المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ~ لك أبجديتي سيدي بلا إعراب ~


ليلى الصددي
01-01-2003, 11:12 PM
أيهذا الأسير..

ألف حاء.. تزرع الآهة السمراء في أحضان النبوءة

تبعثرها..

وتقفز على إحدى نغماتها الحزينة لترحل نحو اللامكان

حيث لا شيء تزرع سوى أنّة مفتعلة

يرتبك الأسى في داخلي..

ليبدأ جرحٌ جديد

ومن يطعن الجرح فيعيش في حضن رخامه..!!

.

.

يا سيدي..

تشتعل بداخلي رعشة الخريف

وأوراقه الصفراء تذويني كي أكون.....

هناك..

حيث لا حكاية تولد الصبا..

أبقى رهينة الشك

أبقى أنا.. ولا شيء سوى أنا

.

.

كلما فتحت يدي بشرفة ذاك الميناء

احتضنتني النوارس

تسلب جدائلي رغماً عني لتحملني معها إلى هناك

فهناك أحسه..

هناك أحاول التزام الصمت

وشيءٌ ما يباهت كبريائي..

نبضاتي تفيض على جسدي..

وفي وجهتي أراني بين ذراعيه لكني لا زلت طليقة

وشرفة خنجرك يا سيدي..

لم تخنقني بغتة

.

.

أيها الساكن بوحي خيالي..

تعال أعلمك كبريائي

تعال أهديك بعض سنابل عشقي

لتعلم أن لاشيء فوق لغتي..

فقط وسط أبجديتي.. تجهل ثقافتك الرفيعة

لترتدي قميص ثقافة جديدة..

كقميص يوسف

أ ب ج د هـ و ز تعلمتها في مستهل آيات الرحمن

وهنا تفتح ذراع قلبك لأبجدية جديدة تعانق تلك الآيات

ألغي منها الإعراب.. لأكون لها السكون وانكسار الآه الغبية

أضفي عليها سحر الحب الحسيني

هكذا نرتشف حبنا سيدي

.

.

أخفض صوتك قليلاً..

فكأني أجس نبض خطوات ساذجة تختلق الذريعة حولنا

اكتم أناشيد إثمك وبراءتك ..

فكأنه قد حان دور خطانا لتجتاح المسرح..

يدك بيدي..

الجمهور بانتظارنا

والساعة قد اطلقت جرس الثانية عشر وتسع وخمسون دقيقة مساءًا

لم يبق لنا سوى فتات دقيقة لنرتشف فيها بقايا رحيقنا

.

.

سيدي ..

ألصمتنا واقع مزعج ؟؟؟؟

فلنكتم هذياننا.. ولنقطع التذاكر للرحيل عبر تلك الأمواج

تداعب العواصف أوجاننا..

وتهدي مقلتينا بصيص الأمل نحو غدٍ سرمدي لا أحد فيه سوانا

.

.

فقط..

أنا وأنت..

تتهودج دقات قلوبنا عروسٌ حبلى

تحملها الناقة لتلك الجزيرة العذراء

حيث الجنين المدفون بعمق حلمها المغتصب

وبصمة واحدة تتركها بعد انتهاء جريمتنا

هي بصمة شرف الحب الحسيني

فهذه بقايا أبجديتي التي محوتها بلغزك

وتبقى الإجابة لديك،،

ألا يزال صمتك موسومٌ بالسهاد؟

أم حتى الآن لم تقتنع أنه قد فضحك السعال....!!

المعتوق
01-02-2003, 12:23 AM
الى الاخت الفاضلة .. ليلى الصددي

على مرسى كلماتك وقفت اتحقق من الابداع ، وابهرني ما هو ابدع من الاعراب ، كلماتك ِ لها خاصيتها في ابرازواقع التجسيد ومحاكات الوجدان ، و- أ ب ج د ه و ز - عندك الهام بلا اعراب ، هذا ما تعكزت عليه من الذاكرة ، وارجوا السماح- سيدتي الفاضلة - على هذا التطفل .


المعتوق

ليلى الصددي
01-02-2003, 12:28 AM
أبو السادة (المعتوق)،،،

على أبجدية جديدة خالية الإعراب رست نوارسكم المخلجنة بروح الإحساس المقروء

شكراً لما تعكزت عليه من الذاكرة التي يشرفني أن ترتشف من عبق ما أكتب ولو القليل من سذاجة الكلمات.

.

.

تحياتي الملطخة بعبق الشكر لك سيدي.

غصن الزيتون
01-02-2003, 12:44 AM
أحترق أسفا وتعتصرني الحسرة على ضياع جهود ومواهب
وانجراف كوادر ينبض فيها الاحساس والشعور
خلف متاهات مظلمة
وضبابيات وسراب لا يمت للفن الاصيل بصلة
بصراحه ودخولا في الموضوع بدون مقدمات
قرأت نصك اختي العزيزة
ولم أفهم منه شئء
حاولت ان اقتلع صورة واضحه لم اجد
حاولت ان اخلق بخيالي مفهوما من حروفك لم اتمكن

اختي 00 ممكن ان تقنعيني بشئ واحد

او تجيبيني على تساؤلاتي

ما هو موضوع كلماتك
وماذا تسمينها 000 خاطرة ؟ 00 شعر 00 قصة ؟؟ أم ماذا00
انا بصراحه سمعت في الاونه الاخيرة عن شئ يسمى الشعر الحداثي
وقرأت حتى طفح بي الكيل
تصفحت لأدونيس ومحمود درويش وقاسم حداد وغيرهم
ولكن مع احترامي لهم جميعا
كلامهم ليس له وجه ولا مضمون ولا وجهه يتجه لها
كلمات عائمة حتى النخاع
تصويرات هلامية لابعد الحدود
ماذا نستفيد من كل هذا الكلام الذي لا يتفاعل مع وجدان الشارع ونبض الناس
واحاسيسهم 00 ماذا يجدي هذا الجهد000اذا كان لا يرتبط بالناس ولا يفهمه احد
ولا يستطيع تفسيرة حتى صاحب النص
انا بصراحه اريد ان استفيد وافهم
ارجوووووش اختي فهميني
انا اريد ان احفظ بيت واحد من اشعار الحداثيين لكي استشهد به في موقف ما
او يناسب ان يكون حكمة او مثل تتداوله الشعوب
وتردده القلوب قبل الالسن
لكن للاسف لم اجد
هل تعينيني وتفيضين علي مما قرأت ِ بيتا يصلح لما سبق ذكره
نحن نريد ان يتكرر المتنبي والفرزدق والحلي والجواهري وابو نواس وابوو فراس والحميري والحبوبي وابو العتاهية والمعري وزهير وبشار وجرير ووووو
ثقافتنا تــُــصدّر ولا تستورد
ثقافتنا جديره بأن نحافظ عليها
لا ان ننساق وراء كل هبة ريح غربية او شرقية
من اين استقييتي يا اختي هذا النمط
وهل رأيتيه مثلا في اساليب سيد البلغاء امير المؤمنين
ام ترين احدا آخر ابلغ منه وافصح
بصراحه انا اتسائل منذ زمن ليس ببعيد ولم اجد اجوبة مقنعه من اي حداثي
فهل عندك أدنى جواب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

لطخك الله بعطر الجنه
ههههههههههه

ليلى الصددي
01-02-2003, 02:51 AM
عزيزتي غصن الزيتون،،،

في أحد المنتديات المشهورة تمت استضافة أحد كبار الشعراء وهو "جاسم الصحيح" وكان محور سؤالي مقارب لما سألتيه ولكن بدون توضيح مدى تقبلي لأي نوع من الشعر سواء كنت أرتاح له أو لا..

(( في كل زمن يمر نرى ميول الطوائف نحو نوع معين من أنماط الحياة تختلف حسب مرور الأزمان.
وفي كل قرن أو فترة زمنية نرى نوع معين من الشعر يظهر بأسماء مختلفة.
فهناك الشعر الجاهلي وهناك الشعر العمودي والشعر الحر والمعلقات وغيرهم من الأنواع بالإضافة إلى مختلف أنواع المدارس التي من ضمنها المدرسة الرومنسية أو غيرها.
وبالطبع نحن نعلم أن الشعر الحالي المتداول في زمننا الحاضر لا يصل معظمه لمستوى الشعر القديم، ولكن إن كان كل زمان يتميز بظهور نوع معين من الأدب ألا يمكن أن يتميز زمننا الحاضر أيضاً بنوع خاص من الشعر أو الأدب بصورة عامة؟
خصوصاً أننا نرى أن معظم ما ينشر من كتابات يتميز بالبساطة التي تخاطب جميع أنواع العقول مهما اختلف مضمونها.
فهل يا ترى سيتميز أدبنا الواقعي في عصرنا الحديث بذكرى خاصة في الأزمنة القادمة؟ أم أننا سنبقى مكاننا نحاول التوصل للنمط الصحيح في أسلوب الكتابة الذي يزيدنا تمسكاً بالشعر القديم دون المحاولة لإبتكار نوع معين من الأدب الحديث تكون له موازينه الخاصة؟ ))

وكان جزء من إجابته ينص على أن:
للأجيال فتوحات روحية جليلة منذ بداية الشعر إلى الآن ولا بدّ من أن يأتي جيل المستقبل بفتح شعريّ جليل يناسب عصره ، و إن كنت أتوقّع شخصيّا أن تبقى قصيدة التفعيلة على قمّة الأشكال الشعرية قرونا قادمة!!

لذلك أقول لكِ عزيزتي أن الكرة الأرضية لا تتوقف عن الدوران وعقل الإنسان لا يتوقف عن التفكير بكل مبتكر وجديد سواء كان في الشعر أو غيره وسواء كان يصل لمستوى النجاح أو لا..

لربما لا يعجبكِ هذا الأسلوب عزيزتي وتشعري بالضياع بين مفرداته وتحاولي فهم شيء من الكلمات التي تجديها متضاربة ببعضها حسب وجهة نظركِ ولكن عندما نكره شيئاً أو لا نحبذه لا يعني فشله.

سألتِ إن كان ما خطته أناملي خاطرة أو شعر أو أي تصنيف أدبي وقد أستطيع القول أنه خاطرة لأنه صاغ ما يجول بخاطري من إحساس وشعراً بنفس الوقت لأنه استجمع بقايا شعوري .. ليس ضروري أن ننظر للنص المكتوب بموازينه بقدر ما هو ضروري أن نقرأ روحه.

والكلمات المصاغة وإن لم تكن واضحة لديك وقد لا تصل لمستوى إعجابكِ لكن الروح فيها تبقى ثائرة وميولنا لأي نوع من صياغة الكلمات يعتمد علينا شخصياً لا على الكلمات لأنها تخص كاتبها ما دامت قد صاغت مشاعره.

حين نتحدث عن كبار الشعراء مثل المتنبي أو البحتري أو زهير ابن أبي سلمى لا أحد يستطيع مجابهتهم ولكن من تبعهم مثل قاسم حداد ومحمد درويش كان لهم إقبال على البشرية التي استطاعت الانجذاب لها بقدر ما نفر البقية منها.

فأنا على سبيل المثال يعجبني ما يكتبه قاسم حداد وأفهم محتواه ولكن أنتِ لا.. وهذا يعتمد على طريقتكِ في تذوق الكلمات يا عزيزتي.

لن أطيل أكثر وسأختتم حديثي بتوضيح ملخص ما استجمعته كلماتي لأوضح أن مساهمتي تدور حول وصف معين لحالة حب بين فتاة وحبيبها التمست فيه أبجدية جديدة ولم تنسى أن توضح أن أسلوبها في ممارسة هذا الحب ملقح بالحب الحسيني.. هذا باختصار.

تحياتي الملطخة بعبق الشكر لكِ عزيزتي.. ولطخنا الله بعطر كربلاء في الدنيا والجنة في الآخرة جميعاً إن شاء الله.

غصن الزيتون
01-02-2003, 10:07 AM
اسمحيلي اختي العزيزة
كيف لم تردي على هذه الاجابات المثالية
التي لم تعطي جوابا في الواقع عن السؤال المطروح
الفتوحات بما تحمل كلمة الفتح من معنى تحوي في ما تحوي معنى اضافة واتساع
وزيادة مكتسبات في حين ان هذا النوع من الكتابة يفقدنا ما اكتسبناه ويضيّع منا
امجاد تناقلها الاجيال على مر قرون 00 عزيزتي أين الفتح الذي يتكلم عنه جاسم الصحيح 00 ومن قال ان الكلام عن التفعيلة والوزن ؟؟!!! الكلام على الشعر الحداثي عن نمط التعبير واسلوب الطرح وتناول الموضوع 000كيف نتصور فنا يتمرد على كل الثوابت وكل الاصول يتمرد حتى على اللغة نفسها فتتحول الى لغة أخرى لا شأن لها بالعربية ولا تلاقى بينها وبين البلاغة التي هي الطريق الاقصر لتوصيل المعنى
أين المعنى المراد توصيلة في تعبيرات عائمة وهي اشبه ما تشبه (( الجلي )) الغير موضوع في إناء
انا لا اتكلم على ان الشعر عجبني او لم يعجبني لا
الكلام على اصل هذه المدرسه والى أي مدى يمكن اعتبارها مدرسة
ثانيا 00 أنا اقول ايضا ان الارض لا تتوقف عن الدوران ولكن هل خرجت الارض عن مدارها طرفة عين
والانسان يفكر 00 ولكن هل يكون ابداعا منه ان يفكر في ان يفصل الفروع عن اصولها وارجاعها الى اللا شئ واللا مكان واللا زمان !!!!!!!
المسألة ليست مسألة ضياعي بمعنى عدم الفهم لا 00 المسألة مسألة عدم وجود روابط تربط المفردات ببعضها لتكوين صورة حقيقية تـُـفهم
أصلا ما الهدف من التعبير اليس هو ان يعبر القلم عما بداخل الكاتب ؟؟
وهل اهل الحداثة من الغموض والتعقيد الى درجه ان لا يفهم كلامهم احد
واي نفسيات هذه التي لا تخرج الا بالتعقيد

أين السهل الممتنع
الذي هو قمة في الابداع والسهولة في نفس الوقت

أرجو منك اختي ان لا تتركين هذا الحوار الذي احس فيه الهدفية والموضوعية

عزيزتي انا اعرف ان لكل فن اصول وثوابت اذا تزعزعت يتحول الفن الى فن آخر
فمثلا لا نستطيع ان نطلق على الموسيقى شعر مهما كانت درجات جمالها
ولا نستطيع ان نطلق على القصة خاطره وووو
انا اقصد ان الشعر له اصوله
والخاطره لها اصولها
ولا يمكن الخلط بين الفنون بشكل تداخل غير محدود

عزيزتي 00
ارجووش قرأتُ قصيدة الى ادونيس وهو رائد الشعر الحداثي في العالم العربي
اتدرين ما هي القصيده !!!!
تصوري
القصيده هي 000
((


أنحني

))

فقط وفقط 00القصيده من بدايتها الى نهايتها كلمة واحد ؟؟!!!!!!

ما معنى هذا الشعر
كيف لي وانا احترم ذوقي وعقلي واحساسي ان اضحك على نفسي
واحاول ان اعطي ابعاد وآفاق الى كلمة لا تحتمل التمطيط واخادع احساسي واقول ان مثل هذه الكلام يعتبر قصيدة
ويقوم بشرح هذه القصيدة المعلقة الشارحون
ويتوسع في مدلولاتها المتوسعون !!!!!

اين الفتح الذي يتكلم عنه جاسم صحيح

اعتقد ان الشعر هو الذي يهز المستمع بتفاعله مع مضامينه لا باستغرابه وتوهانه
الابداع ان توصل المعنى بشكل فني مبتكر
لا ان تضيع المتلقي
اصلا الكلام ابتكره البشر في بدايات الانسان منذ العصر الحجري الى يوم يبعثون
فقط وفقط ليتلازم بالمعنى
لا ان يشابك المعاني ويخلط الالفاظ فيتحول الكلام الى متناقضات وتضاربات مشوهه

التضاد والدخول في الفاظ فلسفيه ورمي الكلمات المفتضه من مدعي التجديد وخلق الجديد لا ينم عن اي درجه من درجات الابداع في رأيي على الاقل

ثانيا : لا يكون لأي فن حض في الوجود فضلا عن الاستمرار الا اذا حضي بقاعدة جماهيريه يتفاعل معها وتتفاعل معه

وانا بكل صراحه لم اجد الى الان احد يتذوق ويفهم ويعجب بهذا النوع من الكتابات الا من يمارس كتابة هذا النوع من الكلام

وهذه المدرسة لم تولد من سنة ولا من سنتين بل امتدت سنوات
والى الان لم اسمع اي مخلوق كان يردد اي بيت من الابيات الحداثية
هل ان هذا الشعر من الغموض بدرجه الى ان لا يصلح ان يتردد ويحفظ؟؟؟!!!

هذه مجرد اثارات وللحديث بقية

ليلى الصددي
01-02-2003, 09:48 PM
غصن الزيتون،،،

أستغرب أسلوبكِ في طرح نقدكِ تجاه هذا النوع من الكتابات الأدبية وكأنكِ لشدة عدم استهوائكِ للشعر الحديث تشككين في الشهادات التي منحت لعدة شعراء تذوق شعرهم من هم أكبر مني ومنكِ.

ولكن حسبما يرد من تعقيباتكِ سأبادر التعقيب عليه:

(( ان هذا النوع من الكتابة يفقدنا ما اكتسبناه ويضيّع منا))
مهما اختلف نوع الكتابة لن نفقد ما اكتسبناه من حس أدبي يختلف باختلاف ذات الكاتب وأسلوبه في سطر إحساسه سواء فهمه الغير أو لم يفهمه، وعذراً إن كنت أعارضكِ طرح الأسلوب في النقد فأنتِ تتهجمي على الشعر الحديث بطريقة مباشرة أو غير مباشرة لدرجة أنكِ تنفي عروبة ما نكتبه وابتعاده عن البلاغة وهذا خطير في حق اللغة العربية إن استهوى تفسيرها أي شخص لا سيما أنتِ.

وإن لم تصلي للمعنى المراد توصيله في تعبيرات عائمة حسبما وصفتِ أو أن تكون أشبه بالجلي حسبما قلتِ ما دمتِ قد وضحتِ اعتراضكِ على أسلوب التعبير المستخدم فهذا يعتمد على الكاتب نفسه إن كان يهوى وصف مشاعره على هيئة سهل ممتنع حسبما يعجبكِ أو أن تكون دهليز مليء بالتشبيهات البليغة حسبما تهوى ليلى الصددي.

لا أرد عليكِ كي أقنعكِ بأسلوبي في الكتابة الذي لم توضحي عدم استساغتكِ له وإنما وصفت الكتابة الحديثة بصورة عامة ووضحت بعض الشعراء الذين أستهويهم وفي النهاية تقع مساهماتي الأدبية في نفس القالب يعني أن العلاقة أشبه ما تكون بعلاقة متعدية: إذا تساوى ألف مع باء وتساوى باء مع جيم يعني ألف يساوي جيم.

يا عزيزتي أنا لست هنا في صدد الدفاع لا عن شاعر ولا عن أسلوب ولا أسعى لأثبت لك خطأ ما تفكرين به وإنما ملخص ما أقوله أن إعجابكِ بالسهل الممتنع الذي تظنينه أقصر طريق لتوصيل مفهوم المكتوب لا يعني إعجاب الجميع بنفس الأسلوب فدهاليزي ومتاهاتي في الكتابة يستهويها الكثير ويفهمها الكثير وأهم نقطة أن تستهويها نفسي ما دمت أنا من أصف هذا الشعور حسبما تجرني تخيلاتي وأحاسيسي لوصف ما أشعره.

تحياتي الملطخة بعبق الشكر وإن لم يعجبكِ أسلوب التلطيخ لطخنا الله بعطر الجنة حسبما ذكرتِ.

