المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة فتاة اسمها عنود قصه طويله حقيقية تبدأ من العمر 7 سنوات الا 19 سنه قصه حقيقية


نور فاطمة الزهراء
05-08-2005, 09:48 PM
كتب علي الشمري: حاصرتها الأزمات,,, منذ الصغر حتى اصبحت شابة, جاءت الى «الرأي العام» مثقلة الذراعين بالهموم، تحرك قدمها بـ «ثُقل» اذ تعرضت الى حادث مروري قبل ان تهزها صدمات الدهر، فازدادت صدماتها وآلامها وأثقالها.منذ ان بدأت تستوعب وجودها في الدنيا، انهالت عليها المصائب، واغرقتها المشاكل على دفعات، حتى باتت غير قادرة على «دفع أي مشكلة في الاتجاه الآخر» لتتمكن من السير في حياتها ووسط أجواء آمنة. انها «عنود» الفتاة الكويتية ابنة الـ 19 ربيعا، التي تحملت صفعات الدهر، تارة يضربها بيد وتارة يدفعها من الخلف لتعثر، وأحيانا كثيرة يركلها لتسقط.«الضائعة عنود» شبعت ركلات حتى اصبحت تتوقع «مع كل يوم جديد ركلة مختلفة في الشكل متشابهة في المضمون».المدمرة نفسيا «عنود» أمضت حياتها في التشرد وفي دور الرعاية، وفي السجن، وشاءت الاقدار أن يتم حبسها مع لطيفة المنديل المتهمة في خطف وقتل الطفلة آمنة، والتي تقضي عقوبة المؤبد في «المركزي»، وتدهورت حالها النفسية.ليس غريبا ان تنجرف «عنود» الى شلة الضياع وتمارس الادمان وتتعاطى وتقدم لزبائنها بعض انواع المخدرات.ولأنها تبحث عن «المال» سلكت طريق بيع المتعة الحرام «وكثر عليها الشغل» حتى أصبح مردودها في اليوم الواحد 500 دينار، وبدأت تشجع صديقتها على الانحراف وبدأت تبحث عن «الزبائن» في كل مكان، وما يشد انتباهها «المظاهر».وظهرت لـ «عنود» الحقيقة، عندما اكتشفت ان الطريق يدمرها شيئا فشيئا، وحاولت الانتحار عندما شعرت بأنها تبيع جسدها «لمن يدفع» ولا تشعر بآدميتها، لكنها تراجعت وقررت الابتعاد عن هذا الطريق.وجاءت «الضربة الموجعة» للمشردة وهي حادث تصادم، أدى الى اصابتها بكسر في الفخذ وفي الكتف، وأجريت لها عملية جراحية.
وعاشت أياما مؤلمة في المستشفى، لا زيارات ولا أحباب، حتى زارتها شقيقتها وكشفت لها أسرار صفقة والدها مع والدتها في قضايا «الزنا» المتبادلة، والخاسر الوحيد في الصفقة هي «عنود».عنود كانت ومازالت هي الخاسر، وحان الوقت لأن تسترجع ما فاتها عن طريق المحاكم، لا تريد شيئا سوى الانتقام من والديها اللذين ضحيابها من أجل «مصالحهما المشتركة».عنود أصبحت لا يهما شيء، ولم تعد تفكر في أي خسارة، خاصة بعدما توهمت خطأ انها خرجت من معضلات وديون لمبالغ صرفتها على السكن ووسائل الانتقال.مأساة «عنود» تدعو كل متأمل لها ان يهز رأسه عجبا لتثير المقت والازدراء في القلوب والعقول من نزوة مريضة لأباء انقلبت لوباء,,, وباء لقاحه سم اصاب ابرياء اصبحو كالشواذ من الغنم تتبعها الذئاب لتبدأ حياة بها قليل من المشاكل، لكنها سرعان ما اكتشفت ان المثل العامي «حظك عدال قبرك» لا ينطبق على أحد سواها بعد ان ظل الدهر يحيط بها كما يحيط السوار بالمعصم ويسبل على حياتها وشاحا من الغمام لا يُزيدُ مستقبلها الا تعتيما وظلمة.