المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رضا الله ... رضا الوالدين


أبو رضـــا
12-14-2005, 01:31 PM
السلام عليكم ..

كلنا نعرف فترة يمر بها الشخص وهي فترة المراهقة .. حيث ان المراهق او المراهقة يقومون بشتم الام او الاب فلماذا نشتمهم وهم من سهروا لأجلك.. وإذا كنت تبحث عن الجنة فاعلم أنها تحت أقدام أمك، وستكون من أهلها بإذن الله إذا أطعت تلك الأم الحنون التي أحبتك أكثر مما أحبك أي إنسان على وجه الأرض، وخدمتك أكثر مما خدمك أحد، وضحت من أجلك وسهرت الليالي لتسعدك، وضحت بأغلى ما لديها، فأمك هذه هي التي ستوصلك إلى الجنة - بمشيئة الله - إذا أطعتها وخدمتها ورعيتها.
أعلم أنك مازلت صغيرا لفهم أمور كثيرة من الحياة ولكن اذا أردت أن تنال رضا الله عليك وحبه الشديد لك ،فلتتعلم منذ صغرك كيف ترضي والديك وكيف تطعهما في كل كبيرة وصغيرة وكيف لا تجبرهما على شراء لك ما هم ليسوا بقادرين على توفير ماله.
كن ودودا وحنونا عليهما ولا تطلب الحنان إلا من جهتهما .. خاصة أمك فلا يوجد ما يفرحها أكثر من أن تراك محبا لها وساعيا لإرضائها والأخذ بنصائحها.
لا تنعزل عليهما وتنطوي على نفسك وتقول لا أحتاج للحديث معهما بل أحتاج إلى من هو في مثل سني.
هذا من حقك لأنه لا يمكنك أن تعيش وحدك في هذا العالم ولكن اجعل لهما الكثير من وقتك، والعب معها ومازحهما وخذهما إلى عالمك الصغير وان تعرضت لمشكلة مهما كانت فالجأ لأمك وبح لها بما في رأسك، وإن كنت تفضل أن تصارح والدك فلا بأس في ذلك ولكن مع ذلك فإن أمك هى الأسبق لمعرفة كل ما يشغل بالك الصغير.
واعلم يا بني الصغير أنه إذا ما رضي والديك عليك فإن الله سيرضى عليك وأي شيء أعظم من أن ينال العبد رضا الله عنه وحبه له، وهذا ستكتشفه بمعاملة الناس لك لأن الله سيلقي محبتك في قلوبهم.
ان احتجت لمزيد من الحنان ، فانظر إلى أمك نظرة حب وعطف عليها وضمها إلى صدرك وستجد الراحة والأمان والحماية بين ذراعيها.
أسأل الله أن يجعلك مصدر سعادة على والديك وأن تكون خادمهما في الدنيا والآخرة.
وجزاك الله كل خير على حرصك بتعلم أصول دينك .