غصن الزيتون
01-02-2003, 11:19 PM
اختي الغالية احس ان النقاش سيؤدي الى ثمرة علمية
ونفع لي وللجميع
ولكن لا تنفعلي عزيزتي لكي لا تؤثر أبخرة التفكير الساخن على وضوح الرؤية

أنا اقدر لكِ رحابة صدرك ِ واستعدادك للنقاش الموضوعي المثمر
أنا لا أتهجم على الحداثة
ولكن لي وجهة نظر
وانا احترم وجهة نظرك ِ
ولكننا هنا نتناقش لنتوصل الى شئ لا لمجرد المِراء وابراز العضلات الادبية
على كل حال اختي وعزيزتي والله انا اعزك وأرى فيك طاقه وزخم فياض أتحسف عليه
واخاف عليه من الضياع في المتاهات والازقه والدهاليز المظلمة

00000
ولكي نسترسل في الحوار
أقول 00

اولا : لم تبدي لي رأيك في قصيدة ادونيس " أنحني "
ثانيا ً:المبدع لا يكون مبدعا بشهاداته فكبار وعظماء وجهابذة الشعر القدماء لم يحصل احدهم على شهادة واحدة ولكن شغف اصحاب الذوق بهم الى يوم يبعثون اكبر شهاده لا تضاهيها شهادات الشرق ولا الغرب
ثالثا : قد تكون المسألة مسألة ذوق ليس الا فالموسيقار قد يحصل على جائزة بمعزوفه قد لا تستهوي الا الحَكم وحواشيه وقد لا يستسيغها كل البشر
رابعا : اللوحات الفنية والرسومات في عالم الرسم قد تنتمي الى مدارس وتسمى بمسميات ولكن يبقى الحكم للذوق الصافي من الناس العاديين
فما معنى اعجاب نخبة محدودة من الناس بهذا الابداع او ذلك 00 كل هذا يخرج الابداع من عالميته ويحشره في زاوية اكثر من ضيقة
عزيزتي : هل سمعتين بلوحات تباع بملايين الدولارات يرسمها(( فيل)) بريشه تثبت في احدى يديه؟!
ويسمى هذا فن ؟!
لك ان تعتبريه فن ولكل ٍ وجهة نظر
لكن الواقع شئ آخر
ارجو أن لا تفهميني خطأ
أنا يا عزيزتي والله يشهد على كلامي أتمنى ان تفهمين صفاء نيتي ولست هنا لمجرد الانتقاد
بل كلى منى ان تتبدل وجهات نظرك
فالمسألة مسألة وجهات نظر ليس الا
وليس لها مساس بالشخصية ولا بشئ آخر
ويوم تتغير قناعاتك ستدركين ما ارمي اليه

انا ارى ان الفن اقتدار
وليس اختراق قواعد لمجرد كونها تعيق الابداع
انكسر الوزن
وتلاشت القافية
وما بقى الا اللفظ والمعنى الذي يهشمه الحداثيون بأنيابهم
أين نحن من شعر ابي تمام وغيرة من المقتدرين
أين لزوميات ابي العلاء
فهو في لزومياته يلزم نفسه بما لا يلزم وعلى رغم هذا التضييق على نفسه نراه يهز بابداعاته كل مستمع وقارئ
لا أدري هلى قرأت ِ للمعري ؟؟
وهل اطلعت ِ على لزومياته
يكتب هذا الرجل قصائد ويقحم نفسه في قوافي
يا سبحان الله
لا يلتزم فقط بحرف الروي
بل بحرفين او ثلاثه مما يسبق حرف الروي
ويبدع
ولكن شعرائنا اليوم وللأسف
تركو الوزن والقافية ويريدون ترك كل اللغة
أنا لا أتكلم من فراغ
عزيزتي أنا أقرأ تنظيرات الحداثيين أكثر مما قرأتين
صدقيني أنا أبحث منذ فترة طويلة لمجرد البحث ولأتوصل الى شئ
فلم أجد الا منظرين يريدون ان يخرجو عن كل القواعد ويتمردوا على الضمة والفتحة والكسرة ويريدون ان يعطوا الالفاظ مدلولات مغايرة لمدلولاتها الاصلية
ويريدون ان يجعلو الشعر رموزا وطلاسما
اتعلمين ان الشاعر عند الحداثيين هو شاعر فقط في لحظة كتابة القصيدة
وحين ينتهي منها فهو ليش شاعر
وقد يفسر قصيدته اليوم تفسير ويفسرها غدا تفسيرا آخر
وليس لها من حيث المبدأ تفسير واحد

المسالة ليست في الغموض أبدا
فنحن نقرا الاشعار الجاهلية وقد لا نفهم الكثير من ابياتها لا لشئ سوى لعدم معرفتنا بمعاني الالفاظ المستخدمة وحين نبحث عن معاني تلك الالفاظ تتضح لنا الصورة
ومهما كانت الصورة غامضة يجب ان تنتهي الى معنى نهائي لا يختلف عليه اثنين
ولكن حين تكون الألفاظ معروفة والصورة مجموعة من الرموز العائمة لا يكون للتذوق معنى

أختي الغالية فكرة الحداثة مستوحاة من الفنون الغربية التي تسعى في ما تسعى اليه الى تمييع هويتنا الثقافية واخراجها من فاعليتها واثرها على الجمهور

بالامس القريب كانت القصيدة تهز الجماهير الخارجه ضد الاستعمار في مضاهراتها
وتحرك فيهم المشاعر فيهتفوا بأبياتها على الاعداء بكل تفاعل وحماس وبصدق مشاعر

ولكن اليوم وبهذا الاسلوب هل يصلح بيت من ابيات الحداثه ان يهتف به احد ؟!!؟؟!!

والله ان قلبي يتألم لعدم انتباه شبابنا وشاباتنا لهذا النوع من الغزو الذي قد نرى أثره في المستقبل البعيد نسبيا

وحينها (( لات حين مندم ))

على كل حال
نحن عباد الدليل أين ما مال نميل
اقنعيني لانني اريد ان اقتنع
وابحث عن الاسلوب العلمي الذي يفيدني ويفيد كل الناس

مع حبي واحترامي وتقديري




::::::::::::::::::::::::
خلف عينيك قد تعلمت نفسي

عبدالله القرمزي
01-02-2003, 11:59 PM
يعجبني هذا الحوار المتحضر والهادئ
ولي وجهة نظر
أناأعتقد ان الفن بتقاطيعه ومنحنياته وآفاقه
قد يكون سلعه
والسلعه اذا لم يوجد لها منافس تتدهور ويضعف الحرص على الحفاظ على جودتها
اذا لم نقل زيادة جودتها

ووجود بدائل وخيارات للمستمع والقارئ شئ جميل
دع المدارس تتفرع وتتنوع ودع الجمهور يختار سلعته


قد اشترك مع غصن الزيتون في بعض الاطروحات ولكن
لن تستطيع ان تنتزع موقفا من اي منتمي لاي مدرسة على حساب مدرسته الشعرية

انا اتحسس قلقك تجاه موجة الشعر الحداثي
وأرى لها واقعا يخيفني تارة ويريبني ترة أخرى
ولكن هو مضمار
والفرس التي تسرع أكثر هي التي تظفر وتكسب الرهان

يعجبني المزج بين ما هو كلاسيكي وبين ما هو حديث

وقد انتحى بعض الشعراء هذا المنحى امثال الشاعر العراقي المعروف جواد جميل
واتقن الدمج بين المدرستين
ادعوكم لقراءة اشعار هذا لشاعر الفذ

ولكل ٍ وجهة ٌ هو موليها فاستبقوا الخيرات
وخير الامور اوسطها
مع حبي

ليلى الصددي
01-03-2003, 01:49 AM
عزيزتي غصن الزيتون،،،
اعتادت ليلى على الصراحة سواء كانت جارحة أو غير ذلك لكن أهم ما تسير عليه هو سلك الطريق الصحيح المناسب والصحيح في إبداء وجهة نظرنا وإن رددت عليكِ بأسلوب شديد نوعاً ما فأعتذر لكن بعض المفردات التي تستخدميها هي ما تثيرني لأن أستخدم هذا النوع من التجاوب معكِ فعذراً مرة أخرى عزيزتي.

أعود وأستنتج من كلامكِ أنكِ ترفضي الأسلوب الحديث في الكتابة والعودة لكتابات المعري والمتنبي وغيرهم من الشعراء الذي نالت قصائدهم شرف ترديد أبياتها حسب اختلاف الظروف، وأنا معكِ في ذلك فجميل أن نستخدم القصيد دليل أو مثال جميل نزين به حوارنا مع أي شخص وإن خلا الشعر الحديث من ذلك فهذا لا يعني أنه فاشل.

مع اختلاف المدارس وأنواع الشعر نجد أن أكثر الأنواع المنتشرة هو الشعر العمودي المنثور البعيد عن التمسك بأوزان معينة أو بلاغة معينة أي باستطاعتنا القول أنه منثور لدرجة الابتعاد عن القيود الواجبة لتسميته شعراً فيكون خاطرة.

.............***..............
.............***..............

على نفس القوافي المنتهية بنفس التفعيلة اعتدنا ترديد الأبيات المعتادة ونفس الأسلوب يتبع في الوقت الحاضر في القصائد النبطية أكثر من الفصحى.. فهل الشعر النبطي لا يعد شعراً؟؟

في زمن المتنبي وابو العلاء المعري انتشر الشعر الفصيح ومع توالي الأزمنة ظهرت أجيال جديدة بمفاهيم جديدة وظهورها بنوع جديد من الأدب لا يعني فشلها فقط لأنها لم تتبع نفس منهاج شعراء الجاهلية أو شعرائنا القدامى.

وهذا لا يعد غزواً يا عزيزتي ليحترق قلبكِ أننا نقع ضحايا له، بالعكس.. بحسب وجهة نظري هذا نوع جديد من الأدب من الممكن أن يكون سلعة في السوق كما وضح الأخ افتش عنك بالشرح عنه مشكوراً وقد تعجب هذه السلعة البعض ولا تعجب الآخر.

للتوضيح قبل أن أواصل مشواري ليلى الصددي كاتبة قصة قبل أن تكتب الشعر أو الخاطرة وللقصة أيضاً مفاهيم معينة تختلف عن الماضي فاسلوب سرد القصة الحديثة يختلف عن القدم ولكن هل حداثة الأسلوب يعني أننا تجردنا من القديم؟.. أو هل صيغة التعبير المتداولة حالياً سواء في القصة أو الشعر أو الخاطرة يعني أن هذا تداول لجرعة سم أو وباء منتشر في زمننا الحاضر؟.. بالطبع لا.

نال هؤلاء الشعراء جوائز في الشعر من بشر متذوقين ليس بشرط أن يشهد لهم الجميع بالنجاح وإنما لأنهم ابتكروا فناً جديداً في الأدب قد يراه البعض بداية جرعة الموت نحو توديع الأدب القديم ولربما يراه غيرهم متنفس جديد يخرجنا عن الروتين الذي اعتدنا عليه.

وإن لم أتحدث عنهم فسأتحدث عن نفسي حين أكتب أي قصيدة أو لن أتحدث عن نفسي وإنما سأقول حين أقرأ شعراً حديثاً ينتهي بنفس القوافي وتُختتم أبياته بنفس الحروف الأبجدية أحسه مصطنع لأن ذهني يجرني لأن أتخيل شكل كاتب هذه القصيدة للبحث عن المفردات التي تنتهي بنفس الأحرف ليجر بها باقي قصيدته وليس هذا الشعر المطلوب.

الشعر إحساس مرهف أنظر إليه شخصياً بلا قيود وزنية ولا معانٍ معينة وإنما فقط سرد إحساس الشخص ذاته لما يجول بخاطره.

لن اكلف على نفسي مسك الورقة والقلم لأستجمع كمية من الكلمات التي تنتهي بنفس النهاية.. ( قلم ، علم، ألم... إلخ) وبعد الانتهاء من تجميع هذه الكلمات أتفضل بصياغة بقية البيت ليتلائم مع الكلمة الموجودة ويوازنها المفعول به والفاعل وغيره.

في زماننا الحاضر نادراً ما نجد شخصاً ينجح في وصف شعوره بصورة لا إرادية ويظهر لنا بنص ذهبي يلمع بإحساسه قبل موازينه.

كم جميل أن نتوه في دهاليز مظلمة لا ينيرها سوى من يستطيع فك لغزها واستكشاف وجدانها ليرى إلام تشير كل هذه التصورات والتشبيهات؟؟؟

فمهما تاه القاريء أو المستمع بين الكلمات المسردة تبقى الفكرة واحدة إما أن يصور فيها الكاتب حالة حزن أو فرح أو حب ..... إلخ حسبما تجود به قريحة الشخص ذاته.

وجميل ما طرحه الأخ أفتش عنك في وجهة نظره التي لا أستطيع تجميعها سوى بجملة بسيطة كما يوضح..

نحن بسوق شعر تتعدد في الأصناف والصناعات والمدارس وعلى الزبون اختيار النوع الذي يعجبه ويحبذه ولكل شخص رأيه وذوقه في تذوق الفن الخاص به و:

(لولا اختلاف الأذواق.. لبارت السلع في الأسواق)

تحياتي....

غصن الزيتون
01-03-2003, 03:15 AM
أتفق معكما وأختلف عنكما في نفس الوقت

وأعرض رأيي بصوره أخرى

ليس كل قديم قديم وليس كل جديد جديد
وليس كل منتشر يدل على جودته
بل ان الكثير من الاشياء المفتضه على اكثر من يد تفسر فشلها الذريع
الشعر ليس سلعه على الرف يشتريها من يحب ويعرض عنها من يكره
الشعر لم يكن لكي يخوضه من يتمكن ومن لا يتمكن
الشعر له قواعده وعدم معرفة احدهم او عدم اقتدار احداهن على صياغته بأصوله لا يستلزم ان نغير ملامح هذا الفن لتذليله لهذا أو لتلك
لا اعتقد ان الاختلاف بين الشعر الجاهلي والاسلامي والعباسي والحديث يعد اختلافا
بالمعنى الذي نستعرضه في حوارنا هذا
الاختلاف كان في طريقة تناول موضوع القصيدة فالقصيدة الجاهلية تبدأ بالوقوف على الاطلال وتستعرض موضوعها وتختم بحكمة
والشعر العباسي اكتفي بعرض موضوع القصيدة بدون التعرض لأطلال ومعشوقة في بداية كل قصيدة
واختلاف الفترة الزمنية التي توجب اختلاف في المعجم اللغوي لابناء كل زمان

والاختلاف هذا كاختلاف الاستاذ في طرح الدرس عن الاستاذ الاخر
ولا اتصور ان يدرس استاذين مادة واحدة فيشرح احدهما المنهج
ويشرح الثاني منهج آخر ليكون بذلك مبدعا
هنا اللبس
وهنا الاشتباه الواقع بين وجهات نظرنا
واذا تكلمنا عن انتشار الشعر الحداثي في المجلات والجرائد وغيرهما من ادوات الاعلام
فذلك لا يعني شيئا كبيرا ابدا
واعتبر ذلك كانتشار سلعة المشروبات الغازية
فهي سلعه تنافسيه من حيث السعر والكمية
ولكن فائدتها مئات الاصفار على الشمال لا تسمن ولا تغني من جوع
توهم المستهلك بشبع مزعوم ولكن ليس له وجود ولا حقيقة

اتفق معك ان الشعر احساس مرهف ولكن يا اختي كل البشر يملكون الاحساس المرهف
ولكن الشعر صياغة هذا الاحساس المرهف في صورة مرهفه راقية لها معنى تعبر عن ذلك الاحساس وعن وضوحه
الجمال يا اختي في الوضوح لا في الغموض
النور هو الجمال وليس الضلام
الوجود هو الجمال وليس العدم
الافق هو الفضاء الذي يجب ان تدور فيه مشاعرنا لا الدهاليز والاروقه

لا يمكن ان يكون هذا انفتاحا وتطورا

ثم ان الشعر له اغراض شعرية فما هي الاغراض الشعرية للشعر الحديث

فمثلا كيف تمدح شخصا او ترثي آخر او تبارك لأحدهم بهذا الشعر
وكيف تعزي مصابا
او تسلي ثاكلا بمصابها بكلام لا يفهمه السعيد ولا الحزين
مجرد الايحاءات تجترك لإيحائات وايحائات
وهذا الايحاء المبهم لا يرقى ان يكون ابداعا
ولنا في مخلوقات الله اكبر مثل في الابداع والجمال والتقويم الحسن
فهذا الكون بما فيه
خلقه الله وانتهى من خلقة
هل يحتاج الكون لخلق كائنات اخرى حتى يستمر الابداع .
ام ان الابداع المنتشر في الكون من الوضوح بمكان لدرجة انه وصل الى الذروة التي ما بعدها ذروة

ولكي لا نتوه في الحوار دعينا نستعرض نصا حداثيا لنحلله ونتحاور عليه
ولكي لا يكون الحوار نظريا بحتا
ولكي يكون القارئ الكريم معنا في الصورة يحكم بنفسة
ويقول رأييه أو يحتفظ به حسب ما يشتهي

غصن الزيتون
01-03-2003, 04:16 AM
((

وإليَّ تأتي القبّراتُ..‏

إليَّ تأتي كلّما اشتقتُ الصباحَ‏

وكلّما اشتقتُ القراحَ،‏

وكلّما جفّتْ مآقي السنديانْ‏

يا دفء أوردتي متى حان المكانُ بما اظلّ،‏

وأطرقَ الوجعُ القديمُ،‏

وهاجرتْ فيّ المسافةُ برهتين من الزمانْ‏

وتقدّمَ اللاشيءُ في طقسِ الهواجسِ..‏

خطوتينِ من الخرابِ..‏

فمن يصفّقُ للرؤى..‏

في حانةِ الوقتِ الدخانْ؟‏

إن غامَِ رأسي..‏

أو تأرجَح شاطئانْ‏
))

القصيدة السابقة بعنوان دموع السنديان من ديوان
سقط الرؤى للشاعر محمود نقشو

أولاً وقبل كل شئ :القارئ العزيز ماذا يفهم من النص وماذا يحس وهو يقرأ النص
وما هو المحصول العاطفي الذي خرج به القارئ بعد قراءة النص 000 أسئلة لا أراها تنتهي أو تـُــختصر
ولكن سأعرض لأشارات لا بد منها
ما معنى دموع السنديان وهو عنوان هذه القصيدة
هل المراد من العنوان مجرد إثارة القارئ حتى ولو لم يكن للعنوان معنى ؟؟؟!!
السنديان حسب علمي هو عظمة في الأذن تقع مع المطرقة في تجويف الاذن وبحركة ديناميكيه يتلاطمان بتأثير الموجات الصوتية كمرحلة من مراحل السمع
فما علاقتة هذه العظمة بالدموع وبماذا توحي هذا الصورة اذا افترضنا انها نوع من انواع الخيال والتصوير او التشبية او الاستعارة
أصلا جدا قبيح ان تنسب للأذن ماءا ً وهي معروفه بمائها النتن الآجن الذي يحافض عليها من الحشرات
أين الصورة الجمالية في العنوان ؟؟؟!!! أين الابداع والفن

" يا دفء أوردتي متى حان المكانُ بما اظلّ "
ما معنى هذه الحروف المتداخله تداخل عشوائي الى غير جهه والى غير هدف
حان تستخدم للوقت ولا تستخدم للمكان
عن ماذا يسأل دفء أوردته ؟؟
وماذا يريد أن يقول ؟؟!!
"وهاجرتْ فيّ المسافةُ " ما هذا التعبير المفتض من قبل كل شعراء الحداثه
كل شاعر حداثي لا بد وان ذكر هذا التعبير
هاجرت المسافه
والمسافات والقبرة والنبوءة 000 الخ الخ

"وتقدّمَ اللاشيءُ"
ما هو اللا شئ واللا مكان واللا زمان واللا لا ؟؟؟!!!
بماذا يوحي
وماذا يحمل من ابداع

وبقايا النص يرثي نفسه بنفسه
يتأرجح وتختلط عنده الرؤى والمرايا
ويدخل التصفيق بدون استإذان لمكان لا داعي ان يدخل فيه
خصوصا على الوقت الدخان الذي لا يتلائم مع التصفيق
" و تأرجَح شاطئانْ‏ "
وهذه الخاتمه و تأرجَح شاطئانْ‏

كيف للمستمع مثلا أن يقول لملقى هذا النص
صح السانك
أو أحسنت
أو أعد
؟؟؟؟!!!
أوصال نص متناثرة متباعدة متضاربة متفككه
أشبه ما يكون بهلوسات مريض خدره دكتور الامراض النفسية
ليجمع ألفاضه الطائشه اللا مقصودة
ليدرسها ويحلل نفسية هذا المريض أو ذاك

أنا استغرب من هذه النصوص وأضرابها
واتحسف على الوقت الذي انفق لكتابتها ونشرها وشغل الناس بالهيام في كل وادي


عزيزتي الغالية
كيف يكون مثلا هذا الشعر اسلاميا او حسينيا
هلا بزج لفظة المسافة الحسينية او النبوءة العلوية او بحشر اي لفظه اسلامية تحت اكوام هذا الحروف المنهدمة على بعضها البعض ينتج عنها نص اسلامي مثلا ؟؟

ثانيا اختي العزيزة
الشعر تكلم عنه القرآن وأنزل فيه سورة باسم الشعراء
وأضنك اطلعتين عليها وقرأتينها

((وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (226) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ (227) ))

فالمسألة من ناحية إسلامه لم يُسكت عنها ولا بد أن نضع في أذهاننا هذه الآية ونحن نتحاور باعتبارنا أصحاب فكر واحد وملة وشريعة ومذهب واحد

ألا يعد هذا الكلام من ضروب اللغو
وماذا تقول الآيه " الذين هم عن اللغو معرضون "
على كل حال أخذت أكثر من وقتي لكن أترك المجال للرد ثم أعقب

عبدالله القرمزي
01-03-2003, 04:50 AM
أولا 00 وقبل كل شئ الموضوع أدبي بحت و بعيد عن الاستدلالات الشرعية
فلا داعي لخلط الامور من غير داعي

ثانيا 00 النص المذكور اعلاه قد لا يعبر عن خط الحداثيين بالضرورة ومنهجهم في التعبير
وكما ان النخبويين قد يعثرون وتتفاوت شاعريتهم من واحد لآخر فكذلك اهل الحداثة
يعني من غير المعقول ان تأخذ بيتا مما ادرجته في نفثاتي وغرامياتي لتعرضه بصورة نقدية على اثرها تسقط المدرسة الكلاسيكية!!!!!
وانا مجرد محسوب على الشعر
فما امثل انا وما يمثل شعري بالنسبة لاهل النخبة والنخبويين ؟؟؟

ثالثا 00 النص المذكور اعلاه لا يخلو من الايحاءات والتعبيرات وكونه غير واضح فهذه سلبية اتمنى ان يعالجها الحداثيين في اشعارهم
ولكن قد لا يكون هذا النص الامثل لعرضه للنقد فقد لا يكون الشاعر المذكور يمثل شيئا بالنسبة لهذه المدرسة

حبذا لو تعرض لنص احد كبارر ؤوس الحداثه كأدونيس ومحمود درويش وغيرهم

حينها يكون النقد في محله

غصن الزيتون
01-03-2003, 05:36 AM
اذا كان ولا بد فسأعرض لنص من نصوص محمود درويش
((
أَنا يوسفٌ يا أَبي. يا أَبي، إخوتي لا يحبُّونني، لا يريدونني بينهم يا أَبي. يَعتدُون عليَّ ويرمُونني بالحصى والكلامِ. يرِيدونني أَن أَموت لكي يمدحُوني. وهم أَوصدُوا باب بيتك دوني. وهم طردوني من الحقلِ. هم سمَّمُوا عنبي يا أَبي. وهم حطَّمُوا لُعبي يا أَبي. حين مرَّ النَّسيمُ ولاعب شعرِي غاروا وثارُوا عليَّ وثاروا عليك، فماذا صنعتُ لهم يا أَبي? الفراشات حطَّتْ على كتفيَّ، ومالت عليَّ السَّنابلُ، والطَّيْرُ حطَّتْ على راحتيَّ. فماذا فعَلْتُ أَنا يا أَبي، ولماذا أَنا? أَنتَ سمَّيتني يُوسُفًا، وهُمُو أَوقعُونيَ في الجُبِّ، واتَّهموا الذِّئب; والذِّئبُ أَرحمُ من إخوتي.. أَبتِ! هل جنَيْتُ على أَحد عندما قُلْتُ إنِّي: رأَيتُ أَحدَ عشرَ كوكبًا، والشَّمس والقمرَ، رأيتُهُم لي ساجدين? . ))

(
ولد محمود درويش شاعر فلسطيني بقرية "البروة" شرقي مدينة عكا عام 1942. خرج منها في السادسة تحت دوي القنابل 1948م، فراح يعدو مع أحد أقاربه ضائعاً في الغابات، فوجد نفسه أخيراً في جنوبي لبنان، وبعد سنة تقريباً تسلل مع عمه عائداً الى فلسطين، درس العربية والانكليزية والعبرية. انتمى مدة من الزمن الى الحزب الشيوعي الإسرائيلي، وعمل في جريدته "الاتحاد"، ومجلته "الجديد" العبريتين الصادرتين في حيفا، حصل على منحة دراسية في موسكو عام 1970م فسافر إليها، ولم يعد بعد إنهاء الدراسة إلى فلسطين
له شعر كثير، من دواوينه: عصافير بلا أجنحة، أوراق الزيتون، عاشق من فلسطين، يوميات جرح فلسطيني، مديح الظل العالي، حصار لمدائح البحر، أحد عشر كوكباً.
حصل على جائزة اللوتس، وابن سينا، ولينين، ودرع الثورة الفلسطينية وجوائز عالمية أخرى وعدة أوسمة وترجمت قصائدة إلى أهم اللغات الحية
)

اذا كان محمود درويش من كبار الحداثيين وحاصل على جوائز عالمية
فهنا ينطرح سؤال
أحصل جوائزه بنصوص كالنص المنقول اعلاه بعنوان أنا يوسف يا أبي
ام كالنص الانف النقد دموع السنديان

فإذا كان الاحتمال الاول هو الصحيح فالنص انا يوسف يا أبي
خالي من أي شئ جديد
مجرد سرد بعض تفاصيل قصة يوسف
أين الحديث في كبار ورواد الحداثة
يعني اذا ارادوا ان يهيموا في الغموض هاموا الى درجه قاتله واذا ارادوا ان يعربوا ويوضحوا اعربوا لدرجة التكرار الجامد

واذا كان الاحتمال الثاني هو الصحيح فنقد دموع السنديان يجري عليه

على كل حال النص انا يوسف امام الجمهور والجمهور هو من يقرر ويحكم بنفسة هل يرى فيه شيئا يهز المستمع وتجديدا وابداعا وحداثة كما يدعووووووووون
؟؟؟؟؟
وسأعرض نص ثاني للنقد

غصن الزيتون
01-03-2003, 06:01 AM
قاسم حداد
ولد في البحرين عام 1948.
تلقى تعليمه بمدارس البحرين حتى السنة الثانية ثانوي.
التحق بالعمل في المكتبة العامة منذ عام 1968 حتى عام 1975
ثم عمل في إدارة الثقافة والفنون بوزارة الإعلام من عام 1980.
شارك في تأسيس ( أسرة الأدباء والكتاب في البحرين ) عام 1969.
شغل عدداً من المراكز القيادية في إدارتها.
تولى رئاسة تحرير مجلة كلمات التي صدرت عام 1987
عضو مؤسس في فرقة (مسرح أوال) العام 1970.
يكتب مقالاً أسبوعياً منذ بداية الثمانينات بعنوان (وقت للكتابة) ينشر في عدد من الصحافة العربية.
كتبت عن تجربته الشعرية عدد من الأطروحات في الجامعات العربية والأجنبية، والدراسات النقدية بالصحف والدوريات العربية والأجنبية.
ترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية .
متزوج ولديه ولدان وبنت (طفول - محمد - مهيار) وحفيدة واحدة (أمينة).
حصل على إجازة التفرغ للعمل الأدبي من طرف وزارة الإعلام نهاية عام 1997.


--------------------------------------------------------------------------------

شارك في عدد من المؤتمرات والندوات الشعرية والثقافية عربية وعالمية منها :
ملتقى الشعر العربي الأول 1970
مهرجان المربد - بغداد - 1974
مهرجان أصيلة العاشر 1987- المغرب - 1986
مهرجان جرش - الأردن - 1997
المؤتمر الأول لاتحاد الكتاب اللبنانيين - بيروت 1984
مهرجان الإبداع - القاهرة
ندوة العمل الثقافي المشترك ( الكويت / الرياض )1985
المهرجان العالمي الأول للشعر - القاهرة
لقاء الشعر العرب الفرنسي- غرنوبل - فرنسا / الرباط - المغرب 1986
لقاء الشعر العربي في نانت - فرنسا 1990
الندوة الشعرية في مئوية جامعة جورج تاون - واشنطن 1989
ندوة الانتفاضة الفلسطينية - صنعاء 1989
مهرجان الشعر العربي -الأول مسقط - عمان
ملتقى الشعر العربي الأول- تونس 1997
مهرجان الشعر العربي الأسباني- صنعاء - 1990
مهرجان الجنادرية - الرياض -السعودية
المؤتمر الثاني لاتحاد الكتاب اللبنانيين - بيروت 1994
معرض الكتاب في الشارقة - الإمارات العربية المتحدة
معرض الكتاب في أبوظبي - الإمارات العربية المتحدة
مهرجان القرين - الكويت - 1994
ندوة أبو القاسم الشابي- فاس - المغرب - 1994
ندوة التنوير - أبوظبي
مهرجان الشاعر عرار - الأردن
مهرجان الشعر العربي في الرباط- 1997
مهرجان لوديف - جنوب فرنسا - 1999
مهرجان مؤسسة الهجرة للثقافة العربية- أمستردام- هولندا - 1998
مهرجان ربيع الشعر في معهد العالم العربي- باريس 2000
مهرجان الشعر العربي الألماني- صنعاء - اليمن 2001
مهرجان الشعر العربي الثاني - بيت الشعر -الأردن 2001
الأسبوع الثقافي لمؤسسة المدى - دمشق - 2001
ندوة الثقافة العربية والنشر الإلكتروني- الكويت 2001
أمسية شعرية في كلية التربية في مدينة عبري - سلطنة عمان - 2001
المهرجان العالمي للشعر في ميدلين- كولومبيا - 2001


--------------------------------------------------------------------------------

أطلق (منذ العام 1994) موقعاً في شبكة الإنترنت عن الشعر العربي باسم (جهة الشعر) :
www.jehat.com
--------------------------------------------------------------------------------

مؤلفاته :
البشارة - البحرين - أبريل1970

خروج رأس الحسين من المدن الخائنة - بيروت - أبريل 1972

الدم الثاني - البحرين - سبتمبر 1975

قلب الحب - بيروت - فبراير 1980

القيامة - بيروت - 1980

شظايا - بيروت - 1981

انتماءات - بيروت - 1982

النهروان - البحرين - 1988

الجواشن (نص مشترك مع أمين صالح) - المغرب - 1989

يمشي مخفوراً بالوعول - لندن - 1990

عزلة الملكات - البحرين - 1992

نقد الأمل - بيروت - 1995

أخبار مجنون ليلى ( بالاشتراك مع الفنان ضياء العزاوي )

لندن / البحرين - 1996

ليس بهذا الشكل ، ولا بشكل آخر - دار قرطاس - الكويت -1997

الأعمال الشعرية - المؤسسة العربية للدراسات والنشر بيروت - 2000

علاج المسافة - دار تبر الزمان - تونس - ‏2000‏-‏10‏-‏29

له حصة في الولع - دار الانتشار - بيروت - 2000
المستحيل الأزرق (كتاب مشترك مع المصور الفوتغرافي صالح العزاز) ترجمت النصوص إلى الفرنسية / عبد اللطيف اللعبي، والإنجليزية / نعيم عاشور- طبع في روما - 2001


النص:

((

آخينا زعفرانة البحر
وهي تخرج عن خبيئة الجبل
تزخرف مخيلة الغابة
وتمنح الغريب وردةَ الليل

آخينا الماء بزرقته القانية
وهذيانه الناضج
نغسله بمراراتنا القديمة
فيتفجّر في أعطافنا حنين الوحشة


نخبئ أفئدتنا المرتعشة
تحت القمصان والأغطية وضراوة الثلج
مثل ذئاب متوحدة
نخفيها في آبار الذاكرة
لئلا تفضحنا بنشيجها المكبوت

جئنا بأكثر الأعضاء رهافة
لننساك
لننسى نسيانك
فتشهق بنا جمرة القلب
تلامس حواسنا الشجرة ذاتها
الغابة ذاتها
والهواء الشفيف ذاته



هذا هو إذن
الفضاء الذي ازدحم بك
الخضرة التي شغرت من أجمل كائناتها
بعد رحيلك

جئنا
نؤاخي غابة ثاكلة بعدك
لننساك
لننسى نسيانك
فتشهق بنا الأفئدة
كمن يطلق الريح في جمرة النص
جئنا
رحيلاً من جنة الأعالي نحو السواحل المأهولة
بنحيب القواقع واحتدام الموج
))

الآن بعد كل هذا التعريف
وبعد عرض هذا النص ؟؟
سؤال يطرح نفسة 000 ما هي زعفرانة البحر وبماذا توحي هذه التركيبة ؟؟
وما مدلولاتها
الفاظ وتركيبات احب ان اعرضها على القارئ الكريم ليعطيني انطباعه عنها

مخيلة الغابة - وردة الليل- هذيان الماء الناضج !! - تلامس حواسنا الشجرة ذاتها -غابة ثاكلة - جئنا رحيلا ! - نحيب القواقع !!

وحق السماء اريد ان افهم ماذا يريد الشاعر ان يقول هل هو يدور حول نفسه فأصابه الدوار أم ماذا
أين وجه القصيدة وماذا تريد
هل التلاعب بالالفاظ هو الفن
هل تكوين تركيبات جديدة هو الفن
هل جمع المتضادات هو الابداع
أنا بأمكاني ان اجمع متضادات واكون علاقات بين اشياء متباعده فهل اكون شاعر بهذه الصورة

يعني لو قلت مثلا 000 ليل الشمس - وبكاء الماء - وخرير الذاكرة - وسنبلة الموج
ووووووووو
وادخلت هذه التعابير مع قريناته في حشو من الالفاظ هل اكون شاعرا ؟؟؟؟!!!

أجيبوني رحم الله والديكم

ليلى الصددي
01-03-2003, 06:02 AM
قبل أن أرد اسمحي لي عزيزتي غصن الزيتون أن أعترض وبشدة على إحدى التصويرات التي ذكرتِها حسب قولكِ:

(( ولنا في مخلوقات الله اكبر مثل في الابداع والجمال والتقويم الحسن
فهذا الكون بما فيه
خلقه الله وانتهى من خلقة
هل يحتاج الكون لخلق كائنات اخرى حتى يستمر الابداع .
ام ان الابداع المنتشر في الكون من الوضوح بمكان لدرجة انه وصل الى الذروة التي ما بعدها ذروة ))

ما دمنا نمتلك العقل المفكر الواعي فمؤكد جميعنا نعي أن أي مثال نضربه قابل للتصحيح أو توضيح خطأه ما دمنا نبدي وجهات نظرنا فقط لا غير ولكن أي شيء إلا أن نضرب مثل هذه الأمثلة أو نذكر على سبيل المثال كتابه الحكيم ونقول إن كنا نستطيع تحريف آية به معاذ الله من ذلك.

يجب أن نضرب يا عزيزتي أمثلة من صنع البشر لنرى إن كان البشر الذي خلقوا من نفس طينتهم يستطيعوا التغيير والإبداع فيما استهله من سبقهم أو لا ولا نأتي بشيء من خلقه سبحانه وتعالى أو ما نزل على رسوله من آيات الذكر الحكيم كمثال لنوضح إن كنا نستطيع تغيير ما ورد فيه أو الإبداع فيما هو مخلوق فنحن بشر نتحدى البشر أمثالنا لا نتحدى الله سبحانه وتعالى معاذ الله من ذلك اللهم اغفر لنا جميعاً ووفقنا لكل ما فيه خير وصلاح.

وما فهمته من هذا المثال وكأنكِ تشبهي الشعر الجاهلي أو العباسي أو أي شعر قديم باختلاف مدارسه كقرآن شعر لا أحد له الحق بتحريفه أو تغيير ما يحتويه.. فإن كان كذلك تكوني مخطئة عزيزتي.

أعود الآن للبداية وأسايركِ حسبما ذكرتِ.. فقد بدأتِ بتشبيه انتشار الأشياء (المفتضة) كما وصفتها على أكثر من يد تفسر فشلها الذريع.. لكِ أن توضحي وتؤكدي على أن هذه وجهة نظركِ أنت فقط ولا تعممي لأن لكل شخص آراء ومفاهيم تختلف عن الشخص الآخر وأنا شخصياً أعارضكِ. نعم نقول أن الشعر لم يكن لكي يخوضه من يتمكن ومن لا يتمكن وأن له قواعد جهلها أو عدم القدرة على صياغتها بأصوله قد تؤدي لتذليله لكن عدم تمكنكِ من تذوق التشبيهات المذكورة في الشعر الحديث لا يعني أن غيركِ لم يفهمها، وسواء ذكرتِ مثال القصيدة المذكورة أو اخترتِ غيرها من شعراء الحداثة لا يمكنكِ أن تصفي ما يكتبوه على أنه فاشل فقط لأن قصائدهم غير واضحة حسبما ذكرتِ رغم أني أقرأها بمضامينها أوضح من الشمس فاستهواءكِ للسهل الممتنع أؤكده لا يعني أصحيته.

(( الجمال يا اختي في الوضوح لا في الغموض
النور هو الجمال وليس الضلام
الوجود هو الجمال وليس العدم
الافق هو الفضاء الذي يجب ان تدور فيه مشاعرنا لا الدهاليز والاروقه ))

هههههه غصن الزيتون أتحبين أكل التونة؟.. قد تقولي نعم لأنكِ استطعتِ تذوق طعمها وأعجبكِ هذا الطعم لكني أكرهها ولا أستغرب إعجاب البعض بأكلها لأني مدركة أن هذا الشخص له أسلوبه الخاص في التذوق وله رأيه فيما تذوقه وفي النهاية لا نقول يجب أن لا تباع التونة في السوق وإن بيعت وهي حديثة الإصدار فذلك يعني خطراً جسيماً يهدد الأسماك البحرية التي هي الأصل والتونة ليست سوى نوع جديد ظهر بخطره فرأينا الكثير ينساب لأكله..... أرجو أن لا تنظري لهذا المثال على أنه غموض أيضاً وأملي أن تفهمي ما قصدته به.

أنا أستهوي الغموض في كتاباتي.. وفي هذه الدهاليز الغامضة أجد النور الذي تجديه عبرها ظلاماً.. نعم الوجود هو الجمال ووجود الشاعر عبر كلماته لابد منه سواء تمكن البعض من رؤيته أو لم يتمكن.

(( لا يمكن ان يكون هذا انفتاحا وتطورا )).. أكرر يا عزيزتي لا يجب أن نجزم الأمور حسب ما نحن مقتنعين فيه لان هذه ليست سوى آراء قد تحتمل الصح ولربما الخطأ وشعاري الذي أسير عليه هو ... رأيي خطأ يحتمل الصواب ورأيك صحيح يحتمل الخطأ.. هذا ما يجب أن يدركه الجميع.

أوردتِ بعد ذلك نصوص وبعد أن قمتِ بشرحها معترضة على أسلوبها تفضلتِ بالقول .. (( أنا استغرب من هذه النصوص وأضرابها
واتحسف على الوقت الذي انفق لكتابتها ونشرها وشغل الناس بالهيام في كل وادي ))

قد تتحسفي على الوقت الذي أُنفق لكتابتها وشغل الناس بالهيام في كل وادي وإن كان لكِ أن تتحسفي لكن لا تستطيعي منع شخص من أن يصيغ مشاعره حسبما يهبه الخيال للوصف.

بدأتِ الدراسة وأخذتِ تتعمقين في الشعر الجاهلي والفرق بينه وبين الشعر الحديث وكأنكِ تصورين الشعر الجاهلي ملاك والشعر الحديث ليس سوى وحل يجب أن لا يقربه أحد وأنتِ مخطأة في ذلك.

وبعد أن ذكرتِ كل ما لديكِ عدتِ لتذكرينا بالآية الحكيمة التي نعلمها جميعاً ولا ينقصنا تنبيه بها:

((وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (226) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ (227) ))

أثابنا الله جميعاً جزيل ثوابه وأبقانا على عبادته والمتمسكين بعقيدة رسوله الكريم (ص) وأهل بيته عليهم أفضل الصلاة والسلام.

يجب يا عزيزتي أن ندرك ما نقوله ومتى نقوله وفي أي مكان نقوله.. لا أن نمدح الشعر الجاهلي ونشبهه بأسلوب غير مباشر بكتاب الله سبحانه وتعالى لا مبدل له بوقت ثم ننتقل للذم في الشعر الحديث ونذكر هذه الآية بين مفردات الذم فيه.

وإن بدأتِ تحديكِ حسبما نظرت إليه من أسلوبكِ الساعية من خلاله لتوضحي نجاح ما تفكري به لا لتحاولي تغييره ما دمتِ مقتنعة بما في ذهنكِ فلكل شخص وجهة نظره الخاصة به وأنا مقتنعة بوجهة نظري التي مهما حاولتِ صف القصائد الحديثة وذممتِ فيها لن تغير من اقتناعي بها ولن أسعى لأقنعكِ بها لأني أعلم أن جوابكِ سيكون بعدم الاقتناع قبل أن تنطقي بذلك.. وقد تسخري من ردي ظناً منكِ أنه قد يكون تهرب وليس من طبعي الهروب طبعاً لكن في الوقت ذاته حين نسعى لشيء يجب أن نفرق بين إن كنا نسعى لحقيقة ممكن الوصول لها أو أن نسعى وراء سراب كما هو حاصل لإقناعكِ بما نقول.

اعذريني عزيزتي إن لم تعجبني الأوصاف التي تشبهي بها الشعر الحديث فأنتِ لم تحددي إن كان يعجبكِ أو لا بالقول وإنما استخدمتِ طريقة جذرية لبيان فشله بوجهة نظركِ.

لي رأيي الذي ذكرته وللبقية آراء قد تعجبكِ أو لا تعجبكِ ولكِ أنتِ أيضاً رأيكِ الخاص الذي قد يعجبني أو لا يعجبني وفي النهاية ما دمنا مقتنعين بما نفكر فيه أعود لأقول أن:

(رأيي خطأ يحتمل الصواب ورأيك صحيح يحتمل الخطأ)..

وأكرر على ما ذكره الأخ أفتش عنك في بداية سرده لرأيه الذي نشكره عليه وهو.. لا داعي لخلط الأمور من غير داعي.

.

تحياتي للجميع.

غصن الزيتون
01-03-2003, 06:50 AM
أختي الغالية
اشكرك على مواصلتك الحديث
واتمنى ان تواصليه بصدر ارحب واوسع
على العموم لم اعتبر الشعر الجاهلي قرآنا ولا هم يحزنون
ولم اذكر الاية لأعتبر الشعر القديم مصداق للآية الكريمة أبدا
ولكن قلت ونحن نتحاور دعي هذه الآيه في ذهنك ليس الا
على كل حال ضربت الامثال بجمال الكون للتشبيه فقط ولأبين أن الابداع لا يكون دائما بالتبديل واذا لم يكن المثال في محله فلا بأس أن أعترف بخطئي مع علمي أن الامثال لا تعارض ولكن سأتنازل لأعتراضك على هذا المثال

ثانيا أختي العزيزة أنا أريد منك أن تشرحين لنا طريقة تذوقك للشعر الحداثي
أطلب منك أن تستعرضين نصا أو بيتا أو مقطعا صغيرا حداثيا
وتبينين لنا مواطن الجمال فيه
لكي يكون الحوار علمي وذا فائدة
بدلا من الاختلاف الذي لا يؤدي الى شئ

اما كونك تستهوين الغموض فهذا عين الابتعاد عن اللغة العربية
لأن العربية لم تسمى عربية الا باحتوائها على معنى الاعراب
فيقال أعرب فلان عما في ضميرة إذا أفصح وبيّن
وكلما كان اللفظ يبيّن مطاوي النفس كلما اقترب من العربية
والعلاقة طردية
ومتى كان الغموض محبوبا 00 ودعيني الاطفك قليلا 00 لو ان امرأة تزوجت برجل غامض في شؤونه فما مدى الحب الذي ستحملة هذه المرأة لزوجها
وهل سيكون بقدر حبها له لو كان واضحا معها ؟؟
أرجوك لا تفسري المثال تفسير خاطئ هذا مجرد مثال لأوضح فيه جمال وقبح الغموض

أما عن الافتضاض فأعرض لك أمثلة حية على ما أقول فأنا لا أتكلم من فراغ 000
النبوءة - المسافة - بعض الالفاظ الفلسفية العميقة التي لا يعيها حتى صحب النص -تراجيديا - أيهاذا -الجنون - يتبرعم - الهذيان - الكبرياء - الامكان
بربك كم مرة سمعتين هذه التركيبات ؟؟
المفروض ان هذا الشعر لا يكرر اي كلمة تقال
أرجو أن تردي على كلامي بطريقة الدفاع عن الشعر الحداثي لا بطريقة انكار التهم فقط
انا اريد اسمع مميزات هذا لشعر
خصائصه
مواطن روعته وابداعه
هويته
لا اريد انكار وهروب من الاجابه
وعندما انكر كون هذا انفتاحا فانا انكره انطلاقا من استنتاجات وليس من فراغ وعندما اعرض قصيدة انحني مثلا استغرب وانكر كون هذا ابداعا لما يمليه علي شعوري
ولا بد ان اكون جازما بقناعاتي حتى يثبت لي خطأها
وتأكدي في اللحظة التي سأكتشف فيها خطأ فكرة كنت اعتقد بها سأتخلى عنها فورا
فأنا لا اتعصب أبدا ولكني باحث عن القناعه اينما كانت ومع من كانت

ليس التطور ان نأخد كل جديد
وليست العصرنه ان نتخلى عن كل قديم
اصلا كم قرأنا نحن عن ثراثنا
وكم بيتا تصفحنا من اشعار العرب الكلاسيكيين لكي نعرب عن مللنا من اسلوبهم
وحاجتنا لنوع جديد ولغة أخرى ؟؟!!!
ما مدى اطلاعنا على موروثنا الثقافي لكي نشعر بالحاجه لتبديلة
ليس المطلوب التغيير في كل الاحيان
بقدر ما هو مطلوب فهم المرحلة وهل انها تحتاج لتغيير ام لا
او هل ان الموجود يلزم تغييره ام لا

اعيد واقول الشعر فن واقتدار

ليلى الصددي
01-05-2003, 12:30 AM
أعجبتني خاتمتكِ "الشعر فن واقتدار" فقط أضيفي عليها "وذوق" مع مراعاة أن هذا الذوق يختلف من شخص لآخر.

