الوجيه
03-06-2003, 06:46 AM
دعبل بن علي بن رزين الخزاعي. وينتهي نسبه إلى عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي. (اسمه محمد، وكنيته أبو جعفر، ودعبل لقب لقب به). والدعبل يعني الناقة التي معها ولدها أو البعير المسنّ، أبو الشيء القديم.
النشأة في الكوفة
الطائر الحبيس
ولد دعبل في الكوفة عام 148 للهجرة، ونشأ فيها. والمعروف أن هذه المدينة كانت تتصف بميزتين: أولاهما ولاء معظم أبنائها لآل البيت، وثانيتهما كونها موطن الثورة الدائمة في العهد الأموي. أما في العصر العباسي فكانت، كما يقول الدكتور يوسف خليف: (أشبه شيء بالطائر الحبيس)، وذلك لأن الحكم العباسي، ولم يكن أقل جوراً وعسفاً من الحكم الأموي، وضعها (تحت رقابة صارمة وفرض عليها نوعاً من الحكم العرفي حال بين الطائر الحبيس والانطلاق، ولكن الكوفة ظلت على الرغم من ذلك وطن الثورة الروحي).
عاش دعبل سبعاً وتسعين سنة وشهوراً من سنته الثامنة والتسعين.. وقيل: إنه هجا مالك بن طوق بأبيات فطلبه ليقتله، فهرب دعبل إلى البصرة وعليها إسحاق بن العباس العباسي فقبض عليه.. ودعا بالنطع والسيف ليضرب عنقه فأنكر دعبل ما نسب إليه، فضربه إسحاق بالعصا حتى سلخ بشرته وأمر به وألقي على قفاه وأعمل فيه المقارع تأخذ رجليه.. ثم خلاّه فهرب إلى الأهواز.. وبعث مالك رجلاً وأمره أن يغتاله وأعطاه على ذلك عشرة آلاف درهم، فلم يزل يطلبه حتى وجده في قرية من نواحي السوس.. فضرب ظهر قدمه بعكاز لها زج مسموم فمات من غده ودفن بتلك القرية) .
وقال الحموي: إن قبر دعبل الخزاعي بزويلة (قرية على حدود السودان)
تجــــاوبن بالأرنــــان والــــزفــــرات * نــــوائــــح عجــــم اللفـــظ والنطقات
يخبرن بالأنفــــاس عـــــن سر أنفس * أســــارى هــــوى مــــاض وآخر آت
فأسعدن أو أسعفن حتى تقوضت * صــــفوف الدجــــا بالفجـر منهزمات
على العـــــرصات الخاليات من المها * سلام شـج صب على العرصـات
فعهــــدي بها خــــضر المعاهــد مألفا * من العطرات البيض والخفرات
ليــــالي يعــــدين الـــوصال على القلا * ويعــــدى تــــدانينا عــــلى الغــربات
وإذ هن يلحظــــن العــــيون ســـوافرا * ويستــــرن بالأيدي عــــلى الوجنات
وإذ كــــل يوم لي بلحــــظــــي نشــــوة * يــــبــــيت بــــها قـــلبي على نشوات
فــــكم حــــسرات هـاجها بمحسر * وقــــوفي يوم الجــــمع مــن عرفات
ألــــم تر للأيام مــــا جــــر جــــــورها * على الناس من نقص وطول شتات؟!
ومــــن دول المستهزئيــــن ومـن غدا * بهــــم طالبــــا للنــــور فــي الظلمات
فكيــــف ومــــن أنــــى بطــــالب زلـفة * إلى الله بعد الصوم والصلوات ؟ ! ؟!
سواحــــب أبــــناء النــــبي ورهــــطـه * وبغــــض بنــــي الـــزرقاء والعبلات
وهنــــد ومــــا أدت سمــــية وابــــنــها * أولــــوا الكفر في الاسلام والفجرات
هــــم نــــقضوا عهــــد الكتاب وفرضه * ومحكــــمــــه بالــــزور والشبهـــات
ولــــم تــــك إلا محــــنة قــــد كــشفتهم * بدعــــوى ظــــلال مــــن هن وهنات
تــــراث بلا قــــربى ومــــلك بـــلا هدى * وحــــكم بــــلا شــــورى بغـير هدات
رزايــــا أرتــــنا خـــــضرة الأفق حمرة * وردت أجـــاجــــا طعــــم كــــل فرات
ومــــا سهلــــت تــــلك المـــذاهب فيهم * عــــلى النــــاس إلا بــــيعة الفــلتات
ومــــا قــــيل أصحــــاب السقـيفة جهرة * بــــدعوى تــــراث فـي الضلال نتات
مــــدارس آيــــات خــــلت مــن تلاوة * ومنــــزل وحــــي مقــــفـر العرصات
لآل رســــول الله بالخــــيف من منى * وبالبــــيت والتعــــريف والجــــمرات
ديــــار عــــلي والحــــسين وجعـــفر * وحــــمزة والسجــــاد ذي الثفــــنــات
ديــــار عــــفاها جــــور كـــــل منابذ * ولم تعــــف بالأيــــام والســــنــوات
ودار لعــــبد الله والفــــضل صنــــوه * سليــــل رســــول الله ذي الــدعوات
منــــازل كانــــت للصــــلاة وللتــقى * وللصوم والتطــــهير والحــــسنـــات
منــــازل جــــبريل الأميــــن يحـــلها * مــــن الله بالتســــليم والــــزكـــوات
منازل وحي الله مــــعــــدن عــــلمه * سبــــيل رشــــاد واضــــح الطـرقات
منــــازل وحي الله ينــــزل حـــــولها * على أحــــمد الــــروحات والغــدواة
قــــفا نســــأل الـدار التي خف أهلها * متــى عهدها بالصوم والصلوات ؟ !
وأين الأولى شطت بهم غربة النوى * أفــــانيــــن فــي الآفاق مفترقات ؟ !
أحــــب قــــضاء الله مـــــن أجل حبهم * وأهجــــر فيهــــم أســــرتي وثقـــاتي
هــــم آل ميــــراث النــبي إذا انتموا * وهــــم خــــيرات سادات وخير حماة
مطاعــيم في الاعسار في كل مشهد * لقــــد شــــرفوا بالفــــضل والبركات
إذا لــــم ننــــاج الله فــــي صلـــواتنا * بذكرهــــم لــــم يــــقبــــل الصــلوات
أئــــمة عــــدل يقــــتــــدى بفــــعالهم * وتؤمــــن منهــــم زلــــة العــــثرات
فيــــا رب زد قلــــبي هدى وبـــصيرة * وزد حبــــهم يا رب فــــي حـــسناتي
لقد آمنت نفسي بهم فــــي حــــياتـــــها * وإنــــي لأرجــــو الأمن بعـــد وفاتي
ألــــم تــــراني مــــذ ثلاثين حـــــجــــة * أروح وأغـــــــدو دائم الحسرات ؟ !
أرى فيــــئهم فــــي غــــيرهم متقسما * وأيديهم مــــن فيــــئهم صــــفـــــرات
إذا وتــــروا مــــدوا إلــى أهل وترهم * أكــــفا عــــن الأوتــــار منــــقبــضات
وآل رســــول الله نحــــف جـــسومهم * وآل زيــــاد أغــــلظ الــــقـــــصــــرات
سأبكيهــــم مــــا ذر فـي الأفق شارق * ونــــادى منــــادي الخــــير بالصلوات
ومــــا طلــــعت شمس وحان غروبها * وبالليــــل أبــــكيــــهم وبالغــــــــدوات
ومــــا النــــاس إلا حـــــاسد ومكذب * ومضطغــــن ذو إحــــنة وتـــــــــرات
إذا ذكــــروا قتــــلى بــــبدر وخيــــبر * ويــــوم حنــــيــــن أسبـــلوا العبرات
قبــــور بكــــوفان وأخــــرى بطـــيبة * وأخــــرى بفــــخ نالــــها صــــلواتي
وقبــــر ببغــــداد لنــــفس زكــــيـــــة * تضمــــنها الــــرحمن فــــي الغرفات
وقبر بطــوس يا لها من مصيبة * ألحـــت بها الأحــشاء بالزفرات
إلى الحشر حتى يبعث الله قائما * يفـــرج عـنا الهم والكربات
فأمــــا المصــــمات الـتي لست بالغا * مبالغهــــا منــــي بكــــنه صفـــــــات
إلــــى الحــــشر حتى يبعث الله قائما * يــــفرج مــــنها الهــــم والكـــــربات
نفوس لدى النهرين من أرض كربلا * معــــرسهــــم فيــــهــــا بشــط فرات
تقــسمهم ريــب الزمان كما تـــرى * لهــــم عــــقرة مغـشية الحجرات
