المحبة
02-12-2004, 02:57 PM
السلام عليكم
قصة جميلة أعجبتني حبيت اكتبها لكم على عدة أجزاء حتى لا يمل من
قرأتها مع بعض التعديل والإضافات لتصبح القصة اكثر تشويقا ومرحا
بسم الله الرحمن الرحيم
الجز الأول
أبطال القصة
أحمد : شاب في العشرينيات من عمره
ابن لشخص مشهور صاحب شركات ومؤسسات كبرى
يدير احمد إحدى مؤسسات والده بالاضافة الى دراستة الجامعية
ويتمتع بوسامة وخفة دم
له عدة علاقات غرامية
عادل : الصديق الحميم والمخلص لاحمد
ريم : بطلة القصة !!!
عبير وحنان وسناء : صديقات النت لاحمد
بداية القصة
الجزء الأول
عبير: آهلين أحمد ..
أحمد: هلا "عمري" .. وش أخبارك ؟
عبير: الحمد لله .. مشتاقة لك..
أحمد: والله أنا اكثر "حياتي"..
عبير: أحمد ... قلت لك مشتاقة لك ..
أحمد: قلت لك وأنا أكثر يا "روحي"..
عبير: يا أحمد ..أفهمها عاد..أنا ..أبي أشوفك
أحمد: والله يا "حبيبتي" شوفتك منى عيني ..بس تعرفين انا هالحين
((مسؤول)) عن مؤسسة الوالد ووقتي مره ضيق ..
عبير:
أحمد: والله أسف يا "قلبي" بس من جد ما عندي وقت..
عبير: الله يعينك حبيبي.. بس باليت تخليني على بالك .. آبي أشوفك
في أقرب فرصه..
أحمد: أمرك "عيوني" ..اعذريني بس انا مشغول هالحين ولازم اقفل..
عبير: اوكي حبيبي ... باي..
أحمد: باي..
عاد يقلب في عقود المؤسسة غير واع لما يوقع عليه من أوراق
رسميه ..
انتهى من ما بين يديه من أوراق بسرعة ..
وطلب سكرتيره ليرسلها إلى الجهات المعنية..
خرج السكرتير وأقفل الباب .. أدار شاشة حاسبه الآلي..
واخذ يراقب شاشة بريده منتظرا..
دام الانتظار طويلا..
وقاطعه صوت الهاتف ..
أحمد: ألو..
سناء: مرحبا أحمد..
أحمد: اهلييييييييييييين حنان .. وينك من زمان؟؟
سناء: حنان !! مين حنان !؟
( والله اللي توهق )
الجزء الثاني
سناء: مرحبا أحمد..
أحمد: اهلييييييييييييين حنان .. وينك من زمان؟؟
سناء: حنان !! مين حنان !؟
( والله اللي توهق )
أحمد: أأأأاااا .. انتي يا "عمري" .. أنتي الحنان كله ...
( ذئب يعرف يتصرف )
سكتت لبرهة ... ثم صدقته أو أرادت أن تصدقه .. لما يحمله قلبها من
حب له ..
سناء: ايوه عمري .. ايش أخبارك اليوم ؟؟
أحمد: والله تمام يا "حياتي" أنتي كيفك ؟؟
سناء: انا بخير ..
أحمد: هاه ايش سويتي أمس فالعرس؟ ( أخطاء وسألها هالسؤال )..
سناء: والله فاااااااااااااااااااتك .. رقصنا وانبسطنا وغنينا وكل شي ..
اسكت .. ما قلت لك ..
فلانه فستاااااااااااانها كان مرررررررره وعععععععع .. وعلانه كانت لابسه
لون يا الله .. يحوم الكبد..و..و...و...
( سواليف حريم )
سمعها ..سمع حكاياتها.. سمعها وما سمعها... كان ينتظر .. يراقب
الشاشة وينتظر..
وفجأة اصدر البريد صوت .. صوت يعلن نهاية سواليف سناء..
قاطع أحمد روايات سناء..
أحمد: معليش "حبيبتي".. بس عندي اجتماع (طارئ)..
سناء بحسرة : بس أنا ما كملت معك ساعة...
أحمد: معليش "عيوني".. بس لازم أروح للاجتماع ..
سناء: والله ما شبعت من صوتك ..(وأنتي خليتيه يحكي الله يهديك بس)
أحمد: خلاص "قلبي".. أكلمك الليلة وتشبعين من صوتي..
سناء: ...
أحمد: يالله " حياتي " .. باي..
سناء: .. باي.. ( ما صدق خبر الفكه )
من طبع الإنسان لما يحب إنسان .. يحب يقول له على كل شي يصير
بحياته ... أحيانا يحب يغوص في اعمق التفاصيل..
يحب يشاركه بكل تفاصيل حياته .. كل لحظه فيها .. والحلو منها قبل
المر ........ وكذا كانت سناء..
و لكن أحمد ما كان كذا .. ولا كان يفهم سناء ... أو ما حاول يفهمها..
اقفل أحمد خط الهاتف.. والتفت سريعا لشاشة الحاسب.. ليجد من
انتظرها طويلا متصلة ..
وقبل أن يبداء بمحادثتها حادثته ..
ريم : آهلين احمد ... صباااااااااااح الخييييييييييير ..
أحمد: هلا والله ريم ..
وأخذهما الحوار عبر المسنجر لساعات ..
قبل أن يقاطعه الهاتف مرة أخرى ..
رفع سماعة الهاتف ليجد حنان على الطرف الآخر...
أحمد: معليش حنان بس انا مرررررررررررره مشغول ...
حنان: ...
أحمد: يالله "حياتي" باي.. اكلمك بعدين..
حنان: لهالدرجه ما عدت أهمك يا أحمد !!
أحمد: بالعكس يا "عمري" انتي "قلبي" و "روحي" و "عمري" و "
عيوني" اللي اشوف الدنيا بها .. (((واضح)))
حنان: طيب أنت عارف...
أحمد: حنان .. ايوه عارف .. أنا مشغول مره .. بعدين أكلمك .. باي..