يا عزيزتي لا تركزي على عصبيتي بقدر ما تركزي على سببها بسبب خلطكِ للأمور وذكركِ لأمثلة في غير محلها حسبما أرى مع العلم ان المثال الذي اعترضت عليه لا يوجب عليكِ الاستغناء عنه فقط لأنه لم يعجبني وإنما لأن خلط الامور وربط أمثلة من صنع الباري عز وجل بصنع البشر لا محل لها حتى وإن استُخدمت كي تكون دليلاً قاطعاً على أنه لا يمكن استبدال كل شيء.

وأنا هنا يا عزيزتي لست في صدد الدفاع عن الشعر الحديث والتهجم على الشعر الجاهلي بحجة أنه جاهلي وقد زال أوانه وحان أن نستبدله بالجديد.. لا.. فالشعر الجاهلي أساسنا ومهما تطور الشعر الحديث لن نقول أنه سيصل للشعر القديم لأنه كما اتفقنا مسبقاً عليه (ليس قرآناً) وإنما نقول أن لكل نوع من الشعر أوزانه وخصائصه.

نعلم أن الشعر الحديث حطم الكثير من القيود التي يجب الالتزام بها وأفقد الإنسان الكثير من أساسياته وبات لغة أخرى غير التي اعتدناها حتى تدنى مستواه وأنا لا أنكر تدني مستواه لكني حين أتحدث يا عزيزتي عن الغموض فالغموض الذي أتحدث عنه ليس غموض الفكرة وإنما تشابك التشبيهات البليغة ببعضها ليزخرف مشاعرنا بصورة أخرى هي الصورة التي شبهناها بها.

الشعر الحديث للأسف الشديد ألغى الكثير من المفاهيم الدينية وبات لغة حرة بعيدة عن القيود الواجبة بالدين والأخلاق قبل قيود الوزن في القصيد وخصوصاً مع الأديبات قبل الأدباء، فأنا أعلم أن الكثير من الأديبات خلعن أثواب الحياء والإسلام بقصائدهم الحديثة المليئة بالكثير من التراكيب الملغمة بالألفاظ الغريبة وأعترف أنه شعر هزلي نعم أقولها هزلي ولا تظني أنني هنا في صدد الدفاع عن الشعر الحديث أو نكران التهم كما تظنين لأني لو تحدثت معكِ بنفس الدلائل فالجميع متفق على أن مستوى الشعر قد تدنى لدرجة رهيبة لكنه لا يصل لدرجة أن يكون مشروباً غازياً كما شبهتِه في أحد ردودك فنحن مهما حاولنا تحديد مستوى أي كلمة لا يجب أن نشوه صورتها لأننا بهذه الطريقة نشوه صورة الكاتب وأحاسيسه والأحاسيس ليست لعبة نحركها كيفما نشاء وإنما هي نبض نابع من قلبٍ صادق عند البعض ومزور عند البعض الآخر الذي لا يسعى سوى فقط للشهرة بأنه أصبح أديباً.

أنا معكِ في أن الشعر فن واقتدار والفرق الواضح بين الشعر الجاهلي والشعر الحداثي هو نفسه الفرق الذي تتحدثين عنه "الوضوح".. فالكثير من دكاترة الأدب يعترفون بعدم فهمهم للشعر الحديث ومثال واضح على ذلك الدكتور سعد ظلام عميد كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر حين قال لإحدى الباحثات وقد قدمت بحثاً عن صعوبة ترجمة الشعر الحداثي في مؤتمر الترجمة وتفاعلها مع الحضارات ، "أحييك على فهمك لهذا الشعر، وتمكنك من ترجمته، فأنا لم أفهم منه شيئاً"، وهو دكتورفكيف بنا نحن المبتدئين؟.. ولكني يا عزيزتي حين أتحدث هنا فأنا أتحدث أغلب الوقت عن كتاباتي التي أراكِ تنظرين لها على أنها شعراً حديثاً وأنا لا أكتب الشعر وإنما ثرثراتي الأدبية واضحة والكثير يفهمها.

قد تجدين بها بعض الألفاظ التي لا يفهمها سوى صاحب النص ولكن الفكرة واضحة كما يقرأها الجميع ومن العنوان نفسه "لك أبجديتي سيدي بلا إعراب" خطاب سيدي بالأسلوب المطروح في النص أظنه كافٍ لتوضيح مضمون النص.

قد نجد الشعر الجاهلي في أغلب الأوقات يصف حدث معين بأسلوب يبدأه بالوقوف على الأطلال ويختلف حسب اختلاف نوع الشعر إن كان عباسي أو أموي أو غير ذلك.

حين نعيش حياتنا كما بدأها أجدادنا فنحن نسير بالأساسيات التي زرعوها بنا ما دامت هي الركيزة الصحيحة التي يجب السير عليها وكذلك الحال بالنسبة للشعر القديم فهو أساس الشعر ومهما بلغ التطور والإبداع ذروته يبقى إكمال بنيان أساسه الشعر القديم بأسسه وخصائصه.

أنا لا أعارضكِ الفكرة في أن الشعر الحديث متدنٍ مستواه إن كنا حاولنا التفريق بينه وبين الشعر القديم وإنما أقول أننا بلغ الغموض أقصاه باختلاف أنواع الغموض وإن ظننتِ أنني أؤيد الألفاظ والتراكيب الغامضة فتكوني مخطئة لأني كما وضحت لكِ مسبقاً الغموض الذي أحبه هو أن نتوه وسط دهاليز التشبيهات البليغة باللفظ وليس بالمعنى هذا هو قصدي وأتمنى أن لا تسيئي فهمي وتظنيني مع الشعر الحديث في كل إبداعاته وتطوراته.

قد يكون الشعر الحديث سلك طريقاً غير الطريق الصحيح ولكن له معنى آخر يعتمد على ذات الشخص وأسلوب صياغته لما يجول بداخله من أحاسيس تختلف زخرفتها باختلاف قلم المبدع.

وليس لأي أحد الحق أن يقول عن أي كلمة تكتب مهما تدنى مستواها أنها فاشلة كونها سلكت طريقاً غير صحيح فكما هو معروف عند الجميع "المعنى في قلب الشاعر" وهذا هو الساري في اللغة الحديثة.. الاعتماد على ما بداخل الشاعر بصورة تكون نتيجتها أن يكون الجمهور مستمعاً يستمع دون أن يعي مضمون ما يسمع لذلك نجده لا يُردد على الألسن كما يردد الشعر الجاهلي.

رأيي معكِ في تدن مستوى الشعر الحداثي لكن تدن مستواه لا يصل لدرجة الفشل الذريع كما أفهمه من كلماتكِ أو بتشبيهاتكِ التي تصفيه بها.

فنحن هنا لا زلنا بمقتبل الطريق ولا زلنا أطفال يجب أن ننمو على الأسس الصحيحة كي يقوى عودنا وما يجب السير عليه أولاً هو أن نبقى على أساسنا وهو الدين الإسلامي ومهما بلغ إبداعنا ذروته يجب أن لا يخرج عن نطاق الدائرة الشرعية وهنا يأتي دور الآية الكريمة التي نبهتني لها مشكورة رغم أني أدركها ولا أحتاج للتنبيه:

((وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (226) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ (227) ))
*صدق الله العلي العظيم*

دور هذه الآية متركز على الشعر الحديث أكثر من القديم لأن الشعر القديم رغم أنه شعر جاهلي وأغلب الجاهليين قبل ظهور الإسلام كانوا يعبدون الوثنية إلا أنهم لم يخرجوا عن نطاق الحياء كما حدث للشعر الحداثي.

هنا مربط الفرس يا عزيزتي في سبب هبوط مستوى الشعر لهذه الدرجة " اختلاف درجات التمسك بالإسلام " فكما نردد بلهجتنا العامية " الحياء نقطة إذا طاحت.. طاحت " وبابتعاد الكثير عن الدين الإسلامي تظهر عبادة من نوع آخر هي عبادة النفس والسير على هواها وصياغة ما تشتهيه بأسلوب مركب غامض كما يحدث بالشعر الحديث ونعترف جميعاً بذلك.

لكن نعود ونقول " أصابع يدنا ماهي سوى يا غصن الزيتون ".. فحتى لو بلغ الشعر الحديث نسبة 99% من الدناءة تبقى 1% دليل أنفس طاهرة بعيدة عن التشوهات الملحقة بالشعر الحديث متمنية أن أكون من النسبة المتبقية طالما أنا متمسكة بديني الحنيف وأهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام وبولاية أمير المؤمنين عليه السلام.

لا تظني أني معترضة على رأيكِ وإنما على أسلوبكِ في التعميم وخلطكِ للأمور وأنواع الأمثلة التي تضربيها في غير محلها حسبما أرى وتعودي في النهاية لتقولي أنه ليس سوى مثال.

هذا ما لدي حتى هذه اللحظة لكني أعود وأكرر شعاري:

" رأيي خطأ يحتمل الصواب.. ورأيكِ صحيح يحتمل الخطأ "

.

.

دمتِ موفقة و..

( لطخنا الله وإياكِ بعطر الجنة )

لربما سيكون هذا شعاري معكِ أثابنا الله وإياكِ جزيل ثوابه وأسكننا فسيح جناته.

عبدالله القرمزي
01-05-2003, 07:18 AM
كلا م جميل

بارك الله فيكم

لا تحرمونا من مواصلة هذا الحوار الجدي المفيد

غصن الزيتون
01-05-2003, 08:35 PM
اختي العزيزة
احيي فيك هذه الصراحه وهذا النفس الطيب
اتضح لي اننا مشتركين في عدة تقاطعات
واننا نتلاقا في كثير من القناعات
ولكي تتضح وجهة نظري أكثر أحب أن أعرض لما يلي 000
أنا لا احب الجمود على كل القديم بمعنى نقل الماضي واقحامه قحما في الحاضر
وكذلك لا احب الاستغراق في شئ اسمه " الجديد " لدرجه فاحشة بشكل يفقدنا توازننا الفني والثقافي
ولا يعني الحفاظ على الموروث الثقافي أن نتجمد ولا نبارح مكاننا 00أبدا ً
بالعكس 00 أصلا الفن والابداع لا يعتمد على كسر ما تسمينه بالقيود ان صحت التسمية بل يعتمد على مدى اتساع خيال الفنان وخصوبة قريحته واستعدادة في لحظة
الكتابة للكتابة
اصلا يا عزيزتي الصور والاستعارات والتشبيهات والمحسنات البديعية لم تنته ِ بعد
وكأني أراها الوف الابواب تنفتح من كل باب الوف الابواب كما في عملية الانشطار النووي ومصدر كل هذي الطاقة الفنية روح الشاعر والفنان

وهذه النظرة التي اعتبرها متزنة تجري معي في كثير من شؤون حياتي وليس في الشعر فقط فمثلا والامثال لا تعارض ولا اقصد بالامثال لا تعارض انني سأضرب مثل في غير موضوعه وأطلب عدم معارضتي لا يا اختي الغالية ولكن لك ان تقيسي الامثال مع الغاء الفوارق واتحاد الصورة العامة وهنا يصح المثال
على كل حال لن اضرب مثال عن غير البشر لكي نكون في سلامة من امثلتنا ههههه
(( مجرد ملاطفة ))
نحن اعتدنا في مأكولاتنا على أكلات معينه وخاصه في وجبة الغذاء
طبعا البقاء على هذه الانواع الى الابد شئ مقرف
وتغيير كل هذه المأكولات واستبدالها جميعا طفرة غير سليمة تبعدنا ايضا عن شئ من ثقافتنا ولا اختلاف على ان الاكل ثقافة واللباس ثقافة والعادات والتقاليد ثقافة
الخ الخ الخ

لا احب ان تـُــرجعين كل شئ الى الذوق لأن الذوق شئ نسبي
وفي ارجاع الامور للنسبيات لن يكون هناك اتفاق وتلاقي
ونسبية الحقائق نظيرة عكف المستشرقون سنينا على دسها بين اذهاننا نحن العرب
ليكون الحق مثلا ليس شئ ثابت ويكون الجمال ليس شئ ثابتا ويكون العدل ليس شئ ثابت وعندئذ ٍ لا يتفق اثنان على حقيقة من الحقائق الا صدفة ً
طبعا يا ختي الغالية لا اختلف معك ان الفن والشعر لا يخلو من ذوق في تقييمة
ولكن يبقى هناك ثوابت اكبر من الذوق عليها مدار التقييم باعتبارها معيار لمستوى الابداع
ونحن في زمن المعجزة الخالدة وهي معجزة الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم
وهي القرآن معجزة البلاغة والفصاحة اذا ارجعنا تقييم الفن والابداع الى الذوق قد لا يصح في كل الاحوال ان يكون القرآن معجزة باعتبار كونه خارق للعادة بشكل نسبي وعند فئة محدودة
خذي من المثال السابق ما يفيد محور حديثنا فقط ويمكنني ان استغني عن هذا المثال


احب ان ابين لك انني لا اعتبر التجربة الحداثية تجربة فاشلة بمعنى الفشل
ولكن اقول فقط انها تجربه ليست ذات هدف ولا تصلح ان تعرض على الناس وبإقرار منك ان القصيدة الحداثية لا يفهمها الا صاحب القصيدة
انا شخصيا من استعراض اي نص حداثي اتوصل في النهاية الى صورة ولكن صورة غير مكتملة الملامح غير واضحة الثنايا والتقاطيع بل اجد في كثير من الاحيان حشوا لا يفيد في الصورة المرسومة الا ضبابية

وانا من وراء حديثي وحواري هذا معك اتمنى ان تنفتحي على عالم الكلاسيكية والرومنسية
وتضيفي من روحك على هذا العالم لا ان تخرجين منه خروجا الى غير رجعه

بالله عليك يا اختي
وانت تسمعين عن اهل بيت العصمة عليهم السلام
من كتب فينا بيت من الشعر بنا الله له بيت في الجنه
الا تعتقدين ان البيت من الشعر المقصود في الحديث هو المناصر الاعلامية
وكيف تكون مناصرة بشعر لا يفهمه الا كاتبه

عزيزتي لا تحرمي نفسك من الخير الكثير ولا تنساقي وراء كل لمعان وبريق
اختي الغالية اثبتي للعالم ان عندنا من التراث ما نفتخر به وما بإمكاننا أن نجدد في ونضيف عليه ولكن لسنا مستعدين ان نتخلى عنه

ومعا سنبرهن للعالم وأصالتنا أصالة فنوننا

ليلى الصددي
01-05-2003, 08:54 PM
بعد كل ما ذكرتيه من تعقيب عزيزتي أصل لثاني خاتمة تعجبني في ردودكِ بقولكِ..
(( اثبتي للعالم ان عندنا من التراث ما نفتخر به وما بإمكاننا أن نجدد في ونضيف عليه ولكن لسنا مستعدين ان نتخلى عنه ))

وهذا ما أتفق معكِ تماماً فيه كما هو واضح بأحد ردودي عندما قلت..
(( حين نعيش حياتنا كما بدأها أجدادنا فنحن نسير بالأساسيات التي زرعوها بنا ما دامت هي الركيزة الصحيحة التي يجب السير عليها وكذلك الحال بالنسبة للشعر القديم فهو أساس الشعر ومهما بلغ التطور والإبداع ذروته يبقى إكمال بنيان أساسه الشعر القديم بأسسه وخصائصه))

ولاحظي قولي إكمال بنيانٍ أساسه هو الشعر القديم واتفاق قولي مع قولكِ.

وحين أتحدث عن الذوق فهذا لا يعني أنني أنفي الأسس والقواعد التي يقوم عليها الشعر سواء كان حداثي أو جاهلي وإنما أقول أنه مهما هبط مستوى القصيدة محال أن يكون مصيرها الفشل ما دامت نابعة من قلبٍ نابض.

اتفقنا في أسس وخصائص الشعر واتفقنا في النتيجة وكذلك شعوري يوحي لي أننا متفقون في مضمون تذوق القصيد رغم اختلاف ردودنا فإحساسي يقول أننا ندور حول محور نفس الفكرة ولكننا حتى الآن لم نصل لمفتاح اللفظ الدال على ذلك.

أحيي فيكِ هذه الروح عزيزتي وأهديكِ باقة ورد حمراء تضم في حضنها كل عز وإخاء محملة باعتذاري الشديد لأي خطأ بدر مني تجاهكِ ولعصبيتي التي ذكرت لكِ أسبابها أنالنا الله مع أخينا المحترم الذي تفضل مشكوراً بإضفاء لمسات رأيه حول هذا الموضوع "أفتش عنك" وجميع المؤمنين والمؤمنات جزيل ثوابه وأنالنا الفوز بجنانه.

تحياتي الملطخة بعبق الشكر ولطخنا الله بعطر الجنة جميعاً..

غصن الزيتون
01-06-2003, 03:55 AM
شئ جميل جدا ان نتلاقى فكريا
ولكن الاجمل ان نتلاقى عمليا
فإذا كنت معتقدة بما توصلنا اليه ولكنك لا تنتحين الخط الذي تعتقدين به فهذي مشكله

من المعروف أن الحداثة أصلا في اسسها ونشأتها نشأت على أساس التمرد على كل شئ 00 التمرد على القيم والاصول والقواعد أيضا فإذا كانت الحداثة تلغي الاعراب
وتلغي العلاقة بين اللفظ ودلالته وتريد أن تقرن الالفاظ بدلالات أ ُ خر
فكيف يكون لهذه المدرسة صلة بتراثها وهي كل همها الابتعاد عن تلك الثقافة وخلق ثقافة أخرى
ومن الواضح أن مشاركتك تنساق تحت النسق الحداثي بشكل واضح وجلي
فكيف يكون لك قناعات ولكن لا تفعلينها
صدقيني يا أختي نحن بحاجة لك ولإبداعاتك
خصوصا وأنت مقتنعه بالمنهج الاصيل مما يعطيك أفق أوسع للإبداع فيه

نحتاجك يا أختي العزيزة
ونحتاج هذه الطاقات والمواهب ولسنا مستعدين أن نخسرها
فدعينا نحن نتمرد على المتمردين
ونبرهن لهم أننا بوسعنا أن نغزو العالم بما لدينا

مع خالص محبتي

ليلى الصددي
01-06-2003, 05:45 AM
أشك أننا سنعود للاختلاف عزيزتي غصن الزيتون،،،

فقد وضحت لكِ مسبقاً أنني أكتب القصة وليس الشعر وحين أخط كلماتي فأنا لا أتجه للشعر وإنما لكتابة الخاطرة التي تكون بعيدة عن أوزان وقوافي معينة.

وكلماتي مهما اتجهت للشعر يبقى أساسها هو التشبيهات وإلغاء الإعراب الذي قصدته ليس سوى لغة جديدة كانت واضحة من العنوان "لك أبجديتي سيدي بلا إعراب" يعني أنها أبجدية من نوع خاص أبجدية مشاعر وأحاسيس لا أبجدية إعراب فاعل ومفعول ومبتدأ وخبر.

إن كلماتي وإن اتجهت للشعر الحداثي فقد أخبرتكِ أن الشعر الحداثي وإن تدنت منه نسبة 99% فإن المتبقي 1% دليل أنفس طاهرة بعيدة عن التشوهات الملحقة بالشعر الحديث سواء كانت تشوهات في المضمون أو في الشكل وواضح حسبما أرى أنكِ ترفضي الشعر الحديث الذي يميل له أسلوبي وأنا مقتنعة به يا عزيزتي.

أسلوبي الذي لم تفهمي منه شيئاً واضح عند الكثير وقلما أجد من لا يفهمه مثلكِ فلا تظني أني سأتخلى عنه كونه فقط يميل للحديث بابتعاد تام عن القديم.

أساس مسيرتي هو تمسكي بديني وعفتي فيما أكتب ككاتبة لا شاعرة وإن مال ما أكتب للشعر فلغتي أحاسيسي بانسيابها دون حساب لا لقواعد أو موازين.

أنا أكتب عزيزتي لأفرغ ما بداخلي على الورق كعبث ونثر حر يحمل أحاسيسي التي تتعقد في تشبيهاتي التي تريها مظلمة أو معقدة بينما يراها غيركِ أشد وضوحاً.

