مشاهدة النسخة كاملة : " خطـباء المنبـر الحسـيني "
حفيد المالكي
02-28-2003, 12:18 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم،،
سوف ابدء في هذا الموضوع بسلسـلة من الخطـباء المنبـر الحسـيني الذين اثروا في هذا الميـدان
و بذلوا كل مالديهم في سـبيل نشـر مبادئ وقضيـة الحسين عليه السلام..
واليكم الحـلقة رقم 1 :
شخصية هذا اليوم لا يحتاج الى تعريف ...
أمير المنبر الحسيني في الخليج
http://www.al-rasool.net/10/pages/images/jamri.jpg
المــــــــــلا عـطيـــــــــة الـجـمــــــــري
لقد عرفت البحرين و أهلها بولائهم الخالص لأهل البيت ( ع ) وعرف عنهم أيضا بكثرة المحبين لهم المدافعين عن حياضهم المحيين لذكراهم في كل مناسبة من كل عام وهو متوارث جيلا بعد جيل ، كما عرف عن تخصص بعض من رجالات هذا البلد في التبشير و التبليغ و التذكير بهذه الأحداث سواء المدح منها أو الرثاء المتعلقة بأهل بيت العصمة (ع) بشكل خاص و الإسلامية بشكل عام ، وقد عرف عن هذا البلد بتخريج الخطباء المتميزين الذين ذاع صوتهم في أرجاء البحرين و الخليج و إلى أبعد من ذلك. ومن هؤلاء الخطباء خطيبنا الذي قدم عمره بعطاء متواصل متدفق دائب في هذا الحب الولائي و انخراطه في خدمة المنبر الحسيني و أخذ مكانته بين الخطباء واعتبر من اللواذعي حيث نظم الشعر وهو فيه من البارعين البارزين و أستغله في إرشاد الناس و موضحا و مفسرا و معرفا بأفضال و مناقب أهل البيت المحمدي ( ع ) و أحقيتهم وما يجب على الناس من الإقتداء بهم و بنهجهم القويم ، انه خطيبنا المتميز الملا عطية الجمري .
نـسـبـه :
هـو الخطيب البحراني الشهير الـملا عـطية بن علي بن عبد الرسول بن محمد بن حسين بن إبراهيم بن مكي أبن الشيخ سليمان الجمري .
مـولـده و نشأته :
ولـد الـملا عطية ( رحمه الله ) في قرية آبائه ( بني جمرة ) المقابلة لساحل البحرين الشمالي الغربي في يوم 20 جمادى الثاني سنة 1317 هـ ، وبها نـشأ ، وعند بلوغه سن الرابعة من عمره تقريبا أخذه والده إلى ( المطوع ) وهو المرحوم
( المـلا سلمان بن علي بن فتيل ، ليتعلم القرآن الكريم ولكنه لم يلبث عند هذا المعلم إلا سنة واحدة ثم أنتقل إلى امرأة (مطوعة ) أسمها [ المسباحية ] نسبة إلى أسرة المسبح في قرية ( بني جمرة ) ، وهي معلمة مؤمنة تكفلت بتحفيظه القرآن الكريم ، ونظرا لذكائه الحاد و فطنته الوقادة فقد حفظ القرآن المجيد خلال فترة زمنية قصيرة لم تتعد الستة أشهر ، ثم نقله والده إلى المرحوم المقدس ( الشيخ محسن بن الشيخ عبد الله بن أحمد العرب ) ليعلمه القراءة العربية و كتابتها قبل اشتغاله بطلب العلم حيث كان خطيبا حسينيا .
ولأن والده كـان من كبار التجار في المنطقة وكان يملك متاجر في سوق المنامة بالبحرين فقد أخذه بصحبته ليكتب له الديون التي على الناس و ليحسب له ما يباع وما يشترى حيث كان والده بحاجة ماسة إلى كاتب ( كراني ) في متجره ولم يجد غير أبنه ( الملا عطية ) ليقوم بهذه المهمة ، وقد لاقى خطيبنا الأمرين بسبب عمله (كاتبا ) في دكان والده ، فكان يحمل ( الخرج ) و ( الجاعد ) ويركب الحمارة التي اشتراها والده له لتوصله إلى المنامة يوميا ، وكم ألقت به أرضا و أسالت منه الدماء و أوجعته ولكنه بقى متمسكا بها ، أيمانا منه بطاعة الوالدين ، كما كان والده يصحبه إلى أسواق القرى في البحرين مثل سوق يوم الاثنين و سوق يوم الخميس لبيع و شراء البضائع .
هـجـرتـه :
لمـا ضعف حال السوق من البيع و الشراء فيها وعانى أكثر التجار في حدود العام ( 1327 هـ ) ومنهم والد الخطيب ( المـلا عطية ) قرر والده السفر حيث كانت تلك الأيام تساهيل السفر مفتوحة لمن يشاء ومشرعة للتوجه إلى أي مكان في العالم ، فقد قرر الرحيل من بلاده البحرين و الإقامة في ( المحمرة ) على الشاطئ الإيراني ، مع أفراد عائلتة ومنهم الخطيب وكان سفرهم بواسطة البحر بالباخرة و بالتحديد بعد شهر رمضان المبارك سنة ( 1327 هـ ) وعمر المـلا عطية لم يتجاوز العاشرة .
حـيـاتـه الـدراسـيـة :
لقد دأب والد خطيبنا المـلا عطية ( رحمه الله ) على تعليم أبنه منذ الصغر فكان مبتدأ بشراء مجموعة من قصائد المرحوم ( الشيخ عبد الله العرب ) و إلزام أبنه أن يقرأها و يحفظ منها تسع قصائد قصار و بعض الشعر باللغة العربية الدارجة ، حيث كان يتمتع بجمال الصوت ، مع مواصلة تلقي العلوم العلمية على أيدي العلماء في تلك البلاد مع تذوبه في الخطابة و الشعر على خطبائها و شعرائها المعدودين ، مما أهله أن يرقى أعواد المنابر ، وهو في سن مبكر وفي سنة ( 1328 هـ ) بدأ يقرأ في حسينية ( الخرساني ) في ( المحمرة ) وكان يقرأ فيها ( الملا جلتو ) وهو خطيب مشهور في تلك البلدة وله مستمعيه و جمهوره ، فكان الملا عطية يقرأ بحضوره وعندما يخطئ كان ينهره ثم يعتذر عنه والده . و بعد شهر رمضان المبارك عام ( 1328 هـ ) سلمه والده إلى ( الملا عبد الرحيم ) من الخطباء المشهورين آنذاك أيضا في المحمرة حيث تعلم منه أسلوب الخطابة وكان يرافقه أينما ذهب وحل ، وكان أجره ذلك الوقت ( خمسون قرانا ) للمجلس الواحد أي ما يعادل ( 50 فلسا ) بحرينيا .
وفي سنة ( 1333 هـ ) قامت الحرب العالمية الأولى و سقطت البصرة بيد الإنجليز و توقف الملا عطية ( رحمه الله ) عن القراءة بسبب الأحوال الأمنية السائدة في تلك الحقبة من الزمن ، وفي شهر محرم سنة ( 1334 هـ ) أستأنف القراءة في إحدى الحسينيات بالمحمرة ، ومن عام ( 1335 هـ حتى 1338 هـ ) كان يقرأ في حسينية عمه ( زاير محمد بن زاير بن سلمان الجمري ) في قرية الجبل في ( البصرة ) التي كان ينتقل إليها بين الحين و الأخر .
في شـهـر صفر سنة ( 1338 هـ ) رجع إلى بلده البحرين و تتلمذ فيها على يد ( الشهيد الشيخ عبد الله بن أحمد العرب ) المغدور به ظلما وعدوانا في ( 27 من ذي الحجة سنة 1341 هـ ) وكان هذا الشيخ خطيبا أديبا فقيها أستطاع أن يربي ( المـلا عطية ) تربية شمولية متقنة ، وبعد استشهاده واصل خطيبنا دراسته على يد نجل الشهيد المذكور ( الشيخ محسن العرب ) في علوم اللغة و آدابها ، وكانت وفاة الشيخ محسن ليلة الجمعة ( 25 ربيع الأول سنة 1356 هـ ) .
السيرةاللغة و آدابها ، وكانت وفاة الشيخ محسن ليلة الجمعة ( 25 ربيع الأول سنة 1356 هـ ) .
خـطـابـتـه :
لقد عرفت شخصية المـلا عطية ( قدس سره ) للعيان منذ العام ( 1330 هـ ) وبدت للعيان شخصيته العلمية و الخطابية المستقلة وقد عرف في الأوساط المؤمنة بفنه الخطابي المميز ، ولم يقتصر ذلك على بلاده ( البحرين ) بل أمتدت شهرته الخطابية و الشعرية إلى نواحي ( القطيف ) و ( الأحساء ) شرقي الجزيرة العربية ، وشواطئ شط العرب ، وبعض مناطق ( الهند ) و ( إيران ) .
وفي البحرين كان يتنقل من حسينية إلى أخرى ومن قرية إلى أخرى ، حيث الاقبال عليه شديد ، و المستمعون إليه في تزايد و المعجبون به يكثرون يوما بعد يوم ، وكانت أول قراءة للخطيب ( للملا عطية الجمري ) في البحرين بعد رجوعه من المحمرة له في ( شهر محرم سنة 1338 هـ ) في قرية كرانة حيث عرفه الناس أكثر وكان أجره لم يتعد ( خمسين روبية ) في ذلك الوقت ، وأول قراءة له خارج جزيرة المنامة كانت في ( المحرق ) في ( شهر رمضان سنة 1346 هـ ) ، عند الحاج عبد بن عيسى من أهالي قرية ( الدير ) .
