المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أختاه... تذكري أنك لؤلؤة مكنونة.


eman
04-24-2003, 03:35 AM
أختاه... تذكري أنك لؤلؤة مكنونة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أكتب هذه السطور لكِ أختي الكريمة يا من لم تتزوجي بعد ، وأُصارحكِ فيها وكلي آمل أن تتسلل لعقلك وتجدوا مكاناً لها في قلبك ..
إلى من لم تتزوج بعد :
و جعلت الهم رفيقها و غلفت بالحزن قلبها ، و جعلت اليأس يدب في نفسها وكل هذا لأنها لم ترزق بالزوج بعد
رفقاً بنفسك أيتها الكريمة فالزواج ليس فريضة يهدم دينك إن لم تفعليه ، بل هو سنة الله في خلقه ، يكتبها لمن يشاء ، و يرزق بها من يشاء ، ولا راد لقضاء الله فكم من عالم وعالمه أثروا التاريخ الإسلامي بالأبحاث و الكتب ، و لم يكتب الله لهم أن يتزوجوا ، و مع هذا ذاع صيتهم ، وخلفوا وراءهم كنوز فكريه ثمينة ، خيرٌ من كنوز الذهب و الأحجار الكريمة ، ولم يقلل هذا من شأنهم أبداً .

أختي الكريمة :
لماذا تعتزلين الناس ؟ أو تكوني معهم بقلب حزين يائس ، و كل ذلك بسبب عدم زواجك ، وهذا قد يكون في بقاءك دون زواج رحمة بك ، فاشكري الله على أي حال ، ولا تحزني أو تعتزلي الناس ، فهذا معناه شعورك بالنقص و كأن عدم الزواج ، يخل في عقيدتك أو ينقص من إيمانك و كرامتك أختاه تعالي لأخبرك كيف يكون عدم الزواج رحمة بك إن كنتِ متدينة ، فهذا من نعم الله عليك ، و كم من فتاة كانت في مثل حالك و تزوجت و فتنها زوجها فأبعدها عن دينها و انتكس حالها ، فخسرت في الدنيا و الآخرة .


أختي العزيزة :
إن كنتِ تشعرين بأن عمرك يمضي و يحترق ، فلا تجعليه يحترق فيكون هباءً منثورا ، كعود الخشب اليابس ، بل اجعليه يحترق كالشمعة التي تحترق لتنير الدرب للآخرين ، و تضئ للآخرين حياتهم وهدفها ابتغاء وجه رباً كريم .
أما أن كنتِ تنشدين المودة و الرحمة في الزواج ، فلا يخفى عليك ذلك الحرمان والشقاء و الجفاء الذي تعيشه كثير من النساء في ظل أزواج قصروا في حقوقهن ولم يراعوا شرع الله ، فكان الزواج وبالاً عليهن ، لذا عليك شكر الله فأنتِ لا تعلمين عن حالك بعد الزواج كيف سيكون لا تجعلي كل تفكيرك محصور في الزواج ، فهكذا سيمضي العمر سريعاً و موحشاً عليك ، بل اصرفي هذا التفكير عن بالك ، وتوكلي على خالقك ، و اجعلي همك رضى الله وتعلم دينه .

أختي العزيزة :
اجعلي كلمة عانس رمزاً لعزتك وافتخارك بنفسك ، و لا تجعليها خنجراً مسموماً تغرسينه بيديك في قلبك ، صدقيني إن شعر الآخرين بعظم شخصيتك ونجاحك وعلو قدرك فسيخجلون حتماً من توجيه هذه الكلمة لك ، ولو حدث ووجهوا لك هذه الكلمة ، فهذا لن يهز ثقتك بنفسك و ثقتك بمن خلقك وصورك وشق سمعك وبصرك ، فمن أنعم عليك بهذا قادر على أن ينعم عليك بما هو خير لكِ .

أختي العزيزة :
تذكري أنكِ لؤلؤةً مكنونة ، في صدفة محفوظة ، تعيش حياة ساكنه في أعماق البحار ، و عدم زواجها ، لا يقلل من قيمتها أبداً .. أبداً

((للامانة منقول))

دمتم في رعاية الله.

تحياتي