مشاهدة النسخة كاملة : «•° هـذا الـرجـل غـيّـرنـي °•», ][ أنا .. والحسين ][
عبق الشهادة
01-28-2006, 12:00 AM
مساء الخير ..
ها هو شهر محرّم يطلّ علينا من جديد ..
بثوب الحزن واللون الأسود يعتريه ..!
في كل عام وفي كل جزء من السنة
نعيش مع الحسين ( ع ) واقعة الطف .. واقعة كربلاء
لحظات ليلة العاشر من المحرم .. ليلة السكون والهدوء
لا شئ سوى صوت صهيل الخيول واصطكاك الأسنّة ..!
:
لا شئ سوى دموع وحسرات
.. ورجاء ليلٍ أن يطـوول .. أن يطـوول ..!
كنتُ هناك مع زينب .. عشرُ ليال طوال أنتظر لعنة القدر
أنتظر أن أعيش غربة الروح .. غربة الأم والأب والعزيز
*( الحسين غيّرني )*
هل أنتم على استعداد لقراءة القصة ..؟
:whistling
فلفله
01-28-2006, 12:26 AM
اتم استعداد
تفضل و احكي
ولائية الخطى
01-28-2006, 07:41 AM
نحن في إنتظار .. وعلى اتم إستعداد ..
فجزاك الله خيرا اخي
ومأجورين ... :(
تحياتي
ولائية الخطى
دعاء السمات
01-28-2006, 09:35 AM
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد ..
نحن من المتابعين ..
مأجورين ونسألكم الدعاء ..
المفتلت
01-28-2006, 11:59 PM
http://www.14noor.com/forum/smileys/icon_bs.gif
http://www.14noor.com/forum/smileys/salawaaat.gif
نحن في الإنتظار ..
عظم الله لكم الأجر وجعلكم الله من المثابين ..
سماء المحبة
01-29-2006, 12:03 AM
الى متى سيطول الانتظار...
مع تحياتي:-
سماء المحبة...
عبق الشهادة
01-29-2006, 12:40 AM
تشجيعكم يدفعني للاستمرار شكرا احبتي..ردودكم اثلجت صدري
اليكم الجزء الثاني
وُلدتُ أعانق النور .. في بيتٍ قديم البناء تربطُ أبناءه أواصر لا يلّفها شئٌ سووى حبّ النبيّ وأهل بيته حيثُ مأتم جدّتي يقصده الدانون والقاصون من أنحاء المنطقة يحيون فيه ذكرى مولد النبيّ وأهل بيته .. وينصبون العزاء في وفاته ووفاة أهل بيته
وُلدتُ وأنا على مسمعي الحسين يتردد .. فـ كانت هذه الكلمة لا تفارق لساني .. حين أقعد وحين أقوم .. وحين تشرق الشمس وحين تسلّم جفوني أمرها مخلدةً للنوم ,, .. حتى بات ذِكرُ الحسين يسري مع الدمّ في عروقي ..
مع بنات عمومتي .. حيثُ المنشأ الواحد نستقبلُ عاشوراء بـ ( فرح ) يغمرنا وابتسامة تعلو محايانا .. نتسارع في تعليق السواد على جدران مأتم جدّتي ونستمتع بـ الجلوس خلف مقعد القارئة لنمسك إحدى الروايات ونشرع في ترتيلها وكأننا إحدى القارئات هناك ..
ويمضي يومنا - كـ أيّ يوم - يجتمعُ فيه الناس كلُ ظننا بأن اجتماع الناس ألفة ومحبة وأُنس .. وحين قرابة الساعة الثامنة مساءاً نرتدي عباءاتنا كـ أمهاتنا زاعمين بأننا من جيلهن متوجهين معهنّ إلى المأتم لـ يأخذ بنا الحديث طريقه بين ضحكةٍ من هنا و رواية من هناك ونفتح المجال لطرح بعض مواقفنا في المدرسة - كنّا حينها مانزال في الصفوف الإبتدائيّة الأولى - ولا يرتابُنا بعضُ الحزن إلاّ عندنا تُغلق أنوار المأتم ويرتفع صوت النسوة بالبكاء والصياح والنيـاح ..! كـ رعشة تسري في أوصالنا لـ برهة من الزمن سرعان ما تنتهي حينما تُفتح الأنوار من جديد ,,
لنا عوده..