و أصبح صيت المـلا عطية كبيرا بين المجتمع الموالي للدوحة الهاشمية في جميع أرجاء المعمورة وكان كثير السفر و خاصة في شهري محرم و صفر للخطابة في حسينيات تلك البلدان فمثلا زار الإحساء ( سنة 1354 هـ ) وقرأ في حسينية ( آل أبو علي ) وهناك كون صداقات حميمة مع [ سماحة العلامة الشيخ موسى أبو خمسين ( قدس سره ) ] وشاعر الأحساء [ الشيخ كاظم الصحاف ( رحمه الله ) ] و الخطيبين المعروفين ( الملا داود الكعبي و الملا ناصر بن نمر ( قدس سرهما ) ] .
وفي سنة ( 1361 هـ ) زار الكويت حيث قرأ في الحسينية الجعفرية التي أسسها المرحوم ( أية الله الميرزا علي الحائري الاحقائي – قدس سره ) وفي الحسينية الخزعلية ، وكان في كل بلد يزوره تكون له علاقات دينية وطيدة مع علماء و خطباء البلد منهم ( العلامة الشيخ إبراهيم المزيدي _ قدس سره ) و ( الملا حسن العبد الله الناصر – رحمه الله ) و أديب الكويت المعروف الأستاذ : عبد الرزاق إبراهيم العبد الله ، المعروف بـ عبد الرزاق البصير و المتوفى لاحقا .
أمـا زيارته للقطيف فكانت في ( سنة 1366 هـ ) حيث قرأ هناك بحضور كبار رجال العلم و الأدب فيها ، ومنهم ( العلامة السيد ماجد و الشيخ علي الخنيزي _ رحمهما الله ) وغيرهما من أهل الإيمان و التقوى في القطيف و سيهات .
*** المظفر ***
حفيد المالكي
02-28-2003, 12:30 AM
شـاعـريـتـه :
لقد تميز الخطيب الكبير الملا عطية الجمري ( رحمه الله ) إضافة إلى شهرته في فن الخطابة الحسينية في ميدان آخر الا وهو الأدب الحسيني و القافية الهاشمية التي لا ينازعه في ذلك منازع ، بالإضافة لما له من يد طولى في حل الألغاز وفك الرموز ، ويذكر أنه جاء في إحدى الصحف لغزا حير الكثير من أرباب العلم و المعرفة ولما سمع به خطيبنا حله وكان الدهشة كبيرة و اللغز هو عبارة عن بيت من الشعر جاء فيه :
وحرف كنون تحت راء ولم يكن بدال يؤم الركب غيره النقط
كما يعد هذا الخطيب الفذ من الشعراء النشيطين فإن نجمه قد لمع بنوعيه العامي و الفصيح ، وهو في الأول أشهر وله سته ( 6 ) دواوين في مدح و رثاء النبي محمد (ص) و أهل بيته ( ع ) و المسمى ( الجمرات الودية ) التي تعتبر اليوم من أشهر الكتب الشعرية و بتميزها الذي شرق في البلاد و غرب وهو يأخذ طابع النياحة و المدح و تبيان فضائل آل بيت النبوة (ع) ، وقد نفذت طبعته الأولى في مدة يسيرة ، مما أضطر خطيبنا إلى إعادة طبعه مرة أخرى. و أشعاره مرددة إلى زماننا الحاضر من قبل الخطباء الحسينين بشعره المميز في البحرين و غيرها من المدن الإسلامية ، ومما يميز شعره العامي أيضا التصوير الأدبي الرائع ، بعيدا عن الإسفاف و الخيال الساذج كما هو الغالب في الشعر العامي بصفة عامة ، كما يمتاز باللغة الرصينة الجزلة ، بحيث يظن قارئه أحيانا أنه شعر قريض لولا تسكين أواخر الكلم .
وهذه أبيات من تلك الأشعار العامية التي أشتهر بها خطيبنا الجليل ( قدس سره ) في رثاء النبي محمد ( ص ) ومنها يقول :
غمض عيونه أوشيل الوسادة يبو حسين بطل ونينه المصطفى خير النبيين
غربت عينه يبن عمي واسبل ايديه شوفه يدير العين لينا أو مد رجليه
وجبريل ينعى و الفلك متعطل أعليه و المصطفى ينادي يفاطم لا تنوحين
بطل البواكي انشعب قلبي يا حزينة لازم يبنتي اليوم عزج تفقدينه
أو ثوب المصايب عقب عيني تلبسينه ومنك يكسرون العدا بالباب ضلعين
وهذه القصيدة تتألف من ( 28 ) بيتا على هذا المنوال الشيق الشجي .
كما له شعر فصيح يرفعه إلى مصاف الشعراء المجيدين ، ومن نماذجه قصيدته الدالية في رثاء العالم الخطيب و القاضي الشهير ( الشيخ محمد علي آل حميدان ) المتوفى في البحرين سنة 1374 هـ ، وهذا مطلعها :
بكت المنابر للخطيب الأوحد وغدا النهار كجنح ليل أسود
ومن قصائده رائية في مدح الأمام علي ( ع ) التي مطلعها :
تبدت كبدر شق جنح الدياجر
وفيها يقول في ضربة الأمام علي ( ع ) أيضا لعمر بن ود العامري في معركة ( الخندق ) الشهيرة :
فما أفضح التاريخ عن مثل ضربة دهت من يمين الحق بيضة عامر
ويزيد أبيات هذه القصيدة على المائة ، وله ( المنضومة الهجرية ) كتبها في رحلته إلى ( الاحساء ) عام 1354 هـ ، وهي خمسمائة بيت تشمل على ذكر شخصيات تلك البلاد البارزة ، ووصف ما فيها من عيون و بساتين ومدن و قرى .
هذه قصيدة في رثاء سيد الشهداء الحسين (عليه السلام):
عرج فديـــــتك وأسـكب دمعك الجاري علـــــى الطـــــفوف وعـقبها بتذكار
وارو القــــــبور الـــتي لم يرو ساكنها مـــــن النــمــــير تـجد نوراً بلا نار
قــف بي على جدث السبط الشهيد بها ردحــا تـــهج مـن فؤادي أي تذكار
لم أنسه إذ أناخ الــــركب فــــامــتلأت بجــــحـــفل لبــــــني ســـفيان جرار
فــــحلّئته مـــــن الــــورد المــباح ولم ترع الحقـوق ولا تخشى من الباري
فــــــي فــــــتية بـــــذلوا لله أنــــفسهم من كــــل شـهم شديد البأس مغوار
تسابقوا دونــــــه عـــند الـــــلقا فغدت جســـــومـهم نـــــهب صـــيّاد وبتّار
فـــــعاد فــــــرداً حشــا المختار بعدهم صفر الأنـــــامل مــن قربى وأنصار
يـــــدعوهم طــــــبتمُ يــــا خير منتخب لنـــــصرة المــصطفى يا خير أبرار
وكــــــدَّ كـــــدة ليـــــث فـي قطيع جنى فـــــرداً فـــلم يـــك فــيهم غير فرار
و له مما جاء في قصيدة غزلية تتكون من ( 30 ) بيتا من الشعر الفصيح مما يدل على عبقريته وقوة شاعريته ومنها هذه الأبيات المختارة :
رنا فسل كيف اصمتي قوائله واهتز فانتهب الأحشاء عامله
وانتاشى لبى بسيف من لواحظه امضاء يزري بما أمضت صياقله
لحاضة ما جنت لكن جنا بصري علي اذجر ما تردي غوائله
قم فاترع الكأس صرفا لا يمازجها الا رحيق اللما ممن تغازله
ذريــته :
لقد تزوج الخطيب الملا عطية ( رحمه الله ) ثلاث زوجات وخلف ذرية صالحة من الأولاد و البنات ومنهم 8 من الأولاد من أنتهج خطة الخطابية الحسينية و أصبحوا نجوما في زمانهم ، فكان زواجه الأول سنة ( 1334 هـ ) من كريمة ( الملا محمد بن سلمان الجمري ) ، وكانت امرأة محترمة و وقورة ، وقد خلف منها ( الحاج يوسف ) ويكاد يكون نسخة من والده في سعة المعلومات و تنوعها وفق النهج التقليدي السائد ، وفي الطرائق و الأساليب في الفن الخطابي أيضا .
أمـا زواجه الثاني فكان من كريمة ( الحاج صالح بن سالم الجمري ) وقد خلفت له من الأولاد ( الملا محمد صالح ) الخطيب المعروف حاليا في البلاد وهو على خط والده في الخطابة الحسينية وله بعض الكتابات وهو ذو صوت شجي و نبرات عذبة . (الملا محمد رضا ) و آخر هو ( الشيخ عبد المحسن ) وهو متلقي مقدمات العلوم الفقهية و الأصولية ويتعاطى الخطابة الحسينية وله جمهوره الكبير من المستمعين و أكثرهم من الشباب .
أمـا زواجه الثالث فكان من كريمة ( الحاج أحمد بن محمد البارباري ) وقد خلفت له سته ( 6 ) من الأولاد وهم – جعفر ، عبد الكريم – حسين ، وعباس وهو في أول الطريق العلمي الخطابي أسوة بوالده و أخوته في هذا المجال .
