الأشوس
11-03-2002, 10:31 AM
أخوتي / أخواتي أعضاء الساحل الأدبي
تحياتي دائما لكم :
آه .. آه يا دنيا ...تتظاهرين لي في أوقات معدودة بالسعادة و الأفراح ، فتحملين قلبي بين جناحيك وهو يردد أحلى الترنيم مبتهجا و سعيدا ، ولكن سرعان ما تتغير معالم الفرح بأنين يشبه أنين الثكالى . آه يا دنيا ... كلما
أتذكر أيام عمري و أنا أدرس جيلا بعد جيل تنطبع في ذاكرتي صورة " الفقيد السيد سعيد " و البسمة لا تفارق محياه ، و عيناه التي تفيض بالبشر ، و كأنها تهون عليك عملك المضني ، وقساوة التطفل و العبث في سلوك طلابنا المراهقين .
آه ... يا دنيا .. نحن نكبر و نشيخ و طلابنا يكبرون و تشتد سواعدهم ، فينخرطون في ميادين العمل مثلنا ينتجون ، فنزيد بهجتنا و فرحتنا بهم لبلوغهم سن الشباب و الرجولة ،و هكذا كلما رأينا السعادة على وجوههم
نزداد اغتباطا، والأجمل في أيامنا حينما نقف مع الناس نبارك لهم زواجهم.
ولكن ما أقسى علينا حينما تتبدل تلك الصور الجميلة و الذكريات الحلوة ، في المدرسة ، في المأتم ، في الزواج الجماعي بصورة الألم و تختلط دموعنا بصور التحسر لفقد شاب من خيرة الشباب . و يأتينا نبأ موته المفاجئ و نتساءل عن السبب ، ويأتينا الجواب إنه مقطع الأوصال في حادث .
إن سبقتنا يا " سيد سعيد " فنحن بعدك راحلون ، ولا ندري بأي صورة نذوق حمام الموت . ولكن ما دمنا نعيش في هذه الدنيا تيقن أننا لن ننسى صورة نبل و دماثة الخلق و الطيب . لن ننسى الذكريات الجميلة .
اللهم تغمد هذا الفقيد الشاب السعيد بواسع رحمتك ، ، و ادخله في جنتك ، واحتسبه بمغفرتك و رضوانك . و الهم أهله و ذويه الصبر و السلوان .
" رحم الله من قرأ الفاتحة لروحه "
أقدم هذا الشعر مرثية للفقيد السيد سعيد بن السيد جعفر ( ابن قرية المالكية )
قال الأشوس :
لما هوى البدر لا فرحٌ و لا أنسٌ ـــــــــ وصــرت أبكــي أنــيــن الدمــع و الألـــــم ِ
لقد رحلــت عن الدنيا و أنــــت لنا ـــــــــ سلــــــيل طــــــه نـــــــــبي الآل للأمـــــــم ِ
المالكــية نوحـــيِ فالأســــى جلـلٌ ـــــــــ" سعيد " غبت ، وما في العـــزم من هــــمم ِ
أيـن السَّــعادة تأتيــنا وليـــس لــنا ــــــــ قــــلب طــــروب يكفــكـف دمـــعة السقــــم ِ
سعــيدُ ذكـــراك لا تمــحيه ذاكـرة ــــــــــ إن اشتهــــيـــــنا حـــــديثا طـــــيب الكلــــم ِ
مآتــم الآل ناحـــت بعدما سمعــت ــــــــ أن المصائـــــب تبـــــكي نَعْيـَـكــــــم بــــــدم ِ
لمــوك يا مهجـتي أوصال قد بترت ـــــــ الــرَّأس في جـــــهة ، جــــــسمٌ بــــلا قــدم ِ
أنــوح يا حســرتي لفــوك في كفـن ـــــــ كـــي يجمعـوا الجســم و الأحشــاء بالعظم ِ
إن غـبت عنا فلا ننـسى لكم صـورا ــــــــ تفيـــض بالحــــبَِّ و الأخــــلاق والشـــيم ِ
مع تحيات
الأشوس الكرزكاني
3/11/2002م
تحياتي دائما لكم :
آه .. آه يا دنيا ...تتظاهرين لي في أوقات معدودة بالسعادة و الأفراح ، فتحملين قلبي بين جناحيك وهو يردد أحلى الترنيم مبتهجا و سعيدا ، ولكن سرعان ما تتغير معالم الفرح بأنين يشبه أنين الثكالى . آه يا دنيا ... كلما
أتذكر أيام عمري و أنا أدرس جيلا بعد جيل تنطبع في ذاكرتي صورة " الفقيد السيد سعيد " و البسمة لا تفارق محياه ، و عيناه التي تفيض بالبشر ، و كأنها تهون عليك عملك المضني ، وقساوة التطفل و العبث في سلوك طلابنا المراهقين .
آه ... يا دنيا .. نحن نكبر و نشيخ و طلابنا يكبرون و تشتد سواعدهم ، فينخرطون في ميادين العمل مثلنا ينتجون ، فنزيد بهجتنا و فرحتنا بهم لبلوغهم سن الشباب و الرجولة ،و هكذا كلما رأينا السعادة على وجوههم
نزداد اغتباطا، والأجمل في أيامنا حينما نقف مع الناس نبارك لهم زواجهم.
ولكن ما أقسى علينا حينما تتبدل تلك الصور الجميلة و الذكريات الحلوة ، في المدرسة ، في المأتم ، في الزواج الجماعي بصورة الألم و تختلط دموعنا بصور التحسر لفقد شاب من خيرة الشباب . و يأتينا نبأ موته المفاجئ و نتساءل عن السبب ، ويأتينا الجواب إنه مقطع الأوصال في حادث .
إن سبقتنا يا " سيد سعيد " فنحن بعدك راحلون ، ولا ندري بأي صورة نذوق حمام الموت . ولكن ما دمنا نعيش في هذه الدنيا تيقن أننا لن ننسى صورة نبل و دماثة الخلق و الطيب . لن ننسى الذكريات الجميلة .
اللهم تغمد هذا الفقيد الشاب السعيد بواسع رحمتك ، ، و ادخله في جنتك ، واحتسبه بمغفرتك و رضوانك . و الهم أهله و ذويه الصبر و السلوان .
" رحم الله من قرأ الفاتحة لروحه "
أقدم هذا الشعر مرثية للفقيد السيد سعيد بن السيد جعفر ( ابن قرية المالكية )
قال الأشوس :
لما هوى البدر لا فرحٌ و لا أنسٌ ـــــــــ وصــرت أبكــي أنــيــن الدمــع و الألـــــم ِ
لقد رحلــت عن الدنيا و أنــــت لنا ـــــــــ سلــــــيل طــــــه نـــــــــبي الآل للأمـــــــم ِ
المالكــية نوحـــيِ فالأســــى جلـلٌ ـــــــــ" سعيد " غبت ، وما في العـــزم من هــــمم ِ
أيـن السَّــعادة تأتيــنا وليـــس لــنا ــــــــ قــــلب طــــروب يكفــكـف دمـــعة السقــــم ِ
سعــيدُ ذكـــراك لا تمــحيه ذاكـرة ــــــــــ إن اشتهــــيـــــنا حـــــديثا طـــــيب الكلــــم ِ
مآتــم الآل ناحـــت بعدما سمعــت ــــــــ أن المصائـــــب تبـــــكي نَعْيـَـكــــــم بــــــدم ِ
لمــوك يا مهجـتي أوصال قد بترت ـــــــ الــرَّأس في جـــــهة ، جــــــسمٌ بــــلا قــدم ِ
أنــوح يا حســرتي لفــوك في كفـن ـــــــ كـــي يجمعـوا الجســم و الأحشــاء بالعظم ِ
إن غـبت عنا فلا ننـسى لكم صـورا ــــــــ تفيـــض بالحــــبَِّ و الأخــــلاق والشـــيم ِ
مع تحيات
الأشوس الكرزكاني
3/11/2002م