أشعر أننا عدنا للاختلاف والله أعلم لكن هذه هي أنا لا أكتب لأكون شاعرة سواء كان ما أكتب شعراً حداثياً أو جاهلي.

تحياتي لكِ وأهلاً وسهلاً بردكِ المقبل.

غصن الزيتون
01-06-2003, 11:31 PM
مهما اختلفنا عزيزتي
فالاختلاف لا يفسد للود قضية
ولي هنا تعليقات 000

1- القصة كفن من الفنون لا تبتعد عن كونها فن من الفنون الادبية التي لها علاقة بالوجدان والمشاعر والاحساس بشكل مباشر 000 فبهاذا اللحاظ أتسائل 00 لماذا تحرمنا أختنا الغالية من تجارب في الشعر ؟ ولماذا تحصرين طاقتك وموهبتك في القصة والخاطرة ؟ وهذا التسائل ليس استنقاصا في القصة ولا الخاطرة
ولكن لإعتقادي بأن الشعر أكثر أنواع الفن رقيا وانسيابا وجذبا للمستمعين بإقاعاته وموسيقاه ونسقه علاوة على معانيه لا سيما الشعر الاصيل المعروف عند كل الناس
والذي يتذوقة كل الناس ويفهمة كل الناس هذه دعوه اقطفها من غصون قلبي اقدمها لك على طبق من صفاء الاخوة يحمله لك طير الصدق والمحبة

2- أرجو أن يكون عنوان مشاركتك يعني في ما يعني أنك تبعثين للمحبوب لغة قلبك
التي تفوق كل الحدود بما فيها الاعراب وما شاكلة
وأرجو أن لا تحمل تركيبة (( بلا إعراب )) في طياتها البعد اللغوي الذي يركز عليه الحداثيون في تنظيراتهم والبعد التمردي على الاصول لأن الحب ليس تمردا في حقيقتة فلا يمكن أن تكون الصورة جميلة وهي تخلط بين متناقضات ومتنافرات تنافر شذوذ لا تنافر جمال يبرز المعنى ويوضحه
3- تارة أختي تقولين أنك مقتنعة أن الشعر الحديث متدني المستوى وتارة تقولين أنك مقتنعه بهذا النوع من الشعر !!!! لا أجد توافق بين الرأيين
ما الذي يقحمك أختي الغالية في الدخول في المتاهات البعيده عن الرقي (( طبعا الرقي الذي يقابل التدني )) ولماذا لا تسبحين في الفضاء الارحب والارقى والاجدر بصاحبة موهبه مثلك أن تخوضة
ربما عزيزتي ذوق أصحاب النفوذ في هذه الايام وصانعي القرار في المؤسسات الاعلامية والثقافية ينجرف لهذا النوع من الشعر ولكن هذا لا يبرر للفنان أن يغير قناعاته 00 بل يعتبر هذا تنكـّــر للذات وللموهبة وللفن
أنا طبعا لا أتجاهل القائمين على الجرائد والمجلات ولا الغيهم فنيا ولكن أنا مؤمن أن لدينا طاقات ومواهب أكبر مما يملكون
أصلا هم قائمون على مؤسسات لفنون ليسوا هم السباقين فيها أبدا فكيف يسيّرون أذواق الشارع هذا التسيير اللا مبرر واللا متوازن فنجد الجرائد والمجلات مليئه بالشعر الشعبي بشكل مقرف ومليئة بالشعر الحداثي بشكل أفضع ومثل ما أعلم أن جرائد اليوم - ولسوء طالع جيلنا- بيد سلطات غير سوية فهي لا تروج الا للسلع الفنية التي ارخى عليها البوار غباره ولا تشجع الا الفنون التي لا تجلب نفعا ولا تبعد مفسدة

4- التخلي عن أي شئ ليس عيبا يا أختي الغالية ما دام التخلي صادر عن قناعة وأنا كلي إيمان لو تبدلت قناعاتك لتخليتي حتما عن هذا النوع والتوجه الفني 00 على كل حال 00 لا تظني يا أختي الغالية أني لا أفهم شيئا وأن من يفهمون الحداثة يملكون عقلا أكثر مني ومن أمثالي 000 أنا أقرأ الشعر وأتابعه ولي تجارب شعرية منذ ما يزيد على الاربعة عشر عاما 00 ولي مشاركات في مهرجانات وملتقيات أدبية وأشارك في مسابقات وحاصل على جوائز أدبية طبعا ليس بقدر أساتذة الحداثة فأنا لست كبيرا في العمر وأمامي الايام وكلي طموح أن أزحف بما عندي لحيث أريد لا لحيث يريد غيري
لا أؤمن بالطفرة ولا بالقفزة ولكن أؤمن بالطموح الذي يصنع المعجزات
القصيدة عندما تكون تحدي (( أصرعها أو تصرعني )) هنا يكون الصراع بيتن خيالي
وبين النص
المشكلة لا تكمن في أن عندي شعور وأريد أن أفرغة لا لا لا لا لا
المشكلة أني أريد إفراغ شعوري بطريقة تعبر عن هذا الشعور بحذافيرة لا توحي به فقط وأريد أن أعبر عنما في قلبي لا أن أطلق نصا وأقول أن المعنى في قلب الشاعر أصلا هذه عبارة ليست صحيحة بالمعنى المطروح آنفا 00 المعنى الصحيح هو أن البيت الشعري قد يشتبه فيه المتلقى ويتضح له لاحقا المعنى الذي يريدة الشاعر فترد هذه العباره 0000 أما أن تكون ذريعة لزج الناس في متاهات هذه غير صحيح
عزيزتي في بعض الاحيان يريد الكاتب ابراز معنى جميل ولكن لا يوفق لتصويره ويبقى المعنى حائما في روحه وهذا لا يعني أن كتابته بقدر جمال لالمعنى الذي أراد أن يفرغه
وهنا نقطة الانقلاب

أحيانا يقوم الشاعر بشرح أحد أبياته ويعطيها أكبر من حجم الابيات من ناحية الشرح ويضيف اليها معاني لم تكن موجودة في النص ولكن هو يستوحيها اما من فكره واما من مدلولات رمزية في البيت لا ادري هل هي صحيحة ام لا وهذا ايضا ليس صحيح

5- عزيزتي حين نتكلم عن الحداثة في انها متمردة علىالاصول والقيم فلا اشير هنا للقيم الاخلاقية ولا الصول الدينية ابدا لكي تقولين (( أساس مسيرتي هو تمسكي بديني وعفتي )) أنا لم اشير ابدا لهذا المعنى ولكن اشرت لتمرد الحداثة على الاصول الفنية والقيم الادبية ليس الا مع ان الحداثة لم تألو جهدا في التحلل من كل القيم وعلى كل الاصعده
6- لست وحدي من يرى غموض وظلام الحداثة وقد قرأت مع نخبة من المتابعين نصوصا كثيرة لا اقول اننا لا نفهم ولكن النصوص ليست واضحه لكل من القى السمع وهو بصير

وأخير ا دعينا نختلف ونتحاور بجد فسنتفق يوما من الايام حتما ولكن
اذا وجدت الرغبة في البحث عن الاصح والاجدر بالاقتناع

ليلى الصددي
01-07-2003, 08:49 AM
غصن الزيتون.. قبل أن أستهل ردي لكأني ألمس من ردودك أن تكون شاباً وليس بنت لذلك سأناديك أخي ونواصل نفس الموضوع.

حين أقول أني أكتب قصة وإن أردت تفريغ ما بداخلي أكتب الخاطرة دون أن أبالي لأوزان وغير ذلك فهذا لا يعني أني لا أكتب الشعر.

أشعر أنك تفهم من كلامي أنه متناقض وذلك إن دل على شيء فإنما يدل على أنك حتى الآن لم تصلك فكرتي.

فقد قلت مسبقاً وأكرر أن الشعر الحداثي مهما تدنى مستواه يبقى شعراً وذكرت أن له مواصفاته الخاصة المختلفة عن مواصفات الشعر الجاهلي كما قلت وأكرر على أنه حتى وإن بلغت نسبة تدنيه 99% يبقى من 1% طاهر مما يثار حوله من ركام ظنون وإشاعات تحذر من خطورته.

تحدثت يا أخي الفاضل عن تدني مستواه من حيث المضمون وليس الأوزان فإن تحدثنا عن خصائص الشعر الجاهلي فإنه يبدأ بالوقوف على الأطلال ثم سرد بقية الأبيات بترتيب يختلف عن ترتيب كلمات الشعر الحداثي.

الشعر الحداثي يسعى لخلق لغة جديدة تحتوي كلمات جديدة منسقة بأسلوب قد يراه البعض غامض لكنه عند الكثير أوضح من الشمس كما هو مقروء في كتاباتي.

في علم الرياضيات نجد بين حين وآخر نظرية جديدة توضح مضمون ما تم دراسته وتتطور هذه النظرية لتُكتشف دالة جديدة تتم صياغتها بأسلوب مغاير لغيرها من الدوال التي تنتمي كل واحدة منها لنظرية محددة.

وكذلك الحال بالنسبة للشعر فكل شعر يحمل خصائص معينة تميزه عن غيره في الشكل، والشعر الحداثي قبل أن نقول أنه يحطم اللغة كما هو واضح تحطم مستواه في ذهنك فإننا نقول أنه مدرسة جديدة تفرض فيها البلاغة قيمة محددة لا تكتفي بإسقاط الكلمات على قافية وإقامة تفعيلة معينة وإنما يملؤه بأغلب الأوقات التصويرات المأخوذة من موقف من العالم حتى وإن كان الشخص يتحدث فيه عن نفسه فإن تصويراته وبلاغاته تفرض لغة جديدة مستوحاة من العالم الخارجي مدموجة بمفردات وآليات جديدة يراها البعض غموضاً ونعم هي غامضة عن البعض لكن عند عدم استساغة أي شخص لفكرة معينة يراها شائعة فإن ذلك يؤثر سلباً على النسبة الناجحة من الجزء المتبقي وهذا هو الحاصل في الشعر الحداثي، فانتشار نسبة كبيرة متدنية المستوى منه قد أثر سلباً على الجزء الناجح ليُنظر للشعر الحداثي على أنه وباء خطير لابد من تدارك خطره قبل انتشاره.

كتابتي للقصة القصيرة يا غصن الزيتون لا تعني أني لا أكتب الشعر وإن كانت لك خبرة أربعة عشر عاماً وحصلت على عدة جوائز فخبرتي البسيطة المتجلية في ست سنين فقط أيضاً صحبتها عدة جوائز في كتابة الشعر الذي ليس هو تخصصي الأساسي وكذلك إلقاءه.

الكاتب قد يميل لكتابة شيء ما لكن يستحال أن تمحى تجربته من الثرثرة الأدبية بصيغة مقاربة لتخصص آخر من التخصصات الأدبية فإن كان قاصاً لابد لقلمه أن ينساق يوماً للشعر وإن كان شاعراً لابد أن ينساق كلمه للخاطرة أو القصة أو الحال نفسه عند مختلف التخصصات الأدبية.

يا غصن الزيتون أنا لا أقول أن الشعر الحداثي فاشل أو منحط المستوى لدرجة أخذ الحيطة من الانسياق لأخذ أسلوبه أو أن الشعر الجاهلي به عيب ما، وإنما أتحدث عن تجربة شخصية أن قلمي حين ينساق لأسلوب معين فهو يثرثر ما تحمله مشاعري بأسلوب حر والأسلوب الحر من مميزات الشعر الحداثي ولكن تكون له قافية معينة.

حين وضحت رأيي في بعض أنواع الشعر الحداثي ووضحت تدني مستواه فإن ذلك لا يعني أني ضده وضد التمسك به وإنما أقول أن له مدرسة مقرراتها تختلف عن مقررات المدارس الأخرى وله صيغة معينة مدمجة ببلاغة جديدة وهذا الجديد يعتمد على صياغة الشخص الكاتب للشعر الحداثي إن كان يرفع من مستواه أو يهبط به.

أنا أميل لكتابة الشعر الحداثي بالأسلوب الحر الذي يحمل خصائص الشعر الحداثي ولكن ليس بالأسلوب الهابط وإنما بصيغة أدبية تحمل معانٍ طاهرة موزونة بقافية تحمل دوال تميل لنظرية معينة تختلف عن نظرية الشعر الجاهلي.

أنا يا غصن الزيتون لا أقول أنك لا تفهم في الشعر الحداثي أو لا تريد أن تفهم وإنما أكرر أن الشخص حين لا يستسيغ شيء ما فإن ذلك يرسخ بذهنه لدرجة عدم تقبل أي نوع يميل لما لا يستسيغه أو كما نقولها بالعامية (تفاحة فاسدة تفسد التفاح الباقي).

تحياتي لك ولهذه المجادلة المثمرة التي لابد لنا من الوصول في نهايتها لاتفاق ولو بجزء أقل من الواحد بالمائة المهم أن نتفق على شيء ما ولن اقول الاتفاق كلياً لأنك تميل لأسلوب أدبي ينتمي لمدرسة تختلف عن المدرسة التي أنتمي لها.

غصن الزيتون
01-08-2003, 01:25 AM
التحية الكبيرة للأخت العزيزة
لا أحب في كل الاحوال ان اعاود تكرار حُججي وأرى أن الموضوع أشبع بحثا ووصل لغدير خم حُجاج الشعر الذي فيه سيتجه كل حاج الى الوجهة التي أتى منها 0000
فأنا شخصيا لم أقل كل ما عندي ولكن أرى أن ما قيل يكفي في وجهة نظري ليكون للقارئ الكريم بحث مختصر بين طرفي نقيض الشعر يعرض للجدلية القائمة برأي شبابي

وتعليقة أخيرة مني وللأخت الغالية ليلى الصددي أجل تحية وتقدير
00
طبعا وسم الشعر المعروف عند كل الناس واطلاق عليه كلمة الشعر الجاهلي غير دقيق نسبيا لأن غير الشعر الحديث ليس جاهلي بالضرورة والجاهلي أيضا حتى يتبين جليا للمتصفحين لا يرتبط بالجهل والجاهلية بشكل قيمي وخلقي لكي تضفي هذه اللفظة على مثل هذا الفن في مراحله الاولى وشاحا مغبرا او تعطيه هذه اللفظة تصوراً بائتا

فغير الشعر الحداثي هناك مدارس كثيرة كثيرة مثل الشعر الجاهلي والاسلامي والاموي والعباسي والاندلسي وشعر العصر الحديث وهو غير الحداثي والرومنسي والشعر الحر (( الغير مقفى والغير موزون: كأشعار أحمد مطر وبدر شاكر السياب ووووو)) وشعر المهجر والرباعيات كرباعيات الخيام والحوليات كحوليات الحلي واللزوميات كأبي العلاء
وأنواع أخرى لي أن أبحث عنها بحثا تفصيليا لمن يحب

والشعر الحداثي لا يرقى أن يكون خصما لباقي مدارس الشعر لأنة موجة في بحر متلاطم لا تكاد تَـبـيـــن
ولي إطلاع شخصي على آراء دكاترة يمارسون تدريس العربية في الجامعة في البحرين لا يعيرون لهذا الصنف اهتماما ولا يعتبرونه شئ بل لم أجد دكتورا واحدا يستلطف هذا المسمى بالشعرالحداثي
ولي اطلاع شخصي على آراء كبار علمائنا الشيعة من أصحاب الذوق الأدبي والحس الفني يشنعون بدورهم على المتظللين تحت ظل الحداثة بشتى ابعادها
ولي اطلاع شخصي على آراء شعراء وادباء لهم وزنهم في العالم العربي
يعتبرون ان الشعر الحداثي ليس إلا هـُــراء

ولي استطلاعات شخصية على شرائح من العوام والمهتمين والهاوين لا يعطي هذا الاستطلاع نسبة فوق الضعيفة لاتباع الحداثة

ولي ثقه بنظري وتدبري وتفكري وأنا أقيّم وأنا أقارن وأنا أتأمل
ولم يعطيني تأملي وتدبري وتفكري أي شحنه تشجيعية لتأييد مثل هذه الفرقعات ان صح التعبير التي لن يكون لها حتى غبار

شعراء النخبة لهم وزنهم ومقامهم وثقلهم بين كل الفئات ولهم اليد الطولى فنيا في احياء الشعائر الدينية الشئ الذي حُرم منه شعراء الحداثة لا لشئ سوى عدم صلاحية هذا الشعر لعرضه على الناس مع قناعة أهل الحداثة من المثقفين الواعين بهذا الشئ

أتمنى أن تستطيعي أختي الغالية في يوم من الايام أن تنفعي الدين والمذهب او الانسانية أقلة ً بالحداثة والشعر الحداثي مع علمي بعدم امكانية ذلك لا من حيث المبدأ ولا من حيث الآلية لتضارب الحداثة بكل هذه القيم واصدام آلياته بامكانية استخلاص فائدة منه أيا ً كانت تلك الفائدة

أنا شخصيا أحترم الفن 00 بل أسجد حين يهزني بيت ٌ قوي ٌ من ثغر فنان يحترم الفن
فعلاً لي سجادات لله أرصد مواضعها 00 كانت حين ارتعشت نفسي لسماع سحر بعض الابيات
ولا أحترم الهلوسات التي لا تحمل الا الاوهام والسخرية من الناس ومن الفن ومن الشعر
أنا أعتبر أن الحداثة في الواقع خطيئة هذا القرن
وهذا رأيي ولك رأيك وكل رأي يعكس ذوق صاحبة ومستواه ونضجه ليس الفني فحسب بل السياسي والديني والثقافي وووووووووووو
لأن الحداثة هي وجه من وجوه الإستشراق والعولمة وللأسف لم يستشعر الحداثيون اصحاب النفوس النقية فداحة ما ينجرون اليه

للأسف للأسف كلما قلنا أن الزمان سيتطور
يتطور في أمور ويتخلف في أمور أكثر

فعلى المستوى الفني والغنائي مثلا لا ترى اليوم في الاستديوهات الا ما صخب وماع من الاغاني السوقية المعلبة وكأنها (( تيك أوي شندويشه على السريع)) خالية من الملح والطعم والرائحة واللون من ناحية الكلمات ومن ناحية الالحان

وعلى المستوى السياسي يتدهور العالم ويشرف على حافة الانهيار والدمار بدلالة كل المؤشرات
وعلى المستوى الاجتماعي تتحلل الاسر وتتفكك لأتفه الاسباب ولا يحترم كبير ولا يوقر كبير ولا يراعى لا فقير ولا يتيم
وعلى المستوى وعلى المستوى وعلى المستوى وعلى وعلى ووووو

ولا اعتقد ان الشعر سلم من هذا الدمار حيث حل علينا من راس من تخلى حتى عن أسمة الذي سُمي به على اسم بطل الاسلام الاول ومعجزة الانسانية والكمال البشري المطلق بعد الرسول تخلى عن اسم (( علي )) ليطلق على نفسه أدونيس ليكون حداثيا حتى باسمه ويأسس لجيلنا الطيب فوق العادة هذه الخزعبلات التي تسمى بالحداثة
كيف لنا ان نأخذ من ناس هكذا انطلاقاتهم ؟!!!!!!!!!!!!!

على أن شعراء النخبة في البحرين يؤسسون حاليا لرابطة أدباء ألكترونة في الوقت الحاضر بالتنسيق مع أكابر الشعراء والنقاد والفنانيين من شتى أنحاء العالم
ولي في تأسسي هذه الرابطة مشاركة والى أن يكتب لها النشوء والولادة ستسمعون
عنها ما يسر ويفرح إن شاء الله
ولها استراتيجية وخطة لتكون صاحبة كلمة في الصحافة المحلة على المدى الغير بعيد لما لها من خبرات في العلاقات العامة والادارية والفنية وطاقات في الكوادر والمؤسسين

وستكون حضنا لمن يحب أن يصقل ما معه من مواهب أدبية وينظم لهذا البناء الجديد
ناقدا وفنانا وكادرا وما الى ذلك من متعلقات الفن

وأخيرا وليس آخرا أتمنى للجميع ولا سيما من شاركنا حديثنا وحوارنا الاستاذة ليلى الصددي والاستاذ أفتش عنك
كل الموفقية والسداد والتفوق في الحياة والتقدم وكل خير خير الدنيا والآخرة
والمعذرة على الاطالة ولو أن كلامي من فمي لم ينفذ ناهيك عما في صدري ولكن
أرى أن الحوار قد يتجه للدوران في حلقة مفرغة والى هنا يكفي لكي لا يمل الاحبة القراء من الاسهاب المفرط من دون تنوع ومن دون مزيد من التفاعل العلمي
المعذرة للجميع وتحياتي للجميع
وباقات أجمل من كل باقات الدنيا للجميع
لا سيما لك أختي العزيزة ليلى
وبالتوفيق

عبدالله القرمزي
01-08-2003, 07:20 PM
السلام عليكم جميعا 00 لا سيما الاخوين ليلى و غصن الزيتون
بوركتما
مع أن الحوار لم يوصلكما الى النتيجة المرجوة لكلا الطرفين
ولكن قطعا أوصل القراء الكرام لفائدة ولو لمجرد إثارة هذا الموضوع
ولي هنا كلمة 000
تابع القارئ الكريم كلام ومحاججات واستنادات ومطارحات الطرفين

طرف ٌ يرى أن هذا الشعر مرحلة من مراحل التطور الطيبعي التي تمر في حياتنا على كل شئ 000 يستسيغها البعض ولا يستسيغها البعض الآخر 00 وهو على قناعة تامة بهذا التطور لما يرى فيه من حرية كبرى للتحليق فنيا بغير منغصات ولا معكرات
ولا يتنكر لغير هذا الشعر ولكنه يفضل هذا النوع الجديد


وطرف يرى حسب استقرائي لآرائه أن هذا الشعر موضه من الموضات تستهوي الغامضين أحيانا والغير ناضجين أحيانا ً أخرى 000 والمسألة عندة ليست استساغة وانما مسألة مقايس فنية اذا لم يصمد أمامها ما هو جديد فهو خرافة 000ويرى أن السواد الاعظم من الناس لا يستسيغ هذا الشعر لاعتقاده بأنه يفقد خاصية الموضوعية
وانه لا يحفظ ولا يردد ولا يخدم في الشعائر ويخلو من الحكم التي هي زبدة الكلام
ووووووووووو

تبقى للطرفين قناعتهما وللقارئ قناعته ولي قناعتي

أما عن رأيي وقناعتي فكما أسلفت
اذا صح أن نعتبر أن الحداثة نتاج اختلاط الحضارات والفنون, فليس كل مستورد يقبل ولا كل مستورد يرفض وأحيانا يـُـقبل جزء مما يرد علينا من هنا وهناك
والمهم في المسألة ما هو الشئ الذي نقبله وما هو الشئ الذي لا نقبلة وكم هو الجزء المقبول ومن يحدد هذا الشئ ؟؟؟؟
باعتقادي هنا كل المسألة وهنا عقدتها 000 وأنه لكل متخصص أن يدلي بدلوه انحدارا من تخصصه بالقدر الذي يتعلق بالموضوع

اذا كان لي رأي فرأيي أن الحداثة لا تخلوا من الفلتات الجميلة والمحاولات الرائعة
صحيح أنها غير ذات هدفية في أغلبها وغير مفهومة للأعم من الناس وتفقد الكثير من الخصائص الشعرية و عليها مؤآخذات على عدد شعر الراس لكن
فيها شئ جميل ممكن نستخلصة ونأخذة ونترك الباقي 000 جمالها يكمن في محاولة التجديد , و المحاولة في حد ذاتها شئ جميل
ايضا أرى أن الشعر الحداثي قد لا يتعامل مع المعاني بشكل مباشر وهذا ما يثير عليه الحفائظ
فهو لو صدق التعبير كلوحه فنية غير واضحة المعالم ويراد لها ذلك لأن القصد من رسمها اضفاء احساس على المشاهد وتعييشه في جو معين لا القصد توصيل فكرة أو معنى
مثلا الغيوم تتشكل في الساعه تشكيلات وتكون بأحجام والوان وارتفاعات تترافق كل هذه التغايرات بمداليل وايحائات وتضفي على الجو اضافات
شئ جميل تلك الغيوم , غير ثابتة , وغير واضحة الشكل, لكن تجذب المتذوقين رغما عنهم لا سيما عند الاصيل وحين الغروب
من يستطيع أن يتمالك نفسه أمام منظر الغروب الرائع المطعّم بالسحب هنا وهناك ؟

غير أن الجمال لا ينحصر في السحاب الغير ثابت الشكل بل يتوزع على الزهور ذات الروائح النفاحة والطيور ذات النغمات الصداحة وعلى المياه والارض والعشب والجمال البشري والكثير من المخلوقات الثابتة الشكل فالجمال لا ينحصر هنا ولا يخلو من هناك

واللوحة التي تجمع بين كل هذه المتنافرات بانسيابية وبدون تكلف هي اللوحة الفنانة وهي اللوحة المبدعة وهي اللوحة التي ستشدّ الجميع

يعني لا استغراق في الحداثة ولا انعدامها ولكن أمر ٌ بين أمرين

ولكن من يقيم النجاح في هذه الوسطية
في اعتقادي الشاعر نفسه حين يعرض تجربته على تجارب الآخرين ويقارنها بتجارب المدارس الأخرى ويرى موقعها من الاعراب حتما هو يتحسس مستواها بدون حاجة لأحد وهو من يستطيع تطويرها وكتابة ما هو أفضل منها

على أني من محبين الشعر الكلاسيكي بشكل كبير جدا
ومن محبين التراث جدا باعتباره افضل من الجديد في اغلب الاحيان حسب رأيي
وحبي للتراث لا يختص بالشعر وحسب بل يتعدى لكل الأمور
أحب في اللباس الثوب وأفظلها على البنطلون الجنس مثلا
أحب العود والبخوروالمشموم وأفظلها على كثير من العطور الفرنسية وغير الفرنسية
أحب التمر والقهوة والحلوى وأفظلهم على كل المعلبات وأنواع الحلويات الحديثة
أحب العائلة المركبة المجتمعة تحت سقف واحد وأفظلها على بيت خاص بي وزوجتي وولد مثلا
أحب أصلي في مسجد قديم طيني وأفظله على المساجد المكيفة الفخمة
أحب الخيل وأفظله على السيارة
الحب الحياة البسيطة الاولية البعيدة عن كل هذا الصخب والاوباء
أحب المتنبي وأضرابه من من انتكتب اسمهم بماء الذهب على جبين الزمان وافظلهم
على الكثير ممن كانوا ويكونون
احب كثيرا هذا المثل الشعبي (( عتيق الصوف ولا جديد لبريسم ))
واحب كثيرا اخوتي الذين شاركوا في هذا الحوار
خصوصا ليى الصددي وغصن الزيتون

و بالتوفيق للجميع

ليلى الصددي
01-10-2003, 09:59 AM
غصن الزيتون،،،

كلما قرأت ردودك تخور قواي اكثر ليس لأني بدأت أضعف.. وإنما لأن اللحظة العارمة تجتاحني لتقول لي يا ليلى الصددي لا تتصوري أن الجوائز التي نلتيها في الأدب تدل على تطوركِ في الكتابة فكل ذلك ليس سوى وهم وكؤوسكِ ليست سوى قوارير عارية المعنى يجتاحها الوهم الذي كلما تطورتِ أكثر من خلاله في أسلوبكِ في الكتابة كلما أثبتِ فشلكِ أكثر فأكثر.

كلامك يا غصن الزيتون يوحي لي أن كتاباتي تتجه للنحو الفاشل من الحداثة وهذا ما تكون مخطيء به إن كنت تظن ذلك.

ليلى الصددي لا تتنكر للماضي ولا تستسيغ كل ما بالحداثة وإنما تميل لنوع معين تضفي عليه عبقها الخاص في الكتابة.

فمهما بلغت درجة غموض الحداثة يبقى لدهليز كتاباتي وضوح الفكرة الرئيسية.

كم فناناً ينال شهادات وجوائز للوحات نراها مفعمة بخرابيط عفوية نرى سهماً يرتفع لأعلى وخطاً مائل وألوان ممتزجة ببعضها لا أحد يرى من خلالها سوى خطوط مبعثرة هنا وهناك والمعنى في قلب الشاعر.

لكني لا أتبع هذا الأسلوب بالضبط وإنما أدرج بلوحتي ألوانها الخاصة التي تساعد الناظر لها على قراءة فكرة هذه اللوحة دون داعٍ لإدراك كل ما بها لأن باقي الخطوط أعتبرها خصوصية.

إن أفرغت ما بداخلي أصل لدرجة الاطمئنان إن تم فهم الفكرة الرئيسية وتبقى الأفكار الفرعية موسومة بسهاد الكاتب كونها مخصصة له.

أنا يا غصن الزيتون لا أميل للحاضر بكل زواياه ولا أبتعد عن الماضي كل الابتعاد.

ليلى الصددي مكانها بين عدة مدارس في كل مرة تحضر محاضرة بإحداها، قد تميل للحداثة ولكن أكرر ليس بكل صورها لأن لكل كاتب عبقه الخاص الذي يلقح به كتاباته.

تحياتي لهذه المجادلة التي حتى الآن لم تصل للخاتمة ولم نصل من خلالها لنتيجة سوى فتات ما بقي بداخلي جراء ما قرأته من خلال ردودك.

تحياتي لك يا غصن الزيتون وتحياتي للضيف الأثري أفتش عنك لا حرمنا الله منكما ودمتما موفقين.

عبدالله القرمزي
01-10-2003, 09:07 PM
احييكم مرة أخرى
وأحب أن أعطي للحوار بعده العلمي لكي يبتعد عن الخصوصيات

عني شخصيا لست حداثيا أبداً ولا أشجع الحداثة ولكن 0000
لكي نكون منصفين لا بد أن نعرض على الجمهور الكريم وجهي الحداثة لكي يكون في الصورة ولا يصح أن نبين للقارئ عيوبها ونتجاهل حسناتها
يعني لماذا لا نعرض لمن أبدعوا فيها وتوسطوا في تناولها لعلها تروق للكثير

ومن باب التوطئة أقول أن مسألة المساس ببعض القواعد التي درج الاعتياد عليها
الشعر في أزمنة متطاولة كالوزن والقافية مثلا لم يلغي الفن الدارج ولكن أعطى خيارات للجمهور
وهذه المسألة قديمة في تاريخ الادب قدم العصر الحديث وما قبله
وأعرض هنا لنوع من أنواع الادب لعل المهتمين في امور الشعر سمعوا به وهو
(( أدب البند ))
وهو نوع من الشعر بين النظم والنثر واكثر ما يرد على بحر الهزج ويأتي على الرمل ويأتي مزيجا منهما , شاع هذا النظم وعرف وانتشر في القرن " الحادي عشر "
وهو ان كان يعد خروجا عن النمط الشعري المتعارف وانحرافا عن العمود الفقري
للشعر العربي الاصيل الا ان صاحب الذوق الشعري السليم يجد فيه الطراوة والطرافة والظرافة ما يدعوه الى التأمل في مبانيه والغور في فقراته ومعانيه وربط فصوله بقوافيه وهو لا يخلو من وقع منسجم مرغوب للاسماع ووزن منتظم محبوب للطباع
هذا من ناحية الوزن والايقاع فضلا عن استيعابه للمعاني البديعة واشتماله على المفردات الحرة الرفيعة

قرأت هذا النوع من الادب في كشكول الشيخ يوسف البحراني للسيد علي باليل
وشدني كثيرا ً الى ان وقعت على كتاب مفصل لهذا الادب يعرضه تاريخيا ويعرض لنماذج منه بأقلام عشرات الاسماء من الشعراء والادباء

ولكم هذا النص المقتضب للسيد علي باليل الجزائري الدورقي من ادب البند 000
(( فتق الغيث عيون النرجس الغض
فراحت شاخصات تنظر الاثار بالاحداق والافكار
مثل العالم العامل يتلو زبر الحد خشوعا
وترى الطل على حافته كالدمع في الجفن
سقى الله اويس النرجس الغض زلالا
مالها عن ربة النرجس كالانسان ذكرا ))

بصراحه كلاااااااااااام جدا رائع وهذا الاختيار لهذه المقطوعه لم تكن باختيار واقتناء ولكن اخترتها عشوائيا لكي لا اوهم القارئ بما ليس في البند من ابداع ومراس فني راقي

واذا انتقلنا للحداثه فهناك ممن توسطوا بين القديم والحديث بشكل يندر وجودهم
امثال الشاعر الكبير جواد جميل
وهنا اعرض لبعض نصوصه من كتابه (( الحسين 00لغة ثانية ))
0000
يبدأ الحزن فجأة ً تبدأ الدمعة فصل الطفولة الابدية
ترتدي لحظة البكاءعمى الليل وبقيا نجومة الخزفية
ليس في البحر غير اوردة الملح وصمت المرافئ المنسية
ليس فيه سوى غموض رمادي وما خبأت عيون الضحية
000

وهذه ايضا مقتطفة

وجهي ووجهك شئ ٌ واحد ٌ ولنا ظل ٌ فمن انت هل انت الذي قـُــتلا
بالامس أغلقني ياسي وغادرني لوني فهل جئت ضوءا يفتح الاملا
تركت قلبي عند النهر نورسة ً ظمأى تشضى لديها الماء واشتعلا

الله الله شنو هالابداع
هذا نموذج بسيط من خلط القديم بالحديث
بالحفاظ على الوزن والقافية وبالسباحة والابحار الى الابعد

ومن اشعاره النثرية

كيف يجئ الماء ؟
وتحت كل قطرة ٍ محرقة ٌ حمراء
وخلف كل قطرة ٍ جزيرة ٌ منقوعة ٌ بالملح والخواء ؟
كيف يجيئ الماء
وليس في زوّادة القتلى سوى الدماء
وليس في عباءة الحسين
غير بقايا جسد ٍ مجرّح ٍ وصمت كبرياء
كيف يجئ الماء
والنهر صار فجأة ً
مقبرة ً لألف ألف موجة ٍ بلهاء



بصراحه شئ ما عليه غبار بل ابداع بمعنى الكلمة
يستخدم الرمزية شاعرنا الكبير ولكن بدون استغراق يغيب المعنى ويلاشيه من ذهن القارئ 000 يعجبني هذا النوع كثيرا وادعوا نفسي ومن يعز علي باقتفاء هذا الجو
وهذا التوسط وهذا الاعتدال بين البينين


الف تحية لاحبائي المشاركين
لكم الكلمة

حفيده الرسول
01-10-2003, 09:53 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

احي فيكم هذا الحوار الحضاري
فنرجو منكم التواصل ... افيدونا ...

اختكم
حفيده الرسول

أبو زينب
01-13-2003, 05:20 AM
لا أدري لماذا ندافع عن رأينا حتى لو كان على غير صواب

لماذا لا نتحرر من ظاهرة التعصب

لماذا كلاً منا يُصر على كلامه حتى لو كان على خطأ

أنا محايد ولكني أرى الصواب مع غصن الزيتون

الشعر الحداثي مع أحترامي للجميع خالي من الأبداع

إذا خلا من الابداع خلا من خاصيتي التفرد والأستثناء وبهذا لا يكون مُمير ولا يقرأه أحد لأن الكاتب يخاطب عقول الناس لا يخاطب عقله وعقل من يفهمه فقط
أنا ضعيف في مجال الادب لكنني أستطيع أن أنتقد هذا الأسلوب في الكتابه والذي أعبر عنه في تصوّري القاصر أبادع فــاشل مع أحترامي الشديد للأخوان لكن هذي وجهة نظري

ولكن أتمنى لمثل هذه المدارس أن تندثر وتتلاشى ولا يتشبث بها مبدعينا وشعرائنا أمثال أفتش عنك وليلى

أستشهد بمثال لأدلل على مدى نفور القرّاء من هذه الكتابات الوهميه والخاليه
أنا أحب أن أقتني كُتب الشعر لكنني لم أفكر أني أشترى كتاب واحد يتحدث على الحداثه
وفي كل معرض للكتاب نجده فيقر جداً بمثل هذه الكتب التى لا تجد من يقتنيها أو حتى يفكر أن يتصفح فيها
وكل من أعرف ِمن من لهم مجال في الشعر لا يحب هذا الأسلوب ولا يقرأ منه أي شي

أنا أخاطبكم أصحاب الأقلام المبدعه
لا تودخلونا في دوامه لا نستطيع الخروج منها . أنتم في كتاباتكم تريدون أيصال أبداعكم لنا لا أن توضيعوننا في كلام غير مفهوم وليس له أي معنى ..هذا هراء وصلطنه جوفاء

لكم مني أعتذاري الحار وبالخصوص المبدعان الأخ أفتش عنك والأخت ليلى الصددي

وأريد أن أطرح على الأخ أفتش عنك سؤال لكن أتنمى أن يجيب بكل صراحه
بكل صراحه أرجوك

ما رأيك في الشعر الحداثي ؟؟؟

ولكم منى أغلى تحيه وسلام

ليلى الصددي
01-13-2003, 07:41 AM
أخي الفاضل ابو زينب،،،

مع تحياتي واحترامي لك إلا أن النقاش لا يكون بالتقليل من قيمة شيء فقط لمجرد رأي شخصي، فهنا التعصب بعينه.

إذا كنت تميل لشعر معين فليس بالضروري أن يكون الشعر الذي تكرهه فاشلاً وإنما نقول أن له خواص معينة ومدرسة خاصة قد تعجب البعض وينبذها البعض الآخر.

المسألة ليست مسألة تعصب في الرأي وإنما ما حدث هو بعض التوضيح للفرق بين الشعر الجاهلي القديم والشعر الحداثي وكان لكل شخص وجهة نظر معينة تتعلق برأيه الشخصي ومدى ميله تجاه أي نوع.

اتفقنا في نقاط بسيطة واختلفنا في غيرها والنتيجة ليس بالضرورة أن تنطبق بين الطرفين 100% لنقول الشعر الجاهلي هو الشعر بعينه ولا غبار عليه كأنه قرآن والشعر الحداثي فاشل لا محال.. فهذا تفكير خاطيء.

وإن قلت أني أميل للشعر الحداثي في أسلوب طرحي فقد ذكرت سلفاً وأكرر لا أعلم للمرة كم أنه قد تصل نسبة تدني الشعر الحداثي إلى 99% ولكن في النهاية يبقى هناك صافي 1% طاهر من شبهات التذليل التي ينظرها له البعض، ووضحت بعدها أسلوب كتاباتي كيف أنها قد تميل للشعر الحديث لكنها لا تكون غامضة بالمعنى وإنما تكون مملوءة بالتشبيهات البليغة التي توضح الفكرة العامة للقاريء وتبقى بعض خطوط اللوحة الفنية لا يعلمها إلا الفنان نفسه كونها خاصة به.. وقلت بعض الخطوط لا كلها.

أخي ابو زينب مع احترامي لك لكن كلامك لم يكن في محله واستخدمت الأسلوب الخاطيء في طرح رأيك الذي نظرت له على أنه الصح ومن يتجه للشعر الحداثي يكون عديم الذوق لأنه يسير على الخطأ فقط لأنك والبعض غيرك يراه على خطأ.

دمت موفقاً وجل ما أتمناه هو أن تستخدم الأسلوب الصحيح في طرح رأيك في المرات القادمة مبتعداً عن التجريح.

احترامي للجميع..

عبدالله القرمزي
01-13-2003, 09:20 PM
مع احترامي وتحياتي للجميع

اعتقد أن مسألة طرح الراي بصورة (( هذا يعجبني وهذا ما يعجبني ))
أصلا تبعد هذا الراي عن علميته وموضوعيته

أنت هنا يا أبو زينب تعرض ذوقك الخاص على الجميع وتفرض صحته ولكن لم تقدم أي دليل وأي برهان على ما تقول أو شئ من الدراسه ولو الجزئية عن الموضوع

واذا كنت لا تقرأ الشعر الحداثي فلست ممن يُــأخذ رأيهم عن الحداثة

لأنك حتى تدلي برأي عن شئ لا بد أن تتطلع عليه وتبحث فيه قليلا

ثم هل تستطيع أن تفيدني ؟ كيف استقرأت نفور الوافدين على معرض الكتاب عن الشعر الحداثي وهل هذا الكلام مبني على اصول الاستقراء الصحيحة أم أنه استقراء لرأي اثنين او ثلاثة من أصدقائك ؟؟

مع غض النظر عن رأيي الشخصي في الشعر الحداثي

وإن وضح ذلك جليا في مشاركاتي السابقة 00 لك أن تراجعها


ولكن أقول
اذا كانت الحداثة تعني التجديد وأن يكتب الشاعر شيئا جديدا
فكل الشعراء حاثيين لأنهم يطمحون في الجديد
واذا كانت الحداثة خلق صور جديدة وابتكار في التصويرات فهذا غاية مطلوب
كل الشعراء
واذا كانت تعني المزيد من التصاوير والاخيلة والتركيب في التشبية فهذا اسلوب فني
درج عليه أكابرة وعظماء الادب منذ القرون المتقدمة الى يومك
واذا كانت الحداثة تعني الجري وراء الابداع فأنا وكل من تطفل ويتطفل وسيتطفل على
الشعر يتمنى أن يكون كذلك

واذا كان الغموض منبوذا فهو لا يعد مشكلة اذا كان النص يوصل المستمع والقارئ في نهاية المطاف الى صورة لا يُـختلف عليها
أهم شئ أن يكون الكلام له ُ معنى مفهوم بطريق سهل أو صعب وهنا تتفاوت النصوص في جودتها ورغبة الناس اليها

أنا لا أشجع الحداثة المستغرقة في الغموض استغراقا فاحشا ينفـّـر المتلقي
ولا اشجعها اذا كانت متعدية على القيم والمبادئ
ولا اشجعها اذا انسلخت انسلاخا عن الموروث الثقافي لنا كعرب ومسلمين

ولا اشجع الشعر الكلاسيكي ايضا اذا جمد جمود الصقيع
ولا اشجعه اذا مشى حذو غيره بلا فرق الا اختلاف النظم
ولا اشجعه اذا تكررت معانيه وافتضت افتضاض


وقلت مسبقا أن في تمازج المدارس وتخالطها بشكل يأخذ من كل مدرسة جمالها
هو عين ما أسعى له وأتمنى أن أكون عليه

أنا احترمُ رأي الجميع ورأيك مع الاحتفاظ بأدب الحوار وجديته ومصداقيته

يا ريت استعرضت الموضوع بشكل استعراض نص او ما شاكل ليكون لكلامك وجه ومعنى مفيد في هذا الحوار

تحياتي لك والى الاخت ليلى الصددي

التي نأمل منها أن تحرك جو المنتدى بمشاركاتها
ومساهماتها القيمة التي تثير الخيال وتثمر النضج بطعمه ورائحته ولونه

مع احترامي

غصن الزيتون
01-13-2003, 11:09 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخويي أبو زينب

يا ريت اتفيدنا بشكل صحيح

انته الحين بغيت اتكحلها عميتها

الله يهديك

بصراحه اسلوبك مو عدل

وانا صدق نشزت في بعض ردودي عن الاسلوب الموضوعي بعض الشئ ولكني اعتذرت من الاستاذة ليلى ولامني اصحابي على طريقة حديثي في بعض الاحيان

على كل حال
التعصب وش دخله في الموضوع
ما أعتقد المسأله مسألة تعصب
وأصلا هالاشياء ما يتعلق ابها التعصب
لكنها مسألة قناعات
واحنا قاعدين نتفاكر ونتحاور باسلوب مفيد للناس على منهج
(( نحن عباد الدليل اينما مال نميل ))

وفي النهاية مااحد يجبر احد على قناعة معينة
هذا فن اذا ما صارت فيه قناعة ما يصير فيه ابداع
والاقناع مو بهالاسلوب

اتمنى ان نحافظ على مسيرة الحوار سالمة من المهاترات
والمطنزة


احيي الاخت ليلى مرة اخرى وأسألها المعذرة على التجاوزات التي بدرت


فى امان الله

نورس
01-14-2003, 02:54 AM
تمنياتي القلبيه لك التوفيق

وان شاء الله تصدرين لش دواوين لان جدا اسلوبش اكثر من رائع



اختك نورس

أبو زينب
01-14-2003, 07:11 AM
ما يسوى عليي قلت رايي
انا اسف على اني فكرة اتكلم

بس يا أخواني هذا مجال اخذ وعطا وانا قلت رأيي بكل صراحه وانا اسف على اني قلت رايي

بس الشعر الحداثي في رايي ثابت ما بيتغير شعر فااااااا....ـ
انا اسف اخواني واخواتي وبالخصوص اصحاب الحس والذوق الرفيع افتش عنك وليلى الصددي وكل الاخوان ألي زفوني وجرحوني بس هذا مو اسلوب حضاري
مشكورين كلكممشكورييييين مشكورييييين

Al Fnan
01-14-2003, 07:46 AM
الأخ عاشق مدريل المنتدى الأدبي ليس مكان للطرفة والمرح .. والكوبي والبيست .. ارجو عدم العبث هنا

ولد العلوي

مر الزمان
01-14-2003, 07:57 AM
الأخ الكريم أبو زينب .. الأخوة خالفوك في الرأي كما خالفتهم ولم يقمعوا رأيك .. فيا حبذا لو تواصل مع الاخوة والاخوات هذا الحوار الحضاري الممتع والذي يتابعه أغلب رواد المنتدى

ولد العلوي

أبو زينب
01-14-2003, 09:54 AM
أنا لا اميا إلى شعر دون الآخر ولا إلى بحر دون غيره وليس بمجرد أني اكره الحداثه أطلق عليها شعر فاشل كمى قالت الأخت ليلى .. ليس السبب في أطلاقي على شعر الحادثه بالفاشل هو كرهي له . لكن لا توجد عندي اي قناعه ولا حتى واحد بالمئه على مصداقية هذا الشعر وليست المسئله مسئلة كره كمى تفضلتي.
أما بالنسبة لوجهة نظري الذي قلتي لي اني اعتقد اني على صواب فهذا أمر طبيعي . فكل شخص يطرح وجهة نظره اي كان يعتقد ان وجهة نظره صحيحه وإلا فلن يطرحها ز
بالنسبة لي وجهة نظري معرّضه للخطأ وللنقاش فأنا لست أديباُ او باحثا.

