.
و - الصَّدَقَة
************
26.رسول اللَّه صلى الله عليه وآله: إنَّ صَدَقَةَ المُسلِمِ تَزيدُ فِي العُمُرِ، وتَمنَعُ ميتَةَ السّوءِ، ويُذهِبُ اللَّهُ بِهَا الكِبرَ وَالفَخرَ.
27.الإمام عليّعليه السلام: بِالصَّدَقَةِ تُفسَحُ الآجالُ .
28.الإمام الصادقعليه السلام: إنَّ صَدَقَةَ اللَّيلِ تُطفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وتَمحُو الذَّنبَ العَظيمَ،
وتُهَوِّنُ الحِسابَ، وصَدَقَةَ النَّهارِ تُثمِرُ المالَ وتَزيدُ فِي العُمُرِ .
ز - صَنائِعُ المَعروف
*******************
29.الإمام عليّعليهما السلام: كَثرَةُ اصطِناعِ المَعروفِ تَزيدُ فِي العُمُرِ وتَنشُرُ الذِّكرَ .
30.الإمام الصادقعليه السلام: مَن يَموتُ بِالذُّنوبِ أكثَرُ مِمَّن يَموتُ بِالآجالِ، ومَن يَعيشُ بِالإِحسانِ أكثَرُ مِمَّن يَعيشُ بِالأَعمالِ .
31.الإمام الكاظمعليه السلام: كانَ في بَني إسرائيلَ رَجُلٌ صالِحٌ وكانَت لَهُ امرَأَةٌ صالِحَةٌ، فَرَأى فِي النَّومِ أنَّ اللَّهَ تَعالى قَد وَقَّتَ لَكَ مِنَ العُمُرِ كَذا وكَذا سَنَةً، وجَعَلَ نِصفَ عُمُرِكَ في سَعَةٍ، وجَعَلَ النِّصفَ الآخَرَ في ضيقٍ، فَاختَر لِنَفسِكَ إمَّا النِّصفَ الأَوَّلَ وإمَّا النِّصفَ الأَخيرَ.
فَقالَ الرَّجُلُ: إنَّ لي زَوجَةً صالِحَةً وهِيَ شَريكَتي فِي المَعاشِ فَاُشاوِرُها في ذلِكَ وتَعودُ إلَيَّ فَاُخبِرُكَ. فَلَمّا أصبَحَ الرَّجُلُ قالَ لِزَوجَتِهِ: رَأَيتُ فِي النَّومِ كَذا وكَذا، فَقالَت: يا فُلانُ، اختَرِ النِّصفَ الأَوَّلَ وتَعَجَّلِ العافِيَةَ؛ لَعَلَّ اللَّهَ سَيَرحَمُنا ويُتِمُّ لَنَا النِّعمَةَ.
فَلَمّا كانَ فِي اللَّيلَةِ الثّانِيَةِ أتَى الآتي فَقالَ: مَا اختَرتَ؟ فَقالَ: اِختَرتُ النِّصفَ الأَوَّلَ، فَقالَ: ذلِكَ لَكَ. فَأَقبَلَتِ الدُّنيا عَلَيهِ مِن كُلِّ وَجهٍ، ولَمّا ظَهَرَت نِعمَتُهُ قالَت لَهُ زَوجَتُهُ: قَرابَتُكَ وَالمُحتاجونَ فَصِلهُم وبَرَّهُم، وجارُكَ وأخوكَ فُلانٌ فَهَبهُم.
فَلَمّا مَضى نِصفُ العُمُرِ وجازَ حَدُّ الوَقتِ رَأَى الرَّجُلَ الَّذي رَآهُ أوَّلاً فِي النَّومِ، فَقالَ لَهُ: إنَّ اللَّهَ تَعالى قَد شَكَرَ لَكَ ذلِكَ ولَكَ تَمامَ عُمُرِكَ سَعَةٌ مِثلُ ما مَضى.
ح - حُسنُ الجِوار
**************
32.الإمام الصادقعليه السلام: حُسنُ الجِوارِ زِيادَةٌ فِي الأَعمارِ، وعِمارَةُ الدِّيارِ .