وفـاتـه و مـقـامـه :
لقد لبى الملا عطية الجمري ( قدس سره ) نداء ربه الكريم مساء يوم الجمعة ليلة السبت المصادف ( 29 شوال 1401 هـ – الموافق 29 أغسطس 1981 م ) بمدينة [ بومبي ] في الهند ، وقد وصل جثمانه الطاهر إلى موطنه البحرين ، ظهر يوم الاثنين ( الأول من ذي القعدة 1401 هـ – 31 أغسطس 1981 م ) و يرافقه أبن عمه فضيلة الشيخ عبد الأمير منصور الجمري ( حفظه الله ) وأبن أخيه علي وحفيده عبد الغني الملا يوسف ، و وري الثرى في نفس اليوم بمقبرة قرية ( بني جمرة ) دار سكناه ، بعد تشيع مهيب أشترك فيه جمع غفير من المحبين تعظيما لمكانته بينهم وما يكنونه له من معزة صادقة ، أشترك فيه العلماء و الخطباء و الأدباء و المحبين الذين طالما شنفوا آذانهم بالاستماع إلى محاضراته الدينية التي كان خطيبنا الفقيد يلقيها عليهم ، و أثناء هذه المراسم الحزينة جاء النبأ المفجع المؤلم للانفجار الذي وقع في البلد المسلم الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، وأوقع على أثره استشهاد اثنان من زعماء إيران الإسلام وهم ( محمد علي رجائي ، و باهنر ) وكانت المصيبة مصيبتان .
ومقام الملا عطية ( رحمه الله ) بارز للعيان في قريته وهو محل للزيارة وقراءة الفاتحة على روحه الطاهرة و يأمه الزوار في المناسبات و أكثرها في يوم الخميس من كل أسبوع بالإضافة إلى القبور المنشرة هناك لبعض العلماء الآخرين في نفس المقبرة.
وفي ذكرى الأربعين حيث شهدت البلاد عدة تأبينات للفقيد الملا عطية ( رحمه الله) و المصادف يوم السبت ( 12 ذي الحجة 1401 هـ ) الموافق ( 10 أكتوبر 1981 م ) ، حيث أقيمت الفواتح و الاحتفالات الدينية الحافلة و التي تتناسب ومكانة الفقيد الكريم المرموقة في المجتمع المسلم بدولة البحرين ومقام الملا عطية صاحب الذكرى .
مـدحـه :
ومـما جاء في مدح الملا عطية قصيدة من نظم الخطيب البحراني الشاعر ( السيد محمد صالح أبن السيد عدنان ) في تقريط ديوان الفقيد ( الجمرات الودية ) متطرقا إلى المدح المباشر للخطيب فقال : كانت بنو القطر قبلا أي معجبة بـ ( الفايزات ) في شعره و نغم تعده نابغ الراثين ليس له شبه فما يعتريها فيه أي سقم حتى أتى ( شاعر البحرين ) قدوتها ( عطية ) الفذ فيما قد بنى ونظم فقام في كل أنواع الرثا ملكا نظما ونثرا كبحر في القريض خضم في دارج و فصيح جاء نابغة على البديهة يلقي دون أي سقم و يقصد بـ ( الفايزات ) ديوان الشاعر الشعبي الكبير ( الملا علي بن فايز ) الذي طبقت شهرته المنطقة ويصف فنه الخطابي فيقول :
أما تراه خطيبا فابن ساعدة أو شاعرا فأبو تمام حيث أتم
وخصه حسن صوت زان منطقه نورا على الطور أو نارا برأس علم
وفي آخر تقريظه يقول :
فلو أصابت بنو البحرين فيك لما قاسوك بالشعر إذ بالشعر أنت حكم
بل لاحتذوك مثالا للعلا علما معلما و إماما تقتفيك أمم
و للخطيب ذائع الصيت الدكتور العلامة ( الشيخ أحمد الوائلي ) تقريظ للديوان المذكور و إطراء للناظم ( رحمه الله ) في أول الجزء الرابع ( ط2 – البحرين 1397 هـ ) – قال حفظه الله :
يا مرسل ( الجمرات ) تلذع مهجة الصب الولوع بحب آل محمد
أبدعت رصف الجمر في عقد من اللآهات في حرق المصاب منضد
فاقبض عطاءك ( يا عطية ) إنه صك لورد الحوض يوم المورد
رثــاءه :
أن المكانة الكبيرة التي كانت يتحلى بها الخطيب الراحل بين الجميع و خاصة الشعراء و الخطباء الذي يعد و أحدا منهم وقد رثوه كثيرا في وفاته و نذكر منهم :
1 – الخطيب الشاعر ( الملا حسن أبن الشيخ آل ماجد ) - رحمه الله .
2 – الخطيب و الأديب ( الملا محمد جعفر العرب )
3 – الخطيب ( الملا محمد علي الناصري )
4 – الخطيب ( السيد محمد صالح العدناني )
5 – الخطيب ( الشيخ عبد الأمير منصور الجمري ) ومما جاء في رثاءه:-
الخطب فوق تصوري و بياني لو كان يسطيع البيان لساني
وفي جانب آخر يقول :
يازينة الأعواد عطل جيدها مذ رحت من در ومن مرجان
أيتمتها لما رحلت فأصبحت مهتدة الأركان و البنيان
لبست أسى ثوب الحداد ولم تزل ثكلى لفقد بيانك الروحاني
رزئت بنو الأيمان فيك لأنهم فقدوا بفقدك راجح الأيمان
و فيها يقول أيضا :
ما مات مثلك ناصر لبني الهدى طول الحياة بفكرة و لسان
و يقول أيضا :
ما مات من أشعاره تتلى بلا سأم بكل فم وكل زمان
ما مات من ( جمراته ) رسمت لنا يوم ( الحسين ) كريشة الفنان
المـصـادر :
1 – الجمرات الودية _ ( الملا عطية ) .
2 – مجلة المواقف – ( المهـدي ) .
3 – أعـلام الثقافة الإسلامية ( النويدري ) .
4 – عرائس الجنان ( السيد صالح العدناني ) .
صوت الملا يوسف بن الملا عطية الجمري
http://al-mousa.net/4/majalis/m_yousif/4.ram
*** المظفر ***
ابدعت اخي المظفر على المشاركة ونتمنى ان نرى منك المزيد....
أســــــــيل:) :)
اسير الحب
02-28-2003, 02:52 AM
مشكور خوك على هل المشاركه
واننتضر الشخصيه الثانيه
ورحم الله والاديك
حفيد المالكي
03-02-2003, 08:56 AM
بسم الله
السلام عليكم
شكراً للاخوه اسير الحب ،، أسيل
على هذ التفاعل
و اليكم جميعاً هذه المشاركة الجديدة
الحلقة رقم 2 :
الناعي و الخطيب البارع و الشهـير في العراق و الخليج
نـاعـي صـحن الحـسين عليه السلام
http://www.alhussain.com/video/Hadi-image.gif
الشيـخ هـادي الكـربـلائي
هو الشيخ هادي بن الشيخ صالح بن مهدي بن درويش،
من بيت (عجام) الذي ينتسب إلى قبيلة (خفاجة).
ولد في بغداد – محلة الشيخ بشار في دار جده لأمه – سنة 1908م
ونشأ في رعاية والديه، نشأة صالحة، ولما شبّ عن الطوق درس الفقه والأصول
على والده، ثم أخذ الخطابة، وتتلمذ على خطيب كربلاء الشيخ محسن أبو الحب،
المتوفى سنة 1369هـ، ودخل مدرسة الصدر الأعظم، والمدرسة الزينبية.
. فدرس عند الشيخ محمد الخطيب العربية وعلوم الدين، وقرأ شرح القطر وألفية
ابن مالك على الشيخ محمد العماري بمدرسة العلامة الخطيب الرسمية، حذق العربية
وبرع في فنونها، ونظم القريض فبرع فيه، وتفوق في مضمار الخطابة، وسمت منزلته
لدى العام والخاص، حتى أصبح في طليعة المجلِّين في هذه الحلبة ، ومن اللامعين والسبّاقين
في هذا الميدان.
كان يجتذب إليه أسماع جمهور كبير من المستمعين، فصارت له مجالس مهمة ومتعددة
في المدينة، كلف بالشعر منذ مطلع شبابه، وسال طبعه كالماء المتدفق، فنظم
القصائد والمقطوعات في الفصحى والعامية، يضمّها ديوان كبير – يقع في جزءين
– ومعظم أشعاره في مدح ورثاء آل البيت (عليهم السلام)، كما احتوت على
مدح ورثاء شخصيات عراقية مشهورة وله عدا ذلك في مناسبات الأفراح والأحزان
وما هو مدون على جدران المتاجر والمعاهد والحسينيات.
والشيخ هادي لطيف المعشر، عذب المؤانسة، حلو المجالسة، يريك سحر البيان حلالاً،
ولا يملّ الحاضر مجلسه.
لقد شق طريقه بأسلوب هادئ وأداء رائع، وليست هذه السنون
التي سلخها في خدمة الخطابة، إلا دلالة أكيدة على صبره وجلده وقوة إرادته ،
من أجل أن يتلمّس ناصية المجد وطريق العزة والكرامة.
