مشاهدة النسخة كاملة : إلى سماحة السيد صادق .. ضروووري
وردة الربيع
04-14-2006, 09:12 PM
إلى سماحة السيد صادق ..
لدي سؤالين ..
أرجو الاجابــة عليهـم من قبلــك ،، قبــل يوم الأحد ..
الأول : عرف المادة الأولى ؟
الثاني :البحث عن آيات و روايات من خلال كون الله قديم و واجب و من خلال كون الانسان ممكن و حادث .
شكراً لــك سيـد ..
السيد صادق
04-14-2006, 09:37 PM
السلام عليكم
1- جملة « وهي دخان » في قوله تعالى : ( ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِىَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَللاَِرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ ) تبيّن أن بداية خلق السماوات كان من سحب الغازات الكثيفة الكثيرة، وهذا الأمر يتناسب مع آخر ما توصلت إليه البحوث العلمية بشأن بداية الخلق والعالم. و قد بيّن العلم الحديث بأن الكثير من النجوم السماوية هي على شكل سحب مضغوطة من الغازات والدخان ، وهذا يدلنا على أن مادة الكون الأولى هي ما ذكرناه .
2- قوله تعالى : ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) تدل بوضوح على أن الله تعالى هو الحي الدائم الذي لا يمكن أن يكون له بداية ولا نهاية فهو حي لا يموت ، ولم يكن معه شيء قبل خلقه الخلق ، ولن يوحشه عدم وجود الخلق ، فهو الغني المطلق الذي لا يحتاج إلى شيء مطلقاً ، وهذا معناه أن الله تعالى هو واجب الوجود المطلق وغيره هو محض الإمكان .
3- برهان الحركة :
مما لاشك فيه أننا نرى العالم الكبير بجميع ما فيه متحرّكاً ، ويراه الجميع من الإلهيّين والمادّيين في تغيّر ، والكلّ يعرفه بحركة وعدم سكون ، ومعلوم أنّ الحركة تحتاج إلى محرّك وبديهي أنّ الأثر لابدّ له من مؤثّر ، لأنّ الحركة قوّة والقوّة لا توجد بغير علّة . إذن فلابدّ لهذه الحياة المتحرّكة في جميع نواحيها من أعلاها إلى أسفلها ، بكواكبها وأراضيها وشمسها وقمرها ، وأفلاكها ومجرّاتها ...... إلخ لابدّ لها ممّن يحرّكها ويديم حركتها ، وحتّى أجزاء العناصر الساذجة ثبت في علم الفيزياء أنّها تدور وتتحرّك حول مركزها بدوام . ومن المعلوم أنّ القوّة والحركة لا توجد إلاّ بدافع ومحرِّك ، وهذا أمر بديهي يدركه كلّ ذي لبّ وشعور ، ويعرف أنّه لابدّ لهذه الحركات العظيمة والتحوّلات الدائمة من محرّك حكيم قدير . فمن ترى يمكن أن يكون مصدر هذه القوّة وفاعل هذه الحركة ؟
هل المخلوقات التي نراها يعرضها الضعف وتحتاج بنفسها إلى المساندة ؟!
وهل يناسب أن يكون المحرّك غير الله القوي الخبير ؟
ولقد سُئِلَتْ امرأة بدويّة كانت تغزل الصوف بمغزل صغير عن دليلها على وجود الله تعالى ، فأمسكت عن تحريك المغزل حتّى توقّف فقالت : دليلي هو هذا التوقف ..
قالوا : وكيف ذلك ؟
فأجابت : إذا كان مغزل صغير لا يتحرّك إلاّ بوجود محرِّك ، فهل يمكن أن يتحرّك هذا الفلك الدوّار الكبير بلا محرّك له ؟
وقد جاءت الحكمة في هذا المجال : إنّ البعرة تدلّ على البعير ، وأثر الأقدام يدلّ على المسير ، فهذه السماء ذات أبراج والأرض ذات حركة وإرتجاج ألا تدلاّن على وجود الخبير البصير ؟!.
Powered by vBulletin Version 3.6.9
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd