ابو غادة
02-02-2006, 10:03 PM
الرابع من المحرم هو يوم خصصه الخطباء إلى يوم استشهاد مسلم بن عقيل.
بعد موت معاوية فرح أهل العراق فتنفس العراقيون الصعداء،على أمل بأن الإمام الحسين (ع) من بعده , فأرسلوا بكتبهم ورسلهم وما كان من الإمام أن يخذلهم أو يجفوهم ، وهو يعلم بأنهم عند الخطر سيخونونه، وقد لبا الإمام دعوتهم ، فأرسل الإمام (ع) مسلم بن عقيل:
وكتب إلى أهل الكوفة
بسم الله الرحمن الرحيم: من الحسين بن علي إلى الملأ من المؤمنين والمسلمين. أما بعد، فإن هانياً وسعيداً قدما علي بكتبكم، وكانا أخر من قدم علي من رسلكم، وقد فهمت كل الذي اقتصصتم وذكرتم، ومقالة جلكم: أنه ليس علينا إمام، فأقبل لعل الله أن يجمعنا بك على الحق والهدى.
وإني باعث إليكم أخي وابن عمي، وثقتي من أهل بيتي.. مسلم بن عقيل، فإن كتب إلي أنه قد اجتمع رأي ملأكم، وذوي الحجى والفضل منكم، على مثل ما قدمت به رسلكم وقرأت في كتبكم.. فإني أقدم إليكم وشيكاً إن شاء الله، فلعَمري ما الإمام إلا الحاكم بالكتاب، القائم بالقسط، الدائن بدين الحق، الحابس نفسه على ذات الله. والسلام.
وعند وصول مسلم استقبلت الكوفة مسلم أحسن استقبال،وعقدت له الاجتماعات الترحيبية وقرأ عليهم كتاب الإمام (ع) فجعل أهل الكوفة يبكون وخطب الخطباء مرحبين وأسرع الناس مبايعين حتى بلغ سجل المبايعين ثمانية عشر ألفاً وقيل ثلاثون ألفاً ،عندها كتب مسلم إلى الإمام (ع):
أما بعد، فإن الرائد لا يكذب أهله، وقد بايعني من أهل الكوفة ثمانية عشر ألفاً، فعجل الإقبال حتى يأتيَك كتابي؛ فإن الناس كلهم معك، ليس لهم في آل معاوية رأي ولا هوى، والسلام.
نعم كانوا معه وبقوا معه لولا خوفهم من عبيد الله بن زياد فيما بعد ، وسقوط البعض في مغريات السلطة الماكرة، وبعد دخول بن زياد إلى الكوفة وقبض على السلطة في الكوفة، فقلب الكفة لصالح بني أمية فأطلق وعده ووعيده، وعجل بقتل هاني بن عروة، وسجن المختار الثقفي، فانسحب الناس إلى بيوتهم حتى بقي مسلم وحيداً في سكك الكوفة لا احد يؤويه سو عجوز اسمها طوعة . وما أن سمع ابن طوعة بالهدية حالاً اخبر بن زياد ، فطوق العسكر دار طوعه فلما سمع مسلم بحوافر الخيل عرف بان بن زيدا، فخرج بسيفه ، وإذا بهم قد اقتحموا الدار فشد عليهم بسيفه حتى أخرجهم فقتل منهم جماعة كثيرة ، عندها أرسل عبيد الله إلى محمد الأشعث يقول: بعثناك إلى رجلٍ واحد لتأتينا به، فثلم في أصحابك ثلمه عظيمة، فكيف إذا أرسلناك إلى غيره ؟!
فأجابه ابن الأشعث: أتظن أنك بعثتني إلى بقال من بقالي الكوفة، أو إلى جرمقان من جرامقة الحيرة، أو لمتعلم أيها الأمير أنك بعثتني إلى أسدٍ ضرغام، وسيف حسام ؟!
فأرسل إليه ابن زياد أن أعطه الأمان، فإنك لا تقدر عليه إلا به. وأمان ابن زياد لا يعني إلا الغدر.
وقاتل مسلم القوم قتال شدي حتى قتل عدد كبير منهم ، عندها قال الأشعث لك الأمان يا فتى أن القوم بنو عمك وليسو بقاتليك ولا ضاربيك ، ولكن لم يثق مسلم بهم ، إلا أنهم عملوا له حفيرة وأسقطوه فيها،ثم اخذ أسيرا وادخل على بن زيد ولم يسلم فقال بن زياد لا عليك أسلمت أم لم تسلم ، فانك مقتول ،فأجابه مسلم إن قتلتني فلقد قتل من هو شر منك من هو خير مني. فصاح عبيد الله: اصعدوا به فوق القصر واضربوا عنقه، وسحبوه في الأسواق.للفائدة ..........
ابو غادة
بعد موت معاوية فرح أهل العراق فتنفس العراقيون الصعداء،على أمل بأن الإمام الحسين (ع) من بعده , فأرسلوا بكتبهم ورسلهم وما كان من الإمام أن يخذلهم أو يجفوهم ، وهو يعلم بأنهم عند الخطر سيخونونه، وقد لبا الإمام دعوتهم ، فأرسل الإمام (ع) مسلم بن عقيل:
وكتب إلى أهل الكوفة
بسم الله الرحمن الرحيم: من الحسين بن علي إلى الملأ من المؤمنين والمسلمين. أما بعد، فإن هانياً وسعيداً قدما علي بكتبكم، وكانا أخر من قدم علي من رسلكم، وقد فهمت كل الذي اقتصصتم وذكرتم، ومقالة جلكم: أنه ليس علينا إمام، فأقبل لعل الله أن يجمعنا بك على الحق والهدى.
وإني باعث إليكم أخي وابن عمي، وثقتي من أهل بيتي.. مسلم بن عقيل، فإن كتب إلي أنه قد اجتمع رأي ملأكم، وذوي الحجى والفضل منكم، على مثل ما قدمت به رسلكم وقرأت في كتبكم.. فإني أقدم إليكم وشيكاً إن شاء الله، فلعَمري ما الإمام إلا الحاكم بالكتاب، القائم بالقسط، الدائن بدين الحق، الحابس نفسه على ذات الله. والسلام.
وعند وصول مسلم استقبلت الكوفة مسلم أحسن استقبال،وعقدت له الاجتماعات الترحيبية وقرأ عليهم كتاب الإمام (ع) فجعل أهل الكوفة يبكون وخطب الخطباء مرحبين وأسرع الناس مبايعين حتى بلغ سجل المبايعين ثمانية عشر ألفاً وقيل ثلاثون ألفاً ،عندها كتب مسلم إلى الإمام (ع):
أما بعد، فإن الرائد لا يكذب أهله، وقد بايعني من أهل الكوفة ثمانية عشر ألفاً، فعجل الإقبال حتى يأتيَك كتابي؛ فإن الناس كلهم معك، ليس لهم في آل معاوية رأي ولا هوى، والسلام.
نعم كانوا معه وبقوا معه لولا خوفهم من عبيد الله بن زياد فيما بعد ، وسقوط البعض في مغريات السلطة الماكرة، وبعد دخول بن زياد إلى الكوفة وقبض على السلطة في الكوفة، فقلب الكفة لصالح بني أمية فأطلق وعده ووعيده، وعجل بقتل هاني بن عروة، وسجن المختار الثقفي، فانسحب الناس إلى بيوتهم حتى بقي مسلم وحيداً في سكك الكوفة لا احد يؤويه سو عجوز اسمها طوعة . وما أن سمع ابن طوعة بالهدية حالاً اخبر بن زياد ، فطوق العسكر دار طوعه فلما سمع مسلم بحوافر الخيل عرف بان بن زيدا، فخرج بسيفه ، وإذا بهم قد اقتحموا الدار فشد عليهم بسيفه حتى أخرجهم فقتل منهم جماعة كثيرة ، عندها أرسل عبيد الله إلى محمد الأشعث يقول: بعثناك إلى رجلٍ واحد لتأتينا به، فثلم في أصحابك ثلمه عظيمة، فكيف إذا أرسلناك إلى غيره ؟!
فأجابه ابن الأشعث: أتظن أنك بعثتني إلى بقال من بقالي الكوفة، أو إلى جرمقان من جرامقة الحيرة، أو لمتعلم أيها الأمير أنك بعثتني إلى أسدٍ ضرغام، وسيف حسام ؟!
فأرسل إليه ابن زياد أن أعطه الأمان، فإنك لا تقدر عليه إلا به. وأمان ابن زياد لا يعني إلا الغدر.
وقاتل مسلم القوم قتال شدي حتى قتل عدد كبير منهم ، عندها قال الأشعث لك الأمان يا فتى أن القوم بنو عمك وليسو بقاتليك ولا ضاربيك ، ولكن لم يثق مسلم بهم ، إلا أنهم عملوا له حفيرة وأسقطوه فيها،ثم اخذ أسيرا وادخل على بن زيد ولم يسلم فقال بن زياد لا عليك أسلمت أم لم تسلم ، فانك مقتول ،فأجابه مسلم إن قتلتني فلقد قتل من هو شر منك من هو خير مني. فصاح عبيد الله: اصعدوا به فوق القصر واضربوا عنقه، وسحبوه في الأسواق.للفائدة ..........
ابو غادة