ط - قِصَرُ الآمال
***************
33.الإمام عليّعليه السلام: طالَ عُمُرُ مَن قَصُرَ رَجاهُ .
ي - إدمانُ الحَجِّ وَالعُمرَة
*********************
34.رسول اللَّهصلى الله عليه وآله: تابِعوا بَينَ الحَجِّ وَالعُمرَةِ؛ فَإِنَّهُما يَنفِيانِ الفَقرَ وَالذُّنوبَ كَما يَنفِي الكيرُ خُبثَ الحَديدِ .
35.عنه صلى الله عليه وآله: لا يُحالِفُ الفَقرُ وَالحُمّى مُدمِنَ الحَجِّ وَالعُمرَةِ.
36.عنه صلى الله عليه وآله: حِجَجٌ تَترى وعُمَرٌ نَسَقاً تَدفَعُ ميتَةَ السّوءِ وعَيلَةَ الفَقرِ.
37.الإمام الصادقعليه السلام: مَن حَجَّ حَجَّتَينِ لَم يَزَل في خَيرٍ حَتّى يَموتَ.
38.عنه عليه السلام: مَن رَجَعَ مِن مَكَّةَ وهُوَ يَنوِي الحَجَّ مِن قابِلٍ زيدَ في عُمُرِهِ
ك - زِيارَةُ الحُسَين
*************
39.الإمام الباقرعليه السلام: مُروا شيعَتَنا بِزِيارَةِ قَبرِ الحُسَينِ عليه السلام؛ فَإِنَّ إتيانَهُ يَزيدُ فِي الرِّزقِ، ويَمُدُّ فِي العُمُرِ، ويَدفَعُ مَدافِعَ السّوءِ.
40.تهذيب الأحكام عن منصور بن حازم: سَمِعتُهُ يَقولُ: مَن أتى عَلَيهِ حَولٌ لَم يَأتِ قَبرَ الحُسَينِعليه السلام نَقَصَ اللَّهُ مِن عُمُرِهِ حَولاً، ولَو قُلتُ إنَّ أحَدَكُم يَموتُ قَبلَ أجَلِهِ بِثَلاثينَ سَنَةً لَكُنتُ صادِقاً؛ وذلِكَ أنَّكُم تَترُكونَ زِيارَتَهُ. فَلا تَدَعوها يَمُدُّ اللَّهُ في أعمارِكُم ويَزيدُ في أرزاقِكُم، وإذا تَرَكتُم زِيارَتَهُ نَقَصَ اللَّهُ مِن أعمارِكُم وأرزاقِكُم. فَتَنافَسوا في زِيارَتِهِ، ولا تَدَعوا ذلك
ل - إسباغُ الوُضوء
******************
41.رسول اللَّهصلى الله عليه وآله - لِأَنَسٍ -: يا أنَسُ، أسبِغِ الوُضوءَ يُزَد في عُمُرِكَ.
م - دَوامُ الطَّهارَة
**************
42.رسول اللَّهصلى الله عليه وآله - لِأَنَسٍ -: يا أنَسُ، أكثِر مِنَ الطَّهورِ يَزِدِ اللَّهُ في عُمُرِكَ.
ن - تَجَنُّبُ البَوائِقِ
**************
43.الإمام الرضاعليه السلام: قالَ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍعليهما السلام: تَجَنَّبُوا البَوائِقَ يُمَدَّ لَكُم فِي الأَعمارِ .
س - الصَّلاةُ في مَسجِدِ السَّهلَة
*********************
44.الإمام زين العابدينعليه السلام: مَن صَلّى في مَسجِدِ السَّهلَةِ رَكعَتَينِ زادَ اللَّهُ في عُمُرِهِ سَنَتَينِ .
ع - الدُّعاء
*************
45.الإمام الصادقعليه السلام: اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ... طولَ العُمُرِ ودَوامَ اليُسرِ
46.عنه عليه السلام - في دُعائِهِ في كُلِّ لَيلَةٍ مِن شَهرِ رَمَضانَ -: وأن تَجعَلَ في ما تَقضي
وتُقَدِّرُ مِنَ الأَمرِ المَحتومِ فِي الأَمرِ الحَكيمِ في لَيلَةِ القَدرِ مِنَ القَضاءِ الَّذي لا يُرَدُّ ولا يُبَدَّلُ؛ أن تُطيلَ عُمُري .
نواصل معكم البقية إن شاء الله
السلام عليكم
تعريف البركــــــــــة :
لا شك أن البركة في اللغة بمعنى دوام الخير وثبوته بالزيادة والنماء ، ولهذا فسّر ابن عباس البركة : بالكثرة والنماء في كل خير كان ، كما فسّر الإمام الصادق عليه الصلاة والسلام لفظ ( مبارك ) بـ ( نفّاع ) .
وقال العلامة الطباطبائي قدس سره : ( فالبركة بالحقيقة هي الخير المستقر في الشئ اللازم له ، كالبركة في النسل وهي كثرة الأعقاب أو بقاء الذكر بهم خالداً ، والبركة في الطعام أن يشبع به خلق كثير مثلاً ، والبركة في الوقت أن يسع من العمل ما ليس في سعة مثله أن يسعه ) .
مبدأ البركـــــــات :
من المعلوم الثابت القطعي أن الله سبحانه وتعالى هو مبدأ الخيرات والبركات في نظام التكوين ، وأنه ما من مخلوق إلا وهو يحظى من البركات الإلهية على قدر استعداده وسعته الوجودية ، سواء علم بذلك أم لم يعلم ، وسواء أراد أم لم يرد .
انبثاق البركات المعنوية من صلب البركات المادية :
لا نشك ولا لحظة واحدة أن الله سبحانه وتعالى قد جعل في هذه الدنيا نظاماً تكوينياً صارماً ، ولكن هناك بعض الأمور في هذا الكون قد امتازت بكونها محط العناية الإلهية ، ومن تلك الأشياء أوقات ( ليل - نهار - شهر ... ) ومن تلك الأشياء أطعمة ، ومنها غير ذلك مما سنأتي على ذكره .
شهر رمضان والبركة .
ومن أهم الأوقات التي جعلها الله تعالى محطّاً لعنايته بحيث صارت هي البركة والبركة هي حيث استقر فيها الخير ولا زمها وصار العمل فيها يتسع في ثوابه ما لايتسعه غيره من الأوقات هو شهر رمضان ، والذي قال عنه الإمام السجّاد ( اللهم وأنت جعلت من صفايا تلك الوظائف وخصائص تلك الفروض ، شهر رمضان الذي اختصصته من سائر الشهور ، وتخيّرته من جميع الأزمنة والدهور ، وآثرته على كل أوقات السنة ، بما أنزلت فيه من القرآن والنور ، وضاعفت فيه ( تأمل في كلمة ضاعفت ) من الإيمان ، وفرضت فيه من الصيام ، ورغّبت فيه من القيام ، وأجللت فيه من ليلة القدر ( أي جعلتها ليلة جليلة مباركة ) التي هي خير من ألف شهر ، ثم آثرْتنا به على سائر الأمم ، واصطفيتنا بفضله دون أهل الملل ) .
سائر الأعمال والأوقات والأشياء ومدى ارتباطها بالبركة الأصلية التي جعلها الله تعالى من شهررمضان :
لو رجعنا للروايات الشريفة وقارنّا بينها لوجدنا أن ما ذكرته من موارد البركة في الأشياء والأوقات والأعمال ، تتعانق لتشكل بوتقة واحدة مع بعضها البعض ، فلا يمكن أن تتحقق بركة الشهر إلا إذا حاولنا أن نحقق هذه الأشياء التي دعت إليها الروايات على ارض الواقع على الرغم من اختزان الشهر في ذاته للبركة ، فما هي تلك الأشياء التي جعلها الله سبحانه وتعالى مورداً لبركته وخيره ونفعه ؟
أسباب البركة
ما يوجِبُ بَرَكَةَ الحَياة
******************
أ - التَّقـــــــوى
************
الآيات القرآنية :
(وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى ءَامَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَتٍ مِّنَ السَّمَآءِ وَالأَْرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) .
(وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن رَّبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَآءَ مَا يَعْمَلُونَ) .
(وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لايَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَلِغُ أَمْرِهِى قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدْرًا) .
الأحاديث الشريفة :
1- الإمام عليّعليه السلام - في خُطبَةٍ يَحُثُّ فيها عَلَى التَّقوى -: أمّا بَعدُ، فَإِنّي اُوصيكُم
بِتَقوَى اللَّهِ... فَمَن أخَذَ بِالتَّقوى عَزَبَت عَنهُ الشَّدائِدُ بَعدَ دُنُوِّها... وتَحَدَّبَت عَلَيهِ الرَّحمَةُ بَعدَ نُفورِها، وتَفَجَّرَت عَلَيهِ النِّعَمُ بَعدَ نُضوبِها، ووَبَلَت عَلَيهِ البَرَكَةُ بَعدَ إرذاذِها .
2. الإمام الباقرعليه السلام: وَجَدنا في كِتابِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِعليهما السلام: (أَلآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) إذا أدَّوا فَرائِضَ اللَّهِ، وأخَذوا بِسُنَنِ رَسولِ اللَّه ِصلى الله عليه وآله، وتَوَرَّعوا عَن مَحارِمِ اللَّهِ، وزَهَدوا في عاجِلِ زَهرَةِ الدُّنيا، ورَغِبوا في ما عِندَ اللَّهِ، وَاكتَسَبُوا الطَّيِّبَ مِن رِزقِ اللَّهِ، لا يُريدونَ بِهِ التَّفاخُرَ وَالتَّكاثُرَ، ثُمَّ أنفَقوا في ما يَلزَمُهُم مِن حُقوقٍ واجِبَةٍ، فَاُولئِكَ الَّذينَ بارَكَ اللَّهُ لَهُم في مَا اكتَسَبوا، ويُثابونَ عَلى ما قَدَّموا لآخِرَتِهِم.
3. الإمام الصادقعليه السلام - في قَولِهِ تَعالى: (مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) -: أي يُبارِكُ لَهُ في ما آتاهُ.
ب - قِيادَةُ أهلِ البَيتِ
*****************
4.الإمام الحسنعليه السلام: لَو أنَّ النّاسَ سَمِعوا قَولَ اللَّهِ ورَسولِهِ لأعطَتهُمُ السَّماءُ قَطرَها، وَالأَرضُ بَرَكَتَها، ولَما اختَلَفَ في هذِهِ الاُمَّةِ سَيفانِ، ولأَكَلوها خَضراءَ خَضِرَةً إلى يَومِ القِيامَةِ.
5.الإمام الحسينعليه السلام - في بَيانِ ما يَحدُثُ في زَمَنِ ظُهورِ الإِمامِ الحُجَّةِ عليه السلام -: ولَتَنزِلَنَّ البَرَكَةُ مِنَ السَّماءِ إلَى الأَرضِ حَتّى إنَّ الشَّجَرَةَ لَتَقصِفُ مِمّا يَزيدُ اللَّهُ فيها مِنَ الثَّمَرَةِ، ولَتُؤكَلُ ثَمَرَةُ الشِّتاءِ فِي الصَّيفِ، وثَمَرَةُ الصَّيفِ فِي الشِّتاءِ وذلِكَ قَولُهُ تَعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَآءِ وَالأَْرْضِ وَلَكن كَذَّبُواْ) .
6.أنساب الأشراف عن أبي عمرو الجوني: قالَ سَلمانُ الفارِسِيُّ حينَ بويِعَ أبو بَكرٍ: «كرداذ وناكرداذ»؛ أي عَمِلتم وما عَمِلتُم، لَو بايَعوا عَلِيّاً لأكَلوا مِن فَوقِهِم ومِن تَحتِ أرجُلِهِم. (14)
7.شرح نهج البلاغة: إنَّ سَلمانَ وَالزُّبَيرَ وَالأَنصارَ كانَ هَواهُم أن يُبايِعوا عَلِيّاً عليه السلام بَعدَ النَّبِيِ صلى الله عليه وآله، فَلَمّا بويِعَ أبو بَكرٍ قالَ سَلمانُ: أصَبتُمُ الخِبرَةَ وأخطَأتُمُ المَعدِنَ... وقالَ يَومَئِذٍ: أصَبتُم ذَا السِّنِّ مِنكُم، وأخطَأتُم أهلَ بَيتِ نَبِيِّكُم، لَو جَعَلتُموها فيهِم مَا اختَلَفَ عَلَيكُمُ اثنانِ، و لأكَلتموها رَغَداً .
ج - العَدل
**************
8.الإمام عليّعليه السلام: بِالعَدلِ تَتَضاعَفُ البَرَكاتُ.
9.عنه عليه السلام: العَدلُ أغنَى الغَناءِ.
10.الإمام الصادقعليه السلام: إنَّ النّاسَ يَستَغنونَ إذا عُدِلَ بَينَهُم، وتُنزِلُ السَّماءُ رِزقَها، وتُخرِجُ الأَرضُ بَرَكَتَها بِإِذنِ اللَّهِ تَعالى.
+++++++++++++ ++++++++
ما يوجِبُ بَرَكَةَ العُمُر
**************
أ - حُسنُ العَمَل
****************
11.الإمام عليّ عليه السلام: بَرَكَةُ العُمُرِ في حُسنِ العَمَلِ.
ب - العَدلُ فِي الرَّعِيَّة
***********************
12.رسول اللَّهصلى الله عليه وآله: مَن وَلِيَ مِن اُمورِ المُسلِمينَ شَيئاً فَحَسُنَت سيرَتُهُ رُزِقَ الهَيبَةَ في قُلوبِهِم... وإذا عَدَلَ فيهِم مُدَّ في عُمُرِهِ .
ج - صِلَةُ الرَّحِم
**************
13.رسول اللَّه صلى الله عليه وآله: مَن سَرَّهُ أن يُنسَأَ لَهُ في عُمُرِهِ ويُوَسَّعَ لَهُ في رِزقِهِ فَليَتَّقِ اللَّهَ وَليَصِل رَحِمَهُ .
14.عنه صلى الله عليه وآله: إنَّ القَومَ لَيَكونونَ فَجَرَةً ولا يَكونونَ بَرَرَةً، فَيَصِلونَ أرحامَهُم فَتَنمي أموالُهُم وتَطولُ أعمارُهُم، فَكَيفَ إذا كانوا أبراراً بَرَرَةً؟!
15.عنه صلى الله عليه وآله: البِرُّ زِيادَةٌ فِي العُمُرِ.
16.الإمام عليّعليه السلام - كانَ يَقولُ -: إنَّ أفضَلَ ما يَتَوَسَّلُ بِهِ المُتَوَسِّلونَ الإِيمانُ بِاللَّهِ ورَسولِهِ... وصِلَةُ الرَّحِمِ؛ فَإِنَّها مَثراةٌ فِي المالِ ومَنسَأَةٌ فِي الأَجَلِ
17.الإمام الصادقعليه السلام: ما نَعلَمُ شَيئاً يَزيدُ فِي العُمُرِ إلا صِلَةَ الرَّحِمِ، حَتّى إنَّ الرَّجُلَ يَكونُ أجَلُهُ ثَلاثَ سِنينَ فَيَكونُ وَصولاً لِلرَّحِمِ، فَيَزيدُ اللَّهُ في عُمُرِهِ ثَلاثينَ سَنَةً فَيَجعَلُها ثَلاثاً وثَلاثينَ سَنَةً، ويَكونُ أجَلُهُ ثَلاثاً وثَلاثينَ سَنَةً فَيَكونُ قاطِعاً لِلرَّحِمِ، فَيَنقُصُهُ اللَّهُ ثَلاثينَ سَنَةً ويَجعَلُ أجَلَهُ إلى ثَلاثِ سِنينَ .
18.الأمالي عن داود بن كثير الرقّي: كُنتُ جالِساً عِندَ أبي عَبدِ اللَّهِعليه السلام إذ قالَ مُبتَدِئاً مِن قِبَلِ نَفسِهِ: يا داودُ، لَقَد عُرِضَت عَلَيَّ أعمالُكُم يَومَ الخَميسِ، فَرَأَيتُ في ما عُرِضَ عَلَيَّ مِن عَمَلِكَ صِلَتَكَ لإبنِ عَمِّكَ فُلانٍ، فَسَرَّني ذلِكَ، إنّي عَلِمتُ صِلَتَكَ لَهُ أسرَعَ لِفَناءِ عُمُرِهِ وقَطعِ أجَلِهِ. قالَ داودُ: وكانَ لِيَ ابنُ عَمٍّ مُعانِداً ناصِباً خَبيثاً، بَلَغَني عَنهُ وعَن عِيالِهِ سوءُ حالٍ، فَصَكَكتُ لَهُ نَفَقَةً قَبلَ خُروجي إلى مَكَّةَ، فَلَمّا صِرتُ فِي المَدينَةِ أخبَرَني أبو عَبدِ اللَّهِعليه السلام بِذلِكَ.
19.الاختصاص عن عليّ بن حمزة: إنَّ موسىَ بنَ جَعفَرٍعليه السلام قالَ لِيَعقوبَ: ... أما إنَّ أخاكَ سَيَموتُ في سَفَرِهِ قَبلَ أن يَصِلَ إلى أهلِهِ، وسَتَندَمُ أنتَ عَلى ما كانَ مِنكَ، وذاكَ أنَّكُما تَقاطَعتُما فَبُتِرَت أعمارُكُما، فَقالَ لَهُ الرَّجُلُ: مَتى أجَلي؟ قالَ: كانَ أجَلُكَ قَد حَضَرَ حَتّى وَصَلتَ عَمَّتَكَ بِما وَصَلتَها بِهِ فَأَنسَأَ اللَّهُ في أجَلِكَ عِشرينَ سَنَةً.
20 .رسول اللَّه صلى الله عليه وآله: مَن سَرَّهُ أن يَمُدَّ اللَّهُ في عُمُرِهِ وأن يَبسُطَ لَهُ في رِزقِهِ فَليَصِل رَحِمَهُ.
د - بِرُّ الوالِدَين
******************
21.رسول اللَّه صلى الله عليه وآله: مَن بَرَّ والِدَيهِ طوبى لَهُ! زادَ اللَّهُ في عُمُرِهِ
22.عنه صلى الله عليه وآله: يَابنَ آدَمَ ابرَر والِدَيكَ وصِل رَحِمَكَ؛ يُيَسَّر لَكَ يُسرُكَ، ويُمَدَّ لَكَ في عُمُرِكَ
23.عنه صلى الله عليه وآله: كانَ في ما أعطَى اللَّهُ تَعالى موسى فِي الأَلواحِ:... وَاشكُر لي ولِوالِدَيكَ؛ أقِكَ المَتالِفَ، واُنسِئ لَكَ في عُمُرِكَ، واُحيِكَ حَياةً طَيِّبَةً، وأقلِبكَ إلى خَيرٍ مِنها
24.الإمام الصادقعليه السلام: إن أحبَبتَ أن يَزيدَ اللَّهُ في عُمُرِكَ فَسُرَّ أبَوَيكَ .
ه - بِرُّ الأَهلِ
************
25.الإمام الصادقعليه السلام: مَن حَسُنَ بِرُّهُ بِأَهلِهِ زادَ اللَّهُ في عُمُرِهِ.
و - الصَّدَقَة
************
26.رسول اللَّه صلى الله عليه وآله: إنَّ صَدَقَةَ المُسلِمِ تَزيدُ فِي العُمُرِ، وتَمنَعُ ميتَةَ السّوءِ، ويُذهِبُ اللَّهُ بِهَا الكِبرَ وَالفَخرَ.
27.الإمام عليّعليه السلام: بِالصَّدَقَةِ تُفسَحُ الآجالُ .
28.الإمام الصادقعليه السلام: إنَّ صَدَقَةَ اللَّيلِ تُطفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وتَمحُو الذَّنبَ العَظيمَ،
وتُهَوِّنُ الحِسابَ، وصَدَقَةَ النَّهارِ تُثمِرُ المالَ وتَزيدُ فِي العُمُرِ .
ز - صَنائِعُ المَعروف
*******************
29.الإمام عليّعليهما السلام: كَثرَةُ اصطِناعِ المَعروفِ تَزيدُ فِي العُمُرِ وتَنشُرُ الذِّكرَ .
30.الإمام الصادقعليه السلام: مَن يَموتُ بِالذُّنوبِ أكثَرُ مِمَّن يَموتُ بِالآجالِ، ومَن يَعيشُ بِالإِحسانِ أكثَرُ مِمَّن يَعيشُ بِالأَعمالِ .
31.الإمام الكاظمعليه السلام: كانَ في بَني إسرائيلَ رَجُلٌ صالِحٌ وكانَت لَهُ امرَأَةٌ صالِحَةٌ، فَرَأى فِي النَّومِ أنَّ اللَّهَ تَعالى قَد وَقَّتَ لَكَ مِنَ العُمُرِ كَذا وكَذا سَنَةً، وجَعَلَ نِصفَ عُمُرِكَ في سَعَةٍ، وجَعَلَ النِّصفَ الآخَرَ في ضيقٍ، فَاختَر لِنَفسِكَ إمَّا النِّصفَ الأَوَّلَ وإمَّا النِّصفَ الأَخيرَ.
فَقالَ الرَّجُلُ: إنَّ لي زَوجَةً صالِحَةً وهِيَ شَريكَتي فِي المَعاشِ فَاُشاوِرُها في ذلِكَ وتَعودُ إلَيَّ فَاُخبِرُكَ. فَلَمّا أصبَحَ الرَّجُلُ قالَ لِزَوجَتِهِ: رَأَيتُ فِي النَّومِ كَذا وكَذا، فَقالَت: يا فُلانُ، اختَرِ النِّصفَ الأَوَّلَ وتَعَجَّلِ العافِيَةَ؛ لَعَلَّ اللَّهَ سَيَرحَمُنا ويُتِمُّ لَنَا النِّعمَةَ.
فَلَمّا كانَ فِي اللَّيلَةِ الثّانِيَةِ أتَى الآتي فَقالَ: مَا اختَرتَ؟ فَقالَ: اِختَرتُ النِّصفَ الأَوَّلَ، فَقالَ: ذلِكَ لَكَ. فَأَقبَلَتِ الدُّنيا عَلَيهِ مِن كُلِّ وَجهٍ، ولَمّا ظَهَرَت نِعمَتُهُ قالَت لَهُ زَوجَتُهُ: قَرابَتُكَ وَالمُحتاجونَ فَصِلهُم وبَرَّهُم، وجارُكَ وأخوكَ فُلانٌ فَهَبهُم.
فَلَمّا مَضى نِصفُ العُمُرِ وجازَ حَدُّ الوَقتِ رَأَى الرَّجُلَ الَّذي رَآهُ أوَّلاً فِي النَّومِ، فَقالَ لَهُ: إنَّ اللَّهَ تَعالى قَد شَكَرَ لَكَ ذلِكَ ولَكَ تَمامَ عُمُرِكَ سَعَةٌ مِثلُ ما مَضى.
ح - حُسنُ الجِوار
**************
32.الإمام الصادقعليه السلام: حُسنُ الجِوارِ زِيادَةٌ فِي الأَعمارِ، وعِمارَةُ الدِّيارِ .
ط - قِصَرُ الآمال
***************
33.الإمام عليّعليه السلام: طالَ عُمُرُ مَن قَصُرَ رَجاهُ .
ي - إدمانُ الحَجِّ وَالعُمرَة
*********************
34.رسول اللَّهصلى الله عليه وآله: تابِعوا بَينَ الحَجِّ وَالعُمرَةِ؛ فَإِنَّهُما يَنفِيانِ الفَقرَ وَالذُّنوبَ كَما يَنفِي الكيرُ خُبثَ الحَديدِ .
35.عنه صلى الله عليه وآله: لا يُحالِفُ الفَقرُ وَالحُمّى مُدمِنَ الحَجِّ وَالعُمرَةِ.
36.عنه صلى الله عليه وآله: حِجَجٌ تَترى وعُمَرٌ نَسَقاً تَدفَعُ ميتَةَ السّوءِ وعَيلَةَ الفَقرِ.
37.الإمام الصادقعليه السلام: مَن حَجَّ حَجَّتَينِ لَم يَزَل في خَيرٍ حَتّى يَموتَ.
38.عنه عليه السلام: مَن رَجَعَ مِن مَكَّةَ وهُوَ يَنوِي الحَجَّ مِن قابِلٍ زيدَ في عُمُرِهِ
ك - زِيارَةُ الحُسَين
*************
39.الإمام الباقرعليه السلام: مُروا شيعَتَنا بِزِيارَةِ قَبرِ الحُسَينِ عليه السلام؛ فَإِنَّ إتيانَهُ يَزيدُ فِي الرِّزقِ، ويَمُدُّ فِي العُمُرِ، ويَدفَعُ مَدافِعَ السّوءِ.
40.تهذيب الأحكام عن منصور بن حازم: سَمِعتُهُ يَقولُ: مَن أتى عَلَيهِ حَولٌ لَم يَأتِ قَبرَ الحُسَينِعليه السلام نَقَصَ اللَّهُ مِن عُمُرِهِ حَولاً، ولَو قُلتُ إنَّ أحَدَكُم يَموتُ قَبلَ أجَلِهِ بِثَلاثينَ سَنَةً لَكُنتُ صادِقاً؛ وذلِكَ أنَّكُم تَترُكونَ زِيارَتَهُ. فَلا تَدَعوها يَمُدُّ اللَّهُ في أعمارِكُم ويَزيدُ في أرزاقِكُم، وإذا تَرَكتُم زِيارَتَهُ نَقَصَ اللَّهُ مِن أعمارِكُم وأرزاقِكُم. فَتَنافَسوا في زِيارَتِهِ، ولا تَدَعوا ذلك
ل - إسباغُ الوُضوء
******************
41.رسول اللَّهصلى الله عليه وآله - لِأَنَسٍ -: يا أنَسُ، أسبِغِ الوُضوءَ يُزَد في عُمُرِكَ.
م - دَوامُ الطَّهارَة
**************
42.رسول اللَّهصلى الله عليه وآله - لِأَنَسٍ -: يا أنَسُ، أكثِر مِنَ الطَّهورِ يَزِدِ اللَّهُ في عُمُرِكَ.
ن - تَجَنُّبُ البَوائِقِ
**************
43.الإمام الرضاعليه السلام: قالَ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍعليهما السلام: تَجَنَّبُوا البَوائِقَ يُمَدَّ لَكُم فِي الأَعمارِ .
س - الصَّلاةُ في مَسجِدِ السَّهلَة
*********************
44.الإمام زين العابدينعليه السلام: مَن صَلّى في مَسجِدِ السَّهلَةِ رَكعَتَينِ زادَ اللَّهُ في عُمُرِهِ سَنَتَينِ .
ع - الدُّعاء
*************
45.الإمام الصادقعليه السلام: اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ... طولَ العُمُرِ ودَوامَ اليُسرِ
46.عنه عليه السلام - في دُعائِهِ في كُلِّ لَيلَةٍ مِن شَهرِ رَمَضانَ -: وأن تَجعَلَ في ما تَقضي
وتُقَدِّرُ مِنَ الأَمرِ المَحتومِ فِي الأَمرِ الحَكيمِ في لَيلَةِ القَدرِ مِنَ القَضاءِ الَّذي لا يُرَدُّ ولا يُبَدَّلُ؛ أن تُطيلَ عُمُري .
نواصل معكم البقية إن شاء الله