أما في اسلوبي لطرح الموضوع فعذروني على طريقتي الجافه واسلوبي الاعتدائي
ولكي احترامي الشديد أختي ليلى الصددي

أخي أفتش عنك عندما قلت في بداية كلامك <((اعتقد أن مسألة طرح الراي بصورة (( هذا يعجبني وهذا ما يعجبني )) ))>ـ
لا أستطيع ان اقول لك أن هذه وجهة نظرك الخاصه وتريد أن أن تفرضها على الجميع وتفرض صحتها كما قلت لي في كلامك بل أحترم رأيك وأقدره كما لم تفعل انت ذلك.
وبأسلوبك الذي تحاول ان تقول فيه وبطريقه معسوله ومهذبه (أنت ما تفهم شي لا تتكلم ولا تقول رايك)ـ هذا مضمون كلامك وما تريد أيصاله لي بصوره مخفيه وغير واضحه . وما أدراك أني لم أقرأ عن الحداثه . هل تعتقد بأنك الوحيد الذي قرأ عن الحداثه .

أما في قولك ليس لي أستدلال على نفور القُراء من أقتناء كتب الحداثه فهذه حقيقه أخذتها من أكثر من بائع للكتب الادبيه وليس من اصدقائي فقط
أما مسئلة فهم شعر الحداثه وقولكم أني الوحيد الذي لا يفهم هذا الشعر ومن ليس له باع في الادب لا يفهم هذا الكلام .. هذا كلام ليس له وجه من الصحه فحتى أرباب الادب لا يفهمونه ولكم الدليل
قال الدكتور سعد ظلام، عميد كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، الذي قال لإحدى الباحثات بعدما قدَّمت بحثاً عن صعوبة ترجمة الشعر الحداثي في مؤتمر الترجمة والذي أقامته كلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر عام 1998م ، قال الدكتور للباحثة : "أحييك على فهمك لهذا الشعر، وتمكنك من ترجمته، فأنا لم أفهم منه شيئاً"
فهذا من أكبر الأدل التى تدل على غموض هذا الشعر ليس للعوام فقط كما أشارت الاخت ليلى بل حتى بالنسبة لأساطين اللغه انفسهم..

وسأوضح لكم وجهة نظري ليكون لكلامي وجه ومعني مفيد كما اراد الاخ افتش عنك وأشار أليا به
الشعر الحاثي وهم وخيال وهذه حقيقة ، فهم يتحدثون برموز ومصطلحات لا يفهمها إلا هم، وقد عُقدت ندوة تكريم الأديبة لطيفة الزيَّات قبل عدة سنوات، وكان المتحدثون من النقاد يقوّمون قصصها ورواياتها، ولم يفهم ما يقولون، كانوا يتحدثون بعبارات ومصطلحات معقدة لا يخرج المتلقي منها برؤية واضحة عن أدب الكاتبة وفكرها ، ونسيج قصصها وشخوص رواياتها. وهم ذاتهم غير مقتنعين بما يقولون، ففي الندوة ذاتها قال الدكتور محمد برادة ـ أحد نقادهم الكبار ـ: "لقد مضى علينا سبعة عشر عاماً، ونحن نردد كلام غيرنا، ولم نأتِ بجديد، نحن أمة غير قادرة على التنظير" .

فرد عليه أحد الحضور في مداخلة وقال له: "نحن أمة قادرة على التنظير ، ووضعنا الكثير من النظريات، بل أوجدنا الكثير من العلوم، أما في مجال الأدب في عصرنا الراهن ، فنحن في رابطة الأدب الإسلامي نظَّرنا مفهوم الأدب الإسلامي، ووضعنا نظرية إسلامية في النقد الأدبي، وأنا شخصياً طبقتها على عدة دراسات".

وفي ندوة زمن الرواية التي أقامها مركز رامتان حول رواية الدكتور "جابر عصفور"، قال الروائي الأستاذ "بهاء طاهر" إنَّه لا يفهم كثير من العبارات والمصطلحات التي يكتبها النقاد والشباب عند نقدهم لقصصه، ويسأل نفسه: هل ما كتبه هؤلاء النقاد يمثل بالفعل حقيقة ما يكتبه هو؟!

هل هو يقصد ما يقولونه؟

فالحداثة بوضعها الحالي لم تضف جديداً للأدب العربي، ولم تطوره، ولم ترفق به، بل بالعكس هي أدت إلى تدن في الشكل والمضمون. ولو رجعنا إلى الشعر الجاهلي لا نجد فيه الإلحاد والإباحية الموجودين في الأدب الحداثي، رغم أنَّ الشعراء الجاهليين كانوا وثنيين، لكن لم نجد في شعرهم إلحاداً وإباحية، بينما نجد الأدب الحداثي يقطر إلحاداً وإباحية بل وعُهراً، وتطاولاً على الذات الإلهية مع تمجيد الشيطان، ويمثل في معظمه فكر الفرق الباطنية ومعتقداتها. أما من حيث الشكل فشتان بين الشعر الجاهلي والشعر الحداثي، ذاك قوي وجزل ، وهذا هزيل ضحل .

فالحداثة في أدبنا العربي المقصود بها معاداة الإسلام ولغته ، ومخطط لها من قبل أعدائنا، وكما كشفت الكاتبة البريطانية "فرانسيس ستوز سوندرز" في كتابها "من يدفع التكاليف" أن الإصدارات الحداثية ممولة من قبل المخابرات الأمريكية .

أما عن مرحلة ما بعد الحداثة، فأنا أرى لابد أن تكون مرحلة الإفاقة من عالم اللا وعي، ومن حالة انعدام الوزن الذي تعيشه الآن الساحة الأدبية في أغلب مساراتها، والذي وضعتنا فيه الحداثة بهذيانها وجنونها وتمردها و(سرياليتها، وبرناسيتها) لابد من إعادة التحام فكر الأديب بدينه وعقيدته وقيمه ومبادئه، وإعادته إلى أصوله وجذوره، ومن جذوره يكبر وينمو ويثمر ثماراً خيرة.

وآن الأوان أن تجتث الكلمة الخبيثة من الساحة، والتي شبَّهها الله جل شأنه بالشجرة الخبيثة، وأن نزرع الكلمة الطيبة التي شبَّهها الله بالشجرة الطيبة (أصلها ثابت وفرعها في السماء تُؤتي أكلها كل حين بإذن ربِّها) .

أعتقد وفيت اخي افتش عتك واختي ليلى وأختي غصن الزيتون

ولكم مني أخواني كل الاحترام والتقدير

خجول
01-14-2003, 08:06 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الشئ اللي ما أحبه يا أخوان التسميات
يمكن تضيع مواهب على احساب تسميات الى مدارس وهذا ينتمي الى هالمدرسة
وذاك ينتمي الى تلك المدرسة
هذا يمكن يصنع نزعات وحزازيات ونفور من أي متلقي للمدرسة التي تقابله ولو كان عندهم شئ حسن
خلونا من التسميات حتى الخاطرة والشعر الحر
شنو يعني يهم اذا كان اسمه خاطرة او شعر حر
خلوا اسمه يكون اللي يكون
انتون اسمعوا واتذوقوا وخلو التسميات للمنظرين
احنا ناس نبغي نسمع شئ جميل ونستمتع بابداعاتكم

الاخت ليلى الصددي تجربتش رقيقة وحلوة ينبغي لك أن تمضين في ما أنت مقتنعة به
مع الالتفات لضرورة الحصول على قاعدة جماهيرية ومتذوقة لما تطرحينه
يعني حاولي ترضين أكبر قدر من محبين الشعر والادب ليكون لتجربتك مصداقية
مع أن الشاعر لا يلتفت الا لإرضاء كبريائه ولكن يستطيع أن يوازن بين الامور
ولكن تجربتش الشعرية تنضح بالجمال

الاخ غصن الزيتون طرحك جميل وانتقاداتك في محلها بس طرحها كان حاد نوعا ما
بس يبين انك مطلع

الاستاذ أفتش عنك كأنك الحكم الفصل 000 بارك الله فيك 00 الوسطية والمزج في طرحك أمر منطقي وينم عن اعتدال وتوازن

أبو زينب 00 أرحب في مشاركتك بس لا تزعل اذا انتقدوك مثل ما تنتقدهم
بس على فكرة 00 كلامك لا يخلو من الصحة 00 واصلوا جميعا هالحوار المفيد


الله يخليكم

ليلى الصددي
01-19-2003, 06:26 AM
أخي الفاضل أبو زينب،،،

لم يتهجم عليك أحد بالحديث بل كنت أول المتهجمين وكانت الردود مجرد دفاع..
(ضربني وبكى .. سبقني واشتكى).

ورغم ذلك أقول لك.. نحن هنا لسنا في موقع دفاع وهجوم وإنما طرح دراسات وبحوث حول الفرق بين الشعر الحداثي والشعر القديم وتوضيح الآراء والميول تجاه أي نوع يميل كل منا.

وأنا سبق وأن وضحت السلبيات التي تكمن في الشعر الحداثي لكني كنت ولا زلت أكرر أنه مهما تكن صورة الشعر الحداثي مشوهة بنسبة 99% فإن 1% منها لا يخلو من البعد عن كل التشويهات التي تنسب له بتعميم هذه السلبيات على جميع أنواعه.

وحين نتحدث عن المدارس فليس ذلك للتفرقة أو خلق طوائف يا أخي الفاضل الخجول بمعنى الطوائف كما هو حاصل بين الشيعة والسنة على سبيل المثال وإنما يمكننا تشبيه ذلك بمواد دراسية جميعها تعرض على الطالب لكنه لابد وأن يميل لإحدى هذه المواد رياضيات كانت أو لغة عربية أو غير ذلك.

قد يكون أصل الحداثة بعيد عن الإسلام لكن الحل بيدنا لاستغلاله بالشكل الذي نرغبه ولا نقول ما دام أصله كافر أي لا نقترب منه أبداً.

بيدنا الحل لاستغلال هذه الحداثة بالصيغة التي نرغبها.. فكما قالت الدكتورة فوزية بريون في إحدى مقالاتها بين الفن والثقافة:

ظهر في الستينيات لونان من الشعر الذي ينتمي الى عالم الأدب الملتزم، تلبس اللون الأول - وهو شعر النكسة - نغم الفاجعة والتوجع ومواجهة الذات،بل وجلدها في أغلب الأحيان.. بينما صبغت اللون الثاني - وهو شعر المقاومة - مسحةمن أمل تسندها طاقة نفسية وقومية متجددة، عبر فيها شعراء كثيرون خاصة أولئك الذين بقوا يقاومون بسلاح الكلمة داخل الأرض المحتلة، وعلى مرمى حجر من العدو المنتشي بنكستنا، عبر فيها أولئك الشعراء وغيرهم عن ضمير الأمة ووجدانها، وحفزوا نفوس أبنائها وبذروا فيها الأمل بعد يأس عاصف.
عرف شعر المقاومة، وعرف فرسانه المقاومون حقيقة ومجازاً أمثال محمود درويش وسميح القاسم وفدوى طوقان وتوفيق زياد وغيرهم.

ولو أخذنا محمود درويش على سبيل المثال وقد في ديوانه "اغصان الزيتون" متأرجحا بين الشكل الشعري التقليدي والحديث، وان تميز العديد من قصائد هذا الديوان مثل "مرثية" و"البكاء" و"الموت والغابة" و"اناشيد كوبية" بالعبارات الموحية، والشجن المؤثر والصور الغنية، والاستعمال المميز للغة:
لو يذكر الزيتون غارسه لصار الزيت دمعا.
ياحكمة الأجداد، لو من لحمنا نعطيك درعا!
وعندما تتبلور تجربة الشاعر الفنية، وتتسع رؤيته لقضيته الوطنية، وامتلاكه لأدواته الشعرية، تترى الصور سلسلة وتصير القضية لحمة تمتزج بها كل الموضوعات والوقائع والأحاسيس:
إنا حملنا الحزن اعواما وما طلع الصباح - والحزن نار تخمد الأيام شهوتها - وتوقظها الرياح - والريح عندك كيف تلجمها؟ ومالك من سلاح - الا لقاء الريح والنيران في وطن مباح.

هؤلاء الشعراء ليست دواوينهم كاملة تحمل جمال الموهبة وروعتها لكننا بنفس الوقت لا ننكر أن بعض دواوينهم تشوبهم شوائب الغموض الزائد عن حده في تحديد هوية الكلمات.

ما يحدث في هذا الموضوع حسبما أرى هو أن من يكره الشعر الحداثي يحاول التركيز على سلبياته بقدر الإمكان بالصورة التي تقنع من يجهل نقاط الجمال فيه بأن كل شعر حداثي فاشل كما يحاول الأخ أبو زينب إثبات ذلك حسب وجهة نظره طبعاً الذي هو حر فيها.

وأنا بدوري لا أنكر هذه السلبيات وإنما أقول مهما ركزنا على هذه السلبيات فلا ننسى النقاط الجمالية الموجودة فيه والأهم من ذلك قراءة مضمون القصيد واتجاهه ، وبدلاً من أن نقول لا يشرفنا السير عليه والميول نحوه أساساً ما دام أصله بعيد عن الإسلام وإنما نقول لنا الفخر بأن نسير البعيد عن الإسلام نحو الإسلام عينه ونخطه كما نشتهي بإيماننا وعواطفنا الطاهرة بعيدة عن كل هذه الشبهات.

تحياتي الملطخة بعبق الشكر للجميع.

خجول
01-22-2003, 08:37 PM
اختي العزيزة انا لا اختلف معك في شئ
انما عبرت عن عدم حبي للتسميات والمصطلحات وحبي للمضامين

على كل حال
عجبني كثيرا الشطر الشعري

(( لو يذكر الزيتون غارسه لصار الزيت دمعا))

اذا كانت هذه هي الحداثة فألف اهلا وسهلا بها لانها بهذه الصورة تمثل الرقي والابداع
الفني المطلوب والذي يسعى اليه الجميع
لكن لا تشذ وتخرج عن المألوف والمعقول

تحياتي لكم جميعا

القيصر
01-25-2003, 08:18 AM
الشعر مهما يكن نوعه كلاسيكي أو حداثي ( نثري بالتعبير النقدي ) ‘إن كان ذو قيمة فهو شعر نابض بالحياة والخير الزاخر. إذا كان الصراع دائر حول أيهما أقرب للفهم فكلا النوعين يتضمنان مستويين من الفهم فالشعر القديم يحمل السهولة في بعض أشعاره ويحمل الصعوبة والرمزية من جهة أخرى ( يذكر لي أحد الدكاترة أنه وقف على بيت قديم مدة لتفكيك زموره ) إذن هناك رمزية في الشعر القديم وقد يصعب على العادي فهم المراد ولنا في شعر أبي تمام خير مثال فشعره نخبوي وإذاكان هذا هو الشعر القديم كذلك الحال بالنسبة للشعر النثري فهو شعر يحمل المستويين الصعوبة والسهولة والزمرية الموغلة في الأعماق ولكن السؤال هل نقف مكتوفي الأيدي أمام هذه الصعوبة فحتما لا لقد سخر الله للانسان عقلا يستطيع من خلاله تفكيك رموز الكون فما بال الشعر الذي يمثل قطرة في عباب هذا الكون إذن الإنسان مطالب بتحريك جوامد العقل وتوسيع دائرته وعدم التشبث بالفكرة العائمة فالشعر النثري مهما يكن فهو شعر جميل يتطلب من الإنسان وقفة تأمل فقط لا غير يستخدم معها أدوات النقد والحفر الشعري وحتما سيصل للفكرة المبتغاة كنت قديما أذم الشعر النثري ولكن عندما أمسكت بالقلم وبدأت أحلل قصائد الشعراء أمثال البياتي وأدونيس والقصيبي ومحمود درويش وجدت المتعة والألفة فيه إذن لا يمكن للإنسان أن يحكم على شيئ بالكفر والمروق لمجرد أنه لم يستطع مجانسته ومهم معانيه وألفاظه حري بكما يا عصن الزيتون ويا أبا زينب تعملا عقليكما في الشعر الحداثي .

غصن الزيتون
01-26-2003, 12:12 AM
السلام عليكم

احيي الجميع مرة أخرى وأحب أن أوضح للقراء الكرام معلومة مهمة

هناك فرق في صعوبة اللفظ وعدم معرفتنا بالالفاظ
وغموض الفكرة والرمزية

في اعتقادي الخاص ان الشعر الكلاسيكي وحتى الرومنسي لم يكن رمزيا بمعنى الرمزية المطروحه في الوقت الراهن
بل كانت التعبيرات في اغلبها الاعم تعبيرات تصريحية مهما اسهبت واوغلت في الخيال

من المعروف ان الكثير من الالفاظ ماتت بسبب عدم استخدام الناس لها وهذا الذي جعل الشعر القديم غير مفهوم عند الكثير من الناس 00 يعني السبب راجع لخلل في معجمنا اللغوي ولم يرجع الى نفس الشعر ابدا

واذا كان الدكتور قال لك انه وقف عند بيت يتأمل وقت طويل فهذا هو دليلي على ان الشعر ليس طبيعته الغموض والا لم ينقل لك هذا الكلام 000 فالشعر غير الحداثي بطبعه مفهوم ولكن يشذ احدهم فينقل الناس خبره
لكن الحداثي بطبعة غامض وغير مفهوم ويشذ بعض الحداثيين الذين هم القلة الاندر من الكبريت الاصفر فيكون شعرهم شبه مفهوم


اما عن مسألة الوقوف مكتوفي الايدي فلي هنا تعليق
مما ينبغي علينا فعله ان نعمل بالمقولة المشهورة الوقاية خير من العلاج

واقصد
لماذا نزج انفسنا في متاهات ثم نقول ينبغي ان نعمل تفكيرنا للتخلص من هذه الورطه يعني المفروض ان لا نخنق انفسنا من البداية لكي لا نضطر ان نبحث عن مجهول

أما عن وقفات التأمل فأعتقد أني فعلت ما لم تفعله في هذه الحوارية وهي اني استعرضت نصوص حداثية امام القراء الكرام وتناولتها بشئ من المحاولة للفهم امام الجميع ولك ان تعود لها
واتمنى ان تشارك في المرة المقبلة بنص حداثي تشرحه للناس لكي يكون لهم الحكم
كل املي ان لا نمدح وان لا نذم بشكل نظري بقدر ما نسند آرائنا لدليل ونصوص مستعرضة على الجميع ليكون للحديث مصداقيته وبرهانه العلمي


مع خالص حبي

اتمنى ان تعلم عزيزي اني احب الفن والشعر وابحث عن الافضل دائما ولكني ابحث عن قناعات واحاول ان اسير على قناعاتي
فهل لك ان تأخذ بيدي للاقتناع بمصداقية الحداثة ؟؟؟؟؟

الجعفريه
01-30-2003, 01:59 AM
شبابةشابات المنتدى
احب أن ابارك للاخت ليلى الصددي على هالموهبه العاليه التي وهبها الله تعالى واودعهافي قلبك الجميل
عزيزتي كلماتك الجميله دخلت الى اعماق قلبي
وحفرت على صفحات قلبي
واشكرك على هذه المشاركه الجميله
مع تحياتي الجعفريه

نهر الاحزان
01-30-2003, 06:21 PM
السلام عليكم

ليلى الصددي انت مسكينه تدرين ليش لانك فريسة للمغرضين اصحاب الحداثه تفضلي اشويه بس عن الفكر الحداثي و مؤسس الحداثه,,,,

الحداثه هي صبيانية المضمون وعبثية في شكلها الفني وتمثل نزعة الشر والفساد في عداء مستمر للماضي والقديم ،وهي افراز طبيعي لعزل الدين عن الدولة في المجتمع الاوروبي ولظهور الشك والقلق في حياة الناس مما جعل للمخدرات والجنس دورهما الكبير.

