المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الى سماحة السيد صادق... مفهوم النية.


مجنون الحسين
03-13-2006, 06:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة السيد صادق :المحترم.
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته.
بالنسبة لي هذا أول سؤال اتوجه به لسماحتكم.. و ارجوا المعذرة ,, على اخذ جزء من وقت سماحتكم.
السؤال يتعلق بالنية ان كانت خير او كانت شر.. انما الأعمال بالنيات.

انما الأعمال بالنية. هل المقصود أن كان لي ان أعمل خير فى هذه الساعة و فجأة صارت ساعة الموت.. هل يحسب عملي بنية خير ان كان خيرأ؟
وكذلك العكس.. ان كانت لي نية شر و لم ارتكب هذا العمل . وفجأة صادفني الموت .هل يحسب عملي بنية السيئة, قبل ارتكاب المعصية؟

ارجوا من سماحتكم التفضل بالاجابة... و اكون لكم شاكرا.. وارجوا من الله ان يتقبل عملكم لخدمة الدين و المجتمع.

تحياتي مجنون الحسين

السيد صادق
03-15-2006, 07:36 AM
السلام عليكم
حياك الله

لا إشكال أن الإنسان إذا نوى الخير فإن الله سبحانه وتعالى يجازيه على ما نوى من خير - إذا كان مسلماً موالياً لأهل البيت عليهم السلام - وإن نوى الشر فإن تلك النية تختلف بين ما إذا كانت من النيات المحرمة كالرياء فإن الله سبحانه وتعالى يعاقبه عقاباً شديداً إن مات ولم يتب منها ، وبين ما إذا نوى فعل شر كالحسد إلا أنه لم يظهره في فعله لأن للحسد علامات ، فإنه حينئذ لا يعاقب على مجرد ذلك ما لم يصحبه فعل خارجي .

وهذه روايات نعطّر بها مقامنا لعلنا نتعظ بها .

1- روى الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام)، عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) في حديث قال: (إنما الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى، فمن غزا ابتغاء ما عند الله، فقد وقع أجره على الله عز وجل. ومن غزا يريد عرض الدنيا، أو نوى عقالاً، لم يكن له إلاّ ما نوى) .

2- وروي عنه (صلّى الله عليه وآله) في وصيته لأبي ذر (عليه السلام) أنه قال: (يا أبا ذر؛ ليكن لك في كل شيء نية، حتى في النوم والأكل) .

3- وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (لا قول إلا بعمل، ولا قول ولا عمل إلاّ بنية، ولا قول وعمل ونية إلاّ بإصابة السنة) .

4- وروي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: (إن الله يحشر الناس على نياتهم يوم القيامة) .

5- وروى أبو بصير قال: سألت أبا عبد الله (الإمام الصادق (عليه السلام)) عن حد العبادة التي إذا فعلها فاعلها كان مؤدياً. فقال: (حسن النية بالطاعة) .

6- وروي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (نية المؤمن خير من عمله، ونية الكافر شر من عمله، وكل عامل يعمل على نيته) .

7- وروي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: (والنية أفضل من العمل، ألا وإن النية هي العمل، ثم تلا قوله تعالى: (قل كل يعمل على شاكلته) يعني على نيته) .

8- وقال زيد الشحام، قلت لأبي عبد الله (الإمام الصادق (عليه السلام)): إني سمعتك تقول: نية المؤمن خير من عمله. فكيف تكون النية خير من العمل؟ قال: (لأن العمل ربما يكون رياءً للمخلوقين، والنية خالصة لرب العالمين، فيعطي عز وجل على النية ما لا يعطي على العمل) .

9- وقال الإمام الصادق (عليه السلام): (إن العبد لينوي من نهاره أن يصلي بالليل فتغلبه عينه فينام، فيثبت الله له صلاته، ويكتب نفسه تسبيحاً، ويجعل نومه عليه (له) صدقة) .

10- وقال (عليه السلام): (ما ضعف بدن عما قويت عليه النية) .

11- وقال (عليه السلام): (من صدق لسانه زكى عمله، ومن حسنت نيته زاد الله في رزقه، ومن حسن بره بأهله زاد الله في عمره) .

12- وقال (عليه السلام): (إن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) كان يقول: من أسرّ سريرة رداه الله رداها، إن خيراً فخير وإن شراً فشر) .

13- وعنه (عليه السلام) أنه قال: (إن المؤمن لينوي الذنب، فيحرم رزقه) .

14- وروى علي بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله (الإمام الصادق (عليه السلام)) يقول: (قال الله عز وجل: أنا خير شريك، ومن أشرك معي غيري في عمل لم أقبله، إلاّ ما كان لي خالصاً) .

15- وروي عن عبد الله بن سنان أنه قال: كنا جلوساً عند أبي عبد الله (الإمام الصادق (عليه السلام)) إذ قال له رجل: أتخوف أن أكون منافقاً.

فقال له: (إذا خلوت في بيتك نهاراً أو ليلاً أليس تصلي)؟

فقال: بلى.

فقال: (فلمن تصلي)؟

قال: لله عز وجل.

قال: (فكيف تكون منافقاً وأنت تصلي لله عز وجل، لا لغيره)؟ .

16- وقال أبو عبد الله (الإمام الصادق (عليه السلام)): (لو أن عبداً عمل عملاً يطلب به وجه الله والدار الآخرة، وأدخل فيه رضا أحد من الناس، كان مشركاً) .

17- وقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (ما زاد خشوع الجسد على ما في القلب، فهو عندنا نفاق) .

18- وقال الإمام الباقر (عليه السلام): (سئل رسول الله (صلّى الله عليه وآله) عن تفسير قول الله عز وجل (فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً) فقال: من صلى مراءاة الناس فهو شرك. (إلى أن قال) ومن عمل عملاً مما أمر الله به مراءاة الناس فهو شرك، ولا يقبل الله عمل مُراء) .

19- وعن الإمام الصادق (عليه السلام) في حديث: (ما من عبد أسرّ خيراً فذهبت الأيام أبداً حتى يظهر الله له خيراً، وما من عبد يسُرّ شراً فذهبت الأيام حتى يظهر الله له شراً) .

20- وقال الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): (كم من صائم ليس له من صيامه إلاّ الظمأ والجوع، وكم من قائم ليس له من قيامه إلاّ العناء. حبذا صوم ونوم الأكياس وإفطارهم) .

21- وقال (عليه السلام): (ثلاث علامات للمرائي: ينشط إذا رأى الناس، ويكسل إذا كان وحده، ويحب أن يحمد في جميع أموره) .

22- وجاء عن الإمام الصادق (عليه السلام)، عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (أعظم العبادة أجراً أخفاها) .

23- وروي عن الإمام الباقر (عليه السلام)، أنه قال: (الإبقاء على العمل أشد من العمل). فسئل: وما الإبقاء على العمل؟ قال: (يصل الرجل بصلة، وينفق نفقةً لله وحده لا شريك له فكتبت له سراً، ثم يذكرها فتمحى فتكتب له علانية، ثم يذكرها فتمحى وتكتب له رياء

مجنون الحسين
03-16-2006, 02:17 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اشكرك سماحة السيد صادق على اجابتك لي بالتفصيل.
و اشكرك على تعاونك معي.. و اما الان فقد وضحت لي الصورة.
و عرفت الاجابة من سماحتكم,, و جزاكم الله خير الجزاء..


تحياتي مجنون الحسين

السيد صادق
03-20-2006, 01:50 AM
حييتم وبوركتم