كان (رحمه الله) يمتلك صوتاً جهورياً رخيماً يتواءم – بما له من طراوة ومرونة،
وجرس موسيقي عذب - مع ما يجيده من ألحان حسينية ينفرد بمعرفتها انفراداً عن
الكثير الكثير من قراء عصره .. ولعل السر في نجاحه ذلك النجاح الذي جعل منه
خطيباً يشار إليه بالبنان!
ولم يبرح كربلاء أو يفارق مجاورة قبر سيدنا الإمام الحسين (عليه السلام) مهما
بلغت به الإغراءات المادية، لقراءة المآتم والتعزية خارج كربلاء
مع وجود العدد الكبير ممن كانوا يعاصرونه من القراء
والخطباء، إلا أنه كان يبزهم بهاتين الميزتين: صوته الجهوري العذب، وحسن ترنيمه
بتلك الألحان الشجية الحزينة ذات الوقع المؤثر في النفوس – كالركباني والحدي،
والبحراني بأنواعه المختلفة – التي كان يستمطر بها الدموع ويبكي الجموع من
محبي أهل البيت أي بكاء!!
كثيراً ما كان الناس يطلبون منه ذلك اللحن النادر الحزين (البحراني)
الذي ظل (رحمه الله) يردده في أكثر من مجلس، حيث كان يتذوقه ويجيده أكثر من
غيره إجادة تامة، بل، يحفظ الكثير من الشعر الذي لا يقرأ إلا به.
أخيراً اخترمته يد المنون العاتية واستحوذ عليه سلطان الموت ليلة
يوم الأحد 4/1/1992م سلخ جمادي الآخرة 1412هـ وجرى له تشييع مهيب حضره
العلماء والأدباء، والشعراء والخطباء وجماهير غفيرة من أهالي المدينة،
فشيِّع من داره بمحلة باب بغداد ثم إلى الروضتين المقدستين، وبعد ذلك
انطلق موكب التشييع إلى مثواه الأخير في وادي كربلاء.
في رثاء الحـسين عليه السلام :
يا زائــــــراً خيم الحسين بكربلا **** طف في جـــوانبها بدمع ساجم
فاذكره لــما شد في جمع العدى ***** يسطـــــــو بصارمه بثغر باسم
فإذا وصلـــت لخيمة ضربت لها ***** في يـــوم عاشورا لأجل القاسم
حتى هوى وخــــــضابه بدمائه ***** والـــــرأس مفلوق بحد الصارم
وله ايضاً في الحياة الدينا:
يا بـــــــني الدنيا وطلاب الحياة *** فاعلمــــوا من بعد دنياكم ممات
حيـــــث كـــــنّا مثلكم في ربعها ***في قصـــــور باسقات شامخات
فقــــــــضى الموت علينا حكمه***فانظــــرونا الآن في القبر رفات
هــــادي اســـــمي مضل عملي ***مذنـــــب عاصٍ كـــثير السيئات
فعـــــلى ربـــــــي وفودي طالباً ***منه تـــــبديل ذنــــوبي حسنات
عجّـــلوا بالفرض من قبل الفنى***وإلى الــــــتوبة من قبل الوفات
ليــــس ينـــــجينا وإيــــاكم غدا***إن أطــــــعنا وعــملنا الواجبات
غـــــير عــــفو الله والحب لمن***حبهم فرض وفي الحشر نـجات
فارحــــــمونا واقـــــرأوا فاتحة***واتبعوها بـــــعد ذا بالصــلوات
اقـــــرأؤها واذكـــــروا ناظمها***من قضى العمر بأعلى الخدمات
لـحسـينٍ و هـو الـهادي لـنا *** وبــــــنوه بعـــــده الغر الهدات
استمع الى رثـاء الحسين بصوت الشيخ هادي الكربلائي اضط هـنا (http://www.alhussain.com/cassette/hadi.ram)
*** المظفر ***
__________
راجع معجم الخطباء
اسير الحب
03-02-2003, 09:06 AM
مره ثانيه الله يعطيك العافيه
واجرك على الله والحسين
ونريد المزيد
AL-Ra7aL
03-03-2003, 07:49 PM
مشكور خوك على المشاركه
واننتضر منك الشخصيات الاخرى مثل:
1_ عبد الزهراء الكعبي
2- الدكتور احمد الوئلي
3_ سماحه الشيخ فاضل المالكي
ورحم الله والاديك
مع تحيات **انت المحتاج لي**
حفيد المالكي
03-05-2003, 06:30 AM
بسم الله
اشكرك يا اسير الحب على مواصلة التفاعل معي في هذا الموضوع
والذي في اعتقادي بانه يجب علينا جميعاً ان نتعرف على الخطباء العظام
والذين اعطوا لهذه الخدمه حياتهم و كل ما يملكون ...
انت المحتاج لي ** حيا الله الاخو **
وان شاء الله هذه الشخصيات ستأتي في الحلقات القادمة
*** المظفر ***
حفيد المالكي
03-06-2003, 10:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
نكمل تسلسل حلقات الخطباء المنبر الحسيني
الحلقة رقم 3 :
في هذا الموضوع سوف اقدم شخصية معروفة ،،،
الخطيب البارع و صاحب قراءةمقتـل الامام الحسين عليه ا لسلام
http://www.alhussain.com/video/alkaabi-image.gif
الشيـخ عبـدالـزهـراء الـكـعبـي
الشيخ عبد الزهراء الكعبي (1327 ـ 1394هـ)
هو الخطيب الشهير الشيخ عبد الزهراء الكعبي بن الشيخ فلاح بن
الشيخ عباس بن الشيخ وادي الكعبي. وهو ينحدر من أسرة عرفت
بالفضل تنتسب إلى قبيلة (بني كعب) المنتهية إلى كعب بن لؤي بن وائل،
وقد نزحت من المشخاب واستوطنت كربلاء.
ولد خطيبنا في سنة 1327 هـ ونشأ نشأة دينية، وأظهر شغفه
في علوم اللغة والدين، فدرس العروض على الشاعر الشيخ عبد الحسين الحويزي
ودرس مبادئ العلوم على الشيخ علي الشيخ فليح الرماحي ودرس الفقه والأصول
على العلامة الشيخ محمد بن داود الخطيب وأخذ المنطق على العلامة الشيخ جعفر الرشتي.
خطابته: أخذ الخطابة على الخطيبين الشهيرين الشيخ محمد أبو الحب
والشيخ محمد مهدي الواعظ ثم برع في الخطابة براعة فائقة حتى اشتهر بها
وأصبح من مشاهير خطباء العراق البارزين وكانت له مجالس عامرة في المساجد
والمدارس والدور والأسواق في كربلاء ومدن العراق. كما سافر إلى خارج العراق
إلى البحرين والقطيف والأحساء وغيرها، وحاز على إعجاب المستمعين هناك،
لما له من دور متميز في هذا الفن وعرف بسجاياه الحميدة وطباعه الكريمة
وجنوحه نحو الإنسانية.
أدبه: من خلال قراءتك لمقالاته المنشورة في المجلات الكربلائية كصوت المبلغين
وغيرها تظهر لك قابليته الإبداعية وإثبات جدارته، فكان من أئمة العربية
طويل الباع، حسن الاختيار، غزير المادة. له اليد الطولى في النظم والنثر.
وكفى بها شاهداً على علو همته ورفعة مقامه بين خطبائنا الأفاضل بما تركه من
آثار نافعة وفوائد جمة، ومنها ديوان شعره المخطوط المرسوم بـ(دموع الأسى)
إضافة إلى مخطوطات أخرى له محفوظة في مكتبته العامرة التي يزيد عدد كتبها
على عشرة آلاف كتاب في شتى فنون المعرفة.
ولقد ابتكر الشيخ عبد الزهراء الكعبي قراءة (مقتل الحسين) بثوبه الجديد
واشتهر بقراءته أمام حشد هائل من الناس في صبيحة كل يوم عاشوراء
(العاشر من محرم الحرام) من قلب مدينة كربلاء ويُقرأ القسم الأول منه من
إذاعة بغداد والإذاعات الأخرى. كما أن الفقيد كان يتلو القسم الثاني منه في
الحسينية الحيدرية، يوم العشرين من صفر (أي بمناسبة مرور أربعين يوماً من
استشهاد الإمام) وكانت إذاعة بغداد وإذاعات أخرى تذيع ذلك سنوياً. وقد نذر
نفسه لخدمة العلم والدين وبث الوعي الإسلامي والتربية.
ومن آثاره المطبوعة كتاب (الحسين قتيل العبرة) يقع في 184 صفحة طبع ثلاث مرات،
الطبعة الأولى سنة 1970 م والثانية سنة 1972م والثالثة سنة 1980م.
وقد صدرت بعد وفاته (ذرى خطيب كربلاء الشيخ عبد الزهراء الكعبي)
بمناسبة مرور عشرين عاماً على رحيله، كتبه نخبة من أدباء كربلاء.
وانتقل إلى رحمة ربه مساء يوم الخميس 41 جمادى الأولى سنة 1394 هـ،
ودفن في وادي كربلاء، وأعقب ولدين هما: علي وعبد الحسين.
