المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يصح قضاء الصيام في هذا الوقت؟


الدرة المصونة
11-23-2004, 04:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.. وبعد..

أود أن أستفسر حول قضاء الصيام للمرأة النفساء. هل يصح أن تقضيها قبل إتمام الأربعين؟ مع العلم بان الدم قد توقف عنها. أقلّد الشيخ محمد أمين زين الدين رحمة الله تعالى عليه.

السيد صادق
11-25-2004, 02:43 PM
بسم الله

السلام عليكم

النفاس بحسب رأي المشهور بين الفقهاء ومنهم المقدّس زين الدين رحمه الله لا يمكن أن يتجاوز العشرة ، وعليه فيجوز للمرأة أن تصوم بعد إكمال النفاس أيام عادتها إذا كانت عادتها أقل من عشرة ، أو تنتظر إلى إكمال العشرة إذا توقف الدم على العشرة ثم تصوم بعد ذلك .
وتفصيل ذلك إذا كانت تعرف المرأة أنه سيزيد الدم على العشرة أيام فإنه تعتبر نفاسها هو أيام عادتها فقط والباقي استحاضة ، فلو كانت عادتها 7 أيام كان نفاسها 7 أيام والباقي استحاضة ، وبالتالي يجوز لها الصوم أيام الإستحاضة ، وأما إذا كانت تعرف بأن الدم لن يتجاوز العشرة أيام أو سيكون أقل من العشرة ويتوقف تماماً فحينئذ نفاسها هو العشرة أو ما هو أقل منها ، ولا يصح منها الصوم إلا بعد العشرة أو بعد الأقل منها إذا توقف تماماً .

وعل كل حال : فالصوم في أيام الإستحاضة جائز بلا إشكال ، إلا إذا انقلب الدم بعد توقف دم النفاس إلى دم حيض بعد أن كان الفاصل بينه وبين دم الإستحاضة عشرة أيام فحينئذ تعتبر الدم حيضاً ولا يجوز الصوم فيه .
وعليه ففي فترة الإستحاضة والتي هي غير فترة النفاس وغير فترة الحيض يصح الصوم ، سواء كان دم الإستحاضة استمر أربعين يوماً أو أقل ، إلا إذا انقلب الدم من دم استحاضة بعد النفاس إلى دم حيض ، ولا ينقلب إلى دم حيض إلا بعد مرور عشرة أيام من انتهاء دم النفاس واستمرار الإستحاضة عشرة أيام حيث يعتبر الفقها أن فترة الإستحاضة هي فترة طهر ، ومن المعلوم أنه لا يمكن الحكم بحيضية الحيض الثاني إلا بعد مرور فترة عشرة أيام من الطهر ، والإستحاضة عشرة أيام كافية للحكم بكون الدم الثاني حيضاً بشرط كونه بصفات الحيض .

ملاحظة : اذا كانت المرأة مستحاضة كثيرة الدم فلا يصح صومها إلا إذا أتت بأغسال الاستحاضة التي تجب عليها في نهار يوم الصوم ، بل ولا يصح صومها الا إذا أتت بغسل الليلة السابقة على ذلك اليوم على الاحوط ، ولا يترك الاحتياط في المستحاضة المتوسطة فتلحق بالاستحاضة الكثيرة الدم في الحكم المذكور.

فاذا تركت المستحاضة الكبرى أو المتوسطة غسل الفجر أو غسل الظهرين - مع وجوبهما عليها للصلاة - بطل صومها في ذلك اليوم اذا كانت صائمة ، وكذلك يبطل صومها اذا تركت غسل العشاءين في الليلة الماضية الا اذا اتفق لها ان اغتسلت في تلك الليلة قبل الفجر لصلاة الليل ، فيصح صومها في ذلك اليوم لمجيئها بهذا الغسل.

وانما يعتبر الاتيان بالأغسال النهارية في صحة صوم المستحاضة - كما بينا - اذا كانت هذه الاغسال قد وجبت عليها للصلاة ، واذا لم تجب عليها أغسال النهار للصلاة في ذلك اليوم كان صومها فيه صحيحاً وان لم تغتسل ، ومثال ذلك أن تصلي المرأة صلاة الفجر وهي نقية من الدم ، فاذا استحاضت بعد الصلاة استحاضة متوسطة ، وأخرت الغسل الواجب الى صلاة الغروب لم يبطل صومها في ذلك اليوم اذا كانت صائمة ، وكذلك اذا صلت الظهرين وهي نقية من الدم ، ثم استحاضت بعد ذلك استحاضة كبرى ، وتركت الغسل إلى صلاة العشاءين فيصح صومها.

الدرة المصونة
11-26-2004, 11:40 PM
أشكر سماحة السيد جزيل الشكر على التوضيح...
ودمتم سالمين