المسقطي
03-21-2003, 08:27 PM
ما انفكت الإدارة الأمريكية تتحدث عن العراق كدولة مهددة للسلام العالمي ، بما يمتلك من أسلحة دمار شامل حسب زعمهم ، والنظام الدكتاتوري الذي استخدم أسلحة الدمار الشامل ضد شعبه ، وعن ضرورة تغيير النظام العراقي بالدبابة الأمريكية لتخليص الشعب العراقي من هذا الكابوس الجاثم على صدورهم ! شعارات براقة وكلام معسول ، إذ أننا لو وضعنا هذا الزعم تحت التحليل المنطقي ووقائع التاريخ القريب لانكشف لنا زيفه، ومنطقيا نتساءل هل النظام العراقي وليد اليوم والأمس أم هو موجود منذ ثلاث عقود فما الجديد الذي جد حتى يتحول الى بعبع يرهب العالم ؟ حين كان النظام ينفذ سياسات الولايات المتحدة في المنطقة قبل عقد من الزمن لم يصنف على أنه نظام دكتاتوري ، بل إن الضربة الكيماوية للشعب العراقي حصل لها النظام على شهادة براءة من لجنة تحقيق أمريكية زارت المنطقة في حينه وقالت أن المسؤول عن الضربة ليس هو العراق ، وهذا ما صرح به طارق عزيز ذات يوم عبر إحدى وسائل الإعلام العربية ، فكيف تحول النظام الى دكتاتوري الآن ؟ فقط لأنه تمرد على السيد الأمريكي ، وإذا عدنا للوقائع فإن القوات الأمريكية وصلت إلى مشارف بغداد العاصمة في عهد بوش الأب فلماذا لم يكمل المخلص الأمريكي رسالته كمخلص للشعب العراقي من الألم والمعانات ، بل إن الأمر تجاوز ذلك فحين انتفضت المحافظات الجنوبية والشمالية بعد تحرير الكويت لم يتبقى تحت سيطرة النظام سوى ثلاث أو أربع محافظات ، حصل النظام على ضوء أخضر أمريكي للقضاء على الانتفاضة وارتكبت مجازر في الجنوب سيحكيها التاريخ يوما ما شاهدا على بشاعة الحاكم الأمريكي المطلق للعالم الذي لا يقيم اعتبارا إلا لمصلحته حيثما تكون .
نستطيع أن نؤكد هنا أن الحرب على العراق إنما تستهدف الشعب العراقي بكل مقدراته البشرية والاقتصادية والمستقبلية ، وخير دليل وشاهد على ذلك هو الحصار الاقتصادي الذي دخل عامه الثاني عشر ، فكل التصريحات تزعم وتدعي أن الحصار يستهدف النظام وكل الوقائع تؤكد أنه أصاب الشعب العراقي في مقتل ولم يمس النظام لا من قريب ولا من بعيد! بينما مليون ونصف من عامة الشعب لقوا حتفهم بسبب الحصار ، وعدة ملايين أخر أموات يعيشون في أثواب أحياء تتفشى فيهم أمراض سوء التغذية وفقر الدم والأمراض النفسية أما المواليد المشوهين فحدث عنهم ولا حرج …!!!
( الهدف من هذه الحرب)
الهدف الأول والأخير من هذه الحرب هو خدمة المصالح الأمريكية والإسرائلية في المنطقة ، فمصلحة أمريكا الاقتصادية تقتضي السيطرة على منابع النفط في المنطقة وإيجاد أسواق مفتوحة أمام منتجاتها وبضائعها بعد أن انتشرت بفضل العولمة بين شعوب المنطقة ثقافة الاستهلاك ، ثم إن أمريكا ترى لها مصلحة أخرى أيديولوجية عقائدية في المنطقة تتمثل في قيام دولة إسرائيل من النيل إلى الفرات حيث يعتقد 70% من الأمريكان أن قيام دولة إسرائيل شرط رئيسي من شروط نزول المسيح المخلص الذي أدخل في عقائدهم خلال القرن المنصرم ، وفكرة دولة إسرائيل من النيل إلى الفرات التي تدعمها أمريكا هي الرؤية التي يتبناها حزب العمل الصهيوني والتي تقوم على قيام إسرائيل في حدود فلسطين ثم السيطرة على المنطقة من النيل إلى الفرات اقتصاديا وعسكريا وإداريا من خلال التحكم في تنصيب الحكام وخلعهم حسب مقتضيات السياسة الصهيونية ، بينما لا زالت نظرة حزب اليكود الصهيوني تعتمد على قيام إسرائيل كمملكة تمتد حدودها الجغرافية الفعلية من النيل إلى الفرات ، وتغيير النظام العراقي هو فصل من فصول تلك الرؤية الأمريكية للأمور حيث سيتبعها بعد ذلك جملة من التغيرات في المنطقة على نفس الوتيرة وبنفس المنطق .
استنادا إلى ما تقدم ذكره نطالب كل المسلمين و الأحرار في العالم بما يلي :
1-أن يقفوا سدا منيعا أمام استهداف مقدرات الشعب العراقي من خلال الاحتجاج على الضربة الأمريكية ، والتعبير عن ذلك بالمظاهرات والشجب والاحتجاج لدى الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والدولية
نستطيع أن نؤكد هنا أن الحرب على العراق إنما تستهدف الشعب العراقي بكل مقدراته البشرية والاقتصادية والمستقبلية ، وخير دليل وشاهد على ذلك هو الحصار الاقتصادي الذي دخل عامه الثاني عشر ، فكل التصريحات تزعم وتدعي أن الحصار يستهدف النظام وكل الوقائع تؤكد أنه أصاب الشعب العراقي في مقتل ولم يمس النظام لا من قريب ولا من بعيد! بينما مليون ونصف من عامة الشعب لقوا حتفهم بسبب الحصار ، وعدة ملايين أخر أموات يعيشون في أثواب أحياء تتفشى فيهم أمراض سوء التغذية وفقر الدم والأمراض النفسية أما المواليد المشوهين فحدث عنهم ولا حرج …!!!
( الهدف من هذه الحرب)
الهدف الأول والأخير من هذه الحرب هو خدمة المصالح الأمريكية والإسرائلية في المنطقة ، فمصلحة أمريكا الاقتصادية تقتضي السيطرة على منابع النفط في المنطقة وإيجاد أسواق مفتوحة أمام منتجاتها وبضائعها بعد أن انتشرت بفضل العولمة بين شعوب المنطقة ثقافة الاستهلاك ، ثم إن أمريكا ترى لها مصلحة أخرى أيديولوجية عقائدية في المنطقة تتمثل في قيام دولة إسرائيل من النيل إلى الفرات حيث يعتقد 70% من الأمريكان أن قيام دولة إسرائيل شرط رئيسي من شروط نزول المسيح المخلص الذي أدخل في عقائدهم خلال القرن المنصرم ، وفكرة دولة إسرائيل من النيل إلى الفرات التي تدعمها أمريكا هي الرؤية التي يتبناها حزب العمل الصهيوني والتي تقوم على قيام إسرائيل في حدود فلسطين ثم السيطرة على المنطقة من النيل إلى الفرات اقتصاديا وعسكريا وإداريا من خلال التحكم في تنصيب الحكام وخلعهم حسب مقتضيات السياسة الصهيونية ، بينما لا زالت نظرة حزب اليكود الصهيوني تعتمد على قيام إسرائيل كمملكة تمتد حدودها الجغرافية الفعلية من النيل إلى الفرات ، وتغيير النظام العراقي هو فصل من فصول تلك الرؤية الأمريكية للأمور حيث سيتبعها بعد ذلك جملة من التغيرات في المنطقة على نفس الوتيرة وبنفس المنطق .
استنادا إلى ما تقدم ذكره نطالب كل المسلمين و الأحرار في العالم بما يلي :
1-أن يقفوا سدا منيعا أمام استهداف مقدرات الشعب العراقي من خلال الاحتجاج على الضربة الأمريكية ، والتعبير عن ذلك بالمظاهرات والشجب والاحتجاج لدى الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والدولية