«عنود ,ب» وعت على الدنيا لتجد في اوراقها الثبوتية اسم والدها ووالدتها وأنها تنتمي لابوين كويتيين (ديانتهما الاسلام) وبعد سنوات عاشت كأي طفلة مع خمس اخوات وولد واحد، لكنها - حسب قولها - بدأت في سن السابعة من عمرها تشعر بأمور غريبة.كانت بداية سلسلة من الاحداث ان سُردت تفاصيلها على عاقل يعتبرها نسجا من الحكايات المليئة بالخرافات والتهويل او سيناريو فيه الكثير من التخيلات، لذا لم تغن بعض الاوراق الرسمية التي قدمتها «عنود» لدى عرض سيناريو حياتها الغريبة ولم نكتف بحرقة القلب لعنود أثناء سرد القصة ولا لاختناق العبرات في صدرها مرات عدة ولا للدموع، ما دفعنا الى البحث والتحري وجمع المعلومات لنجدها مطابقة لكل ما نطقت به عنود لدى حضورها الى «الرأي العام».كانت مراحل حياة الشابة عنود بدأت قبل ولادتها، أما سلسلة الاحداث فكانت في السابعة من عمرها عندما اكتشفت ان والدها مدمن يتعاطى المخدرات، لا يتوانى في الاعتداء على أمها، والمرحلة الثانية كانت تكرار والدها القول لعنود «أنتي مو بنتي» لكنها كانت تعتقد ان ذلك القول ماهو الا ضمن سلسلة من التوبيخ وسوء المعاملة لها بالتحديد دون اخواتها وتكتفي بأن «ينكسر خاطرها» على حد قولها.رحلة البداية والمشوار المر لـ «عنود» كانت في مساء يوم دراسي عندما كانت في المرحلة المتوسطة بعد ان اصطحبها والدها المدمن ليقدمها «ثمنا» لجرعة مخدرات من صديقه، ثم توالت الاحداث بعد ان تقدمت والدة عنود بشكوى ضد زوجها وصديقه، وتوالت الاحداث بعدها لتودع عنود في سجن الاحداث لا لذنب لكن بعد ضبط والدتها مع شخص بحالة زنا وسكر، الامر الذي كان السبب لايداعها في سجن الاحداث لعدم وجود «عائل مؤتمن».سلسلة الاحداث استمرت لتليها حقبة جديدة من الاحداث انتهت بايداعها السجن المركزي ليخلى سبيلها قبل عام لتدخل في عالم آخر من الحوادث تخللته أمور عدة كان آخرها تعاطي مخدرات ورذيلة تسردها بكل حسرة وصراحة.تقول (عنود,ب) «في السابعة من عمري بدأت أدرك بعض الامور أولها ان والدي كان يطبق على والدتي اصنافا من فنون الاعتداء والضرب، وأدركت ان السبب كان ادمان والدي على المخدرات حسب قول والدتي التي كانت في ذلك الوقت ملتزمة حسب ما تخيل لي، ومع استمرار مسلسل الاعتداء بدأت أدرك أنني الوحيدة من اخواتي وأخي التي اتعرض لما يمكن ان اسميه «التعذيب» والاضطهاد اليومي لاشارك والدتي نصيبها في الحياة، إلا انني كنت أستمتع لبعض الكلمات التي يطلقها والدي بقوله «أنت وأمك واحدة»، وأتذكر عندما سألته وقتها «ليش ما تحبني» فقال «انت مو بنتي».