وقبل لا تنهي الكلام .. قفل أحمد الخط ... قبل لا تذكره بأن اليوم هو
ذكرا لقاهم .. قفل الخط..
لقاهم قبل خمس سنين ..حبهم اللي من سنه وهو من طرف
واحد ..قفل الخط .. وقال انه عارف ..
ومن زود حبها له .. بلعت مرارة الموقف وقالت أكيد انه عارف.. بس
مشغول..
وراحت تنتظر يفاجأها بأنه عارف ...
رجع أحمد لمحادثته .. وكمل باقي الدوام على المحادثة ..
وقبل لا ينهي الحوار .. وزي كل مره .. طلب من ريم انه يسمع صوتها ..
وزي كل مره رفضت ..
كانت بتجننه .. تعرف عنه كل شي .. وهو ما يعرف إلا اسمها..
عندها صورته ..
وما عنده فكره عن شكلها..
كيف ترفضه وهو الشاب الوسيم ابن صاحب سلسله من مؤسسات
البلد !!!
جننه السؤال وهو يدور في رأسه ...
ألح عليها بالطلب ..
وطلبت منه بكل أدب..
ينسى الموضوع ..
وكل مره يكرر نفس الطلب
وهي بعد كل مره كانت ترفض.. كان يتعلق فيها اكثر واكثر..
جاء وقت نهاية الدوام ..
وتوادعو..
واتفقوا على اللقاء بكره .. في نفس الموعد.. وعلى نفس البريد .. مثل
كل يوم ..
وقبل يطلع ..
قالت له..
ريم : أحمد..
أحمد: سمي..
ريم : تبي تشوفني ؟
أحمد: !!!.. أكيييييييد ..
قالت ريم : أحمد..
أحمد: سمي..
ريم : تبي تشوفني ؟
أحمد: !!!.. أكيييييييد ..
ريم : أنا كل يوم أطلع امشي في ( شارع الأمير عبدالله ) .. تعال هناك
ودورني...
قالتها علشان تجننه وبس ..
وصار لها اللي تبي..
وأنجن..
وتوادعو..
طلع أحمد من دوامه .. الساعة ثلاث .. الدنيا حر .. راح للبيت .. تغدا
ونام ساعتين .. وكالعادة
( روتين يومي )
.. لبس ملابسه .. واخذ سيارته المكشوفة وراح..
راح يلف الشوارع .. صوت المسجل صارخ.. وعقل أحمد سارح ..
سارح بريم .. ليه كذا ..ليه تحب تجننه .. ليه ؟
قاطع حبل أفكاره صوت الجوال ..
عادل: آهلين أحمد ..
أحمد: هلاااااااااا عادل .. وينك يا خوي .. ما تنشاف ولا شي .. وين
الناس؟؟
عادل: يبن الحلال .. أنت عارف رأيي عن الشلة اللي انت تماشيها ..
وتدري اني ما ارتاح لهم .. وانت الله يهديك دايم معهم..
أحمد: يا رجااااااااال ولا يهمك .. اسحب عليهم الليلة لعيونك .. بس خلنا
نشوفك ..
عادل: لا يبن الحلال ما ابي تسحب على أحد .. انا بس مكلمك اسلم
عليك ..
أحمد: وش دعوه يا عادل .. تتغلى علينا !! الله يالدنياااااااا ...
عادل: ياشيخ ما تغليت عليك ولا شي .. بس ما احب اسبب مشاكل
لأحد .. ولا ابي اتدخل بينك وبينهم ..
أحمد: يارجال الشلة ما درو عني .. يدرون عني لا بغو وظايف ولا
سلف .. وغيرها وجودي وعدمه واحد..
عادل: ويوم انهم كذا ليش مكمل معاهم ؟!
أحمد: يا عادل وسسسسسسسع صدررررررررررك..
امش بس.. وين القاك ؟
وتواعدو .. وطلعو سوا .. يلفون الشوارع .. وما ينلامون ..
مالهم غير الشوارع .. الله يخلي التخصصي والتحلية
ستار بوكس ... و كوب كفي يصحيك ..
ودوران يدوخك .. مما يسبب عدم توازن في الحالة العصبية .. ونطلع
بمحصله صفر..
صارت الساعة تسع ..
أحمد: عادل .. بروح لـ( لشارع الأمير عبدالله ) .. وش رأيك ؟؟
عادل: يا أحمد الله يصلحك أنت ما تعقل ابد !!!
منهي ذي بعد ؟ ؟ وحدة جديدة !! ياخي يكفيك الثلاث اللي عندك
يخرب بيت أبليسك من وين تسدد فواتير جوالك !! والله بديت اشك انك
تبيع بلاوي زرقا !!!
أحمد: الفواتير والحمد لله .. الوالدة ما تقصر .. والشرع محلل أربع وأنا
أخوك
((( أخس والله يعرف الشرع))) !!!
عادل: ما أقول إلا الله يرحم حالك .. رح للي تبي والله يستر .. منتب
عاقل ألين أدق على أهلي بيوم يجون يكفلوني عند القسم ..
ضحك أحمد ضحكه خفيفة .. أعقبها بضغط دواسة البنزين لحد
الانكسار .. لينطلق صرير الإطارات محذرا مستخدمي الشارع بمرور
مركبة مراهقية القائد..
وارتسمت ابتسامة أحمد على شفتيه ..
شرح أحمد القصة لعادل خلال الطريق..
وصلو للمكان.. بداؤ يدورون حوله .. يراقبون من يمارسون رياضة
المشي...وعينا أحمد تلف المكان .. يبحث عن علامة .. يبحث عن
دليل..
أعاد الكره مرتين وثلاث وأربع.. بلا جدوى...
عادل : يأحمد ترا ملينا ما ودك نمشي ؟
أحمد : مشينا الظاهر تلعب علي ...
عادل : يبتسم ( يتشمت من قلب )أخاف إنها ولد ياحمد وتلعب عليك
أحمد : الله يستر بس ( حس أنه مقلب بن كلب )
يله بس مشينا
هما بالرحيل... فاجأه سمعا صوت ..
صوت ينادي : ريم .. ريم
تبين أجيب لك معي مويه ؟
(( صوت أخيها يناديها ))
أجابت بالإيجاب.. توقف أحمد .. نظر إلى الفتاة .. أمعن بالنظر ..
لم يصدق ما يراه.. ألان أدرك سبب رفضها ..
أدرك سبب عنادها .. كانت مشعة كضوء القمر .. وكانت عيناها رائعتا
الجمال.. كانتا ساحرتين ..
أبهرتا أحمد ..
وزاد من جنونه نسمة الهواء التي هبت لتسقط لثام ريم وتكشف عن
وجهها .. ليزداد إشعاع القمر نورا ..
فتح أحمد باب السياره .. وهم بالنزول ... الا ان عادل امسك يده وجره
لداخل السياره قائلا..
عادل: أحمد !! صاحي أنت !!
أحمد: عادل مانيب رايق لك ... اتركني بروح اكلمها ...
عادل: حرام عليك ياخي .. ما تشوف البنت مسكينه .. فيها اللي
كافيها .. وانت تبي تزيدها مشاكل !!
التفت احمد الى ريم .. ليرى ما لم يره في النظرة الاولى ...
نظر الى فتاة مقعده.. فتاة اعماه جمالها ولهفته لرؤيتها عن رؤية
اعاقتها ..عاد اليها اخوها ليكمل دفعه لكرسيها المتحرك .. ويكملا
جولتهما في المكان ..
نظر أحمد الى ريم وهي تبتعد .. انتظر قليلا .. اقفل باب السياره .. تنهد
بصوت مسموع .. ثم تحرك بالمركبه بهدؤ لما يسبق لتاريخه القيادي ان
شهده...
************************************
طوال الطريق ساد الهدوء داخل المركبه .. وصلا لبيت عادل .. وقبل
نزول عادل قال
عادل: أحمد .. ترا المسئله مو مستاهله وانا اخوك .. وانت ماشالله
عليك عندك احتياطي .. مو مثل محاكيك ما كان يعرف الا وحده
مسوي فيها مخلص ووفي واخرتها سحبت عليه علشانه ما وداها لكورة
الفيصليه !!!
ابتسم أحمد بخفة وقال..
أحمد: يبن الحلال.. وسع صدرك فداك الف بنت .. انت بس أشر ..
عادل: وش دعوه يبه .. قالو لك أحمد اللي يطيح الطير من السما !!
محاكيك عادل .. اللي له ثلاث سنين عجز يصور عند زماني .. كل ما
صور احترقت الصوره ..
عادل اللي يوم جا يصور للجواز كل ما دخل استديو شوتوه خايفين على
كاميراتهم..
زادت ابتسامة أحمد اتساعا .. وضحك بخفه وقال ..
أحمد: يا عمي .. وسع صدرك ..
عادل: يالله .. خلنا نشوفك .. وان طعت شوري خل عنك هالشله ترا ما
وراهم خير ..
وتوادعو... ومشا أحمد.. بنفس الهدوء ..
لم يكن يريد العوده الى المنزل ..
أقفل هاتفه الجوال..
وأخذ يجول في شوارع المدينه ..
وألف فكرة وفكره تجول في خاطره ..
ايعقل ان يكون جمال الفتاة هو سبب تمنعها عنه ؟؟
اهو غرور منها ؟؟؟ ولكن اعاقتها تنفي جميع معاني الغرور...!!!
تصادمت الافكار في رأسه ..
عاد للمنزل بعد صلاة الفجر ...
ذهب الى فراشه .. أغمض عينيه محاولا النوم .. ولكن دون جدوى ..
اعاد هاتفه الجوال الى العمل وكان ينوي الاتصال بسناء .. ليفاجاء
برسائل الشوق من عبير ..
ولتزيد همه رسائل العتاب من حنان.. عتاب على نسيانه لذكرى
تعارفهم ..
ذكرى محبتهم.. او ما اصبح محبتها ..
هم باقفال جواله .. ولكن سناء سبقته .. رن هاتفه.. واطال بالرنين..
تأمل أحمد في شاشة الهاتف .. يقراء اسم سناء.. وتفكيره منشغل
بريم..
انتظر حتى انهت سناء الاتصال..
حول هاتفه الى الوضع الصامت..
استلقى في فراشه.. ولكنه لم يعد يبحث عن النوم... على الرغم من
شدة ارهاقه.. الا انه استغرق في التفكير..
لماذا هذه الفتاة؟؟ لماذا تشغل باله؟؟
هل ذلك بسبب شخصيتها القويه؟؟ ام بسبب ثقافتها العاليه؟؟
ام هو ما تتحلى به من خفة الروح ؟؟
أهو حسن تقديرها للأمور؟؟
او ان ذلك لأنها صعبة المنال ؟؟
الما راه اليوم من جمالها الاخاذ دور في شغل تفكيره؟؟
أم........
لم يكمل أحمد تفكيره..
فقد غلبه النعاس أخيرا...
أستيقض أحمد متأخرا .. قاربت الساعة الواحدة ظهرا ..
لم يعد بإمكانه الذهاب إلى المؤسسة..
ولكنه تذكر موعده اليومي مع ريم ..
قفز من سريره إلى المكتب .. واستقبل شاشة حاسبه ..
أوصل جهازه بالشبكة .. فتح البريد ..
ولم تكن ريم متصلة ..
قفز صوت من بريده ينبئه بوجود ثلاث رسائل جديده ..
فتح صفحة الرسائل أملا أن لا تكون جميع الرسائل عبارة عن إعلانات
تافهة..
وجد رسالة من ريم ..
فتحها مسرعا..
وجد نصها يقول..
(( عزيزي أحمد .. جئت في موعدنا اليوم ولم أجدك ..
انتظرتك لساعات .. ولكنك لم تحظر..
أنا متأكدة أن ظروفا قاهره حالت دون حظورك..
عزيزي..
سأكون متصلة عند الرابعة عصرا.. أرجو أن أجدك..))
أسند ظهره إلى الكرسي..
وضع يديه خلف رأسه .. وتنهد بعمق..
بقي ثلاث ساعات على موعدها .. وهو لم يعد يطيق الانتظار..
ضاقت به الدنيا ..
لماذا ؟ لماذا هذا الشوق إليها ؟؟ رغم أنها تتمنع عنه !!
نهض وامسك بهاتفه .. وجد شاشته تعج بالمكالمات التي لم يرد
عليها ..
سبع مكالمات من سناء ..
أربع من عبير ..
لكن حنان لم تتصل !
حنان التي حطم قلبها بنسيانه ذكرى تعارفهما بالأمس..
قرر الاتصال بها..
رتب العبارات على لسانه ..
وأخذ ينسقها..
حتى أكمل نص اعتذاره .. بكلمات رقيقه عذبه لا تمت لقلبه بصلة ...
اتصل بها..
ولكنها لم تجب..
أعاد محاولاته ... ولكن دون فائدة..
حز في نفسه الألم الذي سببه لحنان ..
نهض من فراشه .. غسل وجهه .. ولم يحلق ذقنه ..
نظر إلى وجهه في المرآة..
قطرات الماء تنساب على تقاسيم وجهه .. ولكنه لم يستطع الابتسام ..
أحيطت عينيه بهالتين من السواد تعلنان للملاء شدة إرهاقه..
نزل إلى أهله .. قبل رأسي والديه .. وبرر لهم تغيبه عن العمل بأعذار
واهية لم تقنع أهله .. ولكنهم ابتلعوها..
جلس يقلب محطات التلفاز ..
لم يجد ما يناسب مزاجه ...
صعد إلى غرفته مجددا.. نظر في أرجائها .. يبحث عن ما يضيع وقته ..
تناول هاتفه .. اتصل بعادل.. اتفقا على تناول طعام الغداء خارجا..
خرج أحمد .. وقاد سيارته كعادته بطريقة جنونية .. محاولا تفريغ توتر
الانتظار..
وصل إلى بيت عادل .. خرج عادل .. وانطلقا سويا بصرير إطارات أزعج
سكان الحارات المجاورة..
عادل : خير خير خير .. عسا ما شر .. تبي منيتك على يدين أبوي !!!
أحمد : أقول اركد ..
عادل : يبن الحلال ترفق تراك بحاره .. قسم بالله ينتق لك بزر ما عاد
يجمعونه ولا بأكياس..
أحمد: أقول ما ودك تسوق بدالي ؟
عادل : وقف خل أسوق ولا تسوي لنا بلوى زي الصيف الماضي !
استرجع أحمد شريط حادث مروري تسبب فيه قبل سنه ...
كان يقود سيارته بسرعة جنونية داخل حي سكني.. فاجأته سيارة
عائله بخروجها من أحد التقاطعات ..
قطع شريط الحادث .. طرده من تفكيره بكبحه على الفرامل ..
ترجل من المركبة وطلب من عادل قيادتها..
بعد الغداء.. عاد أحمد للمنزل..
عقارب الساعة تشير إلى الثالثة والنصف..
سلم على أهله.. وصعد إلى غرفته ..
انتظر والده حتى سمع صوت باب غرفة أحمد..
ثم قال...
أبو أحمد : أقول يا أم احمد .. الولد هاليومين مهوب مضبوط.. مدري وش
وراه ..
أم أحمد : عجززززززت وانا اقووووووووول لك .. الولد كبر ويبي له مره ..
أبو أحمد : كلميه يا أم أحمد .. كوده يعقل ويطيع يعرس..
في الغرفة جلس أحمد مقابلا لشاشة الحاسب ...
منتظرا دخول ريم ..
مرت ثلاثون دقيقه وكأنها ثلاثون ساعة..
وفي الرابعة تماما.. اتصلت ريم ببريد أحمد..
وبكل ما يحمله من لهفة حادثها...
أحمد: اهلييييييييييييييييييين..
ريم : هلا والله احمد .. وينك اليوم ؟ عسا ما شر؟
أحمد: لا والله مافيه إلا كل خير .. بس أسف راحت علي نومه..
ريم : نومه !!!
أحمد: أدري إن السبب تافه .. بس ياليت تسامحيني ..
ريم : أحمد ممكن سؤال ؟
أحمد : أكيد طبعا تفضلي
ريم : ليه أنت مهتم فيني يا أحمد ؟
أحمد: أنا ؟
ريم : ياليت تفكر زين وتجاوبني...
أحمد : تبين الجد .. والله مدري..
ريم: !!!
أحمد: يا ريم أنتي فيك شي يشدني.. ما ادري ليه .. أحسك غير عن
الناس هذي كلها..
ريم: ما أدري.. متأكد من إحساسك ؟؟
أحمد :
ريم : متأكد؟؟؟
أحمد: ايه متأكد .. أنتي بالنسبة لي غير..
ريم: أنا !!
أحمد : والله يا ريم لو كذبت على الناس هذي كلها ما اقدر اكذب
عليك...
ريم : عموما يا أحمد ... يا ليت ما تأمل على علاقتنا كثير .. لأنها
مستحيل تتعدى حدود النت ..
أحمد: ليه كذا يا ريم ؟؟ ليه قد ما أحاول أتقرب منك تبعدين..
ريم : ....
أحمد: ريم أنا شفتك البارح ...
ريم : ايش !!!
أحمد : وادري وش كثر ربي عطاك جمال.. بس هذا ما يعطيك الحق
تلعبين فيني ...
ريم : ألعب فيك !!!
أحمد: ....
ريم : عموما أنا اسفه يا أحمد لأني حسستك أني العب فيك .. ولا
تخاف .. ما راح أزعجك بعد اليوم ..
قالتها وطلعت... ((أو صكته ببلوك))
مرة فتره وأحمد يتأمل في الشاشة ..
يسترجع اللي حصل..
يستوعب اللي صار..
سلم بالأمر..
وقفل الجهاز...