ســـوى أن منهم بالمدينة عـــصبة * مــــدى الدهر أضناه من الأزمات
قليلــــة زوار ســوى بعـــض زور * مــــن الضبع والعقبان والرخمات
لهــــم كل حــــين نومة بمضاجـــع * لهم فـــي نواحي الأرض مختلفات
وقــــد كان منهم بالحجاز وأهلهـــا * مغــــاوير يخـتارون في السروات
تنكــــب لأواء السنـــين جوارهـــم * فــــلا تصطــــليهم جمرة الجمرات
إذا وردوا خــــيلا تشـــمس بالقـــنا * مساعــــر جمر الموت والغمرات
وإن فخــــروا يـــوما أتوا بمحمـــد * وجــــبريل والفرقان ذي السورات
مــــلامك في أهــــل النــبي فإنهـــم * أحــــباي مــــا عاشوا وأهل ثقاتي
تخــــيرتهم رشــــدا لامـري فإنهـــم * عــــلى كــــل حــال خيرة الخيرات
فيــــا رب زدني من يقيني بصيـــرة * وزد حبــــهم يــــا رب في حسناتي
بنــــفسي أنتــــم من كهول وفتـــية * لفــــك عــــناة أو لحــــمل ديـــــات
أحـب قصي الرحم من أجل حـــبكم * وأهجــــر فيــــكم أســــرتي وبناتي
وأكتــــم حبــــكم مخــــافة كـــاشح * عــــتيــــد لأهـــل الحق غير موات
لقــــد حفــت الأيام حولي بشرهـــا * وإنــــي لأرجـــــو الأمن بعد وفاتي
ألــــم تــــــر إني مذ ثلاثين حجـــة * أروح وأغــــدو دائم الحـــسرات؟!
أرى فيـــئهم في غيرهم متقسمـــا * وأيــــديهم مــــن فيــــئهم صـفرات
فـــآل رسول الله نحف جسومهـــم * وآل زيــــاد حفــــل القــصرات
بنـــات زياد في القصور مصونـــة * وآل رســــول الله فــــي الفــــلوات
إذا وتـروا مدوا إلى أهل وترهـــم * أكــــفا مــــن الأوتــــار منقــبضات
فلولا الذي أرجوه في اليوم أو غد * لقطــــع قــــلبي إثـــرهم حـسراتي
خــــروج إمــــام لا محـــالة خارج * يقــــوم عــــلى اسم الله والبركات
يميــــز فــــينا كــــل حـــــق وباطل * ويجـــــزي على النعماء والنقمات
سأقـصر نفسي جاهدا عن جدالهم * كــــفاني مــــا ألــــقى من العبرات
فيـا نفس طيبي ثم يا نفس أبشري * فغــــير بعــــيد كــــل مــــا هــو آت
فــإن قرب الرحمن من تلك مدتي * وأخــــر مــــن عمري لطول حياتي
شفــــيت ولـــم أترك لنفسي رزية * ورويــــت منهــــم منــصلي وقناتي
أحـاول نقل الشمس من مستقرها * وأســــمع أحـــــجارا من الصلدات
فمــــن عــــارف لـم ينتفع ومعاند * يمــــيل مــــع الأهــواء والشبهات
قصــــاراي منهم أن أموت بغصة * تــــردد بــــين الصــــدر واللهـوات
كأنــــك بالأضلاع قـد ضاق رحبها * لمــــا ضمنــــت مـن شدة الزفرات
ولــــو قلــــدوا المــــوصى إليه أمورها * لــــزمت بمــــأمون عــــن العـثرات
أخــــي خاتم الرسل المصفى من القذى * ومفــــترس الأبــــطال فــي الغمرات
فــــإن جــــحدوا كان " الغدير " شهيده * وبــــدر واحــــد شــــامخ الهــضبات
وآي مــــن الــــقرآن تــــتلى بفــــضلــه * وإيــــثاره بالقــــوت فــــي اللـــزيات
وغــــر خــــلال أدركتــــه بســـبــــقهــــا * منــــاقب كانت فــــيه مــؤتنفات
اختصرها بهذه الابيات لانها 121 بيت
افـــــــاطم لو خلت الحسين مجدلا * و قد مــــــات عطشانا بشط فرات
اذا للطمت الخد فاطــــــــــم عنده * و اجريت دمع العــــــــين في الوجنات
افاطم قومي يا ابنة الخير و اندبي * نجوم سمـــــــاوات بأرض فلاة
النشأة في الكوفة
الطائر الحبيس
ولد دعبل في الكوفة عام 148 للهجرة، ونشأ فيها. والمعروف أن هذه المدينة كانت تتصف بميزتين: أولاهما ولاء معظم أبنائها لآل البيت، وثانيتهما كونها موطن الثورة الدائمة في العهد الأموي. أما في العصر العباسي فكانت، كما يقول الدكتور يوسف خليف: (أشبه شيء بالطائر الحبيس)، وذلك لأن الحكم العباسي، ولم يكن أقل جوراً وعسفاً من الحكم الأموي، وضعها (تحت رقابة صارمة وفرض عليها نوعاً من الحكم العرفي حال بين الطائر الحبيس والانطلاق، ولكن الكوفة ظلت على الرغم من ذلك وطن الثورة الروحي).
عاش دعبل سبعاً وتسعين سنة وشهوراً من سنته الثامنة والتسعين.. وقيل: إنه هجا مالك بن طوق بأبيات فطلبه ليقتله، فهرب دعبل إلى البصرة وعليها إسحاق بن العباس العباسي فقبض عليه.. ودعا بالنطع والسيف ليضرب عنقه فأنكر دعبل ما نسب إليه، فضربه إسحاق بالعصا حتى سلخ بشرته وأمر به وألقي على قفاه وأعمل فيه المقارع تأخذ رجليه.. ثم خلاّه فهرب إلى الأهواز.. وبعث مالك رجلاً وأمره أن يغتاله وأعطاه على ذلك عشرة آلاف درهم، فلم يزل يطلبه حتى وجده في قرية من نواحي السوس.. فضرب ظهر قدمه بعكاز لها زج مسموم فمات من غده ودفن بتلك القرية) .
وقال الحموي: إن قبر دعبل الخزاعي بزويلة (قرية على حدود السودان)
تجــــاوبن بالأرنــــان والــــزفــــرات * نــــوائــــح عجــــم اللفـــظ والنطقات
يخبرن بالأنفــــاس عـــــن سر أنفس * أســــارى هــــوى مــــاض وآخر آت
فأسعدن أو أسعفن حتى تقوضت * صــــفوف الدجــــا بالفجـر منهزمات
على العـــــرصات الخاليات من المها * سلام شـج صب على العرصـات
فعهــــدي بها خــــضر المعاهــد مألفا * من العطرات البيض والخفرات
ليــــالي يعــــدين الـــوصال على القلا * ويعــــدى تــــدانينا عــــلى الغــربات
وإذ هن يلحظــــن العــــيون ســـوافرا * ويستــــرن بالأيدي عــــلى الوجنات
وإذ كــــل يوم لي بلحــــظــــي نشــــوة * يــــبــــيت بــــها قـــلبي على نشوات
فــــكم حــــسرات هـاجها بمحسر * وقــــوفي يوم الجــــمع مــن عرفات
ألــــم تر للأيام مــــا جــــر جــــــورها * على الناس من نقص وطول شتات؟!
ومــــن دول المستهزئيــــن ومـن غدا * بهــــم طالبــــا للنــــور فــي الظلمات
فكيــــف ومــــن أنــــى بطــــالب زلـفة * إلى الله بعد الصوم والصلوات ؟ ! ؟!
سواحــــب أبــــناء النــــبي ورهــــطـه * وبغــــض بنــــي الـــزرقاء والعبلات
وهنــــد ومــــا أدت سمــــية وابــــنــها * أولــــوا الكفر في الاسلام والفجرات
هــــم نــــقضوا عهــــد الكتاب وفرضه * ومحكــــمــــه بالــــزور والشبهـــات
ولــــم تــــك إلا محــــنة قــــد كــشفتهم * بدعــــوى ظــــلال مــــن هن وهنات
تــــراث بلا قــــربى ومــــلك بـــلا هدى * وحــــكم بــــلا شــــورى بغـير هدات
رزايــــا أرتــــنا خـــــضرة الأفق حمرة * وردت أجـــاجــــا طعــــم كــــل فرات
ومــــا سهلــــت تــــلك المـــذاهب فيهم * عــــلى النــــاس إلا بــــيعة الفــلتات
ومــــا قــــيل أصحــــاب السقـيفة جهرة * بــــدعوى تــــراث فـي الضلال نتات
مــــدارس آيــــات خــــلت مــن تلاوة * ومنــــزل وحــــي مقــــفـر العرصات
لآل رســــول الله بالخــــيف من منى * وبالبــــيت والتعــــريف والجــــمرات
ديــــار عــــلي والحــــسين وجعـــفر * وحــــمزة والسجــــاد ذي الثفــــنــات
ديــــار عــــفاها جــــور كـــــل منابذ * ولم تعــــف بالأيــــام والســــنــوات
ودار لعــــبد الله والفــــضل صنــــوه * سليــــل رســــول الله ذي الــدعوات
منــــازل كانــــت للصــــلاة وللتــقى * وللصوم والتطــــهير والحــــسنـــات
منــــازل جــــبريل الأميــــن يحـــلها * مــــن الله بالتســــليم والــــزكـــوات
منازل وحي الله مــــعــــدن عــــلمه * سبــــيل رشــــاد واضــــح الطـرقات
منــــازل وحي الله ينــــزل حـــــولها * على أحــــمد الــــروحات والغــدواة
قــــفا نســــأل الـدار التي خف أهلها * متــى عهدها بالصوم والصلوات ؟ !
وأين الأولى شطت بهم غربة النوى * أفــــانيــــن فــي الآفاق مفترقات ؟ !
أحــــب قــــضاء الله مـــــن أجل حبهم * وأهجــــر فيهــــم أســــرتي وثقـــاتي
هــــم آل ميــــراث النــبي إذا انتموا * وهــــم خــــيرات سادات وخير حماة
مطاعــيم في الاعسار في كل مشهد * لقــــد شــــرفوا بالفــــضل والبركات
إذا لــــم ننــــاج الله فــــي صلـــواتنا * بذكرهــــم لــــم يــــقبــــل الصــلوات
أئــــمة عــــدل يقــــتــــدى بفــــعالهم * وتؤمــــن منهــــم زلــــة العــــثرات
فيــــا رب زد قلــــبي هدى وبـــصيرة * وزد حبــــهم يا رب فــــي حـــسناتي
لقد آمنت نفسي بهم فــــي حــــياتـــــها * وإنــــي لأرجــــو الأمن بعـــد وفاتي
ألــــم تــــراني مــــذ ثلاثين حـــــجــــة * أروح وأغـــــــدو دائم الحسرات ؟ !
أرى فيــــئهم فــــي غــــيرهم متقسما * وأيديهم مــــن فيــــئهم صــــفـــــرات
إذا وتــــروا مــــدوا إلــى أهل وترهم * أكــــفا عــــن الأوتــــار منــــقبــضات
وآل رســــول الله نحــــف جـــسومهم * وآل زيــــاد أغــــلظ الــــقـــــصــــرات
سأبكيهــــم مــــا ذر فـي الأفق شارق * ونــــادى منــــادي الخــــير بالصلوات
ومــــا طلــــعت شمس وحان غروبها * وبالليــــل أبــــكيــــهم وبالغــــــــدوات
ومــــا النــــاس إلا حـــــاسد ومكذب * ومضطغــــن ذو إحــــنة وتـــــــــرات
إذا ذكــــروا قتــــلى بــــبدر وخيــــبر * ويــــوم حنــــيــــن أسبـــلوا العبرات
قبــــور بكــــوفان وأخــــرى بطـــيبة * وأخــــرى بفــــخ نالــــها صــــلواتي
وقبــــر ببغــــداد لنــــفس زكــــيـــــة * تضمــــنها الــــرحمن فــــي الغرفات
وقبر بطــوس يا لها من مصيبة * ألحـــت بها الأحــشاء بالزفرات
إلى الحشر حتى يبعث الله قائما * يفـــرج عـنا الهم والكربات
فأمــــا المصــــمات الـتي لست بالغا * مبالغهــــا منــــي بكــــنه صفـــــــات
إلــــى الحــــشر حتى يبعث الله قائما * يــــفرج مــــنها الهــــم والكـــــربات
نفوس لدى النهرين من أرض كربلا * معــــرسهــــم فيــــهــــا بشــط فرات
تقــسمهم ريــب الزمان كما تـــرى * لهــــم عــــقرة مغـشية الحجرات
ســـوى أن منهم بالمدينة عـــصبة * مــــدى الدهر أضناه من الأزمات
قليلــــة زوار ســوى بعـــض زور * مــــن الضبع والعقبان والرخمات
لهــــم كل حــــين نومة بمضاجـــع * لهم فـــي نواحي الأرض مختلفات
وقــــد كان منهم بالحجاز وأهلهـــا * مغــــاوير يخـتارون في السروات
تنكــــب لأواء السنـــين جوارهـــم * فــــلا تصطــــليهم جمرة الجمرات
إذا وردوا خــــيلا تشـــمس بالقـــنا * مساعــــر جمر الموت والغمرات
وإن فخــــروا يـــوما أتوا بمحمـــد * وجــــبريل والفرقان ذي السورات
مــــلامك في أهــــل النــبي فإنهـــم * أحــــباي مــــا عاشوا وأهل ثقاتي
تخــــيرتهم رشــــدا لامـري فإنهـــم * عــــلى كــــل حــال خيرة الخيرات
فيــــا رب زدني من يقيني بصيـــرة * وزد حبــــهم يــــا رب في حسناتي
بنــــفسي أنتــــم من كهول وفتـــية * لفــــك عــــناة أو لحــــمل ديـــــات
أحـب قصي الرحم من أجل حـــبكم * وأهجــــر فيــــكم أســــرتي وبناتي
وأكتــــم حبــــكم مخــــافة كـــاشح * عــــتيــــد لأهـــل الحق غير موات
لقــــد حفــت الأيام حولي بشرهـــا * وإنــــي لأرجـــــو الأمن بعد وفاتي
ألــــم تــــــر إني مذ ثلاثين حجـــة * أروح وأغــــدو دائم الحـــسرات؟!
أرى فيـــئهم في غيرهم متقسمـــا * وأيــــديهم مــــن فيــــئهم صـفرات
فـــآل رسول الله نحف جسومهـــم * وآل زيــــاد حفــــل القــصرات
بنـــات زياد في القصور مصونـــة * وآل رســــول الله فــــي الفــــلوات
إذا وتـروا مدوا إلى أهل وترهـــم * أكــــفا مــــن الأوتــــار منقــبضات
فلولا الذي أرجوه في اليوم أو غد * لقطــــع قــــلبي إثـــرهم حـسراتي
خــــروج إمــــام لا محـــالة خارج * يقــــوم عــــلى اسم الله والبركات
يميــــز فــــينا كــــل حـــــق وباطل * ويجـــــزي على النعماء والنقمات
سأقـصر نفسي جاهدا عن جدالهم * كــــفاني مــــا ألــــقى من العبرات
فيـا نفس طيبي ثم يا نفس أبشري * فغــــير بعــــيد كــــل مــــا هــو آت
فــإن قرب الرحمن من تلك مدتي * وأخــــر مــــن عمري لطول حياتي
شفــــيت ولـــم أترك لنفسي رزية * ورويــــت منهــــم منــصلي وقناتي
أحـاول نقل الشمس من مستقرها * وأســــمع أحـــــجارا من الصلدات
فمــــن عــــارف لـم ينتفع ومعاند * يمــــيل مــــع الأهــواء والشبهات
قصــــاراي منهم أن أموت بغصة * تــــردد بــــين الصــــدر واللهـوات
كأنــــك بالأضلاع قـد ضاق رحبها * لمــــا ضمنــــت مـن شدة الزفرات
ولــــو قلــــدوا المــــوصى إليه أمورها * لــــزمت بمــــأمون عــــن العـثرات
أخــــي خاتم الرسل المصفى من القذى * ومفــــترس الأبــــطال فــي الغمرات
فــــإن جــــحدوا كان " الغدير " شهيده * وبــــدر واحــــد شــــامخ الهــضبات
وآي مــــن الــــقرآن تــــتلى بفــــضلــه * وإيــــثاره بالقــــوت فــــي اللـــزيات
وغــــر خــــلال أدركتــــه بســـبــــقهــــا * منــــاقب كانت فــــيه مــؤتنفات
اختصرها بهذه الابيات لانها 121 بيت
افـــــــاطم لو خلت الحسين مجدلا * و قد مــــــات عطشانا بشط فرات
اذا للطمت الخد فاطــــــــــم عنده * و اجريت دمع العــــــــين في الوجنات
افاطم قومي يا ابنة الخير و اندبي * نجوم سمـــــــاوات بأرض فلاة