عندها كان «ينكسر خاطري» ولم أكن أتصور شيئاً آخر خاصة وان عمري كان وقتها لا يتعدى ثمانية اعوام.وأضافت عنود «مرّت سنوات واصبحت معاملة والدي «وهذيانه» إثر تعاطيه المخدرات أمرا طبيعيا، حتى جاء اليوم الذي لن أنساه، وسيظل بذاكرتي ما حييت عندما دخلت المنزل بعد عودتي من المدرسة وكنت وقتها في الصف الاول المتوسط، كان والدي عصبيا يكسر ما يواجهه في المنزل، عندها اختبأت مع اخواتي مخافة ان نقع في يده، خاصة بعد ان علمنا انه بحاجة الى المخدرات ولم تكن لديه من الاموال ما يكفي لشرائها وقتها اخبرتنا الوالدة انه لا يجد ما يتعاطاه وقالت كلمة «خرمان» أي انه لا يملك ما يتعاطاه، بقينا مختبئين في غرفة حتى المساء عندها حضر والدي الينا وطلب ان ارافقه الى ديوانية منزلنا، ورغم محاولتي اقناعه بأنني منشغلة بالدراسة ورغم خوفي وتوسلي له توجهت معه الى الديوانية لأجد شخصا لا اعرفه يفوقني كثيرا في العمر يجلس وبجواره بعض انواع الكاكاو والعصائر، وبعد ان طلب والدي مني الجلوس، جلست ثم قام الرجل الغريب باعطاء والدي لفافة صغيرة، وخرج والدي مباشرة بعد اخذها وأغلق باب الديوانية.
وأردفت: «بعد اغلاق الباب انتابتني حالة من الخوف وحاولت الخروج إلا ان ذلك الرجل دعاني الى تناول بعض من الحلوى الموجودة على الارض، وعندما قلت له «لا اريد» قال لي «تعال يمّي»، وبعد ان كررت الرفض تغيرت نبرة الرجل وأخذ يتحدث معي بعصبية اصابتني بنوبة من البكاء، عندها قام الرجل وامسكني عنوة وأخذ يقبلني ثم طرحني أرضا ليجردني من ملابسي ورغم محاولتي الهرب أو انقاذ نفسي إلا ان حجم الرجل وقوته غلبتني، بعدها دفعت ثمن جرعة مخدرة كان والدي يتعاطاها في غرفة مجاورة، بعد ان فرغ صديقه طالب والدي عبر الهاتف بالحضور وبعد ان فتح القفل طالبني بالخروج وحذرني من ابلاغ والدتي بالامر والا ذبحني.
وتكمل: «خرجت من الديوانية لكنني كنت أشعر بألم وخوف، ولم أتمكن من اخفاء دموعي لأنني كنت واقعة بين نار الخوف من عقاب والدي ونار اغتصابي حتى حضرت والدتي بعد ان ابلغتها احدى اخواتي بحالتي ولم يكن لي وقتها الا ان ابلغها بما حصل، وعلى الفور قامت والدتي بالاتصال بخالي لتخبره بالموضوع وبدوره حضر وأقلنا الى مخفر المنطقة، وبعد التحقيق سجلت قضية هتك عرض ضد صديق والدي وقضية تحريض قاصر على الفساد ضد والدي.وزادت عنود: «بعد القضية تركت والدتي المنزل لنعيش في منزل اخيها وقتها كانت تطالب بالطلاق حتى جاء اليوم الذي كشف لي ولخالي ان والدتي كانت على علاقة مع اشخاص كانت تتحدث معهم، وفي بعض الاحيان تخرج لقضاء أوقات طويلة (,,,) في أماكن خاصة، عندها قام خالي بطردها من المنزل عندها لم تجد مأوى سوى ان تعود الى منزل والدي الذي اشترط عليها التنازل عن القضية وتغير بعض الافادات والاعترافات.
وقالت: «نفذت والدتي المطالب وعدنا الى المنزل لأكون الخاسرة ومن تدفع ثمن ادمان والدها ونزوات والدتها، وليس هذا كل شيء، فبعد اشهر من عودتنا الى المنزل طالبتني والدتي في أحد الايام الى مرافقتها عندها كان عمري 11 عاما، واكتشفت ان والدتي كانت على موعد مع عشيقها، وبعد ان انطلقنا بمركبة العشيق تناول الاثنان الخمر حتى توقفنا تحت مظلة سيارات بالقرب من أحد المنازل وأخذا يمارسان الفحشاء (,,,) على مرأى مني، حيث كنت في المقعد الخلفي، وما هي الا لحظات حتى داهم رجال الامن المركبة بعد ان شاهد شخص الفعل الفاضح لوالدتي وعشيقها (,,,)، وتم اقتيادنا نحن الثلاثة الى المخفر وتم تسجيل قضية زنا وسكر ضدهما، وكان نصيبي من القضية هو دار الاحداث مع انني لم أرتكب ذنبا، وانما بسبب تهمة اخرى لوالدتي ووالدي وهي اهمال قاصر ولعدم وجود عائل مؤتمن ومخافة تعرضي للانحراف.وأكملت عنود «بالفعل أُودعت في دار الاحداث للمحافظة عليّ من الانحراف، أما قضية الزنا ضد والدتي فكانت سهلة الحل خاصة بعد ان عقدت والدتي صفقة شرطها ان يدفع العشيق مبلغا من المال مقابل تنازل والدي عن قضية الزنا، وكان الشرط الآخر لوالدي للتنازل هو عدم عودتي الى المنزل بأي شكل من الاشكال، هنا بدأت أعيش مرحلة وتجربة جديدة من مراحل عذابي، كان عمري 11 عاما حينما أودعت في الاحداث وكنت صغيرة بالنسبة لفتيات دخلن قبلي، تعرفت على بنات لهن تجارب وجرائم كثيرة وتفتحت أعيني على أمور لم أكن اعرفها وأصبح المكان يمثل لي خرابا بدل الاصلاح تعلمت التدخين بعدما كنا نشتري السجائر من مفتشات كن يهربن السجائر وتعلمت ألفاظا ومصطلحات جديدة وكنا نعاني من الاهانات والضرب من قبل المفتشات أو الادارة، وكنا نسمع كلمة يرددها الجميع وهي «لو فيج خير ما جيتي هنيه»، بعد كل تلك الضغوط تمكنت من الهروب من دار الاحداث الا انني كنت أعود مرغمة بعد ان فشلت محاولتي للعودة الى المنزل بسبب رفض والدي ووالدتي، حتى اصبت بحالة نفسية تمت احالتي بسببها الى مستشفى الطب النفسي لمدة تسعة شهور لم يزرني خلالها أي شخص، بل ان حالتي تزداد سوءا عندما أرى بعض النزيلات يلتقين بذويهن على الاقل في المناسبات.وأضافت: «بعد اعادتي الى الاحداث بدأت مرحلة اخرى من مشوار العذاب عندما طلبتني الاخصائية في دار الاحداث لتسأل عن رأيي في الزواج، واخبرتني ان والدتي حضرت الى الادارة وطلبت ان تزوجني لشخص لم أكن اعرف عنه الا انه يبلغ من العمر 38 عاما ووقتها كان عمري 17 عاما، لكنني وافقت مباشرة لا حبا في الزواج وانما سعيا للخروج من سجن الاحداث، وخلال ايام وجدت نفسي في قصر العدل لأقر الزواج، وبالفعل تزوجت الا ان ذاك الزواج لم يستمر لأكثر من اسبوعين لأهرب الى منزل والدتي، عندها لم أكن أعرف بشرط والدي بعدم عودتي للمنزل لذا لم تجد والدتي الا ان تورطني في قضية بعد ان أبلغت زوجي بأنني أخرج مع اشخاص، وبالفعل كنت في ذلك اليوم مع اختي التي خرجت بصحبة صديقها، وبعد ان تقدم زوجي بشكوى ضدي تم ضبطي لكن الغريب في الامر ان تهمة الزنا قدمت ضدي رغم انني كنت برفقة اختي وصديقها، ورغم ان تقرير الطب الشرعي لم يثبت من خلال التحاليل واقعة الزنا، فحكم عليّ بالسجن لمدة سنة وثلاثة اشهر نفذت منها فترة في الاحداث وتم نقلي بعدها الى سجن النساء بعد ان وصل عمري 18 عاما.وتابعت عنود «وبعد احالتي الى السجن كنت الاصغر سنا بين المحكومات، عندها صدرت الاوامر بنقلي الى عنبر الموقوفات خوفا عليّ من سجينات يفقنني في العمر كثيرا، وكان مصيري آخر المطاف ان أوضع في حبس انفرادي مع لطيفة منديل، وكانت حالتي النفسية سيئة جدا لدرجة ان ادارة السجن توقعت ان تصرفاتي كانت بقصد اثارة الشغب، وكان عقابي وقتها الضرب والاهــانات حتى وصل الامر بأن تربط يدي برجلي كنوع من انواع العقاب حتى انتهت فترة حكمي في ديسمبر 2003 ....
التكمله بالأسفل تحت

نور فاطمة الزهراء
05-08-2005, 09:50 PM
لأخرج وأجد نفسي دون مأوى أو شخص مسؤول، بعدها حاولت ان اعيش وقررت ألا أعود للسجن وكانت احدى اخواتي تعينني وتوفر ما احتاجه من اموال لا تكفي لسد جزء من حاجياتي وبدأت محاولة لأرضى بواقعي وأتقبله.
وزادت: «بحثت عن عمل وعثرت على وظيفة سكرتيرة في احدى الشركات ولم تمر ايام حتى قام صاحب العمل بالاعتداء عليّ، فتركت العمل رغم حاجتي للمال وكان هدفي أن أحصل على معاش مطلقات من الشؤون، لكنني لم أحصل على شيء بسبب الاجراءات التي يتطلب بموجبها ان أحضر شهادة تثبت ان والدي ليس لديه أملاك، وبالطبع ذلك الامر مستحيل لأن والدي مدمن ولن يوافق على احضار مثل تلك الشهادة.
وقالت: «في تلك الايام كنت ابحث عن عمل لكن شهادتي الثانوية التي حصلت عليها في الاحداث لم توفر لي تلك الفرصة، وفي احدى محاولاتي التقيت بمفتشة خليجية تعمل في السجن، وبعد ان شرحت لها الظروف استضافتني في منزلها، وعرفت انها احتضنتني بقصد معين وليس بدافع ا لانسانية، واكتشفت ان تلك المفتشة تعمل «قوادة» تصطاد ضحاياها بهدف جمع المال، وبالفعل دخلت عالم الرذيلة واصبحت اتنقل من مكان الى آخر بعد ان كانت المفتشة تعطيني العناوين المقصودة، وتطورت الامور حتى وصلت الى مرحلة تعاطي الخمور في بداية الامر ثم تعاطي بعض انــواع المخـــدرات كانت تقدم لي من بعض الزبائن، وبالرغم من ان دخلي كان يفوق الـ 500 دينار في اليوم الواحد الا انني كنت أشعر أنني وصلت الى أدنى مستويات الانحطاط واهانة النفس عندها حاولت الانتحار لأتخلص من عذاب رافقني طوال حياتي وبعد ان أيقنت ان مستقبلي لن يكون أفضل حالا من ماضي.