ولائية الخطى
01-29-2006, 10:49 AM
شكرا لك اخي ..
وننتظر عودتك بفارغ الصبر .. :(
تحياتي
ولائية الخطى
بنت القران
01-29-2006, 03:00 PM
شكرا لك ونحن في لانتظار عودتك بفارغ الصبر
مع تحيات بنت القران
لحن الرثاء
01-29-2006, 03:43 PM
جميل اختي عبق الشهادة
في انتظار التتمة
ودمتم
وردة فاطمة
01-29-2006, 04:14 PM
شكرا لك ونحن في لانتظار عودتك بفارغ الصبر
المفتلت
01-29-2006, 05:14 PM
شكراً لكِ أخيتي ..
أكملي فنحن في الإنتظار ..
عبق الشهادة
02-02-2006, 01:44 AM
شكرا احبتي لكم جميعا...
..
ونكبُر وبكبر معنا الحسين .. ويكون ذِكره عبادة - كما كانوا يرددونها على مسامعنا - وتتكرر المواقف نفسها مع مرور كل عام .. لتنتهي عشرة محرّم وكأنّ شيئاً لم يكن سوى السهر لما بعد الفجر بإنتظار العزاء .. حيثُ كنّا نحجز مقاعدنا في الطريق من الساعة الـ العاشرة مساءاً حتى طلوع الفجر ,, ومعنا الكثير من الشراب والفسفسة لمضيعة وقتنا في الإنتظار .. وكنّا خلال ذلك الوقت نتسامر بالحديث السائد عن المدرسة وعن المدّرسة الفلانيّة و هذا القميص وذاك البنطلون ..
إلى حين وصول موكب العزاء .. نقف مغّطين وجوهنا - كما شرط علينا الأهل عند وقوفنا على قارعة الطريق - بإنتظار أن نرى أحد أفراد العائلة .. وما أن يلوح لنا طيفُ أحدهم .. انظروا هذا أحمد .. وتقول الأخرى إنّ عليّاً يقف في الصفّ الآخر وتتمتم الأخرى ها هو حسينٌ الأجمل من بين رفاقه .. وتتوالى التعليقات لحين انتهاء الركب ووصوله للمأتم الحسيني وإعتلاء أصوات الأذان في صدر السماء .. مخلدين للنوم معلنين نهاية يومٍ طويل الأحداث ..
وتمّر أيام عشرة محرّم كما بدأت .. لم يتغيّر شيئٌ سوى ارتدائي الحجاب طيلة يومي في المدرسة بعدما كنتُ أرتديه فقط عند الذهاب للمدرسة والخروج منها ..! في اعتقادي أن ارتداء الحجاب في هذهِ الأيام هو احتراماً للحسين واحتراماً للدموع السائلة على خدود أمي وجدّتي وعمّاتي ,, حيثُ أنني لم أكن أدرك وقتها سبب ثورة الحسين ووالسبب الذي من أجله قُتل هذا الرجل العظيم .. ( فكان أوّل ما تعلّمته من الحسين ,, هو لبس الحجاب ولكنّي رسمتُ الصورة بالمقلوب ..! )
كنتُ أردد على لساني .. ( أحبّك يا حسين ) كل ظنّي أن الحب فقط باللسان لا بالقلب ولا بالوجدان .. كنتُ في مرحلةِ أستطيع التمييز بين الخطأ والصواب ولا أستطيع التفّكر في حبٍّ رضعته من صغري ,,
إلى أن وصلنا ليوم الـ 1 من شهر أغسطس من العام 2000 للميلاد ..
وهو اليوم الذي ركبتُ فيه ظهر الباخرة لأوّل مرّة متجهين مع أفراد عائلتي وجدّتي وأعمامي وأبنائهم وبناتهم لزيارة الحسين في كربلاء ..
مع هذهِ الرحلة الكثير من الأحداث التي غيّرتني .. انتظرونا :whistling
عبق الشهادة
02-04-2006, 11:54 PM
كانت فرحتي بركوب الباخرة للمرة الأولى كـ فرحة طفل يقدّم له والده علبةٌ من الشوكولا تكفيه من الوقت شهراً كاملاً ,, ركبتُ الباخرة أحملُ بعض الأكياس في يدي .. وعيناي تسبقني لمعرفة ما تحمله هذهِ الباخرة بين جنباتها من روائع .. وما تخلّده لنا الذكرى بين أجواء سطحها ..
من بين الممررات والسلالم .. مع بنات أعمامي وأبنائهم ذهبنا مهرولين إلى سطح الباخرة نتفقدها ونستكشف معالمها .. ونتنفس من هواء الخليج ،، حيثُ هالنا البحر لأوّل مرة بصفاءه وهدوءه وسكون أمواجه يعانق الشمس ويحتضن أشعتها معلناً يوماً سلام ..
من هنا وهناك .. ومن الموسيقى الهادئة وشقلبات الدلافين ,, و عند طرف الباخرة طاولة بيضاء اللون يستدير حولها ما يقارب الـ 10 كراسي .. حيث استقر بنا المطاف وأخذنا نتجاذب أطراف الحديث بين لهوٍ وجدّ ، فـ البعض منهم يحكي شوقه لمدينة النجف حيثُ ( السوق المسقّفة ) والـ ( البوضة العراقية ) و حيثُ فناجين قهوة أم سجّاد .. والبعض الآخر يسرد حكايا أصحابه الذين شاءت الظروف أن يلتقي بهم في كربلاء المقدسة .. والبعض منهم يروي قصة ( أم مصطفى ) التي احتضنهم منزلها حين قصدوا الكاظميين العام الذي سبق .. وأنا أنتقلُ مع سمعي وبصري بين هؤلاء وهؤلاء أرسم صوراً وخيالات للـ العراق الذي سأزوره للمرة الأولى في مسيرة عمري ..
ومرّ بنا الوقت ونحنُ على هذهِ الحال .. ينقلنا الحديث من هنا إلى هناك ونرجع بذاكرتنا قليلاً للوراء نستعيد الذكريات التي قضيناها معاً بدءاً بـ دول الخليج و دول الشام انتهاءاً بـ إيران المقدّسة .. إلى أن أسدل الليل ستارة وذهبنا إلى غرفنا المخصصة موّدعين بعضنا على أمل اللقاء في صباح اليوم التالي الذي مرّ كسابقه ..
استغرقت الرحلة قرابة الـ 22 ساعة .. مليئة بالضحك والمتعة والكثير من الإثارة والتي تغلّبت على الكثير من الألم واللوعة والحنين للوطن .. حين دقّت الساعة الـ 10 صباحاً .. أعلن الكابتن عن وصولنا لميناء البصرة .. فـ أخذ الركاب يحزمون امتعتهم استعداداً للقاء أرض البطولات والأمجاد ..
بدمعة ساكبة .. وزفرات حارقة .. وطئت قدماي أرض البصرة .. التي أسرت مع تصادم أنفاسها في جسدي رعشة شوقٍ دامية ..! وقفتُ مع نفسي برهة من الزمن ، أعيد فيها ذكرياتي مع الحسين .. حيثُ المآتم في بلدي ، وصوتُ العزاء يزلزل مسمعي ، وصرخات الشباب ( لبيّك يا حسين ) ..!
لم نمكث في البصرة طويلاً .. فـ كل ما حولنا مرافئ وصناعات والكثير من النخيل والأشجار .. حيثُ الثالثة عصراً .. توّجهنا إلى النجف الأشرف مودّعين أرض البصرة لتبدأ عقارب الساعة بالسباق مع الزمن ..
في الباص الذي أقّلنا .. لم يكن صوتٌ سوى ضحكاتنا ودردشتنا التي باتت غير مرغوب بها من قِبل الكبار .. فهم وحدهم من يعيش لوعة الشوق والحنين لهذهِ الأراضي المقدّسة .. شاغلين وقتهم بالدعاء والتسبيح حامدين الله على بلوغنا هذهِ الأرض بسلام .. وعند الواحدة بعد منتصف الليل لاحت أنوار حرم الإمام علي - عليه السلام - مبددة ظلمة النجف الأشرف لتشق دموعي طريقها على خدي وتجفّ أوصال عروقي .. ويحتبس النفس داخل صدري .. وكأنّي استغيث بأحدهم علّ الصوت يخرج من حنجرتي
السلام عليك يا أمير المؤمنين
السلام عليك يا حبيب الله
السلام عليك يا وليّ الله
السلام عليك يا حجّة الله
السلام عليك يا إمام الهدى
السلام عليك يا علم التقى
السلام عليك أيها الوصيُّ البرُّ التقيُّ النقيّ
السلام عليك يا أبا الحسن والحسين
السلام عليك ياعمود الدين
السلامُ عليك يا سيّد الوصيين
وأمين ربّ العالمين
وديّان يوم الدين
وخير المؤمنين
وسيّد الصدّيقين
والصفوة من سلالة النبيين
وباب حكمة رب العالمين
وخادم وحيه .. والناصح لأمة نبيّه
السلامُ عليك يا عليُّ ابن أبي طالب ورحمة الله وبركاته
.. كانت تلك أولى الكلمات التي أطلقها لساني .. وحتى كلمات أخرى انتظرونا .. :cczzxcccc
السموحة منكم أحرق أحداث الرحلة أو لا ..؟
تبغون ذكريات النجف أو مباشرة مع ضريح الحسين ..؟ :2m:
صقر قريش
02-05-2006, 01:16 AM
لا ذكري القصة بالتفصيل الممل
ونحن بالانتظار
أبرار
02-07-2006, 02:59 PM
شكرا اخيه،وفقكِ الله وبارك مساعيك.
لحن الرثاء
02-07-2006, 08:59 PM
جميل اختي عبق الشهادة اخذتنا معك برحلتك باسلوبك السلس والجميل
في انتظارك وفي انتظار تمام القصة بالتاكيد
ماجورين
ودمتم
عبق الشهادة
02-12-2006, 02:50 PM
شكراً على المتابعة .. :yeah:
وفي الفندق المقابل للحرم الشريف حيثُ حططنا رحالنا وأنزلنا أمتعتنا وذهب كلُّ منّا للغرفة المخصصة له .. البنات في غرفة والصبية في الغرفة المحادية في الطابق الثاني .. بينما النساء والرجال استقّلوا بغرفٍ خاصة بهم في الطابق السفلي ..
على الرغم من تأخّر الوقت وطول الرحلة إلاّ أنه لم يهدأ لنا بال ولم تغمض لنا عين .. كلٌّ مشتاق لمعانة شبّاك شهيد المحراب أبو السبطين علي ( عليه السلام ) .. بقينا نشغل وقتنا في ترتيب حقائبنا والإستحمام استعداداً للذهاب إلى الحرم الشريف لأداء الفجر حيثُ الأبواب مازالت مغلقة آنذاك ..
وبرغم التعب والإرهاق الذي كان يكسو ملامح وجهي إلاّ أنّ رغبةً ملحة لأداء صلاة الليل كانت تنتابني .. لا أدري مالذي جرى ..! إنها الأولى في حياتي التي أشعرُ فيها بشعورٍ غريبٍ كالذي أشعر به تلك الليلة ..
توّجهتّ للوضوء وهممتُ لقيام الليل .. ولبرهة .. أووه !! لا أعرف كيف أؤديها ..! ذهبتُ مسرعةً لغرفة جدّتي أسألها كيفيّة أداء صلاة الليل وإذ بها سبقتني لأدائها .. لم أنتظر طويلاً حتى انتهت من تلك الركعتين لأباشرها بسؤالي ..: جدّتي كيف هي صلاة الليل ..؟
فكان جوابها : إنها الأولى التي تسألني فيها إحداكُنّ عن قيام الليل .. سكّتُ خجِلةً من نفسي .. فـ تمتمت حديثها قائلة :
" ابنتي العزيزة .. إنّ صلاة الليل تبثّ النور في قلب صاحبها .. وتغفر له ذنوب النهار .. ويقول الله تعالى لملائكته : انظروا إلى عبدي .. فقد اختلى بي في جوف الليل المظلم ، والبطّالون لاهون والغافلون نيّام .. اشهدوا أنّي قد غفرتُ له ..
وإنّ صلاة الليل تبيّض الوجه يوم تسوّد فيه الوجوه وتطيّب الروح وتجلب الرزق .. وتكون سراجاً لصاحبها في ظلمة القبر وتجيره من عذابه وعذاب النار وتطيل في عمره وتوّسع عليه عيشه .. وتّذكري يابنتي أنه من طال وقوفه في الوِتر قلّ وقوفه يوم القيامة "
بلاشعورٍ وقتها .. بلّلت الدموع وجنتي .. وضاقت بيَ الأرض بما رحُبت .. وكأنّي أتحسّر على ما مضى من ليالي عمري التي كنتُ أقضيها دون قيام الليل .. وبعد إنتهاء جدّتي من حديثها شكرتها وقبّلتها فوق رأسها .. وهرولتُ مسرعة حيثُ غرفتنا .. فرشتُ سجّادة الصلاة وبدأت قيام الليل ودموعي ماتزالُ ترافقني .. تركع معي وتسجد معي ،، تخنقُ أنفاسي تارةً وتارةً أخرى تهدّأني .. حتى انتهيتُ من الصلاة وآذان الحرم الشريف قد ملأ الفضاء ..
إنها الأولى التي أزورُ فيها سيّد الوصيين وخير الخلقِ بعد خاتم المرسلين .. توّجهنا جميعاً إلى الحرم الشريف ودقاتُ قلبي لا تهدأ ورجفة جسدي باتت لا تفارقني وحرقة دمي قد قطّعت أوردتي .. أحتاجُ لأحدهم يساعدني في التقاط أنفاسي ,, لم تستغرق مسافة الطريق سوى دقيقتين وإذا بي بين ظلال الحرم الشريف .. والملائكة صاعدة نازلة تبارك هذا الضريح .. وأنفاسُ الزوّار تتصادم مع بعضها .. وأصوات المصّلين ارتفعت إلى السماء تستغيثُ ببارئها ..
وأنا ..! مَن أنا بين هذا الزحام ..؟ مَن أنا في هذا الموقف العظيم ..؟ انحيتُ بقامتي .. وخرّ جسدي ساجداً عند الباب المقدّس .. وكأني بخلْقٍ جديد صرختُ بصوت كاد يسمعهُ الجميع .. ( السلامُ عليكَ يا أمير المؤمنين ) السلامُ عليكَ يامن اهتزّ لمقتله عرش الكريم ,,
احتضنتُ دموعي باكية ..
بيني وبين الطُهر الطاهر أميال ,,
شُلّت أطرافي عن الحركة ..
لم تسعفني صرخاتي ولم تشفع لي دموعي ,,
رفعتُ كفّي إلى السماء :
إلهي .. أشكُرك حتى الممات
إلهي .. أحمدك فوق الكلام
إلهي .. لقد لبيّتُ النداء
إلهي .. ظللني برحمتكَ يوم ألقاك
إلهي .. اكتبني من سكّان جنانك يومَ لا ينفعُ مالٌ ولا بنون إلاّ من أتى الله بقلبٍ سليم ,, :(
بشهادة أنّ لا إله إلاّ الله .. بشهادة أنّ محمداً رسول الله .. بشهادة أنّ عليّاً وليُّ الله .. بتسبيحات الملائكة .. بصلاة الليل .. برعشة الجسد .. بدموع المقلتين .. برائحة الشهادة .. بعبقِ الجنة ...... ( السلامُ عليكَ يا أمير المؤمنين ) ..
ماهي إلاّ لحظات وأنا بين يدّي قسيمُ الجنّة ولَظى السلام
وماهيَ إلاّ لحظات وأنا جسدٌ يعانق شبّاك الطُهر أمير المؤمنين
وماهي إلاّ لحظات وأنا روحٌ هائمةٌ ترفرف في سماء العاشقين :(
سأعود قريباً .. انتظرونا
أكرفي..AkRaF!!
02-12-2006, 03:14 PM
يالله ...
اختي : عبق الشهادة
جميل جدا يعطيك العافيه
في انتظار البقيـــة
اختي : عبق الشهادة
جميل جدا يعطيك العافيه
في انتظار البقيـــة
لحن الرثاء
02-13-2006, 12:08 AM
لا تتاخري اختي بتتمة القصة فنحن بالانتظار
ودمتم
عبق الشهادة
03-09-2006, 02:06 PM
اعتذر على التأخر الطويل :2m:
من بين زحام المصّلين وأصوات الذاكرين المسّبحين .. اتخذتُ مجلِساً يكشفُ لي صدر الحرم الشريف .. أقمتُ الفجر وقرأتُ زيارة أمير المؤمنين وصلّيتُ ركعتيها .. وشرعتُ أتلو بعضاً من آيات الذكر الحكيم ، وبعضاً من أدعية الصحيفة السجّاديّة للإمام علي بن الحسين زين العابدين - عليه السلام - ..
ويمضي الوقتُ سريعاً وأنا في رِحاب ضريح أمير المؤمنين .. حتى حفرت الدموع طريقاً على خدّي .. أسترجعُ الزمن إلى فجرِ اليوم الحادي والعشرين من شهر رمضان المبارك من العام 40 للهجرة ,, حيثُ مات عليّاً شهيداً في بيتٍ طاهرٍ تزوره الملائكة ليلاً ونهاراً يسبّحون الله تعالى مع أصحابه ، ويحمدونه تعالى مع سكّانه ..
أسترجعُ الزمن ليومٍ اهتّز فيه عرشُ الله .. ليومٍ يُتّمت فيه زينب وأمُ كلثوم .. ليومٍ انفصمت فيه العروة الوثقى.. ليومٍ غطّى فيه الظلام نور الشمس و تزلزت فيه الأكوان .. ليومٍ ضاع من بعده دينُ محمّد .. وكأنّي بتلك الأحداث مع كعبة الأحزان زينب – عليها السلام – أمسحُ معها دموعاً حارقة وأشعلُ ناراً لا تبرُد ..
أستفيقُ من هذهِ الذكرى
أُناجي الرحمن الرحيم .. العليُّ القدير .. السميعُ البصير
أُناجي الله تعالى علّني أسيرُ الطريق الصحيح .. علّه يغفر لي ذنبي العظيم ..
علّه يثّبتني على ديني وعلى ولاية أمير المؤمنين ..
ولا أدري كم من الوقت استغرقتُ وأنا أندبُ حظّي العاثر الذي شغلني بدنياي عن ديني .. وكأنّي في مقامي ذلك ، أنظّمُ ولأوّل مرة في صفوف مدرسة عليّ و الزهراء .. دروسي فيها صفحي عمّن أخطأت و غفران ذنوبي .. أساتذتي فيها زفرات المصلّين و أنفاس العابدين .. امتحاني جنّة الخلد ومصاحبة الميامين ..
إنها المرّة الأولى التي يبكي فيها قلبي أن تدمع عيني .. حتى خرجتُ من ضيافة أمير المؤمنين خالصةً نيّتي لله تعالى .. موّدعةً ذنوبي .. طاويةً صفحات مليئة بالسواد .. فاتحةً كتاباً جديداً لا يشوبه إلاّ البياض .. مسلّمة أمري لخالقي .. متوّكلةً على بارئي .. لا ترى عيناي إلاّ جنة الخلد ، ولا تسمعُ إلاّ هديل أنهارها .. لا ينطقُ لساني إلاّ آياتٌ من الذكر الحكيم والتهليل والتكبير والتسبيح ..
اعتزلتُ بنفسي بعيداً عن أصحابي الذين لاحظوا هدوئي وانطوائي .. أشغلُ وقتي بذكر الله وتلاوة كتابه .. بدلاً من الضحكات والثرثرة التي سرعان ما كرهتها وعافتها نفسي .. أصوم النهار وأقضي الليل في ركوعٍ وسجود ودعاءٍ ودموع .. حتى توّرم جفناي من كثرة البكاء .. علّ دموعي تشفع لي على رؤوس العبّاد يوم لا ينفع الصادقين إلاّ صدقهم ..
قلّدتُ جدتي أخلاقها وصلاتها وكثرة عبادتها .. حتى كانت مرافقتي لها محّل شماتة من بنات عمومتي .. تلك تدعوني جدّتها .. والأخرى والدتها .. وأنا لم أكن لأكترث بكثرة الحديث حيثُ للتوّ تعلمتُ أنّ خير الكلام ما قلّ ودل ..
خلال إقامتنا في النجف الأشرف أخذتُ أقرأ الكثير عن سيرة الإمام علي بن أبي طالب أمير المؤمنين – عليه السلام – وكتبه التي كان من أشهرها ( نهج البلاغة ) .. حتى بدأتُ أرسم لشخصيّة هذا الرجل فارساً مغواراً .. فذّاً وبطلاً .. لا يشبهه سواه من الخلق أجمعين .. أتسامر مع النسوة هناك .. كلُّ واحدة منهن تروي بعضاً من معاجزه وكراماته وأكثرُ ما حفظت منها عظمة هذا الرجل حين رُدّت له الشمس – عليه السلام - حيثُ أنه ما هو معروفٌ عن النبي ( ص ) غشوته بعد خروج الوحي من عنده .. حيثُ نزل عليه ( جبرائيل عليه السلام ) وهو كان جالساً مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب – عليه السلام - .. وما أن رحل عنه حتى غشي عليه ( ص ) فوضع عليّ ابن أبي طالب رأس النبي – صلوات الله وسلامه عليه - الشريف في حجره .. وكان الوقت قريباً من وقت صلاة العصر ..
فمر الوقت حتى جاء وقت صلاة المغرب ورسول الله صلوات الله عليه لم يفق بعد .. فاستحى الإمام - عليه السلام - أن يوقظ النبي أو أن يرفع رأسه من حجره ...حتى خرج وقت صلاة المغرب إذ غربت الشمس .. فعندها استيقظ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال لـ علي - عليه السلام - : أصلّيت يا علي ..؟ فأجابه ( عليه السلام ) وكيف لي أن أرفع رأسك عن حجري وهذا شرفٌ لا يتقلّده أحد .. فقام النبي متبسماً وأشار بيده إلى السماء .. حتى رُدّت الشمس .. فصلّى كلاهما الصلاة في وقتها ..
وفي اليوم الحادي عشر من مكوثنا في النجف الأشرف .. استقلّنا الحافلة متوجهين إلى كربلاء .. حيثُ الدماء والكرب والبلاء .. حيثُ بكت الأرض والسماء ..
ومع كربلاء الكثير من العبرات .. ,3, انتظرونا ,,
بشاير
03-17-2006, 03:20 PM
السلام عليكم
سافرت روحي مع حروفك.. وكأنني معك
أسلوبك في الكتابة جداً جميل عزيزتي عبق الشهادة
واصلي ولاتتأخري علينا فنحن نتابع
نجمة الأحزان
03-26-2006, 04:20 PM
تجنن القصه ماشالله
اندمجت مع كل حرف
نجن في انتظار المزيد
Powered by vBulletin Version 3.6.9
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd