المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : :: ما أبدع العيد في دنيا التجديد [ قضية للنقاش ] ::


همسة قمر
11-05-2005, 12:19 AM
~ بسم الله الرحمن الرحيم ~

قال الشاعر :
عيد بأي حال عدت يا عيد ******* بما مضى أم للأمر فيك تجديد

تقديم :

ما أبدع العيد في دنيـا التجديد !! وما أجدر التجديد مع عيد جديد !!
هذا ما تعلمناه مند نعومة أظفارنا ،، وسطرته الحياة شعاراً متجذراً في أسفار أعمارنا بدءاً وانتهاء ،، بل ونُحِت رمزا خالداً في جلاميد المعتقدات الكامنة في أعماقنا ،، إن النظرة السطحية للعيد تقتضي أن نرتدي الجديد ونطلب الجديد وهذا كله محمود و مرغوب شرعاً ،، وإن كان الأجدر النظر إلى ما هو أولى بالتجديد ألا وهو الإيمان والقلب ،،

فالعيد من المناسبات والمعاني الرمزية التي تثير شعورًا عامًا بالسعادة والبهجة بين عموم المسلمين ،، إنه يوم الجائزة التي تستحق الفرح والسعادة ،، ففي الرواية عن الباقر عليه السلام عن رسول الله (ص) : "إذا طلع هلال شوال نودي المؤمنون أن اغدوا إلى جوائزكم فهو يوم الجائزة" ثم قال عليه السلام: "أما والذي نفسي بيده ما هي بجائزة الدنانير والدراهم"

في يوم العيد تتعانق البهجةُ والسعادة مع العبادةِ وكلاهما من نسك ذلك اليوم الفريد فلا تناقض بينهما ،، ففلسفة العيد في الإسلام أن جُعِل الاحتفال بالعيد مرتبطا بمعانٍ ذات قيمة كبيرة ،، ومتعلقاً بعبادة ترفع من قدر الإنسان ،، فهو المظهر الهام لتحقيق العواطف البشرية والروابط الإنسانية والتقاء الجميع كبارًا وصغارًا على معاني الفرحة والسعادة ،، و ما أعظم غاية الحكمة من الصيام فهي تتجاوز إحساس الغني بالفقير ،، وإلا فلماذا يصوم الفقير الذي هو في حقيقته صائم الدهر عن الملذات ،، ويعرف معنى الجوع والحرمان ؟!! إن حكمة الصوم هي القدرة على ضبط النفس الأمارة وتحقيق حريتها من كل مقيد إلا الخضوع لبارئها ،، والنجاح في تحقيق هذه القدرة هو ميزان الأخلاق والفضائل التي تستحق السعادة والاحتفال ببلوغ المراد من شهر رمضان ،، وما دام المسلم نجح في تحقيق ذاته وإرادته في الصوم ،، وأثبت هذا النجاح على مدى ثلاثين يوماً ،، حق له أن يقيم يومًا للاحتفال بتحقيق إنسانيته ،،

هذه المعاني الرمزيه التي يختزنها العيد تتجاوز تهافت المعاني في ظل العصر الراهن التي يعتبر ضبط النفس من الرذائل ،، وتحكم الإنسان في نفسه تزمتا ،، وتقيس العصرية والتحضر بمقدار التحلل والتفسخ عن القيم والتجرؤ على المحظورات والدنايا ،، وفي ظل هذا الانقلاب المخيف في المثل الإنسانية ،، يأتي العيد لتصحيح رمزية الإنسان في الاحتفال بسعادته وممارسته لفرحه ،، وتجديد الأثواب الداخلية في النفس البشرية قبل تغيير أثواب البدن وسطحية الفرح في فراق رمضان "سجن الطاعة الإجباري" والعودة للطعام وسالف العادات ؛ و كأني بلسان الحال يفصح عن ضجر من الصيام ومتطلباته ،، والعيد لهم هو وثيقة الإفراج أو العفو التي يحق أن يفرحوا بها وتتهلل وجوههم من أجلها وإن الخلاص من هذا الحرمان هو عيد يستحق أن يُقابل بالغبطة والحلوى والجديد من الثياب ،، والانغماس ثانيةً في المياه الآسنة من العادات الساقطة ،،


الخلاصة :

ومتى ما كان العيد يوم الفرح الموعود والبهجة الحقة لكل مسلم ،، يوم تصفو القلوب وتتعانق فيه ،، واختلف الحال عما عليه الآن من جمود واضح في العلاقات الإنسانية والمُثل المرجوه لأسباب ندرك بعضها وقد نغفل عن بعضها ،، لذا في سبيل تبصرة بصائرنا فإن هذه الفسحة من رمال ساحل الصداقة والتعارف مخصصة لمداد أقلامكم في تجاذب أطراف الحديث حول :

- الأسباب التي أدت لفتور التعامل مع فرحة العيد

- تأثير الوسائل والتقنيات الحديثة المستخدمة للتهنئة بالعيد ( الهاتف ، الرسائل ) ،، ايجابياتها وسلبياتها

- مدى تقبل أي منا ما لو طلب منه بعد هذه أن يصلح ويتسامح ممن أخطئ في حقهم ومع من اختلف معهم

- أي نقاط إضافية ترغبون باضافتها