انتظروا الجزء الثاني...
قصة جميلة أعجبتني حبيت اكتبها لكم على عدة أجزاء حتى لا يمل من
قرأتها مع بعض التعديل والإضافات لتصبح القصة اكثر تشويقا ومرحا
بسم الله الرحمن الرحيم
الجز الأول
أبطال القصة
أحمد : شاب في العشرينيات من عمره
ابن لشخص مشهور صاحب شركات ومؤسسات كبرى
يدير احمد إحدى مؤسسات والده بالاضافة الى دراستة الجامعية
ويتمتع بوسامة وخفة دم
له عدة علاقات غرامية
عادل : الصديق الحميم والمخلص لاحمد
ريم : بطلة القصة !!!
عبير وحنان وسناء : صديقات النت لاحمد
بداية القصة
الجزء الأول
عبير: آهلين أحمد ..
أحمد: هلا "عمري" .. وش أخبارك ؟
عبير: الحمد لله .. مشتاقة لك..
أحمد: والله أنا اكثر "حياتي"..
عبير: أحمد ... قلت لك مشتاقة لك ..
أحمد: قلت لك وأنا أكثر يا "روحي"..
عبير: يا أحمد ..أفهمها عاد..أنا ..أبي أشوفك
أحمد: والله يا "حبيبتي" شوفتك منى عيني ..بس تعرفين انا هالحين
((مسؤول)) عن مؤسسة الوالد ووقتي مره ضيق ..
عبير:
أحمد: والله أسف يا "قلبي" بس من جد ما عندي وقت..
عبير: الله يعينك حبيبي.. بس باليت تخليني على بالك .. آبي أشوفك
في أقرب فرصه..
أحمد: أمرك "عيوني" ..اعذريني بس انا مشغول هالحين ولازم اقفل..
عبير: اوكي حبيبي ... باي..
أحمد: باي..
عاد يقلب في عقود المؤسسة غير واع لما يوقع عليه من أوراق
رسميه ..
انتهى من ما بين يديه من أوراق بسرعة ..
وطلب سكرتيره ليرسلها إلى الجهات المعنية..
خرج السكرتير وأقفل الباب .. أدار شاشة حاسبه الآلي..
واخذ يراقب شاشة بريده منتظرا..
دام الانتظار طويلا..
وقاطعه صوت الهاتف ..
أحمد: ألو..
سناء: مرحبا أحمد..
أحمد: اهلييييييييييييين حنان .. وينك من زمان؟؟
سناء: حنان !! مين حنان !؟
( والله اللي توهق )
الجزء الثاني
سناء: مرحبا أحمد..
أحمد: اهلييييييييييييين حنان .. وينك من زمان؟؟
سناء: حنان !! مين حنان !؟
( والله اللي توهق )
أحمد: أأأأاااا .. انتي يا "عمري" .. أنتي الحنان كله ...
( ذئب يعرف يتصرف )
سكتت لبرهة ... ثم صدقته أو أرادت أن تصدقه .. لما يحمله قلبها من
حب له ..
سناء: ايوه عمري .. ايش أخبارك اليوم ؟؟
أحمد: والله تمام يا "حياتي" أنتي كيفك ؟؟
سناء: انا بخير ..
أحمد: هاه ايش سويتي أمس فالعرس؟ ( أخطاء وسألها هالسؤال )..
سناء: والله فاااااااااااااااااااتك .. رقصنا وانبسطنا وغنينا وكل شي ..
اسكت .. ما قلت لك ..
فلانه فستاااااااااااانها كان مرررررررره وعععععععع .. وعلانه كانت لابسه
لون يا الله .. يحوم الكبد..و..و...و...
( سواليف حريم )
سمعها ..سمع حكاياتها.. سمعها وما سمعها... كان ينتظر .. يراقب
الشاشة وينتظر..
وفجأة اصدر البريد صوت .. صوت يعلن نهاية سواليف سناء..
قاطع أحمد روايات سناء..
أحمد: معليش "حبيبتي".. بس عندي اجتماع (طارئ)..
سناء بحسرة : بس أنا ما كملت معك ساعة...
أحمد: معليش "عيوني".. بس لازم أروح للاجتماع ..
سناء: والله ما شبعت من صوتك ..(وأنتي خليتيه يحكي الله يهديك بس)
أحمد: خلاص "قلبي".. أكلمك الليلة وتشبعين من صوتي..
سناء: ...
أحمد: يالله " حياتي " .. باي..
سناء: .. باي.. ( ما صدق خبر الفكه )
من طبع الإنسان لما يحب إنسان .. يحب يقول له على كل شي يصير
بحياته ... أحيانا يحب يغوص في اعمق التفاصيل..
يحب يشاركه بكل تفاصيل حياته .. كل لحظه فيها .. والحلو منها قبل
المر ........ وكذا كانت سناء..
و لكن أحمد ما كان كذا .. ولا كان يفهم سناء ... أو ما حاول يفهمها..
اقفل أحمد خط الهاتف.. والتفت سريعا لشاشة الحاسب.. ليجد من
انتظرها طويلا متصلة ..
وقبل أن يبداء بمحادثتها حادثته ..
ريم : آهلين احمد ... صباااااااااااح الخييييييييييير ..
أحمد: هلا والله ريم ..
وأخذهما الحوار عبر المسنجر لساعات ..
قبل أن يقاطعه الهاتف مرة أخرى ..
رفع سماعة الهاتف ليجد حنان على الطرف الآخر...
أحمد: معليش حنان بس انا مرررررررررررره مشغول ...
حنان: ...
أحمد: يالله "حياتي" باي.. اكلمك بعدين..
حنان: لهالدرجه ما عدت أهمك يا أحمد !!
أحمد: بالعكس يا "عمري" انتي "قلبي" و "روحي" و "عمري" و "
عيوني" اللي اشوف الدنيا بها .. (((واضح)))
حنان: طيب أنت عارف...
أحمد: حنان .. ايوه عارف .. أنا مشغول مره .. بعدين أكلمك .. باي..
