أبو مهدي
02-11-2005, 01:05 PM
عاشوراء الحسين / الحلقة الأولى : لماذا إحياء ذكرى عاشوراء
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على أشرف الخلائق أجمعين
محمدٍ وآله الطيبين الطاهرين
وعلى صحبه المتجبين
وعلى أنبياء الله والمرسلين
واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين ..
وبعد ..
أيها الإخوة والأخوات المؤمنين ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
وعظم الله أجورنا جميعاً بمصاب سيد الشهداء سلام الله عليه ..
عاشوراء الحسين : مجموعة من الحلقات كتبتها خصيصاً لهذه الأيام المفجعة ، سائلاً المولى عز وجل أن بتقبلها بقبول حسنٍ وإن كانت بضاعةً مزجاة .. وأن تكون محل رضا الرسول الأعظم وأهل بيته الطيبين الطاهرين ، صلى الله عليه وعليهم أجمعين .. وأن تقدم لكم المعلومة المفيدة المتعلقة بواقعة الطف ، أعظم فاجعة عرفتها البشرية ...
لماذا الاحتفال بأيام عاشوراء ؟
1) الله سبحانه وتعالى ندبنا لإحياء الشعائر بقوله جل شأنه: "ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب" . وقطعاً إحياء الشعائر إحياء لمبادئ الإسلام. ومقارعة الظلم والظالمين من أسس عقيدتنا الإسلامية. وأسلوب المقارعة معروف في الإسلام: باليد أولاً، واللسان ثانياً، والقلب ثالثاً. ولكل تقدير ذلك بشرط توفر الظروف الموضوعية لذلك. وقد تراوح هذا الأمر بين أئمتنا وعلمائنا والتابعين لهم بين هذه الثلاث حسب وضعهم ومقدرتهم وظروفهم الموضوعية أو الشرعية بشكل دقيق. وبما أن إمامنا الحسين (ع) كان منقطع النظير في تطبيق الأول ( مقارعة الظالمين باليد ) استحق هذا الإحياء المنقطع النظير أيضاً.
2) تروي الأخبار الشيعية، بل وبعض الكتب السنية أيضاً، أن الرسول (ص) أخبر فاطمة (ع) ذات يوم بما يجري على إبنها الحسين (ع) في كربلاء، وكان جبرائيل قد أخبره بذلك عن الله جل وعلا، فسألت فاطمة: متى يكون ذلك ؟ قال الرسول: في زمان يكون خال مني ومنك ومن أبيه.. وبعواطف الأم وشعورها الإنساني سألت الزهراء: ومن يبكي عليه يا أبه ؟ قال (ص): يخلق الله له شيعة يحيون أمره ويقيمون له المآتم والعزاء إلى يوم القيامة. وفعلاً عمل على هذا أسلافنا، ونقوم نحن به، وسيقوم به أولادنا ما بقي الدهر.
3) كل نهضة إنسانية اجتماعية من أجل الحق والعدالة تحتاج لوسيلة إعلامية توصل صوتها لجميع أنحاء الأرض، فالكلمة المكتوبة وسيلة، والكلمة المسموعة وسيلة، ولكنها لم تكن متوفرة أو ليس الكل يستطيع عليها في ظل قمع الظالمين عبر القرون الماضية. فكانت المآتم والعزاء هي الوسيلة الوحيدة المشتركة بين جميع الفئات الشيعية ولا يوجد ما هو أفضل من هذه الممارسات للفت الأنظار إليها. وإذا كانت الوسائل قد تطورت في عصرنا الحاضر فصارت الكلمة المرئية وسيلة بجانب الوسيلتين المذكورتين، إلا أنها ليست كافية، وظل صوت المآتم ووسيلة العزاء هما الأقوى والأنجع في إيصال صوت الحسين القادم من عام 60 هـ: " لا والله، لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل، ولا أقر لكم إقرار العبيد"... لتقول لنا إن الدرب من هاهنا.
4) إحياء هذه الذكرى يبقي الأمل في نفوس المستضعفين عبر العصور للتغيير بالثورة على الظلم والاستبداد والدكتاتورية والبطش، ولذلك ظل الظالمون منذ يوم الحسين وإلى يومنا هذا يستهدفون الذين يسيرون على منهاج الحسين، وظل هؤلاء السائرون أيضاً يقضون مضاجع الظلمة والمستبدين وسارقي حياة الشعوب بأصواتهم وثوراتهم التي لا ولن تتوقف مادام الحسين قائدهم وموجههم ومعلمهم.
5) من المعلوم أن صوت الإباء والشمم والتضحية قد تجلى بوضوح في عطاء الحسين يوم الطف. وعلى حد تعبير الأستاذ عباس محمود العقاد رحمه الله في كتابة "أبو الشهداء": [ ما تجلى الحق والباطل في أجلى صوره منذ فجر التاريخ كما تجلى في كربلاء]. وهذا التجلي للحق، وهذه التضحية وتقديم كل غالٍ ونفيس لأجله، وهذا العطاء المنقطع النظير لله ألا يستحق إيصال صوته وصورته إلى كل عصر حتى يأتي من يقتدي ويتأسى به من المسلمين والإصلاحيين والطالبين بالعدالة الاجتماعية حتى من غير المسلمين كأمثال غاندي وغيره.
6) إذا سئل أحدنا: هل يوجد في الإسلام أبطال، مغاوير، ضحوا من أجله؟ نقول: نعم، والحسين سيدهم وقائدهم بعد رسول الله وأبيه.
7) المآتم والعزاء بكل ما يجري فيها تبعث وتحث الاستعداد عند المسلم للتضحية والفداء بكل شيء من أجل دينه متخذا من الحسين بن علي وأصحابه في كربلاء المثل والقدوة.
8) جميع الأمم تحيي ذكرى عظمائها، ولكن تختلف الأساليب باختلاف هؤلاء العظماء ومكانتها من جهة، وباختلاف أساليبها من جهة أخرى. ولأن ذكرى الحسين العظيم ذكرى مأساوية دامية مؤلمة، يأتي أسلوب إحيائها وما يتناسب معها. فلا بأس ببعض الدم كما يرى بعض العلماء الأكارم.. ولا بأس بالعزاء ولطم الصدور كما يرى كل العلماء الأفاضل..
منقول من منتدى قرية الدير
http://www.aldair.org/forum
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على أشرف الخلائق أجمعين
محمدٍ وآله الطيبين الطاهرين
وعلى صحبه المتجبين
وعلى أنبياء الله والمرسلين
واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين ..
وبعد ..
أيها الإخوة والأخوات المؤمنين ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
وعظم الله أجورنا جميعاً بمصاب سيد الشهداء سلام الله عليه ..
عاشوراء الحسين : مجموعة من الحلقات كتبتها خصيصاً لهذه الأيام المفجعة ، سائلاً المولى عز وجل أن بتقبلها بقبول حسنٍ وإن كانت بضاعةً مزجاة .. وأن تكون محل رضا الرسول الأعظم وأهل بيته الطيبين الطاهرين ، صلى الله عليه وعليهم أجمعين .. وأن تقدم لكم المعلومة المفيدة المتعلقة بواقعة الطف ، أعظم فاجعة عرفتها البشرية ...
لماذا الاحتفال بأيام عاشوراء ؟
1) الله سبحانه وتعالى ندبنا لإحياء الشعائر بقوله جل شأنه: "ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب" . وقطعاً إحياء الشعائر إحياء لمبادئ الإسلام. ومقارعة الظلم والظالمين من أسس عقيدتنا الإسلامية. وأسلوب المقارعة معروف في الإسلام: باليد أولاً، واللسان ثانياً، والقلب ثالثاً. ولكل تقدير ذلك بشرط توفر الظروف الموضوعية لذلك. وقد تراوح هذا الأمر بين أئمتنا وعلمائنا والتابعين لهم بين هذه الثلاث حسب وضعهم ومقدرتهم وظروفهم الموضوعية أو الشرعية بشكل دقيق. وبما أن إمامنا الحسين (ع) كان منقطع النظير في تطبيق الأول ( مقارعة الظالمين باليد ) استحق هذا الإحياء المنقطع النظير أيضاً.
2) تروي الأخبار الشيعية، بل وبعض الكتب السنية أيضاً، أن الرسول (ص) أخبر فاطمة (ع) ذات يوم بما يجري على إبنها الحسين (ع) في كربلاء، وكان جبرائيل قد أخبره بذلك عن الله جل وعلا، فسألت فاطمة: متى يكون ذلك ؟ قال الرسول: في زمان يكون خال مني ومنك ومن أبيه.. وبعواطف الأم وشعورها الإنساني سألت الزهراء: ومن يبكي عليه يا أبه ؟ قال (ص): يخلق الله له شيعة يحيون أمره ويقيمون له المآتم والعزاء إلى يوم القيامة. وفعلاً عمل على هذا أسلافنا، ونقوم نحن به، وسيقوم به أولادنا ما بقي الدهر.
3) كل نهضة إنسانية اجتماعية من أجل الحق والعدالة تحتاج لوسيلة إعلامية توصل صوتها لجميع أنحاء الأرض، فالكلمة المكتوبة وسيلة، والكلمة المسموعة وسيلة، ولكنها لم تكن متوفرة أو ليس الكل يستطيع عليها في ظل قمع الظالمين عبر القرون الماضية. فكانت المآتم والعزاء هي الوسيلة الوحيدة المشتركة بين جميع الفئات الشيعية ولا يوجد ما هو أفضل من هذه الممارسات للفت الأنظار إليها. وإذا كانت الوسائل قد تطورت في عصرنا الحاضر فصارت الكلمة المرئية وسيلة بجانب الوسيلتين المذكورتين، إلا أنها ليست كافية، وظل صوت المآتم ووسيلة العزاء هما الأقوى والأنجع في إيصال صوت الحسين القادم من عام 60 هـ: " لا والله، لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل، ولا أقر لكم إقرار العبيد"... لتقول لنا إن الدرب من هاهنا.
4) إحياء هذه الذكرى يبقي الأمل في نفوس المستضعفين عبر العصور للتغيير بالثورة على الظلم والاستبداد والدكتاتورية والبطش، ولذلك ظل الظالمون منذ يوم الحسين وإلى يومنا هذا يستهدفون الذين يسيرون على منهاج الحسين، وظل هؤلاء السائرون أيضاً يقضون مضاجع الظلمة والمستبدين وسارقي حياة الشعوب بأصواتهم وثوراتهم التي لا ولن تتوقف مادام الحسين قائدهم وموجههم ومعلمهم.
5) من المعلوم أن صوت الإباء والشمم والتضحية قد تجلى بوضوح في عطاء الحسين يوم الطف. وعلى حد تعبير الأستاذ عباس محمود العقاد رحمه الله في كتابة "أبو الشهداء": [ ما تجلى الحق والباطل في أجلى صوره منذ فجر التاريخ كما تجلى في كربلاء]. وهذا التجلي للحق، وهذه التضحية وتقديم كل غالٍ ونفيس لأجله، وهذا العطاء المنقطع النظير لله ألا يستحق إيصال صوته وصورته إلى كل عصر حتى يأتي من يقتدي ويتأسى به من المسلمين والإصلاحيين والطالبين بالعدالة الاجتماعية حتى من غير المسلمين كأمثال غاندي وغيره.
6) إذا سئل أحدنا: هل يوجد في الإسلام أبطال، مغاوير، ضحوا من أجله؟ نقول: نعم، والحسين سيدهم وقائدهم بعد رسول الله وأبيه.
7) المآتم والعزاء بكل ما يجري فيها تبعث وتحث الاستعداد عند المسلم للتضحية والفداء بكل شيء من أجل دينه متخذا من الحسين بن علي وأصحابه في كربلاء المثل والقدوة.
8) جميع الأمم تحيي ذكرى عظمائها، ولكن تختلف الأساليب باختلاف هؤلاء العظماء ومكانتها من جهة، وباختلاف أساليبها من جهة أخرى. ولأن ذكرى الحسين العظيم ذكرى مأساوية دامية مؤلمة، يأتي أسلوب إحيائها وما يتناسب معها. فلا بأس ببعض الدم كما يرى بعض العلماء الأكارم.. ولا بأس بالعزاء ولطم الصدور كما يرى كل العلماء الأفاضل..
منقول من منتدى قرية الدير
http://www.aldair.org/forum