التأسيس وأبرز الشخصيات :

بدأ مذهب الحداثة منذ منتصف القرن التاسع عشر الميلادي تقريا في باريس على يد كثير من الأدباء السريالين والرمزيين والماركسيين والفوضويين والعبثيين،ولقي استجابة لدى الأدباء الماديين والعلمانين والملحدين في الشرق والغرب.حتى وصل إلى شرقننا الإسلامي والعربي .

ومن أبرز رموز مذهب الحداثة من الغربيين :

- شارل بودلير 1821-1867م وهو أديب فرنسي أيضا نادى بالفوضى الجنسية والفكرية والأخلاقية ،ووصفها بالسادية أي التلذذبتعذيب الآخرين .له ديوان شعر مترجم بالعربية من قبل الشاعرإبراهيم ناجي ،ويعد شارل بودلير مؤسس الحداثة في العالم الغربي.

الاديب الفرنسي غوستاف فلوبير 1821-1880م.

- مالارامية 1842-1898م وهو شاعر فرنسي ويعد أيضا من رموز المذهب الرمزي .

الأديب الروسي مايكوفوسكي ، الذي نادى بنبذ الماضي والاندفاع نحو المستقبل .

ومن رموز مذهب الحداثة في البلاد العربية:

- يوسف الخال- الشاعر النصراني وهو سوري الاصل رئيس تحرير مجلة الحداثية .وقد مات منتحراً أثناء الحرب الاهلية اللبنانية .

- أدونيس( علي أحمد سعيد )نصراني سوري ويعد المروج الأول لمذهب الحداثة في البلاد العربية ،وقد هاجم التاريخ الإسلامي والدين والأخلاق في رسالتة الجامعيةالتي قدمها لنيل درجة الدكتوراة في جامعة ( القديس يوسف)في لبنان وهي بعنوان الثابت والمتحول ،ودعا بصراحة إلى محاربة الله عز وجل .وسبب شهرتة فساد الإعلام بتسليط الأضوءعلى كل غريب .

-د.عبد العزيز المقالح - وهو كاتب وشاعر يماني،وهو الآن مدير لجامعة صنعاء وذو فكر ييساري.

- عبد الله العروي - ماركسي مغربي.

- محمد عابد الجابري مغربي.

الشاعرالعراقي الماركسي عبد الوهاب البياتي.

-الشاعر الفلسطيني محمود درويش- عضو الحزب الشيوعي الاسرائيلي أثناء اقامته بفلسطين المحتله , وهو الآن يعيش خارج فلسطين .

-كاتب ياسين ماركسي جزائري .

- محمد أركون جزائري يعيش فى فرنسا .

- الشاعر المصري صلاح عبدالصبور – مؤلف مسرحية الحلاج .

الأفكار والمعتقدات :

- نجمل أفكار ومعتقدات مذهب الحداثة وذلك من خلال كتاباتهم وشعرهم فيمايلي :

- رفض مصادر الدين الكتاب والسنة والجماع ومصادر عنها من عقيدة أما صراحة أوضمان .

- رفض الشريعة وأحكامها كموجه للحياة البشرية .

- الدعوة إلى نقد النصوص الشرعية والمناداة بتأويل جديد لها يتناسب والأفكار الحداثية .

- الدعوة الى إنشاء فلسفات حديثة على أنقاض الدين .

- الثورة على الأنضمة السياسية الحاكمة لأنها فى منظورها رجعية متخلفة أي غير حداثية , وربما استثنوا الحكم البعثي .

- تبني أفكار ماركس المادية الملحدة , ونظريات فرويد في النفس الإنسانية وأ وهامه , ونظريات دارون فى أصل الأنواع وفكار نيتشة ،وهلوسته،والتي سموها فلسفة ،في الإنسان على( السوبر بان) .

- تحطيم الأطر التقليدية والشخصية الفردية،وتبني رغبات الانسان الفوضوية والغريزية.

- الثورة على جميع القيم الدينية والاجتماعية والأخلاقية والإنسانية،وحتى الاقتصادية والسياسية .

- رفض كل ما يمت الى المنطق والعقل.

- -اللغة- في رأيهم - قوى ضخمة من قوى الفكر المتخلف التراكمي السلطوي،لذا يجب أن تموت،ولغة الحداثة هي اللغة النقيض لهذه اللغة الموروثة بعدأن أضحث اللغة والكلمات بضاعة عهد قديم يجب التخلص منها.

- -الغموض والابهام والرمز- معالم بارزة في الأدب والشعر الحداثي.

- ولا يقف الهجوم على اللغة وحدها ولكنه يمتد إلى الأرحام والوشائح حتى تتحلل الأسرة وتزول روابطها،وتنتهي سلطة الأدب وتنتصر إرادة الانسان وجهده على الطبيعة والكون .

ومن الغريب أن كل حركة جديدة للحداثة تعارض سابقتهافي بعض نواحي شذوذها وتتابع في الوقت نفسه مسيرتها في الخصائص الرئيسية للحداثة.

إن الحداثة هي خلاصة سموم الفكر البشري كله ، من الفكر الماركسي إلى العلمانية الرافضة للدين، إلى الشعوبية إلى هدم عمود الشعر، إلى شجب تاريخ أهل السنة كاملاً إلى إحياء الوثنيات والأساطير.

ويتخفىالحداثيون وراء مظاهر تقتصرعلى الشعر والتفعيلة والتحليل،بينما هي تقصد رأساً هدم اللغة العربية ومايتصل بها ممن يتصل بهامن مستوى بلاغي وبياني عربي مستمد من القرآن الكريم ،وهذا هو السر في الحملة علىالقديم وعلى التراث وعلى السلفية.

تطورمذهب الحداثة في الغرب وفي البلاد العربية :

إن حركة الحداثة الأوروبية بدات قبل قرن من الزمن في باريس بظهور الحركة البوهيمية فيهابين الفنانين في الأحياء الفقيرة.

ونتيجة للمؤثرات الفكرية، والصراع السياسي والمذهبي والاجتماعي شهدت نهاية القرن التاسع عشر الميلادي في أوروبا اضمحلال العلاقات بين الطبقات ، ووجود فوضىحضارية انعكست آثارها على النصوص الأدبية.

وقد تبنت الحداثة كثير من الطبقات ،ووجود فوضى حضارية انعكست آثارها على النصوص الأدبية .وبلغت التفاعلات السياسية والاجتماعيةوالاقتصادية في أوروبا ذروتها في أعقاب الحرب العالمية الأولى .وبقيت باريس مركز تيار الحداثة الذي يمثل الفوضى الأدبية.

وقد تبنت الحداثةكثير من المعتقدات واملذاهب الفلسفية والأدبية والنفسية أهمها:

1-الدادائية : وهي دعوةظهرت عام1916م،غالت في الشعور الفردي ومهاجمة المعتقدات، وطالبت بالعودة للبدائية والفوضى الفنية الاجتماعية.

2-السريالية : واعتمادها على التنويم المغناطيسي والأحلام الفرويدية ، بحجة أن هذا هو الوعي الثوري للذات ،ولهذا ترفض التحليل المنطقي ، وتعتمد بدلاً عنه الهوس والعاطفة.

3-الرمزية : وما تتضمنة من ابتعاد عن الواقع والسباحة في عالم الخيال والأوهام ،فضلاً عن التحرر من الأوزان الشعرية ،واستخدام التعبيرات الغامضة والألفاظ الموحية برأي روادها .وقد واجهت الحداثة معارضة شديدة في جميع أنحاء أوروبا،

ثم ظهرت مجلة شعر التي رأس تحريرها في لبنان يوسف الخال عام 1957م تمهيد لظهور حركة الحداثة بصفتها حركة فكرية ، لخدمة التغريب ، وصرف العرب عن عقيدتهم ولغتهم الفصحى …لغة القرآن الكريم .

وبدأت تجربتها خلف ستار تحديث الأدب ، فاستخدمت مصطلح الحداثة عن طريق ترجمة شعر رواد الحداثة الغربيين أمثال :بودلير ورامبو ومالا رامية ، وبدأ رئيس تحريرها –أي مجلة شعر – بكشف ما تروج له الحداثة الغربية حين دعا إلى تطوير الايقاع الشعري ،وقال بأنه ليس لللأوزان التقليدية أي قداسة ويجب أن يعتمد في القصيدة على وحدة التجربة والجو العاطفي العام لا على التتابع العقلي والتسلسل المنطقي كما أنه قرر في مجلتة أن الحداثة موقف حديث في الله والإنسان والوجود .

كان لعلي أحمد( أدونيس)دور مرسوم في حركة الحداثة وتمكينها على أساس :

ما دعاه من الثبات والتحول فقال ( لايمكن أن تنهض الحياة العربية ويبدع الإنسان العربي إذا لم تتهدم البنية التقليدية السائدة في الفكر العربي والتخلص من المبنى الديني التقليدي ( الاتباع ) استخدم أدونيس مصطلح الحداثة الصريح ابتداءً من نهاية السبعينات عندما :صدمة الحداثة عام 1978م وفيه لايعترف بالتحول إلا من خلال الحركات الثورية السياسية والمذهبية ،وكل مامن شأنه أن يكون تمرد على الدين والنظام تجاوز للشريعة.

لقد أسقط أدونيس مفهوم الحداثة على الشعر الجاهلي وشعراء الصعاليك وشعر عمر بن أبي ربيعة ، وأبي نواس وبشار بن برد وديك الجن الحمصي ،كما أسقط مصطلح الحداثة على المواقف الإلحادية لدى ابن الرواندي وعلى الحركات الشعوبية والباطنية والإلحادية المعادية للإسلام أمثال :ثورة الزنج والقرامطة .

ويعترف أدونيس بنقل الحداثة الغربية حيث يقول في كتابه الثابت والمتحول : ( لانقدر أن نفصل بين الحداثه العربيه والحداثه في العالم ) .

أهم خصائص الحداثة :

- محاربة الدين بالفكر والنشاط .

- الحيرة والشك والاضطراب .

- تمجيد الرذيلة والفساد والإلحاد .الهروب من الواقع إلى الشهوات والمخدرات والخمور .

- ا لثورة على القديم كله وتحطيم جميع أطر الماضي إلى الحركات الشعوبية والباطنية .

- الثورة على اللغة بصورها التقليدية المتعددة .

- امتدت الحداثة في الأدب إلى مختلف نواحي الفكر الإنساني ونشاطه .

- قلب موازين المجتمع والمطالبة بدفع المرأة إلى ميادين الحياة بكل فتنها ، والدعوة إلى تحريرها من أحكام الشريعة .

- عزل الدين ورجاله واستغلاله في حروب عدوانية .

- تبني المصادفة والحظ والهوس والخبال لمعالجة الحالات النفسية والفكرية بعد فشل العقل في مجابهة الواقع .

- امتداد الثورة على الطبيعة والكون ونظامه وإظهار الإنسان بمظهر الذي يقهر الطبيعة .

- ولذا نلمس في الحداثة قدحاً في التراث الإسلامي ،وإبراز لشخصيات عرفت بجنوحها العقدي كالحلاج والأسود العنسي ومهيار الديلمي وميمون القداح وغيرهم .وهذا المنهج يعبر به الأدباء المتحللون من قيم الدين والأمانة،عن خلجات نفوسهم وانتماءاتهم الفكرية .

ويتضح ما سبق :

أن الحداثة تصور إلحادي جديد – تماما - للكون والإنسان والحياة ،وليست تجديد في فنيات الشعر والنثر وشكلياتها .وأقوال سدنة الحداثة تكشف عن انحرافهم بإعتبار أن مذهبهم يشكل حركة مضللة ساقطة لا يمكن أن تنمو إلا لتصبح هشيما تذرة الرياح وصدق الله العظيم إذ يقول (ثم يهيج فتراه مصفراً ثم يكون حطاماً ) .

حسبنا في التدليل على سعيهم لهدم الثوابت أن نسوق قول أدونيس وهو أحد رموز الحداثة في العالم العربي في كتابه فن الشعر ص76: ( إن فن القصيدة أو المسرحية أو القصة التي يحتاج إليها الجمهور العربي ليست تلك التي تسلية أو تقدم له مادة استهلاكية ،وليست تلك التي تسايره في حياتة الجادة ،وإنما هي التي تعارض هذه الحياة .أي تصدمه وتخرجه من سباته ،تفرغه من موروثه وتقذفه خارج نفسه , إنها التي تجابه السياسة ومؤسساتها،الدين ومؤسساته العائلة وموسساتها، التراث ومؤسساته ، وبنية المجتمع القائم ,كلها بجميع مظاهرها ومؤسساتها ،وذلك من أجل تهديمها كلها أي من أجل خلق الإنسان العربي الجديد ،يلزمنا تحطيم الموروث الثابت ،فهنا يكمن العدو الأول للثروة والإنسان ) ولا يعني التمرد على ما هو سابق وشائع في مجتمعنا إلا التمرد على الإسلام وإباحة كل شئ باسم الحرية .

فالحداثة إذاً هي مذهب فكري عقدي يسعى لتغيير الحياة ورفض الواقع والردة عن الإسلام بمفهومه الشمولي والإنسياق وراء الأهواء والنزعات الغامضة والتغريب المضلل .وليس الإنسان المسلم في هذه الحياة في صراع وتحد كما تقول الكتابات لأهل الحداثة وإنما هم الذي يتنصلون من مسؤلية الكلمة عند الضرورة ويريدون وأد الشعر العربي ويسعون إلى القضاء على الأخلاق والسلوك باسم التجريد وتجاوز كل ما هو قديم وقطع صلتهم به .

- ونستطيع أن نقرر أن الحداثين فقدوا الإنتماء لماضيهم وأصبحوا بلا هوية ولا شخصية .ويكفي هراء قول قائلهم حين عبر عن مكنونة نفسة بقوله :

لا الله أختار ولا الشيطان
كلاهما جدار

كلاهما يغلق لي عيني

هل أبدل الجدار بالجدار



تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً .


اليك عيون تردين بعد ,,,,, مع السلامه

نهر الاحزان
01-30-2003, 06:25 PM
على فكره يا ليلى انا مو نهر الاحزان

انا فتى الاحزان بس داخل بايميله بالخطأ

لكن استغل الفرصه واقول مسكينه

ليلى الصددي
01-31-2003, 04:36 AM
ههههههههههههههههههههههههههههه لا تتصور يا أخي فتى أو نهر الأحزان كم ضحكت حقاً أول ما قرأت ما قلته عني بأني "مسكينة".. فتفكيرك بهذه الطريقة حقاً يستدعي الضحك واعذرني لكني لا أرد على الخطأ بالمثل، ولهذا السبب أكتفي بالرد على ما تفضلت به من نقد.

لربما لا زلت حتى الآن تجهل كيفية الاصطياد في المياه العكرة للصيد الذي يستحق الصيد حقاً.

فإن كانت بداية الحداثة بما تفضلت به من نقاط برز روادها بالأسلوب المنحط الذي تفضلت بذكره فهل ذلك يعني أن التواصل على النهج الصفر يعني صفر؟؟؟ بالطبع خطأ.

ركزت بكلامك على أهداف الشعر الحداثي وأساسه لتحاول توصيل فكرة واحدة وهي أنه ما دام أساسه كافراً يعادي الإسلام فليس لنا الشرف بالكتابة على نحوه وهذا بالطبع خطأ لأننا لو قرأنا الشعر الجاهلي بأساسه فمن اسمه جاهلي كان سابق للإسلام أي أن أساسه جاهل بالإضافة إلى أن الشعر الجاهلي يتميز بالوضوح في كل شيء حتى الألفاظ القبيحة التي يتغزل بها شعراء الجهل بالمرأة.

وإن نظرنا لرواد الشعر الجاهلي سنجد أن عدو الإسلام يزيد بن معاوية كان بارعاً في الشعر الجاهلي بتغزله القبيح بالمرأة لعنه الله بالإضافة لبقية أعداء (لعنهم الله) أهل البيت (عليهم السلام) فيمكننا اعتبار هذه نقطة إضافية لنقطة أساسه ليكون ذريعاً بالفشل حسب ظن البعض لكنه ناجح.. لماذا؟؟ لأننا من وصلنا المفتاح لنقيد زمامه ونفتح باب الشرف نحو شعر بنفس مواصفات الشعر الجاهلي ولكن بأسلوب حضاري أساسه الدين الإسلامي البعيد عن النقاط السوداء التي تنفرنا منه.

لذلك أقول لك أن كل نوع من الشعر له صفاته الإيجابية وغيرها السلبية، ولهذا السبب ما علينا فعله هو اصطياد السلبيات بمياه التفكير العكر لنصفي هذا التفكير بتحويل هذه السلبيات لإيجابيات وهذا ما نفعله بالشعر الحداثي.

أن نسير على نهج هذه المدرسة الحديثة ولكن تكون لنا مدرستنا الخاصة القائمة على إدارة الدين الإسلامي وأستذة التمسك به ويكون تفكيرنا هو تلميذ هذا الشعر الذي بيده النجاح أو الوصول لذريعة الفشل.

أكتفي حالياً بهذا الرد وأملي أن أقرأ لك غير لفظ "مسكينة" لفظاً آخر يدل على تفكير عاقل بعيد عن السذاجة مع احترامي لك ودراسة الأمور بحذافيرها بدلاً من السير على نهج العمومية الذي نظلم به الحق.

تحياتي للجميع ولعزيزتي الجعفرية مع تحياتي الملطخة بعبق الشكر للجميع.

حي بن يقظان
02-02-2003, 02:26 AM
حري بك عندما تتقل موضوعا من كتاب أن تذكر اسم المصدر ولو عرضا لان في موضوعك بعض من المعلومات الخاطئة فحبذا أ، تذكر لي اسم الكتاب ومؤلفه لانني أعتقد أن هذه المعلومات لشخص متعصب يكيل التهم جزافا و ينظر للشخص ولا ينظر للمقولة فقد طرحت لنا اسماء عربية واسندتها للنصرانية وكأنما البحث تحول من علمي إلي شخصي فأدونيس يا فتى الأحزان أقوله لك بأن هذا الشاعر مسلم وليس نصرانيا والأدهى هو شيعي ولك في شعره المفردات الشيعية وخاصة مفردة الحسين ( ع ) وإذا تشك في هذه المعلومة اسأل من هو أقرب للشعر ولا يهمني إن كان هو شيعي ملتزم أم لا وأسألك سؤال هل قمت بقراءة كتابه الثابت والمتحول أم اقتبست من هنا وهناك معلومات كفرت بها الرجل ( عفوا مصطلح الكفر المقصود الألتزام الديني ولي العقيدي ) .وأنا هنا ليس دفاعا عن الرجل وإنما علينا أن نتحقق من المعلومة قبل طرقها .

أخي فتى الأحزان ليس عيبا أن نأخذ من الغرب أو الشرق الأقصى ما هو مفيد أو ما هو ضار على أن نعدله ونسيره وفق المنهج الإسلامي وأما قولك هذا الشعر هو شعر غربي يجب التخلي عنه فهذا كلام رخيص حري بنا أن نستخدمه في ما يهمنا ولنا في العالم العربي أمثلة كثيرة فهذا أحمد مطر يكتب بالشعر التفعيلي الحداثي وهذا السيد حسن الشيرازي يكتب ايضا بالشعر التفعيلي فهل يعقل أن أقو ل لهؤلاء مساكين وهم قد استخدlمواالشعر المستورد ولكن استحخدموه بحنكة ودراية وليس عبثا .

مخملية الفؤاد
12-27-2003, 07:10 PM
مرحبا

أنا جديدة بينكم أخواني وأول ما فضلت قراءته هو مواضيع الربانة ليلى الصددي، وأعجبني هذا الموضوع الذي خلق نقاشاً جميلاً بينها وبين البقية رغم حدته.

فيا حبذا لو تواصلوا الموضوع لنستفيد من قرائتكم ":H"

أنوار القلوب
12-28-2003, 01:14 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أختي العزيزه ليلى الصددي

بصراحه المناظره التي قرأتها بكل حماس غايه في الروعه واستغرب بأنني لم ألتفت لها من قبل

أود أن أطرح رأيي النابع من صميم تجربتي والذي لم أستقيه من أي مصدر آخر

في بداية محاولاتي للكتابه وكان هذا منذ زمن طويل حيث كنت أقرأ كل ما يتقع عليه عيناي

بصراحة تأثرت بالشعر الحداثي وذلك لسهولة نظمه وصعوبة فهمه فملأت ما يقارب الدفتر من

هذه النوعيه من الأشعار مستخدمه الكلمات بطريقة الطلسمات

وسأطرح أمامكم نموذج ولكم ان تحكموا واضعين في حساباتكم انني كنت في الحادية عشرمن

عمري

تتهيج الحان الطفولة على شفتيه

تنظم أنغاما تترائى في سماء الشعر

تتطاير أحلام الأمس أمام عيناه العميقتان

فتتموسق في براءة الاطفال على أوتار قلبه

تتزوبع في خياله وتفجر الأمل في كيانه

تتناثر في ثناياه المتدثره بالأمل

وللكلام بقيه ولكنني لا أطيل عليكم

وأبصم لكم الآن بالعشر ان هذا الكلام