وقبل لا تنهي الكلام .. قفل أحمد الخط ... قبل لا تذكره بأن اليوم هو
ذكرا لقاهم .. قفل الخط..
لقاهم قبل خمس سنين ..حبهم اللي من سنه وهو من طرف
واحد ..قفل الخط .. وقال انه عارف ..
ومن زود حبها له .. بلعت مرارة الموقف وقالت أكيد انه عارف.. بس
مشغول..
وراحت تنتظر يفاجأها بأنه عارف ...
رجع أحمد لمحادثته .. وكمل باقي الدوام على المحادثة ..
وقبل لا ينهي الحوار .. وزي كل مره .. طلب من ريم انه يسمع صوتها ..
وزي كل مره رفضت ..
كانت بتجننه .. تعرف عنه كل شي .. وهو ما يعرف إلا اسمها..
عندها صورته ..
وما عنده فكره عن شكلها..
كيف ترفضه وهو الشاب الوسيم ابن صاحب سلسله من مؤسسات
البلد !!!
جننه السؤال وهو يدور في رأسه ...
ألح عليها بالطلب ..
وطلبت منه بكل أدب..
ينسى الموضوع ..
وكل مره يكرر نفس الطلب
وهي بعد كل مره كانت ترفض.. كان يتعلق فيها اكثر واكثر..
جاء وقت نهاية الدوام ..
وتوادعو..
واتفقوا على اللقاء بكره .. في نفس الموعد.. وعلى نفس البريد .. مثل
كل يوم ..
وقبل يطلع ..
قالت له..
ريم : أحمد..
أحمد: سمي..
ريم : تبي تشوفني ؟
أحمد: !!!.. أكيييييييد ..
قالت ريم : أحمد..
أحمد: سمي..
ريم : تبي تشوفني ؟
أحمد: !!!.. أكيييييييد ..
ريم : أنا كل يوم أطلع امشي في ( شارع الأمير عبدالله ) .. تعال هناك
ودورني...
قالتها علشان تجننه وبس ..
وصار لها اللي تبي..
وأنجن..
وتوادعو..
طلع أحمد من دوامه .. الساعة ثلاث .. الدنيا حر .. راح للبيت .. تغدا
ونام ساعتين .. وكالعادة
( روتين يومي )
.. لبس ملابسه .. واخذ سيارته المكشوفة وراح..
راح يلف الشوارع .. صوت المسجل صارخ.. وعقل أحمد سارح ..
سارح بريم .. ليه كذا ..ليه تحب تجننه .. ليه ؟
قاطع حبل أفكاره صوت الجوال ..
عادل: آهلين أحمد ..
أحمد: هلاااااااااا عادل .. وينك يا خوي .. ما تنشاف ولا شي .. وين
الناس؟؟
عادل: يبن الحلال .. أنت عارف رأيي عن الشلة اللي انت تماشيها ..
وتدري اني ما ارتاح لهم .. وانت الله يهديك دايم معهم..
أحمد: يا رجااااااااال ولا يهمك .. اسحب عليهم الليلة لعيونك .. بس خلنا
نشوفك ..
عادل: لا يبن الحلال ما ابي تسحب على أحد .. انا بس مكلمك اسلم
عليك ..
أحمد: وش دعوه يا عادل .. تتغلى علينا !! الله يالدنياااااااا ...
عادل: ياشيخ ما تغليت عليك ولا شي .. بس ما احب اسبب مشاكل
لأحد .. ولا ابي اتدخل بينك وبينهم ..
أحمد: يارجال الشلة ما درو عني .. يدرون عني لا بغو وظايف ولا
سلف .. وغيرها وجودي وعدمه واحد..
عادل: ويوم انهم كذا ليش مكمل معاهم ؟!
أحمد: يا عادل وسسسسسسسع صدررررررررررك..
امش بس.. وين القاك ؟
وتواعدو .. وطلعو سوا .. يلفون الشوارع .. وما ينلامون ..
مالهم غير الشوارع .. الله يخلي التخصصي والتحلية
ستار بوكس ... و كوب كفي يصحيك ..
ودوران يدوخك .. مما يسبب عدم توازن في الحالة العصبية .. ونطلع
بمحصله صفر..
صارت الساعة تسع ..
أحمد: عادل .. بروح لـ( لشارع الأمير عبدالله ) .. وش رأيك ؟؟
عادل: يا أحمد الله يصلحك أنت ما تعقل ابد !!!
منهي ذي بعد ؟ ؟ وحدة جديدة !! ياخي يكفيك الثلاث اللي عندك
يخرب بيت أبليسك من وين تسدد فواتير جوالك !! والله بديت اشك انك
تبيع بلاوي زرقا !!!
أحمد: الفواتير والحمد لله .. الوالدة ما تقصر .. والشرع محلل أربع وأنا
أخوك
((( أخس والله يعرف الشرع))) !!!
عادل: ما أقول إلا الله يرحم حالك .. رح للي تبي والله يستر .. منتب
عاقل ألين أدق على أهلي بيوم يجون يكفلوني عند القسم ..
ضحك أحمد ضحكه خفيفة .. أعقبها بضغط دواسة البنزين لحد
الانكسار .. لينطلق صرير الإطارات محذرا مستخدمي الشارع بمرور
مركبة مراهقية القائد..
وارتسمت ابتسامة أحمد على شفتيه ..
شرح أحمد القصة لعادل خلال الطريق..
وصلو للمكان.. بداؤ يدورون حوله .. يراقبون من يمارسون رياضة
المشي...وعينا أحمد تلف المكان .. يبحث عن علامة .. يبحث عن
دليل..
أعاد الكره مرتين وثلاث وأربع.. بلا جدوى...
عادل : يأحمد ترا ملينا ما ودك نمشي ؟
أحمد : مشينا الظاهر تلعب علي ...
عادل : يبتسم ( يتشمت من قلب )أخاف إنها ولد ياحمد وتلعب عليك
أحمد : الله يستر بس ( حس أنه مقلب بن كلب )
يله بس مشينا
هما بالرحيل... فاجأه سمعا صوت ..
صوت ينادي : ريم .. ريم
تبين أجيب لك معي مويه ؟
(( صوت أخيها يناديها ))
أجابت بالإيجاب.. توقف أحمد .. نظر إلى الفتاة .. أمعن بالنظر ..
لم يصدق ما يراه.. ألان أدرك سبب رفضها ..
أدرك سبب عنادها .. كانت مشعة كضوء القمر .. وكانت عيناها رائعتا
الجمال.. كانتا ساحرتين ..
أبهرتا أحمد ..
وزاد من جنونه نسمة الهواء التي هبت لتسقط لثام ريم وتكشف عن
وجهها .. ليزداد إشعاع القمر نورا ..
فتح أحمد باب السياره .. وهم بالنزول ... الا ان عادل امسك يده وجره
لداخل السياره قائلا..
عادل: أحمد !! صاحي أنت !!
أحمد: عادل مانيب رايق لك ... اتركني بروح اكلمها ...
عادل: حرام عليك ياخي .. ما تشوف البنت مسكينه .. فيها اللي
كافيها .. وانت تبي تزيدها مشاكل !!
التفت احمد الى ريم .. ليرى ما لم يره في النظرة الاولى ...
نظر الى فتاة مقعده.. فتاة اعماه جمالها ولهفته لرؤيتها عن رؤية
اعاقتها ..عاد اليها اخوها ليكمل دفعه لكرسيها المتحرك .. ويكملا
جولتهما في المكان ..
نظر أحمد الى ريم وهي تبتعد .. انتظر قليلا .. اقفل باب السياره .. تنهد
بصوت مسموع .. ثم تحرك بالمركبه بهدؤ لما يسبق لتاريخه القيادي ان
شهده...
************************************
طوال الطريق ساد الهدوء داخل المركبه .. وصلا لبيت عادل .. وقبل
نزول عادل قال
عادل: أحمد .. ترا المسئله مو مستاهله وانا اخوك .. وانت ماشالله
عليك عندك احتياطي .. مو مثل محاكيك ما كان يعرف الا وحده
مسوي فيها مخلص ووفي واخرتها سحبت عليه علشانه ما وداها لكورة
الفيصليه !!!
ابتسم أحمد بخفة وقال..
أحمد: يبن الحلال.. وسع صدرك فداك الف بنت .. انت بس أشر ..
عادل: وش دعوه يبه .. قالو لك أحمد اللي يطيح الطير من السما !!
محاكيك عادل .. اللي له ثلاث سنين عجز يصور عند زماني .. كل ما
صور احترقت الصوره ..
عادل اللي يوم جا يصور للجواز كل ما دخل استديو شوتوه خايفين على
كاميراتهم..
زادت ابتسامة أحمد اتساعا .. وضحك بخفه وقال ..
أحمد: يا عمي .. وسع صدرك ..
عادل: يالله .. خلنا نشوفك .. وان طعت شوري خل عنك هالشله ترا ما
وراهم خير ..
وتوادعو... ومشا أحمد.. بنفس الهدوء ..
لم يكن يريد العوده الى المنزل ..
أقفل هاتفه الجوال..
وأخذ يجول في شوارع المدينه ..
وألف فكرة وفكره تجول في خاطره ..
ايعقل ان يكون جمال الفتاة هو سبب تمنعها عنه ؟؟
اهو غرور منها ؟؟؟ ولكن اعاقتها تنفي جميع معاني الغرور...!!!
تصادمت الافكار في رأسه ..
عاد للمنزل بعد صلاة الفجر ...
ذهب الى فراشه .. أغمض عينيه محاولا النوم .. ولكن دون جدوى ..
اعاد هاتفه الجوال الى العمل وكان ينوي الاتصال بسناء .. ليفاجاء
برسائل الشوق من عبير ..
ولتزيد همه رسائل العتاب من حنان.. عتاب على نسيانه لذكرى
تعارفهم ..
ذكرى محبتهم.. او ما اصبح محبتها ..
هم باقفال جواله .. ولكن سناء سبقته .. رن هاتفه.. واطال بالرنين..
تأمل أحمد في شاشة الهاتف .. يقراء اسم سناء.. وتفكيره منشغل
بريم..
انتظر حتى انهت سناء الاتصال..
حول هاتفه الى الوضع الصامت..
استلقى في فراشه.. ولكنه لم يعد يبحث عن النوم... على الرغم من
شدة ارهاقه.. الا انه استغرق في التفكير..
لماذا هذه الفتاة؟؟ لماذا تشغل باله؟؟
هل ذلك بسبب شخصيتها القويه؟؟ ام بسبب ثقافتها العاليه؟؟
ام هو ما تتحلى به من خفة الروح ؟؟
أهو حسن تقديرها للأمور؟؟
او ان ذلك لأنها صعبة المنال ؟؟
الما راه اليوم من جمالها الاخاذ دور في شغل تفكيره؟؟
أم........
لم يكمل أحمد تفكيره..
فقد غلبه النعاس أخيرا...
أستيقض أحمد متأخرا .. قاربت الساعة الواحدة ظهرا ..
لم يعد بإمكانه الذهاب إلى المؤسسة..
ولكنه تذكر موعده اليومي مع ريم ..
قفز من سريره إلى المكتب .. واستقبل شاشة حاسبه ..
أوصل جهازه بالشبكة .. فتح البريد ..
ولم تكن ريم متصلة ..
قفز صوت من بريده ينبئه بوجود ثلاث رسائل جديده ..
فتح صفحة الرسائل أملا أن لا تكون جميع الرسائل عبارة عن إعلانات
تافهة..
وجد رسالة من ريم ..
فتحها مسرعا..
وجد نصها يقول..
(( عزيزي أحمد .. جئت في موعدنا اليوم ولم أجدك ..
انتظرتك لساعات .. ولكنك لم تحظر..
أنا متأكدة أن ظروفا قاهره حالت دون حظورك..
عزيزي..
سأكون متصلة عند الرابعة عصرا.. أرجو أن أجدك..))
أسند ظهره إلى الكرسي..
وضع يديه خلف رأسه .. وتنهد بعمق..
بقي ثلاث ساعات على موعدها .. وهو لم يعد يطيق الانتظار..
ضاقت به الدنيا ..
لماذا ؟ لماذا هذا الشوق إليها ؟؟ رغم أنها تتمنع عنه !!
نهض وامسك بهاتفه .. وجد شاشته تعج بالمكالمات التي لم يرد
عليها ..
سبع مكالمات من سناء ..
أربع من عبير ..
لكن حنان لم تتصل !
حنان التي حطم قلبها بنسيانه ذكرى تعارفهما بالأمس..
قرر الاتصال بها..
رتب العبارات على لسانه ..
وأخذ ينسقها..
حتى أكمل نص اعتذاره .. بكلمات رقيقه عذبه لا تمت لقلبه بصلة ...
اتصل بها..
ولكنها لم تجب..
أعاد محاولاته ... ولكن دون فائدة..
حز في نفسه الألم الذي سببه لحنان ..
نهض من فراشه .. غسل وجهه .. ولم يحلق ذقنه ..
نظر إلى وجهه في المرآة..
قطرات الماء تنساب على تقاسيم وجهه .. ولكنه لم يستطع الابتسام ..
أحيطت عينيه بهالتين من السواد تعلنان للملاء شدة إرهاقه..
نزل إلى أهله .. قبل رأسي والديه .. وبرر لهم تغيبه عن العمل بأعذار
واهية لم تقنع أهله .. ولكنهم ابتلعوها..
جلس يقلب محطات التلفاز ..
لم يجد ما يناسب مزاجه ...
صعد إلى غرفته مجددا.. نظر في أرجائها .. يبحث عن ما يضيع وقته ..
تناول هاتفه .. اتصل بعادل.. اتفقا على تناول طعام الغداء خارجا..
خرج أحمد .. وقاد سيارته كعادته بطريقة جنونية .. محاولا تفريغ توتر
الانتظار..
وصل إلى بيت عادل .. خرج عادل .. وانطلقا سويا بصرير إطارات أزعج
سكان الحارات المجاورة..
عادل : خير خير خير .. عسا ما شر .. تبي منيتك على يدين أبوي !!!
أحمد : أقول اركد ..
عادل : يبن الحلال ترفق تراك بحاره .. قسم بالله ينتق لك بزر ما عاد
يجمعونه ولا بأكياس..
أحمد: أقول ما ودك تسوق بدالي ؟
عادل : وقف خل أسوق ولا تسوي لنا بلوى زي الصيف الماضي !
استرجع أحمد شريط حادث مروري تسبب فيه قبل سنه ...
كان يقود سيارته بسرعة جنونية داخل حي سكني.. فاجأته سيارة
عائله بخروجها من أحد التقاطعات ..
قطع شريط الحادث .. طرده من تفكيره بكبحه على الفرامل ..
ترجل من المركبة وطلب من عادل قيادتها..
بعد الغداء.. عاد أحمد للمنزل..
عقارب الساعة تشير إلى الثالثة والنصف..
سلم على أهله.. وصعد إلى غرفته ..
انتظر والده حتى سمع صوت باب غرفة أحمد..
ثم قال...
أبو أحمد : أقول يا أم احمد .. الولد هاليومين مهوب مضبوط.. مدري وش
وراه ..
أم أحمد : عجززززززت وانا اقووووووووول لك .. الولد كبر ويبي له مره ..
أبو أحمد : كلميه يا أم أحمد .. كوده يعقل ويطيع يعرس..
في الغرفة جلس أحمد مقابلا لشاشة الحاسب ...
منتظرا دخول ريم ..
مرت ثلاثون دقيقه وكأنها ثلاثون ساعة..
وفي الرابعة تماما.. اتصلت ريم ببريد أحمد..
وبكل ما يحمله من لهفة حادثها...
أحمد: اهلييييييييييييييييييين..
ريم : هلا والله احمد .. وينك اليوم ؟ عسا ما شر؟
أحمد: لا والله مافيه إلا كل خير .. بس أسف راحت علي نومه..
ريم : نومه !!!
أحمد: أدري إن السبب تافه .. بس ياليت تسامحيني ..
ريم : أحمد ممكن سؤال ؟
أحمد : أكيد طبعا تفضلي
ريم : ليه أنت مهتم فيني يا أحمد ؟
أحمد: أنا ؟
ريم : ياليت تفكر زين وتجاوبني...
أحمد : تبين الجد .. والله مدري..
ريم: !!!
أحمد: يا ريم أنتي فيك شي يشدني.. ما ادري ليه .. أحسك غير عن
الناس هذي كلها..
ريم: ما أدري.. متأكد من إحساسك ؟؟
أحمد :
ريم : متأكد؟؟؟
أحمد: ايه متأكد .. أنتي بالنسبة لي غير..
ريم: أنا !!
أحمد : والله يا ريم لو كذبت على الناس هذي كلها ما اقدر اكذب
عليك...
ريم : عموما يا أحمد ... يا ليت ما تأمل على علاقتنا كثير .. لأنها
مستحيل تتعدى حدود النت ..
أحمد: ليه كذا يا ريم ؟؟ ليه قد ما أحاول أتقرب منك تبعدين..
ريم : ....
أحمد: ريم أنا شفتك البارح ...
ريم : ايش !!!
أحمد : وادري وش كثر ربي عطاك جمال.. بس هذا ما يعطيك الحق
تلعبين فيني ...
ريم : ألعب فيك !!!
أحمد: ....
ريم : عموما أنا اسفه يا أحمد لأني حسستك أني العب فيك .. ولا
تخاف .. ما راح أزعجك بعد اليوم ..
قالتها وطلعت... ((أو صكته ببلوك))
مرة فتره وأحمد يتأمل في الشاشة ..
يسترجع اللي حصل..
يستوعب اللي صار..
سلم بالأمر..
وقفل الجهاز...
انتظروا الجزء الثاني...