وتواصل حديثها: «حاولت الابتعاد عن تلك الحياة بالابتعاد عن تلك المفتشة وقمت باستئجار شقة باحدى المناطق النائية سعيا وراء اصلاح الذات ولم أكن أعلم ان القدر كان يضحك سخرية مني، ففي مساء يوم خرجت بسيارة مستأجرة من احد المكاتب لاصطدم بباص نقل عام بعدها لم أشعر بشيء الا في اليوم التالي قبل ادخالي غرفة العمليات بمستشفى العدان لاجراء عملية وضع «سيخ» بالفخذ و«براغي» في الكتف اثر كسور لحقت بي بعد الحادث، وكان وقــــتها قد تم الاتــصال بمـــنزل والدي ووالدتي لاخطارهما بالحادث ومطالبتهما بالحضور للتبرع بالدم والتوقيع على العملية، لكنني بعد اجراء العملية بأيام علمت ان والدتي حضرت الى المستشفى ووقعت على اجراء العملية دون ان تكلــف نفسها برؤيتي او الاطمئنان عليّ بعد العملية أو حتى ايجاد متبرع بالدم، على الرغم أنني كنت في تلك الحالة بأمس الحاجة لوجود شخص قريب يخفف عني الألم والوحدة، خاصة بعد ان كان الألم يعتصر قلبي عندما يوجه الاطباء والممرضات الاسئلة عن السر في عدم زيارة أي شخص لي طوال فترة بقائي في المستشفى تلك الفترة الطويلة.
وأضافت عنود: «قبل خروجي بأيام اتصلت بأختي الكبيرة وزارتني في المستشفى، وكانت تلك الزيارة قد وضحت لي أمورا كثيرة خاصة عندما قالت أختي «هل سألت نفسك لماذا دخلت سجن الاحداث ثم السجن المركزي، ولماذا وصلت الى هذه الحالة» وأكملت أختي «والدي عقد صفقة مع أمي بأنه يتنازل عن القضية أي قضية الزنا لكن بشرط ألا تدخل عنود الى المنزل بأي شكل من الاشكال» عندها عرفت مقصد كلام من كنت اعتقد انه والدي عندما كنت طفلة وقوله «أنتي مو بنتي»، وأدركت السبب الذي جعله يقدمني ثمنا رخيصا لصديقه مقابل جرعة مخدر.
وزادت: «بعد خروجي من المستشفى لم أكن أقوى حتى على المشي ولم أجد من يعينني على أمور الحياة، حاولت العودة الى الاحداث لكنهم لم يقيبلوني لأن عمري لا يتناسب مع السن القانونية، حاولت العودة لمنزل والدتي ورفضوا، وحاولت العودة عن طريق اللجوء الى المخفر لكنهم أخبروني أنهم لا يستطيعون اعادتي بالقوة، بعدها فكرت في ان أقيم قضية اثبات نسب لأتعرف على من تسبب في تعاستي وليتحمل المسؤولية مع والدتي، لكن اجراءات مثل تلك القضايا تتطلب مصاريف ووقتا طويلا للبت بها لذا لم يكن أمامي إلا العودة الى تلك الشقة التي استأجرتها.
وقالت: «لأن عمري تسعة عشرة عاما لا أعمل وليس لي مصدر رزق، ولا أقوى حتى على المشي، أين الراحة وكيف السبيل لأن أعيش حياة بسيطة خالية من المشاكل على الاقل، فطول حياتي لم أر شيئاً جميلا في الدنيا منذ صغري ترعرعت في الاحداث ثم السجن وعندما خرجت من السجن لأرى الحياة رأيتها هكذا قهرا وظلما ودعارة ومخدرات.
هذي هي نهاية قصة الفتاة عنود اتمنى عجبتكم القصه واسف على الاطاله

بشاير
05-09-2005, 12:27 AM
قصه طوويله ،، نسختها وإن شاءالله سأحاول قرائتها وقت آخر ..
ولكن قبل قرائتي لهـا أقول لكِ ...

*****

أنه من المؤسف جداً أن أرى هذا السطر منكِ
وجميل جداً ماوصلت اليه اقلام منتديات المالكيه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!

نور فاطمة الزهراء
05-09-2005, 09:55 PM
اني اسفه
شكرا على مرور