اسـتمع الى مقتـل الامام الحسين عليه بالكامل من هنا (http://www.shiacenter.com/sn/10/maktal.htm)
استمع الى النـعي الحسيني من هنا (http://www.alhussain.com/cassette/alkabi40.ram)
*** المظفر ***
حفيد المالكي
03-09-2003, 10:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
نعود اليكم مع سلسلة الخطباء والعظماء للمنبر الحسيني
واليوم شيخصية مهمة و مرموقة جداً
عميد المنبر الحسيني
http://www.rafed.net/media/waili/alwaeli.jpg
سماحة الشيخ الدكتور أحمد الوائلي حفظة الله ورعاة
عالم جليل ، خطيب متكلم ، شاعر مجيد أديب متضلع ، عرف بجودة البيان والإطلاع الواسع ، والأسلوب العلمي ، وعذوبة المنطق ، والتحدث حسب متطلبات الظرف ، ومقتضيات العصر بكل ما في هذه الألفاظ من معنى رفيع ودلالة جامعة . ولد في النجف الأشرف ، وواصل دراسته بجد واجتهاد ، في المدارس الرسمية ثم التحق بكلية الفقه ، وتخرج منها ، وانتقل إلى بغداد ، لمواصلة دراسته في معهد العلوم الإسلامية ، ونال منه شهادة الماجيستير . ثم سافر إلى القاهرة وحصل على شهادة الدكتوراه في العلوم الإسلامية ... وهو مع جميع هذه المراحل الدراسية الشاقة كان يصعد أعواد المنابر للتوجيه والإرشاد والدعوة . ويساهم في المؤتمرات والمهرجانات الأدبية ويشنف الأسماع بأدبه الجم ، وقريحته الوقادة ، وشاعريته الحية التي تهز النفوس وتطرب المشاعر ، أقام في السنين الأخيرة في الشام لدوافع سياسية ، وأستمر في التأليف والتصنيف والبحث .
له : ديوان الوائلي 1 ـ 2 ط . هوية التشيع ط . أحكام السجون بين الشريعة والقانون ط . من فقه الجنس في قنواته المذهبية ط . استغلال الأجير وموقف الأسلام منه ط . الأوليات في حياة الإمام علي ( عليه السلام ) . جمعيات حماية الحيوان في الشريعة الإسلامية . الخلفية الحضارية لموقع النجف قبل الاسلام .
خطباء المنبر الحسيني 1 / 116 ط 2 . دراسات أدبية 1 / 9 . شعراء الغري 1 / 93 . معجم المؤلفين العراقيين 1 / 101. مجلة ( الموسم ) ع 2 ـ 3 س1 ص438 ـ 563 .
كلنا نعرف إن مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) من المدارس الجامعة التي اهتمت بنشر علومها ومعارفها إلى كل بقاع العالم، وكسب الناس إلى هذا السلم العظيم من الترقي بالشخصية الإنسانية المسلمة.
حتى تخرج العديد من العلماء والأدباء والخطباء الذين ذاع صيتهم وعرفت منزلتهم وخاصة في المنبر الحسيني، حتى تهاوت الناس عليهم لحسن خلقهم وتواضعهم وتوددهم إلى الناس الذي هو ضروري لكسب جماهيرية واسعة تعزز من منزلتهم، وتبتعد عن الغرور والتعالي الذي يعتبر من الحواجز التي تقطع تلك العلاقة فيتحجم فيها الإنسان ويصبح بعيداً عن الناس ولا يحسب علينا.
ومقابل ذلك أن لا ينظر الناس إلى ذلك العالم أو المرتقي إلى السلم المنبري بنظرة من الغلو والمبالغة حتى يضعوه في صورة الرجل الخارق للعادة، لأن ذلك يقود المجتمعات المتخلفة الساذجة في تقيمها لتلك الشخصيات المرموقة والإعلام البارزة إلى تراكم فكري خاطئ والتناقض بين الارتقاء بها إلى السماء أو الهبوط بها إلى الحضيض.
وهكذا ترى أن أهل البيت (عليهم السلام) يرفضون هذا التطرف والمبالغة في التقويم والمغالاة، والصادق (عليه السلام) يقول: ألا لعن الله الغلاة هلا كانوا يهودا، هلا كانوا نصارى؟!!
وبناء على ذلك يعتبر الوائلي من الشخصيات المعروفة وفق المقاييس الموضوعية معرضين عن المبالغات والتهاويل التي تتحدث بها ألسنة العوام والبسطاء والطيبين من الناس بناء على ما يمثل الرجل من موقع خطابي متقدم ومركز ديني متميز وشخصية مثيرة شهيرة ومعروفة، وهو من أبرز رموز المنبر الحسيني، وواجهة في واجهات جامعة النجف الأشرف، ومؤسس المدرسة المعاصرة للخطابة الحسينية، والعميد العظيم للسلك الخطابي.
ويعتبر الوائلي من الشخصيات الاجتماعية البارزة وله علاقات واسعة وكبيرة مع شخصيات علمية وأدبية وسياسية واجتماعية وذلك لما يتمتع به من شهرة عريضة واسعة وحصانة دينية منيعة
ولادته وتسميته وعمره
(وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقاً لما بين يدي من التوراة، ومبشراً برسول من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين)[سورة الصف: الآية 6].
بهذه الآية الكريمة افتتح الشيخ الوائلي مسيرة الحياة. وكان والده ينظر إليه وهو متفاؤل بولادته الذي انتزع اسمه من كتاب الله وكان وقعها مطابقاً لمقتضى الحال حيث كانت ولادته في 17 ربيع الأول بذكرى مولد سيد البشر نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) وذكرى مولد حفيده الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) فسماه أحمد بدون تردد وبلا تأمل، وكان هذا في سنة 1347 هـ.
نسبـة و أسـرته
هو الشيخ أحمد بن الشيخ حسون بن سعيد بن حمود الليثي الوائلي. اشتهرت هذه الأسرة في النجف بأسرة آل حرج، وحرج هو اسم الجد الأعلى لها وهو أول من نزح من الغراف بلدهم الأصلي وهبط في النجف الأشرف على أثر معركة بينه وبين بعض العشائر، ففر إلى النجف واتخذها موطناً ومسكناً وملاذاً ولسان حاله:
بقـــــبرك لـــــذنا والقـــــبور كثيرة ولـــــكن مـــن يــحمي الجوار قليل
وتوزعت هذه الأسرة في مواطن سكناها على أماكن متفرقة ونواح شتى فقطن القسم الأكبر منها في موطنهم الأصلي في الغراف وقطنت طائفة أخرى في ناحية الحمّار من قضاء سوق الشيوخ ويعرفون بآل حطيط، واستوطن جماعة منهم منطقة الحي واشتهروا بآل باش آغا، بينما استقر بعضهم في الفيصلية وكذلك في أبي صخير وهم يمارسون مهنة الزراعة.
وهذه الأسرة من الأسرة العربية العريقة التي امتاز بعض رجالها بالأريحية والنخوة والشهامة بالإضافة إلى بروز بعض الشخصيات العلمية والأدبية كالشاعر إبراهيم الوائلي والدكتور فيصل الوائلي وغيرهم من أعلام الأسرة.
نشأته و دراسته
لقد تميزت البيئة النجفية بأنها موئل العلم والأدب باعتبارها المركز الحيوي للحوزات العلمية والدراسات الدينية، لذلك كانت رافداً مهماً في حياة شيخنا، حيث انبثق من صميم هذه البيئة المملوءة بالمفكرين والعلماء والخطباء، حتى أصبح شيخنا يمتاز بهذه الشخصية الثرية بالعلم والأدب والخطابة.
كان قربه من تلك العقول العظيمة وفي رحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) أعطت ذلك الفتى الصغير أجواء من الولاء والإيمان الزاخر بالنشاط العلمي والحيوية الدينية، حتى كانت خطوته الأولى هو التوجه نحو مكاتب القرآن الكريم ويتعلم مبادئ القراءة والكتابة ويخزن في عقله الآيات، وكان عمره حينذاك سبع سنوات.
وكان أول أستاذ يتعلم على يديه هو الشيخ عبد الكريم قفطان الذي أشرف على تعليمه في مسجد الشيخ (علي نواية)، ثم ولج المدارس الرسمية وانتسب لمدرسة الملك غازي الابتدائية، ثم دخل في مدارس منتدى النشر حتى تخرج منها في عام 1962، وحصل على البكالوريوس في اللغة العربية والعلوم الإسلامية، ثم أكمل الماجستير في جامعة بغداد.
وكانت رسالته (أحكام السجون) الكتاب المطبوع المتداول اليوم، ثم قدم الدكتوراه في كلية دار العلوم بجامعة القاهرة حتى نالها بأطروحته المعنونة (استغلال الأجير وموقف الإسلام منه).
وإلى جانب ذلك توغل الوائلي بالدراسة الحوزوية وقرأ مقدمات العلوم العربية والإسلامية وتدرج فيها حتى المراحل المتقدمة على يد نخبة من أساتذة الحوزة المبرزين منهم الشيخ علي ثامر، والشيخ عبد المهدي مطر، والشيخ علي سماكة، والشيخ هادي القرشي، والسيد حسين مكي العاملي، والشيخ علي كاشف الغطاء، والسيد محمد تقي الحكيم، والشيخ محمد حسين المظفر، والشيخ محمد رضا المظفر والشيخ محمد تقي الإيرواني، وهؤلاء الأساتذة هم علية القوم ومفاخر الحوزة، وقطع الأستاذ الوائلي شوطاً من حياته الدراسية التي يعتز بها في ظل هذه الكوكبة اللامعة.
اسير الحب
03-09-2003, 10:14 AM
مشكور خوك الله يعطيك العافيه اجرك على النبي (ع)
ماجور بمصاب ابي عبد الله الحسين (ع)
حفيد المالكي
03-09-2003, 10:17 AM
خطـابته
للوائلي تاريخ عريق ومجد أصيل في خدمة المنبر الحسيني الشريف فقد تدرج منذ بواكير حياته في هذا الاتجاه وتبلورت في شخصه إمارات النبوغ وسمات التفوق منذ عهد بعيد حسب ما تنص الوثائق والمستندات التاريخية والاجتماعية حتى أصبح ركناً هاماً من أركان الخطابة الحسينية، وعلماً من أعلامها، إلى أن ألقت إليه زمامها، وسلمته قيادها، بعد أن خلت الساحة من فرسانها، فكان الوريث لميدانها، واستلام عنانها، بحق وجدارة، فهو اليوم أستاذ لجيل من نوابغ الخطباء المعاصرين، ومقياس لمستوى الخطيب الناجح، والعبقرية الفذة في الأسلوب، لذلك اعتبر المؤسس للمدرسة الحديثة لخطابة المنبر الحسيني.
إن أوليات الأستاذ الوائلي في الخطابة وارتقاء المنبر الحسيني هي في العقد الأول أو على مشارف العقد الثاني من عمره وزاول ما يعرف خطابياً بقراءة المقدمة حتى إذا تناصف العقد الثاني من عمره انفرد بنفسه، وكانت مجالسه الابتدائية في النجف والكوفة والحيرة والفيصلية من بداية الأربعينات من هذا القرن.
واستمر يقرأ في مختلف المناطق العراقية كالبصرة والشطرة والناصرية والحلة وبغداد والمجر الكبير والسماوة والنجف وكربلاء وبعض القرى والمدن العراقية الأخرى. حتى عام 1951، وفيها دعي للقراءة في الكويت في الحسينية الخزعلية بمناسبة العشرة الأولى من شهر محرم.
واستمر في مجلسه هذا تسع سنوات بعدها انتقل إلى البحرين في عام 1960 م حتى عام 1965 م في مأتم ابن سلّوم ثم عاد إلى الكويت واستمر حتى منتصف الثمانينات ثم مضى إلى العاصمة البريطانية وقرأ فيها مجالس عاشوراء.
أما في العشرات الأخرى من الشهر فإنه يوزعها على أقطار وأمصار مختلفة عراقية وغير عراقية، أما في شهر رمضان فكانت مجالسه المشهودة في بغداد ثم انتقل إلى مسجد الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة حتى عام 1995 م.
وعرف عن الوائلي انه لا يقرأ في منطقة أكثر من عشر أيام حتى ينتقل إلى أخرى ويبقى الشوق إلى مجالسه، ويبقى تألقه فوق المنبر.
شـعره
يتميز شعر الأستاذ الوائلي بفخامة الألفاظ وبريق الكلمات وإشراقه الديباجة، فهو يعني كثيراً بأناقة قصائده، وتلوين أشعاره بريشة مترفة.
لذلك فهو شاعر محترف مجرب ومن الرعيل الأول المتقدم من شعراء العراق. وهو شاعر ذو لسانين فصيح ودارج، وأجاد وأبدع بكليهما، وهي بحق من عيون الشعر الشعبي كقصيدة (حمد) وقصيدة (سيارة السهلاني) وقصيدة (شباك العباس) وقصيدة (سوق ساروجه) وقصيدة (داخل لندن) وقصيدة (وفد النجف) وكلها من القصائد الرائعة. ويجري الشعر على لسانه مجرى السهل الممتنع بل ويرتجله ارتجالاً.
ورسم الأستاذ الوائلي قصائده المنبرية بريشة الفنان المتخصص الخبير بما يحتاجه المنبر الحسيني من مستوى الشعر السلس المقبول جماهيرياً وأدبياً فكانت قصائده في أهل البيت طافحة بالحرارة والتأثير.
وللوائلي دواوين صغيرة مطبوعة تحت عنوان الديوان الأول والديوان الثاني من شعر الشيخ أحمد الوائلي، وقد جمعت بعض قصائده التي تنوعت في مضامينها في ديوانه المسمى باسم (ديوان الوائلي) والتي كانت من غرر أشعاره في المدح والرثاء والسياسة والشعر الأخواني. ومن شعره في أهل البيت قصيدة في رثاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) لم تطبع كغيرها في ديوان شعره مطلعها:
أفيـــــضي فـــبرد الليل مدّ حواشيه وعــبّي فــــؤاد الكرم راقت دواليه
وجاء في أواخرها:
أبــــــا حســـــن والليل مرخٍ سدوله وأنـــــت لـــــوجه الله عــان تناجـيه
براك الضنا من خوف باريك في غد وقد أمن المغرور مـــن خوف باريه
وغالتك كـف الرجس فانفجع الهدى وهدّت من الدين الحنــــيف رواسيه
وهي أكثر من أربعين بيتاً طبعت في كتاب شعراء الغري للخاقاني مع مجموعة أخرى من شعره القديم.
وله قصيدة في رثاء علي الأكبر في خمس وأربعين بيتاً لم تطبع كذلك في ديوانه، طبعها السيد المقرّم في كتابه (علي الأكبر) مطلعها:
هــــل مــــن ســـــبيل للرقاد النائي ليداعـــــب الأجــــــفان بــــالإغفاء
أم إن مـــــا بـين المحاجر والكرى ترة فــــلا يــــألفن غـــــير جــــفاء
أرق إذا هــــدأ الســــمير تعوم بي الأشــــواق فـــي لجج من البرحاء
أقسمت إن أرخــــى الظلام سدوله أن لا أفــــارق كــــوكب الخـــرقاء
فـــــإذا تـــــولى الليل أسلمني إلى وضــــح النــــهار محـطم الأعضاء
لا عضــــو لي إلا وفيه من الجوى أثر يـــــجر إلـــــيه عــــين الرائي
قــــلق الوضين أبيت بين جوانحي همـــــم تــــحاول مصــعد الجوزاء
لاشك أن التأليف فن قائم بذاته كفن الخطابة وكموهبة الشعر وغيرها من الفنون والمواهب الأخرى.. إلا أن الوائلي يعتبر خطيباً أفضل منه كاتباً.
وهذه أهم مؤلفاته والتي تناول فيها جوانب مختلفة وطرق أبواباً شتى:
هوية التشيع.
نحو تفسير علمي للقران.
من فقه الجنس.
ديوان شعر2،1.
أحكام السجون.
استغلال الأجير
نعي مقتل علي الاكبر اضغط هنا (http://www.al-shia.com/media/voice/vaeli/moh1422/001.ram)
استمع الى الكثير من الخطب الحسينية من هنا (http://www.al-shia.com/html/ara/sout/kh_vaeli.htm)
*** المظفر ***
حفيد المالكي
03-09-2003, 10:21 AM
بسم الله
، وعظم الله لكم الاجر ان شاء الله
و اقول الا يستحق ان يثبت هذا الموضوع ؟؟؟!!!؟؟؟!!!؟؟؟!!
*** المظفر ***
حفيد المالكي
03-14-2003, 11:28 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم،،
اما بعد
فعـذراً على تأخر في طرح سلسلة الخطباء الكرام و العظام ..
خطيبنا اليوم هو..
الخطيب البـارع وصاحب المنبر الشـجي و الـدروس الحـوزوية و الاجتماعية و السياسية ..
http://www.ebaa.net/khaber/2003/03/13/images/01.jpg
سماحة آية الله الدكتور فاضل المالكي
ولادته وتسميته
بين مولده الميمون واسمه الفاضل حلقه مقدسه ومكرمة مباركة تتعلق بفضل الله وتكريمة
لأبي الفضل العباس بن أمير المؤمنين عليه السلام فقد كانت قصة مولده ان أباه الجواد
لم يكن يولد له ولد ذكر ,فتوسل إلى الله تعالى بابي الفضل العباس عليه السلام أن
يرزقه باسم مشتق من اسم ولده الفضل المكنى به ، ففي الليلة الرابعة من شهر
شعبان من سنة 1373 هجري قمري حيث ميلاد قمر الهاشمين حقق الله لابيه مراده واستجاب
توسله ودعاءه ببركة أبي الفضل فلم يتوقف لحظة واحدة دون المبادرة لاشتقاق اسمه
الفاضل من وحي الحدث و المناسبة متيمنا و معتزا بأبي الفضائل و المكارم وقمر
بني هاشم الذي قال فيه الشاعر:
أبا الفضل يا من أسس الفضل والأبا أبي الفضل الا أن تكون له أبا
و كان مسقط رأسه قضاء الهندية التي يطلق عليها محليا (طويريج) المنتسب إليها
الموكب الشهير بركضة عزاء طويريج في يوم عاشوراء بكربلاء المقدسة.
وضعه الشخصي
يرتبط بعلاقة المصاهرة مع الأسرة الكريمة لبيت المرجع الراحل السيد محسن الحكيم
فهو صهر نجله السيد محمد الباقر علي كريمته العلوية الجليلة أم أولاده محمد جواد
و حسام الدين و مجتبى ومصطفى و شقيقاتهم الأربعة.
دراسته
تلقي تعليمه الرسمي في الابتدائية و المتوسطة يوم كان صبيا ويافعا في مسقط رأسه
، ثم التحق بالدراسة الحوزوية في النجف الأشرف عام 1969 م و كان في أولياته قد
حضر دورة في القرآن و الفقه والعقائد والاخلاق والسيرة أبان دراسته المتوسطه وقبل
التحاقه بالحوزة العلمية على يد المرحوم العلامة السيد مرتضي العظيمى عالم الهندية
آنذالك والذي توجه العمامة عام 1390 هجري قمري بعد ان استخار الله في ارتداء الزي
الديني ولباس اهل العلم الآية الكريمة: ( إنهم كانوا يسارعون في الخيرات و يدعوننا رغبا
و رهبا و كانو لنا خاشعين ) ، و بعد أن قطع أربع سنين من دراسته في الحوزة العلمية
، أدى الامتحان الخارجي في مواد الثانوية العامة في مديرية تربية محافظة بابل في
(الحلة ) الفيحاء نجح متفوقا على اقرانه من طلاب الامتحان الخارجي عام 1972 م ،
ثم التحق في آن واحد بكلية الفقه في النجف الأشرف ، و كلية القانون و االسياسة
التابعتين لجامعة بغداد ، و قد استخار الله علي الجمع بينهما عند رأس الحسين فكانت
الآية الكريمة (ووهبنا له إسحاق و يعقوب نافلة) فاتحة خير وتفاؤل للتوغل بمشواره
العلمي موزعا أيام حضوره علي الكليتين في بغداد و النجف اضافة الي النضام الدراسة الحوزوية أيام حضور في النجف الأشرف ، حتي تخرج من الكليتين المذكورتين معا عام 1976 م حائزا على شهادة البكالوريوس باللغة العربية و العلوم الإسلامية من كلية الفقه ، و الليسانس في علم القانون (الحقوق ) ، ثم واصل بعدئذ دراسته الحوزية العليا حتى حضر عام 1399 هجري قمري أبحاث الخارج عند كل من آية الله العظمى السيد الخوئي (قدس سره) في مسجد الخضراء وآية الله العظمى السيد الشهيد الصدر (قدس سره) في مسجدي الطوسي و الجواهري. و كان من أبرز اساتذته الحوزويين قبل مرحلة الخارج كلا من السيد محمد تقي الحكيم (قدس سره) والسيد الشهيد عبد الصاحب الحكيم (قدس سره). و الشيخ محمد تقي الايرواني و السيد حسين الشاهرودي و الشيخ عبد الهادي حموزي و غيرهم فقد أخذ عنهم علوم الشريعة و اللغة العربية و الفقه و الأصول وسواها من علوم المعقول والمنقول ، وكان من أبرز زملائه في تلك الابحاث و الدروس المرحوم العلامة السيد محمد تقي الخوئي ـ طاب ثراه ـ و العلامة السيد كاظم شبر ـ فرج الله عنه. أما عن دراسته الاكاديمية العليا فقد قدم اطروحته في القانون الإداري الإسلامي إلي قسم الدراسات العليا في جامعة بغداد و نال بها درجة الماجستير ثم هاجر من العراق في أواخر
عام 1979 م والقي رحاله في دمشق الشام و قدم عن طريق الملحقية الثقافية الفرانسية
للدراسات العليا و ريثما يأتي قبوله في جامعة السوربون لفرانسا التحق بمعهد
الحرية بشارع بغداد في دمشق لتعليم اللغة الفرانسية و تم قبوله في الجامعة المذكورة
:
Paris-UN
و واصل دراسته فيها حتي نال شهادة :
D.E.A
في الفلسفة عام 1982 م. بعد ذلك غادر إلي طهران مشاركا في أعمال القضية
الإسلامية العراقية ثم حط رحله في مدينة قم المقدسة و هناك و اصل مسيرته
العلمية فحضر أبحاث الخارج في الفقه و الأاصول علي في مدينة قم المقدسة
و هناك و اصل مسيرته العلمية فحضر أبحاث الخارج في الفقه و الأاصول
علي كل من المعلمين أية الله العضمي الشيخ الوحيد الخراساني (دام ظله)
، و أية الله العضمي الميرزاجواد التبريزي (دام ظله). و في سياق النشاط
العلمي تصدي شيخنا المترجم للتدريس في الأواسط الحوزوية في النجف الأشرف
في مدرستي القزويني و الشبرية ، و كذلك درس في مدارس الحوزوية العلمية
في قم المقدسة كمدرسة السيد الكلبايكاني، ومدرسة الامام الهادي، ومنتدى
جبل عامل والمسجد الاعظم وحسينية ارك ومكتبه الخاص بالاضافة الى مدرسته
الخاصة (دائرة العلوم الاسلامية) والجامعة الاسلامية الحرة في كرج-ايران-
والجامعة الاسلامية في لندن
مشروع دائرةالعلوم الاسلامية
كما قام بتأسيس موسسة جامعة (دائرة العلوم الأسلامية) التي تعتبر من المشاريع الطموحة
في حقل العمل العلمي والتبليغي والخيري فهو عبارة عن موسسة اسلامية حيوية متكاملة
تأسست سنة 1411هـ باشراف شيخنا المترجم ورعايته لاقسامها الاربعة:
1. القسم الحوزوي وهو عبارةعن مدرسة عملية نمولاجية ينتسب اليها مئات الطلبه من
مستويات ومواصفات محددة وشروط نصت عليها اللوائح النظامية للمدرسة لقبول طلابها
.ويقطع الطالب فيها ثمانية مراحل يتأهل بعدها لمرحلة البحث الخارج .
2. موسسة البحوث الإسلامية:تتصدى لاعداد البحوث الإسلامية وتحقيقها و طباعتها .
3. مركز التبليغ الإسلامي:ويتمثل هذا المركز فيما يلي :
أ. إعداد المبلغين الرساليين وإرسالهم إلى مختلف المناطق لنشر الوعي والثقافةالإسلامية
وخصوصا في المواسم الدينية المألوفة في شهر رمضان ومحرم الحرام .
ب. التوزيع العالمي للكتب الإسلامية وخصوصا كتب العقيدة التي تعتمد منهج أهل البيت
العصمة عليه السلام منبعا اصيلا لفهم الإسلام
ج. توزيع وإرسال المحاضرات الإسلامية المسجلة علىأشرطة الفيديو والكاسيت تلبية
لطلبات الراغبين من المختلف أنحاَءالعالم
د. البث الإذاعي من خلال موسسة الإذاعةو التلفزيون في جمهوريةإيران الإسلامية .
4. الصندوق الخيري : ويقوم هذا الصندوق بعدة نشاطات خيرية تتمثل بما يلي :
أ. إعطاء رواتب شهرية للايتام وذلك بعد تنظيم بطاقة شهريةلهم .
ب. توزيع المساعدات النقدية وغيرها على المحتاجين سواء في قم أوغيرها .
ج. رعاية المخيمات برقدها بالمساعدات وغالبا ما يذهب المشرف العام على دائرة
العلوم بنفسه ليتفقد العوائل العراقية .
د. تقديم سلف كقرضة حسنة لطلبة الحوزةوتقديم المنح والهدايا للطلبة المتفوقين .
ومن الجدير بالذكرأنه يتم تغطية كافة مصاريف (دائرة العلوم الإسلامية) من قبل
سماحة شيخنا المترجم وعلى نفقته الخاصة .
حفيد المالكي
03-14-2003, 11:32 AM
اجازاته
تعتبر الإجازة في العرف الحوزوي سند الكفاءة و مستند التوثيق و الاعتماد بمنحها
-عادة-المرجع الديني و تختلف بين الاطلاق والتقييد والشمول والتحديد حسب وثاقة
الشخص و كفائته الدينية و العلمية. ونال شيخنا الفاضل عدة إجازات حسبية
وروائية ووثائق علمية من مراجع التقليد العليا واساتذة الحوزة العلمية منهم
1. آية الله العظمى السيد السبزواري الذي اجازه إجازة حسبية روائية
2. آية الله العظمى السيد الكلبايكاني الذي اجازه إجازة حسبية روائية
3. الامام الخميني الذي اجازه في الشؤون الحسبية
4. آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي دام ظله الذي أجازه في الحسبة و الرواية و الفقاهة
5. آية الله العظمى السيد مهدي المرعشي الذي اجازه بـ ( بلوغ درجة الاجتهاد ).
مؤلفاته
1. مصارع الحق وهو عبارة عن عرض تحقيق زاخر بالشواهد لقصة مقتل الامام المظلوم
ابي عبد الله الحســين (ع). طبع عام 1973 في مطبعة النعمان في النجف الاشرف وهو باكورة ابتاجه التأليفي .
2 .مسند علي بن سويد السائي طبع مؤتمر الامام الرضا عليه السلام في مشهد، وهو كتاب رجالي حديثي فقهي .
3 .كتاب ( بحوث إسلامية ) المشتمل على ابحاث متنوعة في القرآن الكريم والفقه والأصول والعقائد و المذهب .
4. مبادئ السلام في القانون الدولي الاسلامي . 5 .مجموعة محاضراته في علوم القرآن .
6. مجموعة محاضراته في تفسير القرآن . 7 .مجموعة محاضراته في الأخلاق . 8. مجموعة محاضراته في التاريخ الاسلامي .
9. مجموعة محاضراته في الخطابة . 10 .قرار البراءة من المشركين (كتيب في مائة صفحة) .
11 .تقريرات أبحاثه الفقهية في (القواعد الفقهية) على مستوى (بحث الخارج) من محاضرات دروسه التي القاها في الحوزة العلمية .
12. فقه الاحوال الشخصية وهو بحث استدلالي في درس الخارج مقارنا بالقانون الوضعي .
13 .شرح وتحقيق المكاسب المحرمة والبيع و الخيارات للشيخ الأعظم (قدس سره) .
14. دورة في اصول الفقه ضمن شرح وتحقيق كفاية الاصول للمحقق الكفائي (قدس سره) .
15. تعليقات علمية على رسائل الشيخ الاعظم (قدس سره) .
16. دورة فقهية استدلالية شرحا للروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية للشهيدين (قدس سرهما) .
17. موسوعة الابحاث المقارنة بين الشريعة والقانون مثل (القانون الاداري الاسلامي)
و (القانون الدولي الاسلامي) و (القانون الجنائي الاسلامي) .
18. موسوعة الامام الحسن عليه السلام وهي دورة تحقيقية في دراسة شاملة لمختلف ابعاد
حياة شخصية الامام الحسن عليه السلام تقع في عشر مجلدات .
19. موسوعة المحاضرات وهي سلسلة دراسات وبحوث اسلامية منبرية متفرقة تصنيفا موضوعيا
وتقع في ما يزيد على ثلاثين مجلدا .
20. النظام السياسي في الاسلام والقضية العراقية .
كما نشرت له عدة مقالات في صحف ومجلات مختلفة فقد نشر مقالا عن معركة بدر في
مجلة الشروق، ومقالا آخرا عن الوحدة الاسلامية في جريدة الخليج الامارتية، ونشر
مذكراته عن الشهيد الصدر في نشرة تصدرها الجالية العربية في فرنسا .
وله مقالات في لواء الصدر، وعلى صفحات مجلة المواقف البحرانية وصوت الخليج في
الكويت وصحيفة الوطن الكويتية. ولا زال يواصل نشاطه العلمي برعاية الله تعالى .
خطابته
تمثل الخطابة في سماحة الشيخ المالكي موهبة مبكرة قبل ان تكون نتاجا دراسيا
فقد بدا مسيرته الخطابية وله من العمر احدى عشر سنة. ولئن زاحمت مسيرته
الدراسية (الحوزوية والاكاديمية) رحلته الخطابية الا قليلا لكنها-على قلتها
-ممارسة متينة مركزة ورسالية هادفة وها هو اليوم يعد من انبغ الخطباء
المعاصرين لمع نجمه وتألق اسمه في عصر الصحوة الاسلامية وبرز خطيبا مفوها
هادرا ذا كفاءة عالية ومواهب خلاقة وطاقات مبدعة، وقد غطت محاضراته
العديد المهم من اقطار العالم كدول الخليج وبلاد الشام وبايران وفرنسا
وساحل العاج والعديدالمهم من محافظات العراق كالنجف الاشرف وكربلاء المقدسة
وبغداد والكوت. كما اعتمده المرحوم الامام الخوئي عالما وخطيبا لافتتاح
مسجد وحسينية منطقة (الشريخان) في الموصل بشمال العراق حتى منعته السلطة
العفلقية من الاستمرار. بثت محاضراته من اذاعة وتلفزيون الجمهورية الاسلامية
في اوج انتصارها وذروة انتشارها وفي ابان الحرب العراقية الايرانية وافرازاتها
في المنطقة وحالة التوتر والترقب والتطلع لمستجدات الساحة وما يطرح فيها
من آراء وتحاليل واصوات وشخصيات وقضايا وهموم. يقول مؤلف كتاب (معجم الخطباء)
: (استمعت الى لقطات من تلك المجالس الموفقة فوجدتها لوحة مسبوكة منسجمة بوحدة
موضوعها واشباع بحوثها وغزارة تحقيقاتها، فلعمر الحق لقد شدني اسلوب العرض
ولباقة المنطق وسيطرة المحاضر وفن التنقل والتجوال بين حلقات البحث وتسلسل
فروعه بطريقة محكمة واقتدار متفوق. ثم وجدته مركز الحفظ دقيق الملاحظة يتمتع
بحافظة خطيرة وثروة كبيرة من الالفاظ الحديثة والمصطلحات المعاصرة التي تتدفق
على لسانه فيرصع بها جميل بيانه. ولاشك ان هناك الاساتذة الاكفاء في دائرة المنبر
المعاصر غير ان الشيخ المالكي -وللحق انصاف- اكبر رصيدا في الضبط والتحقيق
واوسع ثروة في العرض والتدقيق ، واعمق بحوثا وتتبعا واستقراءا لما يطرح
من مواضيع هامة وما يطرق من بحوث حيوية وما يثير قضايا ساخنة واحداث راهنة
. ومع غاية الاحترام للجهود التي بذلوها في تطوير المنبر الحسيني ، فلقد ادوا ما
عليهم وقاموا بدورهم الرائد وكان سعيهم مشكورا ، غير اننا نؤمن بأن الله
لا يخلي الارض من حجة (وما ننسخ من آية او ننسها نأت بخير منها او مثلها ).
ثم ان لمنبر سماحة الشيخ المالكي منهجه الخاص واسلوبه المتميز في الاطروحة والاداء
فهو منهج توفيقي بين الطريقتين الحوزوية والجامعية واسلوب متوفر على فنية
الخطابة وعلمية الطرح وهو للسبك التدريسي اقرب منه للحديث العام ونهج جامع
من القديم والحديث متميز بالمتانة والابانة (وخير الكلام المتين المبين). هذا مضافا
الى انفراده-تقريبا-في استعمال طريقة البحث المتسلسل في المنبر الحسيني فقد اشتهر
في جامع الهاشمي في بغداد بمحاضراته العشرين في (فلسفة خلود الامام الحسين عليه السلام)
والتي كانت توعية سياسية وتعبئة جهادية باتجاه الثورة الاسلامية المباركة
ومحاضراته العشرين في جامع العكيلات في بغداد في بحث (الشجرة الملعونة في القرآن)
الذي كان تعريضا واضحا في ادانة السياسة العفلقية في العراق من خلال فضح
سياسة الامويين ومحاضراته العشرة عن الشخصية الاسلامية في منامة البحرين ومحاضراته
الثلاثين عن الامام المهدي عليه السلام في حسينية المرتضى في الكويت. ومن ابرز
امتيازات منبر الشيخ المالكي بل من اعز مفاخره هو ما عرف به من جرأة فائقة
في مقارعة الانحراف ومقاومة الضالين والظالمين غير هياب من احد ولاآبه بما يلقي
في طريق ذات الشوكة فهو-لعمري-مصداق مشرق لقوله تعالى (الذين يبلغون رسالات
الله ويخشونه ولا يخشون احدا الا الله) وقد عرفته الساحة الاسلامية اخيرا بأنه
(رائدقضية الدفاع عن العقيدة) وذلك من خلال وقفته البطلة في محاضرته المعروفة
بـ(بحث الولاية والوليجة) الذي كافح فيه الانحراف ونافح عن حريم آل محمد
صلوات الله عليهم اجمعين. ومن اهم ما يعتز به هو شهادة استاذه السيد الشهيد
الصدر (قدس سره) بقوله فيه (لو كان لدينا في العراق عشرة من امثال
الشيخ المالكي لما بلغ بنا الحال الى ما نحن فيه من نكبة الاسلام ونكسة المسلمين).
حفيد المالكي
03-14-2003, 11:41 AM
مشروع تطوير الخطابه والمنبر الحسيني
وسعى السيد الشهيد الصدر-رضوان الله عليه- الى تطوير المنبر الحسيني بالشكل
الذي ينسجم مع فكرة التطوير والبناء الجديد للحوزة العلمية. وكان هذا
السعي نحو التغيير يقوم على اساس قناعة السيد الشهيد بأن كل خطيب يجب
ان يكون عالما، وكل عالم يجب ان يكون خطيبا. وقد اعتمد على سماحة الشيخ
المالكي-حفظه الله- في تنفيذ هذا المشروع المهم وقد جرت بينهما جلسات متعددة
، ولعلها كانت اسبوعية، كان يتم فيها تدارس مقترح أنشاء معهد كبير لتعليم
الخطابة وتعلم فنها يديره سماحة الشيخ المالكي ويكون تحت اشراف
السيد الشهيد (رضوان الله عليه) .
نـعي بصوت المالكي ،، مصيبة العباس .. من هـنا (http://www.shiaweb.org/3azaa/na3i/al-maleki/al-abas.ram)
محاضرات المالكي هذا العام من المحرم ،، من هنا (http://www.abbasiya.com/modules.php?name=News&file=article&sid=30)
وفي الختام هذه السلسلة القصيره اتمنى ان اكون قـد وفقـت في هذا الموضوع و السلام ختام الكلام
*** المظفر ***
تقى الزهراء
03-15-2003, 03:04 AM
تشكرون اخواني على طرح الموضوع
واتمنى مواصلة طرح الموضوع .. والمزيد المزيد من خطباء منبر الإمام الحسين ..
تحياتي .. تقى الزهراء
حفيد المالكي
04-22-2003, 08:27 AM
السلام عليكم
نعود معكم مرة اخرى ,,,
وهذه المرة بصوت الخطيب القدير الشيخ عبد الزهـراء الكعبي ( رحمه الله )
مسيرة الاربعـين وبصوته الشجي
من هـنا اضـغط للاستـماع (http://207.44.143.186/alkarbalaeia.net/realaudio/1040/40-abdulzahra.ram)
Powered by vBulletin Version 3.6.9
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd