نبوية
02-01-2006, 02:54 AM
السلام عليكم .. احببت ان اطرح لكم محاضرة السيد مصطفى القزويني على منبر مأتم الامام الرضا عليه السلام ..
استهل سماحته في مطلع ابيات للشاعر الشيخ حسن الدمستاني
أحرم الحجاج عن لذاتهم بعض الشهور *** وانا المحرم عن لذاته كل الدهور
كيف لا احرم دأباً ناحراً هدي السرور*** وانا في مشعر الحزن على رزء الحسين
حق للشارب من زمزم حب المصطفى ***ان يرى حق بنيه حرماً معتكفا
ويواسيهم والا حاد عن باب الصفا *** وهو من اكبر حوبٍ عند رب الحرمين
الى اخر الأبيات
ثم انطلق يسرد حديث للامام الرضا عليه السلام حيث قال " ان يوم الحسين اقرح جفوننا، واسبل دموعنا ، واذل عزيزنا وأورثنا الكرب والبلاء "
وافتتح بعد ذلك بالدعاء بالايمان
العنوان الرئيسي هو لعاشوراء رسالتان .. هما :
1. المأساة
2. الدروس
وموضوع البحث واهميته ، ان الشيعة الذين يعيشون في العالم في عصرنا الحاضر لديهم نظرة مختلفه للمجالس الحسينية ثلاثة انواع من التفكر .
النوع الاول : ان المجالس يلزم ان تكتفي فقط بالنعي والمصيبة وعدم النصح والنصائح وغيرها . فأساس المجالس وضعت للمصيبة.
النوع الثاني : الامام الحسين (ع) الهدف من وراء عدم بيعته ليزيد (لع) التي جرتنا الى واقعة كربلاء ، والمجزرة التي قتل فيها اهل بيت النبي (ص) ..ان السبب في عدم بيعته أدت إلى أن الناس يجب ان يتعلمون كيف يستنتجون من هذه الدروس . فقتل الحسين ليس للبكاء عليه ، بل لمعرفة الدروس من هذه الواقعة .
النوع الثالث : ينظرون ان لعاشوراء المأساة والدروس معاً ، لا سبيل للتفريق بين هاتين الرسالتين. وهذا هو النوع الصحيح . لأننا لنا الحرية في الحياة والتفكر ، فالاختيار في العقائد الاساسية في الدين في تحتيم افكارنا وعاداتنا الغير محدودة بالعصمة الإلهية.
اذا أولا :الاختيار في العقائد ليس مثل اختيارنا لثوب معين او لطعام او غيره .. بل هو الاعتقاد والاقتناع .
ثانياً ان المسؤول وراء قضية الامام بعد الله ورسوله هي فاطمة الزهراء (ع)
فالخطأ في الموضوع والاختيار يشمل غضب فاطمة الزهراء عليها السلام .. فإن الله يغضب لغضبها ويرضى لرضاها .
اذا ان قضية الامام الحسين هي قضية حساسة تلزم الدقة . ونحن قلنا ان النوع الثالث من التفكر هو الاصح .
1. فالامام الحسين (ع) قال : " أنا قتيل العَبَرَه ، ما ذكرت عند مؤمن ولا مؤمنة إلا بكيا " والعبرة هنا تعني الدمعة . وهي تساوي المأساة
2. ويقال انه لما ولد الامام الحسين عليه السلام نزل من السماء 1000 قبيل من الملائكة .. في كل قبيل الف الف ملك ، بأمر من الله (س) يهنئون النبي ويعزونه في نفس الوقت اذ ابنك هذا يقتل بيوم عاشوراء وايضا هذا يسوي المأساة .
فكربلاء اصلها كار بلاء اي انه خارج عن نطاق قدرتك للتحليل .
اذا الحسين في جانب المأساة لا جدال فيه ولا يمكن ايضا فصله ن الدروس المعطاه من هذه الواقعه وهذه المصيبة .
وقع اثر الحسين على الانبياء :
لما وقعت سفينه نوح على ارض كربلاء تعرضت لعواصف رعدية كادت السفينه ان تغرق وكل ركاب السفينه من المؤمنين والحيوانات ان يغرقوا ، فنزل جبرئيل حينها وساله نوح فقال له : الم يعدني ربي بالنجاة ؟ رد عليه جبريل : بلى ولكنك الان في ارض كربلاء زبعد سنين يقتل في هذه الارض ابن بنت نبي الله محمد (ص) ويستولي الخوف على نسائه وعياله . وان الله يريد ان يستولي عليك الخوف مثلهم وانت في ارض كربلاء . فقال له نوح (ع) : علمني شيئا حتى تهدأ وتهدأ الأمواج . قال : العن قاتل الحسين اربع مرات .. فلهنه نوح اربع مرات .
كل هذه الامور تعني انه لا يمكن الفصل بين مأساة الحسين ولا للدروس .
يقال انه هناك شاب في بلاد الفلانية قبل 40 سنة ، كان يمشي في الشارع في ايام عشرة محرم , ولم يكن هذا الشاب يصلي ، فلما وصل بقرب من مأتم سمع صوت الخطيب وهو يقول : فلما قطوا يد العباس عليه السلام التقف السيف بيده اليسرى وهو يقول : والله لو قطعتموا يميني اني احامي ابدا عن ديني .. " فاستغرب الشاب هنا .. كيف للعباس ان يلتقف السيف بيده اليسرى من اجل دينه .. اي انه يضحي من اجل الدين وانا لا اصلي .. وهنا مأساة ودرس ..
ثم انتقال سماحته الى التفكير .. هل نفكر ان الامام الحسين عندما قال لوالي المدينة : " مثلي لايبايع ليزيد شارب الخمور , وراكب الفجور ، وقاتل النفس المحترمه " كيف حالنا الان ؟؟؟
نحن لا نشرب الخمور ,, ولكن هناك المخدرات وهي تلتهم شبابنا ..
وكذلك القنوات الفضائية التي اخذت تتغلغل في معظم بيوتاتنا ومشاهد الدعارة تتكرر على انظارنا في كل مرة ومرة .
ختاما :
عندما خرج الحسين قال اني لم اخرج اشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما انما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي رسول الله (ص)
اذا يجب علينا ان نتعلم الدين من المجالس الحسينية فهي الارقى والاعلى .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
اختكم
نبوية
استهل سماحته في مطلع ابيات للشاعر الشيخ حسن الدمستاني
أحرم الحجاج عن لذاتهم بعض الشهور *** وانا المحرم عن لذاته كل الدهور
كيف لا احرم دأباً ناحراً هدي السرور*** وانا في مشعر الحزن على رزء الحسين
حق للشارب من زمزم حب المصطفى ***ان يرى حق بنيه حرماً معتكفا
ويواسيهم والا حاد عن باب الصفا *** وهو من اكبر حوبٍ عند رب الحرمين
الى اخر الأبيات
ثم انطلق يسرد حديث للامام الرضا عليه السلام حيث قال " ان يوم الحسين اقرح جفوننا، واسبل دموعنا ، واذل عزيزنا وأورثنا الكرب والبلاء "
وافتتح بعد ذلك بالدعاء بالايمان
العنوان الرئيسي هو لعاشوراء رسالتان .. هما :
1. المأساة
2. الدروس
وموضوع البحث واهميته ، ان الشيعة الذين يعيشون في العالم في عصرنا الحاضر لديهم نظرة مختلفه للمجالس الحسينية ثلاثة انواع من التفكر .
النوع الاول : ان المجالس يلزم ان تكتفي فقط بالنعي والمصيبة وعدم النصح والنصائح وغيرها . فأساس المجالس وضعت للمصيبة.
النوع الثاني : الامام الحسين (ع) الهدف من وراء عدم بيعته ليزيد (لع) التي جرتنا الى واقعة كربلاء ، والمجزرة التي قتل فيها اهل بيت النبي (ص) ..ان السبب في عدم بيعته أدت إلى أن الناس يجب ان يتعلمون كيف يستنتجون من هذه الدروس . فقتل الحسين ليس للبكاء عليه ، بل لمعرفة الدروس من هذه الواقعة .
النوع الثالث : ينظرون ان لعاشوراء المأساة والدروس معاً ، لا سبيل للتفريق بين هاتين الرسالتين. وهذا هو النوع الصحيح . لأننا لنا الحرية في الحياة والتفكر ، فالاختيار في العقائد الاساسية في الدين في تحتيم افكارنا وعاداتنا الغير محدودة بالعصمة الإلهية.
اذا أولا :الاختيار في العقائد ليس مثل اختيارنا لثوب معين او لطعام او غيره .. بل هو الاعتقاد والاقتناع .
ثانياً ان المسؤول وراء قضية الامام بعد الله ورسوله هي فاطمة الزهراء (ع)
فالخطأ في الموضوع والاختيار يشمل غضب فاطمة الزهراء عليها السلام .. فإن الله يغضب لغضبها ويرضى لرضاها .
اذا ان قضية الامام الحسين هي قضية حساسة تلزم الدقة . ونحن قلنا ان النوع الثالث من التفكر هو الاصح .
1. فالامام الحسين (ع) قال : " أنا قتيل العَبَرَه ، ما ذكرت عند مؤمن ولا مؤمنة إلا بكيا " والعبرة هنا تعني الدمعة . وهي تساوي المأساة
2. ويقال انه لما ولد الامام الحسين عليه السلام نزل من السماء 1000 قبيل من الملائكة .. في كل قبيل الف الف ملك ، بأمر من الله (س) يهنئون النبي ويعزونه في نفس الوقت اذ ابنك هذا يقتل بيوم عاشوراء وايضا هذا يسوي المأساة .
فكربلاء اصلها كار بلاء اي انه خارج عن نطاق قدرتك للتحليل .
اذا الحسين في جانب المأساة لا جدال فيه ولا يمكن ايضا فصله ن الدروس المعطاه من هذه الواقعه وهذه المصيبة .
وقع اثر الحسين على الانبياء :
لما وقعت سفينه نوح على ارض كربلاء تعرضت لعواصف رعدية كادت السفينه ان تغرق وكل ركاب السفينه من المؤمنين والحيوانات ان يغرقوا ، فنزل جبرئيل حينها وساله نوح فقال له : الم يعدني ربي بالنجاة ؟ رد عليه جبريل : بلى ولكنك الان في ارض كربلاء زبعد سنين يقتل في هذه الارض ابن بنت نبي الله محمد (ص) ويستولي الخوف على نسائه وعياله . وان الله يريد ان يستولي عليك الخوف مثلهم وانت في ارض كربلاء . فقال له نوح (ع) : علمني شيئا حتى تهدأ وتهدأ الأمواج . قال : العن قاتل الحسين اربع مرات .. فلهنه نوح اربع مرات .
كل هذه الامور تعني انه لا يمكن الفصل بين مأساة الحسين ولا للدروس .
يقال انه هناك شاب في بلاد الفلانية قبل 40 سنة ، كان يمشي في الشارع في ايام عشرة محرم , ولم يكن هذا الشاب يصلي ، فلما وصل بقرب من مأتم سمع صوت الخطيب وهو يقول : فلما قطوا يد العباس عليه السلام التقف السيف بيده اليسرى وهو يقول : والله لو قطعتموا يميني اني احامي ابدا عن ديني .. " فاستغرب الشاب هنا .. كيف للعباس ان يلتقف السيف بيده اليسرى من اجل دينه .. اي انه يضحي من اجل الدين وانا لا اصلي .. وهنا مأساة ودرس ..
ثم انتقال سماحته الى التفكير .. هل نفكر ان الامام الحسين عندما قال لوالي المدينة : " مثلي لايبايع ليزيد شارب الخمور , وراكب الفجور ، وقاتل النفس المحترمه " كيف حالنا الان ؟؟؟
نحن لا نشرب الخمور ,, ولكن هناك المخدرات وهي تلتهم شبابنا ..
وكذلك القنوات الفضائية التي اخذت تتغلغل في معظم بيوتاتنا ومشاهد الدعارة تتكرر على انظارنا في كل مرة ومرة .
ختاما :
عندما خرج الحسين قال اني لم اخرج اشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما انما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي رسول الله (ص)
اذا يجب علينا ان نتعلم الدين من المجالس الحسينية فهي الارقى والاعلى .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
اختكم
نبوية