المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما هو الطب النفسي بإيجاز؟


لهيب القلب
11-11-2004, 05:26 PM
الطب النفسي هو فرع من فروع الطب .. وهو قديم قدم الإنسان ، وقد مر بمراحل عديدة من حيث فهم الاضطرابات النفسية وأساليب علاجها . وبين أيدينا في الوقت الحالي جملة من النتائج والنظريات لتفسير هذه الاضطرابات وعلاجها . والنظرة المتوازنة للإنسان تبين أن الإنسان ومشكلاته النفسية ترتبط بتكوين الإنسان نفسه من حيث تأثير الجوانب الاجتماعية والبيئية . ولا ننسى أهمية الجوانب الثقافية والفلسفية والدينية في تأثيرها على الإنسان في صحته ومرضه.

والاضطرابات النفسية منها الاضطرابات الشديدة ومنها الاضطرابات الصغرى ، وتصنيفها يصل إلى أكثر من مئة نوع نوع وشكل . ومن الاضطرابات الشديدة الفصام والهوس والزور والذهان الحاد . ومن الاضطرابات الصغرى القلق والاكتئاب والمخاوف المرضية والوسواس القهري والاضطرابات الجسمية النفسية المنشأ . وهناك أيضا اضطرابات الشخصية في صفاتها وسلوكها ، واضطراب العلاقات الشخصية ، والاضطرابات الجنسية واضطرابات الطعام والنوم .. وغير ذلك .

ويعتمد الطب النفسي في العلاج على عدد من الأساليب بما يتناسب مع الحالة المرضية ، وأساليب العلاج كيميائية وعضوية ونفسية واجتماعية . ويشترك في أساليب العلاج غير الكيميائية عدد من الاختصاصات الأخرى مثل الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين والمرشدين التربويين وغيرهم من المثقفين والموجهين في المجال الديني . وبالطبع فإن لكل دوره الهام والمفيد وفي كثير من الحالات لابد من التعاون بين عدد من الجهات للوصول إلى خدمات علاجية أفضل . والمجال مفتوح أمام الطب النفسي والعلوم المرتبطة به لاكتشاف الإنسان وفهمه بشكل علمي أفضل في حال الصحة والاضطراب . والجهود العلمية دؤوبة في دراسة الإنسان والعقل البشري مما يمكن من تطوير أساليب فعالة ومفيدة .

ثقافتنا العربية ومشكلات الطب النفسي
سؤال: ثقافتنا العربية ما تزال تنظر بالشك والريبة إلى الطب النفسي ما هو رأيكم في كيفية تغيير ذلك ؟
جواب: مما لا شك فيه أن الطب النفسي في بلادنا يواجه عدة مشكلات .. أولها الجهل والخرافة .. ولا بد من المعرفة العلمية والوعي النفسي وأخذ العلم من مصادره . وأما الشائعات والأفكار السلبية السطحية المتعلقة بالطب النفسي فهي مرفوضة وتأثيرها مؤذ وخطر .
وأيضا هناك مفهوم اللوثة أو الوصمة السلبية المرتبطة بالموضوع ..

وحيث يظن كثير من الناس أن الطب النفسي مرتبط بعلاج الجنون فقط مع العلم بأن الاضطرابات النفسية الشديدة لا تشكل إلا حوالي 10% من الاضطرابات النفسية العديدة . وهناك مشكلات أخرى تتعلق بتطبيق العلوم النفسية في بلادنا من حيث صلاحية أساليب بعض أنواع العلاجات ، وأيضا ضرورة فهم مشكلاتنا الخاصة بنا بما يتناسب مع المشكلة وحجمها وتفاصيلها دون اللجوء إلى استعارة الأساليب الجاهزة غير المناسبة . وهناك مشكلات المصطلحات النفسية وتعريب الطب النفسي والتواصل مع أحدث الاكتشافات العلمية في هذا الميدان ، وهذا من المشكلات التي تواجه الاختصاصيين العرب والتي تتطلب منهم مجهودا خاصا وتعاونا لتذليل كثير من العقبات الموجودة . ومما لاشك فيه أن الأولويات المطروحة في بلادنا من حيث التنمية والوعي والتحديث سيكون لها أثر إيجابي في تغيير النظرات السلبية والمشكلات التي تواجه العلوم النفسية والطب النفسي في مجتمعنا .

محرومة من الحنان
11-11-2004, 06:51 PM
موضوع جميل جدا و مفيد في آن واحد


يسلموا .

لهيب القلب
11-16-2004, 02:10 PM
شكرا للمرور.......

Sham3at 7ezen
11-16-2004, 02:57 PM
شكرا خيوتو

يسلموو

*TT*

ت
ح
ي
ا
ت
ي
الحسونيه

كل عام و انتوو بخير
ايامكم سعيده

لهيب القلب
02-20-2005, 05:40 PM
http://drali.net/shape.jpg

إن الطب النفسي هو علم وفن التعامل مع أرقى وأصعب مخلوقات الله عز وجل وهى النفس البشرية .

والطب النفسي شقيق الطب العضوي أو توأمه .

ويمكن تشبيه العلاقة بين الطب النفسي والطب العضوي بالرسم الموضح هنا حيث أن الطب العضوي يشمل ثلاث عناصر :


1- نوع وكميه الميكروبات التي تسبب حدوث المرض .

2- المدة التي يتعرض لها المريض للميكروبات ( كلما طالت المدة كلما كان حدوث المرض اسهل وأسرع)

3- مقاومة المريض وهى نوعان :

· أ – المقاومة الصناعية ، وهي من خلال تعاطى المقويات أو المعادن أو المضادات الحيوية والأمصال والتطعيم وغير ذلك .


· ب- المقاومة الطبيعية ، وهى من خلال الحفاظ على الصحة العامة بصورة مستمرة وشاملة مثل : - الحفاظ على مواعيد النوم و الاستيقاظ.


- الحفاظ على نظام غذائي .

- ممارسة الرياضة

http://drali.net/self1.jpg
تجنب التدخين والكحوليات

- تجنب الإفراط بصورة عامه ........ وغير ذلك



أما بالنسبة للمرض النفسي فهو أيضا يشمل ثلاث عناصر مثل الطب العضوي

1- نوع وكمية الضغوط التي يتعرض لها الإنسان

2- المدة التي يتعرض لها الإنسان لمثل هذه الضغوط (كلما طالت المدة كلما كان حدوث المرض اسهل وأسرع)

3- مقاومة المريض وهى نوعان :

أ‌- المقاومة الصناعية : وهى من خلال تعاطي المهدئات والمنومات والمسكنات أو الصدمات الكهربائية أو غير ذلك



ب‌- المقاومة الطبيعية : وهي من خلال تنميه الصحة النفسية ورفع درجه المقاومة الطبيعية والتدريب على التعامل مع الضغوط وتعلم فن الاسترخاء دون التعارض مع التعامل مع مشاكل الحياة اليومية ، وقد يكون البعض من باب النصيحة ( أبتعد عن الضغوط ) أو حاول أن تتجنب الانفعالات أو غير ذلك من النصائح الغريبه حيث أن المشاكل والضغوط تتواجد طالما تواجدت الحياة .



وقد قال الله عز وجل ( لقد خلقنا الإنسان في كبد ) ، أي أن الإنسان ليس له مفر في هذه الحياة من التعامل مع المشاكل ......... وهنا يمكن أن تكون النصيحة كيف تتعامل مع المشاكل أو كيف نتعلم فن الرضا أو فن الصبر الجميل .

ويقول الإمام على بن أبي طالب

إن قضاء الله ....... رضيت أم أبيت ، فخير لك أن ترضى

أي أن الرضا هدف يستطيع الإنسان أن يحققه وأن يصل إليه بشرط أساسي هو وجود الرغبة والإرادة ، ثم التوجيه السليم .

ومفتاح الطب النفسي قد حدده الله عز وجل في قوله تعالى " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"

إن خالق النفس وأقدر القادرين قد جعل مفتاح التغيير في يد كل إنسان بشرط وجود الرغبة الصادقة والإرادة ، ثم التوجيه السليم .

وإذا كان الطبيب العضوي يمثل مرآه عضويه للمريض ، فإن دور الطبيب النفسي لا يتجاوز أن يكون مرآه نفسيه لمن يرغب ويريد التغيير .



وكثيرا أحب أن أقول وأكرر أنني لا أعرف أي طبيب نفسي فشل في حاله واحدة ولكنى أيضا لا اعرف أي طبيب نفسي قد نجح في حاله واحدة

أن مفتاح النجاح أو التغيير هو في يد المريض بنفس الشروط التي ذكرناها ( الرغبة – الارادة – النصيحة السليمة )




لقد ذكر القرآن ثلاثة أنواع أو أحوال للنفس البشرية وهي :

1- النفس الأمارة بالسوء
http://drali.net/self4.jpg

2- النفس اللوامة

3- النفس المطمئنة



وأنا أرى أن الإنسان يمتلك تلك الأنماط الثلاثة ولكنه يسمح بنمو واحدة منهم أكثر من الأخرى حتى يغلب عليه صفه واحدة منهم أكثر من الثانية .

ويظل الإنسان حاملا تلك الأنواع الثلاثة حتى يرحل عن هذه الدنيا

ومره أخرى أكرر وأؤكد أن مفتاح تنمية إحدى هذه الصفات موجود بيد كل إنسان بشرط الرغبة والإرادة واتباع النصيحة السليمة .

وقد حسم الله عز وجل هذا الأمر بقوله تعالى " ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها "



لا أود الاطالة في تلك المقدمة الهامة التي انصح بضرورة التعمق فيها وتطبيقها على أنفسنا ونخرج في النهاية بأننا عندما نذهب إلى الطبيب النفسي ولدينا الرغبة والإرادة فلن نجد لديه الا النصيحة السليمة أو الإرشاد المتكامل أعاده ترتيب بعض الأمور من أجل صحة نفسيه أفضل .

إن أحد مفاتيح النجاح هو مواجهه الحقيقة وتحمل مسئوليه التغيير إذا أمكن أو التعامل مع الواقع بأقصى درجه من الرضا وليس الرضوخ .



ليس أسهل على أي إنسان صغيرا أم كبيرا أن يلتمس الأعذار لنفسه بلا حدود وبلا قيود وأن يسقط المسؤليه على الآخرين أو على الظروف ، وهى كلها لن تؤدي إلى توليد أي رغبه صادقه ولا أحياء الإرادة القوية ، وبالتبعية لن يقصد الطبيب النفسي أو سوف يذهب إليه من باب تحصيل الحاصل !!!!!!!........

وقد يكون هاما أن نذكر أن كثير من الأمراض النفسية عند الأطفال تحدث عندما :



يكون الاهتمام مبالغا فيه أو
يكون الإهمال مبالغا فيه
http://drali.net/self3.jpg
وعندما نتحدث عن البالغين فإن أحد أسباب المرض الرئيسية تكون :

1. احترام النفس ( المبالغة سلبا أو إيجابا )

2. تأنيب الضمير



ومفتاح التغيير سواء في الصغار أو الكبار هو تحقيق التوازن

وكل ما أخشاه أن يأخذ بعض القراء كلماتي ويبدءون في العمل كأطباء نفسيين لذويهم .......!!!!!!!

إن كثير من الناس ( دون أي قصد يمارسون دور الطبيب النفسي مما قد يلحق كل الأذى بمن يحبون )

وأذكر هؤلاء ونفسي بقول الله عز وجل " واسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون "



قد يقابل الطبيب مننا بعض الحالات التي يحتاج إلى أخذ رأي زميل آخر

وأخيرا أختم هذه المقدمة بأن الطب النفسي هو فن وعلم التعامل مع أرقى وأصعب مخلوقات الله عز وجل وهى النفس البشرية ، وليس من الأمانة التعامل معها من خلال أي أحد إلا المتخصصين

وسوف نتناول تباعا وضع بعض التفاصيل أو الأضواء على بعض المشاكل النفسية

مع دعواتى لكم جميعا بكل الخير وأن تكونوا من أصحاب النفس المطمئنة

النورس نت
02-21-2005, 03:17 AM
مشكورة موضوع رائع
أنا أحب علم النفس وفي نفس الوقت أحب علوم الطبية

المراح
02-21-2005, 04:30 PM
شكرا لهيب القلب على الموضوع المتميز