حسن القرمزي
03-31-2005, 02:39 AM
جودي بوصلي فالفراق دهاني .... وتحكمي في مبدأي وكياني
وتعطفي وتحنني وتقبلي ... من السلام ومجمل الأحزان
طال الفراق مليكتي هلاّ الى .... يوم التلاق تقاربٌ وتداني
تمضي السنون ولا أراني خارجٌ ... من بحركِ النائي بلا شطآنِ
فالموج عالٍ والمياه عميقة ... والريح عاتٍ معظم الأحيانِ
ومياه بحركِ زرقةٌ ممتدةٌ .... لا تنتهي لمرافئِ ومواني
والبحر كالدنيا يلّون نفسه ... والريح تغشاه بلا استئذان
وتحطم المجداف وهو وسيلتي ... ويأست من عودي الى أوطاني
سلّمت نفسي للإله فإنما ... يجري القضا بإرادة الرحمن
بيني وبين الموت لحضة ناظرٍ ... أحسست منه مرارة بلساني
بينا أنا في سكرة الموت التي ... هجمت عليّ وغيّرت ألواني
ناديت خذني ياحسين فإنه ... حاشاك يا مولاي أن تنساني
خذني بيوم الأربعين ضحيةً .... فالماء من كل الجهات غشاني
واذا أنا بسفينةٍ قد اقبلت ... تدنو وتمخر لجة الحيتان
فتعلقت رجلي بها وتشبثت ... كفي بها وتضمنت جثماني
ذاك الحسين سفينة الصبر التي ... شقّت مياه البحر والخلجان
فاز الذي فيها تعلّق لاجئاً ... وهوى الذي سلك الطريق الثاني
اني شممت رياحه فأصابني ... سهم الفراق وغربة الأوطانِ
فمتى تعودي كربلاء قريرة ... فالعين تدمع والجفا أضناني
عودي ربوع الطف ان قلوبنا ... جُرحت وسعّرها لظى النيران
ياليتنا في الأربعين نزوره .....وبه ننال مراتب العرفان
يعزز علينا والحسين حبيبنا ... وضريحه أمسى البعيد الداني
ذكر اسمه يشفي القلوب من الأذى ... وحروفه تحلو بطرف لساني
ما بال زوار الضريح توقفوا ... ألِفوا الفراق وغربة الأوطان
لكنهم منعوا برغم انوفهم ... فالله منتقمٌ من العدوان
فبراثن الإرهاب في أرجائة .... نذرت لطمس معالم الأديان
صبراً فذا صوت الحسين حبيبنا ... دوى فألهب شعلة النيران
هل كيف لا ينجي المحب وصاله ... وهو السبيل لرفعة الإنسان
هذا بتربته الشفاء مؤكد ... من جملة الأمراض والأدرانِ
هذا بقبته الدعاء إجابةً ... من بارئ الأرجاء والأكوان
رفض الخنوعالى الطغاة مخافةً ... أن يستبيحوا حرمة الأديان
زاد الحنين الى الضريح ونوره ... فمتى أراه وتنجلي أشجاني
لم أنسه شد الرحال بأهله ... فسعت تسانده يد الديّان
وأناخ في البيت العتيق ركابه ... فغدت تحج طلائع الركبان
وسعت عيون الظالمين لقتله ... لو كان بين الحجر والأركان
فمشى بربات الحجال تصونها ... أيد\ي الصحاب وشيمة الإخوان
وأتاه ركب الحر ضمن جحافلٍ ... زحفت إليه بإمرة الشيطانِ
طلب الرجوع فمانعوه وضيّقوا ... حبل الخناق بمنتهى العدوان
وارتعن ربات الحجال لما رأوا ... من رهبة الأجناد والفرسان
حتى أتى وادي البلاء فأحجمت ... أقدامه ورأى من البرهان
وقف الجواد وما تقدم خطوة ... ودعاه ثم رقى جوادا ثاني
فأبى فنادى السبط في أصحابه ... ما اسم هذي الأرض يا فرساني
العقر قالوا والفرات وكربلا ... فتنفس الصعداء في كتمان
قال انزلوا فهنا مناخ ركابنا ... وبها تشتتنا يد العدوانِ
وهنا محط رحالنا وخيامنا ... وهنا تموت من الضما صبياني
وهنا تجف المرضعات صدورها ... والماء طامٍ فاض بالوديان
وهنا مراقد فتيةٍ قد سامها ... خسف الردى فبقت بلا أكفان
وهنا تجول الخيل عاديةٌ على ... جسمي وتطحن رجلها جثماني
ما كان إلا ساعة فترادفت ... جند الظلال بذابلٍ وسنان
ملكوا الفرات وحرّموه وروده ... وهو المباح لمجمل الحيوانِ
سنزوره رغم الأنوف ونستقي .... من ورده كسقاية الضمآنِ
حسن القرمزي
31 / 3 / 2005 م .
وتعطفي وتحنني وتقبلي ... من السلام ومجمل الأحزان
طال الفراق مليكتي هلاّ الى .... يوم التلاق تقاربٌ وتداني
تمضي السنون ولا أراني خارجٌ ... من بحركِ النائي بلا شطآنِ
فالموج عالٍ والمياه عميقة ... والريح عاتٍ معظم الأحيانِ
ومياه بحركِ زرقةٌ ممتدةٌ .... لا تنتهي لمرافئِ ومواني
والبحر كالدنيا يلّون نفسه ... والريح تغشاه بلا استئذان
وتحطم المجداف وهو وسيلتي ... ويأست من عودي الى أوطاني
سلّمت نفسي للإله فإنما ... يجري القضا بإرادة الرحمن
بيني وبين الموت لحضة ناظرٍ ... أحسست منه مرارة بلساني
بينا أنا في سكرة الموت التي ... هجمت عليّ وغيّرت ألواني
ناديت خذني ياحسين فإنه ... حاشاك يا مولاي أن تنساني
خذني بيوم الأربعين ضحيةً .... فالماء من كل الجهات غشاني
واذا أنا بسفينةٍ قد اقبلت ... تدنو وتمخر لجة الحيتان
فتعلقت رجلي بها وتشبثت ... كفي بها وتضمنت جثماني
ذاك الحسين سفينة الصبر التي ... شقّت مياه البحر والخلجان
فاز الذي فيها تعلّق لاجئاً ... وهوى الذي سلك الطريق الثاني
اني شممت رياحه فأصابني ... سهم الفراق وغربة الأوطانِ
فمتى تعودي كربلاء قريرة ... فالعين تدمع والجفا أضناني
عودي ربوع الطف ان قلوبنا ... جُرحت وسعّرها لظى النيران
ياليتنا في الأربعين نزوره .....وبه ننال مراتب العرفان
يعزز علينا والحسين حبيبنا ... وضريحه أمسى البعيد الداني
ذكر اسمه يشفي القلوب من الأذى ... وحروفه تحلو بطرف لساني
ما بال زوار الضريح توقفوا ... ألِفوا الفراق وغربة الأوطان
لكنهم منعوا برغم انوفهم ... فالله منتقمٌ من العدوان
فبراثن الإرهاب في أرجائة .... نذرت لطمس معالم الأديان
صبراً فذا صوت الحسين حبيبنا ... دوى فألهب شعلة النيران
هل كيف لا ينجي المحب وصاله ... وهو السبيل لرفعة الإنسان
هذا بتربته الشفاء مؤكد ... من جملة الأمراض والأدرانِ
هذا بقبته الدعاء إجابةً ... من بارئ الأرجاء والأكوان
رفض الخنوعالى الطغاة مخافةً ... أن يستبيحوا حرمة الأديان
زاد الحنين الى الضريح ونوره ... فمتى أراه وتنجلي أشجاني
لم أنسه شد الرحال بأهله ... فسعت تسانده يد الديّان
وأناخ في البيت العتيق ركابه ... فغدت تحج طلائع الركبان
وسعت عيون الظالمين لقتله ... لو كان بين الحجر والأركان
فمشى بربات الحجال تصونها ... أيد\ي الصحاب وشيمة الإخوان
وأتاه ركب الحر ضمن جحافلٍ ... زحفت إليه بإمرة الشيطانِ
طلب الرجوع فمانعوه وضيّقوا ... حبل الخناق بمنتهى العدوان
وارتعن ربات الحجال لما رأوا ... من رهبة الأجناد والفرسان
حتى أتى وادي البلاء فأحجمت ... أقدامه ورأى من البرهان
وقف الجواد وما تقدم خطوة ... ودعاه ثم رقى جوادا ثاني
فأبى فنادى السبط في أصحابه ... ما اسم هذي الأرض يا فرساني
العقر قالوا والفرات وكربلا ... فتنفس الصعداء في كتمان
قال انزلوا فهنا مناخ ركابنا ... وبها تشتتنا يد العدوانِ
وهنا محط رحالنا وخيامنا ... وهنا تموت من الضما صبياني
وهنا تجف المرضعات صدورها ... والماء طامٍ فاض بالوديان
وهنا مراقد فتيةٍ قد سامها ... خسف الردى فبقت بلا أكفان
وهنا تجول الخيل عاديةٌ على ... جسمي وتطحن رجلها جثماني
ما كان إلا ساعة فترادفت ... جند الظلال بذابلٍ وسنان
ملكوا الفرات وحرّموه وروده ... وهو المباح لمجمل الحيوانِ
سنزوره رغم الأنوف ونستقي .... من ورده كسقاية الضمآنِ
حسن القرمزي
31 / 3 / 2005 م .