المرعب/525
11-24-2005, 02:50 PM
قال الله فى سورة النحل: "وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذى من الجبال بيوتاً ومن الشجر ومما يعرشون ثم كلى من كل الثمرات فاسلكى سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن فى ذلك لآية لقوم يتفكرون" "النحل 28 ـ 29".
حول هذه الآية الكريمة يقول فضيلة الدكتور أحمد عبدالرحيم السايح من علماء جامعة الأزهر الشريف: يقول ابن كثير فى تفسيره: المراد بالوحى هنا الإلهام، والهداية، والإرشاد النحل ان تتخذ من الجبال بيوتاً تؤوى اليها، ومن الشجر، ومما يعرشون.
فالله سبحانه وتعالى خلق فى أنفس النحل ابتداء من غير سبب ظاهر قوة بها تدرك منافعها، وتجتنب مضارها، وتحسن تدبير معاشها، وهى تعمل بدقة عجيبة يعجز عن مثلها العقل المفكر، سواء فى بناء خلاياها، أو فى تقسيم العمل بينها، أو فى طريقة افرازها للعسل المصفي.
يقول المقريزى فى كتابه "النحل عبر النحل": لم يدر مخلوق ما تلك القوة وان شارك النحل فيها كثير من الحيوان، فإن لها عليهم مزية اختصاص، وذلك بأن عبر عن إلهامها بالوحي. تشريفاً لها بخلاف غيرها. فإنه تعالى قال فى سورة الشمس: "ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها" "الشمس: 7 ـ 8".
وقال تعالى فى سورة طه: "ربنا الذى أعطى كل شيء خلقه ثم هدي" "طه: 50" فدخلت النحل فى العموم، وامتازت بأن صارت مما أوحى الله سبحانه وتعالى اليها، وأثنى عليها، فعلمت مساقط الأنوار من وراء البيداء، فتقع هناك بروضة عبقة، وزهرة أنقة. ثم يصدر عنها ما تحفظه رضاباً، وتلفظه شراباً، وهى تعمل فى كل ذلك بإلهام من الفطرة التى أودعها إياها الخالق.
قال الزجاج: سميت النحل نحلاً، لأن الله تعالى نحل الناس العسل الذى يخرج منها. إذ النحلة: العطية.
وقد جعل الله تعالى بيوت النحل ثلاثة أنواع: إما فى الجبال، وإما فى الخشب المنحوت من الشجر، أو المجوف منها، وإما فيما يعرش الإنسان، ويهيأ من الخلايا ونحوها.
وأباح الله تعالى للنحل أكل ما شاءت من الأشجار. قال تعالي: "ثم كلى من كل الثمرات فاسلكى سبل ربك ذللا" "النحل: 96".
ويقول العلماء فى قوله تعالي: "من كل الثمرات" المراد بعضها وقوله تعالي: "يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس". فيه بيان أن استحالة الأطعمة لا تكون إلا فى البطن.
ثم عدد سبحانه وتعالى أنواع العسل الذى أنعم به على عباده. فقال تعالي: "مختلف ألوانه" يعنى من الأحمر، والأبيض، والجامد، والسائل، وغير ذلك من الألوان الحسنة، ليتذكر الناس قدرته سبحانه على الايجاد، والاختراع.
ثم وصف الله سبحانه هذا الخارج من النحل بصفة شريفة، وهي: "الشفاء" الذى أودعه الله فيه. فقال تعالى "فيه شفاء للناس"، والضمير ـ كما يذكر العلماء ـ عائد على العسل. لأن سياق الكلام فى العسل، والشفاء ثابت بمجرد نص القرآن عليه.
حول هذه الآية الكريمة يقول فضيلة الدكتور أحمد عبدالرحيم السايح من علماء جامعة الأزهر الشريف: يقول ابن كثير فى تفسيره: المراد بالوحى هنا الإلهام، والهداية، والإرشاد النحل ان تتخذ من الجبال بيوتاً تؤوى اليها، ومن الشجر، ومما يعرشون.
فالله سبحانه وتعالى خلق فى أنفس النحل ابتداء من غير سبب ظاهر قوة بها تدرك منافعها، وتجتنب مضارها، وتحسن تدبير معاشها، وهى تعمل بدقة عجيبة يعجز عن مثلها العقل المفكر، سواء فى بناء خلاياها، أو فى تقسيم العمل بينها، أو فى طريقة افرازها للعسل المصفي.
يقول المقريزى فى كتابه "النحل عبر النحل": لم يدر مخلوق ما تلك القوة وان شارك النحل فيها كثير من الحيوان، فإن لها عليهم مزية اختصاص، وذلك بأن عبر عن إلهامها بالوحي. تشريفاً لها بخلاف غيرها. فإنه تعالى قال فى سورة الشمس: "ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها" "الشمس: 7 ـ 8".
وقال تعالى فى سورة طه: "ربنا الذى أعطى كل شيء خلقه ثم هدي" "طه: 50" فدخلت النحل فى العموم، وامتازت بأن صارت مما أوحى الله سبحانه وتعالى اليها، وأثنى عليها، فعلمت مساقط الأنوار من وراء البيداء، فتقع هناك بروضة عبقة، وزهرة أنقة. ثم يصدر عنها ما تحفظه رضاباً، وتلفظه شراباً، وهى تعمل فى كل ذلك بإلهام من الفطرة التى أودعها إياها الخالق.
قال الزجاج: سميت النحل نحلاً، لأن الله تعالى نحل الناس العسل الذى يخرج منها. إذ النحلة: العطية.
وقد جعل الله تعالى بيوت النحل ثلاثة أنواع: إما فى الجبال، وإما فى الخشب المنحوت من الشجر، أو المجوف منها، وإما فيما يعرش الإنسان، ويهيأ من الخلايا ونحوها.
وأباح الله تعالى للنحل أكل ما شاءت من الأشجار. قال تعالي: "ثم كلى من كل الثمرات فاسلكى سبل ربك ذللا" "النحل: 96".
ويقول العلماء فى قوله تعالي: "من كل الثمرات" المراد بعضها وقوله تعالي: "يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس". فيه بيان أن استحالة الأطعمة لا تكون إلا فى البطن.
ثم عدد سبحانه وتعالى أنواع العسل الذى أنعم به على عباده. فقال تعالي: "مختلف ألوانه" يعنى من الأحمر، والأبيض، والجامد، والسائل، وغير ذلك من الألوان الحسنة، ليتذكر الناس قدرته سبحانه على الايجاد، والاختراع.
ثم وصف الله سبحانه هذا الخارج من النحل بصفة شريفة، وهي: "الشفاء" الذى أودعه الله فيه. فقال تعالى "فيه شفاء للناس"، والضمير ـ كما يذكر العلماء ـ عائد على العسل. لأن سياق الكلام فى العسل، والشفاء ثابت بمجرد نص القرآن عليه.